طعن رقم 4410 لسنة 39 بتاريخ 04/06/1995 الدائرة الأولي

Facebook
Twitter

طعن رقم 4410 لسنة 39 بتاريخ 04/06/1995 الدائرة الأولي
طعن رقم 4410 لسنة 39 بتاريخ 04/06/1995 الدائرة الأولي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / على فؤاد الخادم. نائب رئيس مجلس الدولة. وعضوية السادة الأساتذة / محمد معروف محمد وعبد القادر النشار وعادل محمود فرغلى وأحمد عبد العزيز أبو العزم. نواب رئيس مجلس الدولة.

* إجراءات الطعن

فى يوم الخميس الموافق 2/9/1993م أودع الأستاذ/…………… المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 4410 لسنة 39 ق. عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة الأفراد أ بجلسة 1/8/1993م فى الدعوى رقم 527 لسنة 44 ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم أولاً: بقول الطعن شكلا. ثانياً: بإلغاء الحكم المطعون فيه، والحكم مجدداً بثبوت جنسيته المصرية مع ما يترتب على ذلك من أثار، ومنحه جواز سف مصرى، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن أرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 19/12/1994م حيث قررت بجلسة 6/3/1995م إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) لنظره بجلسة 16/4/1995م وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى انه بتاريخ 31/10/1988م أقام الطاعن الدعوى رقم 527 لسنة 44 ق أمام محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات الأفراد أ) طالباً الحكم بثبوت جنسيته المصرية مع ما يترتب على ذلك من أثار ومنحه جواز سفر مصرى وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وقال شارحاً لدعواه أنه ولد بتاريخ 3/4/1946م بمدينة رفح بشمال سيناء من أبوين مصريين، فأبوه.
…….. الذى تجاوز التسعين من عمره محافظاً على إقامته المستمرة والمستقرة فى جمهورية مصر العربية والدته السيدة/………….. وقد صدرت الأحكام وجود الجنسية المصرية لأولاد عمته،.
………..و……………و…………….و……………….و…………………… وانه والحال هذه يحق له إقامة هذه الدعوى للحكم له بطلباته سالفة الذكر.
وبجلسة 1/8/1993م حكمت بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعى المصروفات وشيدت قضائها على أن الثابت مما قرره المدعى فى عريضه دعواه أنه ولد فى 3/4/1946م وبذلك تتحدد جنسيته حتى بلوغه سن الرشد تبعاً لجنسية والده وكانت الأوراق خلو من دليل مقبول على إقامة والده إقامة دائمة بالأراضى المصرية بما يوفر حقه شرط الإقامة الواردة فى قوانين الجنسية لإكتساب الجنسية، لم يثبت لوالده الجنسية المصرية ولم تثبت للمدعى تبعاً لذلك، كما خلت الأوراق من دليل على ثبوت تمتع المدعى بالجنسية بعد بلوغه سن الرشد طبقاً لأحكام قوانين الجنسية اللاحقة ولا عبر لما قرره بعض مشايخ رفح سيناء من استمرار إقامة المدعى ومن قبله والده بالأراضى المصرية وإمتلاكه أرضاً زراعية برفح سيناء، وإن من صدرت لصالحهم أحكام من عائلته لثبوت تمتعهم بالجنسية المصرية هم أبناء عمته ذلك إن هذه الشهادة لا تجد لها صدى بالأوراق ومن ثم تضحى الدعوى غير قائمة على أساس صحيح مما يتعين معه رفضها.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل إن الحكم المطعون فيه قد شابه قصور وفساد فى التسبب كما أخطأ فى تطبيق القانون فقد أهدر الحكم المذكور كل الأدلة والقرائن على استحقاق الطاعن ومن قبله والده للجنسية المصرية كالشهادات المقدمة من مشايخ رفح عن استمرار إقامة الطاعن ووالده بالأراضى المصرية وأمتلاكه ارضاً زراعياً بها تعتبر من أهم الوسائل المتاحة لإثبات الإقامة فى بيئة بدوية قبلية بسيناء، كما أهدر الحكم المطعون فيه دلالة الأحكام الصادرة لصالح الكثيرين من عائلة.
………………… التى ينتمى إليها الطاعن.
ومن حيث ان القانون رقم 26 لسنة 1975م بشأن الجنسية المصرية ينص فى المادة رقم (1) منه على أن المصريين هم: أولاً: المتوطنون فى مصر قبل 5 نوفمبر 1913م من غير رعاية الدول الأجنبية المحافظين على إقامتهم فيها حتى تاريخ العمل بهذا القانون وتعتبر إقامة مكملة لإقامة الفروع وإقامة الزوج مكملة لإقامة الزوجة، ثانياً: من كان فى 22 فبراير سنة 1958م متمتعاً بالجنسية المصرية طبقاً لأحكام القانون رقم 391 لسنة 1956م الخاص بالجنسية المصرية.
وتنص المادة (1) من القانون رقم 391 لسنة 1956م الخاص بالجنسية المصرية على أن المصريين هم: أولاً: المتوطنون فى الأراضى المصرية قبل أول يناير سنة 1900م والمحافظون على إقامتهم فيها حتى تاريخ نشر هذا القانون ولم يكونوا من رعاية الدول الأجنبية. ثانياً: من ذكروا فى المادة الأولى من القانون رقم 160 لسنة 1950م.
وتنص المادة رقم (1) من القانون رقم 160 لسنة 1950م الخاص بالجنسية المصرية على أن يعتبر مصرياً الرعايا العثمانيون اللذين يقيمون عادة فى الأراضى المصرية فى 5 نوفمبر 1914م وحافظو على تلك الإقامة حتى 10 مارس 1929م سواء كانوا بالغين أم قصر.
وتنص المادة رقم (1) ثانياً وثالثاً من المرسوم بالقانون رقم 19 لسنة 1929م الجنسية المصرية على أن يعتبر داخلة فى الجنسية المصرية بحكم القانون. ثانياً: كل من يعتبر فى تاريخ نشر هذا القانون مصرياً بحسب حكم المادة الأولى من الأمر العالى الصادر فى 29 يونيو 1900م. ثالثاً: من عدا هؤلاء من الرعاة العثمانيون الذين كانوا يقيمون عادة فى القطر المصرى فى 5 نوفمبر سنة 1914م وحافظو على تلك الإقامة حتى تاريخ نشر هذا القانون.
وتنص المادة الأولى من الأمر العالى الصادر فى 29 /6/1900م على أنه عند إجراء العمل بقانون الإنتحاب الصادر فى أول مايو سنة 1883م يعتبر من المصريين الأشخاص الأتى بيانهما وهم:
أولاً: المتوطنون فى القطر المصرى قبل أول يناير سنة 1848م وكانوا محافظين على إقامتهم فيه.
ثانياًَ: رعاية الدولة العالية المولودون فى القطر المصرى من أبوين المقيمين فيه متى حافظ الرعاية المذكورين على محل إقامتهم فيه. ثالثاً: رعايا الدولة العالية المولودون والمقيمون فى القطر المصرى الذى يقبلون المعاملة بموجب قانون القرعة العسكرية المصرى سواء بأدائهم الخدمة العسكرية أو بدفع البدلية.
ومن حيث إن مفاد هذه النصوص أن المشرع قد أشترط للأخذ بواقعة التوطن فى الأراضى المصرية كسبب لمنح الجنسية المصرية ضرورة ثبوت الإقامة بمصر فى إحدى الفترات المنصوص عليها فى المواد السابقة.
ومن حيث إن من المستقر عليه فى جميع قوانين الجنسية المتعاقبة أن عبء إثبات الجنسية المصرية يقع على من يدعى بطريق الدعوى او الدفع بتمتعه بهذه الجنسية.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن من مواليد رفح شمال سيناء عام 1946م، ومن ثم فإن جنسيته تبعاً لجنسية والده، وفى عام 1959 شكلت لجنة برئاسة أحد اعضاء مجلس الدولة وعضوية موظفين فنيين بإدارة الجوازات والجنسية للفصل فى جنسية أهالى سيناء المشكوك فى جنسيتهم، ودراسة موقفهم على الطبيعة وانتقلت اللجنة إلى ناحية رفح سيناء، وانتهت اللجنة المذكورة فى تقريرها المؤرخ 14/3/1959 إلى ثبوت الجنسية المصرية لعدد من الأهالي ورفض ثبوتها لطائفة ثانية منهم وجاء اسم والد الطاعن فى البند (2) …………. تحت طائفة الأشخاص الذين لم تثبت لهم الجنسية المصرية ومن ثم لا يعد الطاعن متمتعاً بالجنسية المصرية إعمالاً لنصوص القانون سالفة الذكر، وبعد أن ثبت للجنة المشار إليها بعد فحص كافة المستندات و السجلات وإجراء المقابلات والمعاينات أن واقعة الاقامة والتوطن فى مصر لم تتحقق فى والد الطاعن وهى الواقعة القانونية التى تطلب القانون تحققها بيقين للتمتع بالجنسية المصرية ولا يعول على ما قدمه الطاعن من مستندات يريد بها إثبات إقامة والده بالأراضى المصرية كالبطاقة الصحية أو بطاقة التموين أو ما يفيد امتلاكه لأرض زراعية إذ أن هذه الشهادات والأوراق لم تعد أصلاً لاثبات الجنسية ولمخالفتها لما هو ثابت بتقرير اللجنة المشكلة لبحث جنسية أهالى سيناء المشار إليه ، كما لا يغير من هذا النظر القول بأن هناك العديد من الأحكام قد صدرت لصالح أفراد من عائلة ………. التى ينتمى إليها الطاعن، إذ أن حجية تلك الأحكام نسبية وقاصرة على من صدرت لصالحه فضلاً عن صدور أحكام أخرى برفض الدعاوى المقامة من بعض عائلة …………….. المذكورة.
ومن حيث إنه بالبناء على كل ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه وقد انتهى إلى رفض الدعوى موضوعاً قد أصاب فى النتيجة التى أنتهى إليها صحيح القانون مما يتعين معه رفض الطعن الماثل لعدم استناده إلى أساس.
ومن حيث إن الطاعن قد أصابه الخسر فيلزم بالمصروفات عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً، وألزمت الطاعن المصروفات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ