طعن رقم 4479 لسنة 40 بتاريخ 12/11/1995

Facebook
Twitter

طعن رقم 4479 لسنة 40 بتاريخ 12/11/1995
طعن رقم 4479 لسنة 40 بتاريخ 12/11/1995

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صلاح عبد الفتاح سلامة نائب رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد عبد الرحمن سلامة مصطفى محمد المدبولى أبو صافى و إدوارد غالب سيفين و أحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

فى يوم الأربعاء الموافق 14/9/1994 أودع الأستاذ/ مجدى اسحق جرجس المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 4479 لسنة 40 ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية فى الدعوى رقم 1882 لسنة 48ق بجلسة 15/8/1994 والقاضى بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه إلزام المدعى مصروفاته.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار السلبى من جهة الإدارة بعدم إصدار ترخيص البناء المقدم بشأنه الطلب رقم 591 لسنة 1987 بتاريخ 22/7/1987 واعتبار الترخيص صادراً بقوة القانون وإلزام المطعون ضدهم المصاريف. وقد جرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/10/1994 حيث نظرته بهذه الجلسة وبالجلسات التالية وقررت بجلسة 17/4/1995 إحالة الطعن إلى هذه المحكمة التى نظرته بجلسة 7/5/1995 وبالجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وقررت بجلسة 15/10/1995 إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم 12/11/1995 وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1882 لسنة 48ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية بعريضة أودعها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/3/1994 طالباً الحكم بصفة مستعجلة بإلزام الجهة الإدارية بتسليمه ترخيص المبانى محل الدعوى وفى الموضوع بأحقيته فى الحصول على ترخيص المبانى مع إلزام المدعى عليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال شرحاً لدعواه أنه تقدم إلى حى المنتزه بالأسكندية بطلب مؤرخ 12/7/1987 للحصول على ترخيص مبانى على الأرض الكائنة بشارع لمعى بسيدى بشر قبلى قسم المنتزه بالأسكندرية، وقيد الطلب برقم 591 لسنة 1987 لإنشاء عمارة مكونة من بدروم وأرضى محلات وثمانية أدوار علوية، واعتمد من مدير الإدارة الهندسية بحى المنتزه سنة 1989، وتم تقديم جميع الموافقات التى طلبها الحى من الجهات المختصة كالصرف الصحى والتيار الكهربائى والمياه والآثار وغير ذلك وسددت الرسوم النهائية فى 6/1/1994 وقدم خطاب ضمان من البناء فى 9/11/1993، والتأمينات الاجتماعية فى 13/1/1994، ولا يخضع بذلك للاشتراطات البنائية المحددة بقرار محافظ الأسكندرية رقم 288 لسنة 1992 حيث أن ما قام به من إجراءات تمثلت فى الموافقة على الموقع وكتابة التقرير الهندسى بمعرفة حى المنتزه وتوقيع مدير الإدارة الهندسية عليه سابق على صدور القرار المذكور. وبالرغم مما تقدم امتنعت الجهة الإدارية عن تسليمه الترخيص المطلوب وهذا الامتناع يسبب له ضرراً يتعذر تداركه، وبجلسة 9/6/1994 أمام محكمة القضاء الإدارى قدم المدعى مذكرة حدد فيها طلباته بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى من جهة الإدارة بعدم إصدار ترخيص البناء المقدم بشأنه الطلب رقم 591 لسنة 1987 بتاريخ 22/7/1987 واعتبار الترخيص صادراً بقوة القانون، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار أخصها اعتبار الترخيص صادراً بقوة القانون.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة طلب الترخيص رقم 591 لسنة 1987 ومذكرة انتهت فيها إلى طلب الحكم برفض الدعوى وبجلسة 15/8/1994 صدر الحكم المطعون فيه بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعى مصروفاته، وأقامت المحكمة قضاءها فى مقام بيان مدى توافر ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه على أن المدعى يستند فى دعواه إلى ما ورد بنص المادة السادسة من القانون رقم 106 لسنة 1979 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء من ضرورة البت فى طلب الترخيص خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه، وأنه قد مضت هذه المدة بعد تاريخ سداد التأمينات الاجتماعية فى 13/1/1994، ولما كانت الأوراق قد خلصت مما يفيد تقديم المدعى لنسخه من الرسومات الأفقية للبدروم والأرضى والمتكرر من الدور الأول حتى الخامس موقعاً عليها غرفة التفتيش وهو ما اشترطته الجهة الإدارية لموافقة الصرف الصحى، وكذا إنشاء غرفة محولات وهو ما حال دون الموافقة النهائية للصرف الصحى والكهرباء فضلاً عن أن المدعى لم ينكر ما ورد بمذكرة الجهة الإدارية من أن طلب الترخيص لم يستوف موافقة الدفاع المدنى والحريق وموافقة الميكرويف وإقراراً من المهندس الاستشارى، وقد بدأت الجهة الإدارية فى بحث مدى خضوع الترخيص للشروط البنائية المنصوص عليها بقرار محافظ الإسكندرية رقم 288 لسنة 1992 وذلك عقب تاريخ 27/1/1994 بيومين وهو ما لا يتأتى معه إعمال قرينة الترخيص الضمنى المنصوص عليها فى المادة السادسة المشار إليها طالما أن الطلب لم يتم استيفائه مما ينتفى معه بحسب الظاهر وجود قرار سلبى بامتناع الجهة الإدارية عن منحه الترخيص يمكن إلغاؤه عند العمل فى موضوع الدعوى وهو ما افتقد معه وفى تنفيذه ركن الجدية ويوجب القضاء برفض هذا الطلب دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله فضلاً عما شابه من فساد فى الاستدلال تأسيساً على أن تاريخ استيفاء آخر إجراء من إجراءات الترخيص هو تاريخ سداد اشتراكات التأمينات فى 17/1/1994 وبالتالى فطبقاً للمادتين 6، 7 من القانون رقم 106 لسنة 1979 يتعين على جهة الإدارة البت فى طلب استصدار الترخيص خلال ستين يوماً من تاريخ 13/1/1994 وقد مضت المدة المقررة لاستصدار الترخيص دون أن تصدر الجهة الإدارية قرارها بالترخيص أو قرارها السبب بالرفض، ويتعين أن يحضر طالب الترخيص بذلك بكتاب موصى عليه ومن ثم فإن امتناعها عن إصدار الرخصة المطلوب يعد قراراً سلبياً غير مشروع خاصة وقد انقضت المدة المقررة قانوناً للبت فى طلب الترخيص الأمر الذى يعتبر بمثابة موافقة على طلب الترخيص ومن ثم يعد الترخيص ممنوحاً بقوة القانون، كما شاب حكم القضاء الإدارى فساد فى الاستدلال إذ ذهب فى أسبابه إلى أن الأوراق حتى الخامس موضحاً عليها غرفة التفتيش وما اشترطته الجهة الإدارية لموافقة الصرف الصحى وكذا إنشاء غرفة محولات كهربائية وأن المدعى لم ينكر ما ورد بمذكرة الجهة الإدارية من أن طلب الترخيص لم يستوف موافقة الدفاع المدنى والحريق وموافقة الميكرويف وإقراراً من المهندس الاستشارى وقد استدلت المحكمة من ذلك على عدم توافر شروط الترخيص الضمنى، وهو استخلاص غير سائغ ينطوى على فساد فى الاستدلال ذلك أن الجهة الإدارية لم تقم بإعلان طالب الترخيص (المدعى) بكتاب موصى عليه باستكمال ما استخلصته المحكمة من موافقات لم تستوف الأمر الذى يقطع بأن طلب استصدار الترخيص جاء مستوفياً بكافة شروط إصداره، كما أن الثابت من ملف الترخيص أنه ينطوى على كافة الرسومات الهندسية الخاصة بالصرف الصحى وقيام المدعى بسداد الرسوم المستحقة للصرف الصحى وأنه لا يتم إلا بعد اعتماد الرسومات الخاصة بذلك.
أما بالنسبة لاشتراطات الحريق والميكرويف فقد تنطبق على العقار محل طلب الترخيص إذ أن ذلك لازم للمبانى التى يتجاوز ارتفاعها ثلاثين متراً أى عشرة أدوار فوق الأرضى فضلاً عن أن للحى لم ينبه على الطاعن بكتاب موصى عليه طبقاً للقانون للحصول على هذه الموافقات ومن ثم فإن ما استخلصته محكمة القضاء الإدارى من عدم توافر شروط الترخيص يكون استخلاصاً غير سائغ ويكون قضاؤها المؤمن على هذا الاستخلاص مخالفاً للقانون والواقع متعين الإلغاء.
ومن حيث إنه باستقراء نصوص القانون رقم 106 لسنة 1979 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، يبين أن المادة 4 تنص على أنه لا يجوز إنشاء مبانى أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو تغطية واجهات المبانى القائمة بالبياض أو خلافه إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم بالمجلس المحلى أو إخطارها بذلك وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
…. ولا يجوز الترخيص بالمبانى أو الأعمال المشار إليها بالفقرة الأولى إلا إذا كانت مطابقة لأحكام هذا القانون ومتفقة مع الأصول الفنية والمواصفات العامة ومقتضيات الأمر والقواعد الصحية التى تحددها اللائحة التنفيذية.

وتنص المادة (5) على أن يقدم طلباً للحصول على الترخيص إلى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم مرفقاً به البيانات والمستندات والموافقات والرسومات المعمارية والإنشائية والتنفيذية التى تحددها اللائحة التنفيذية.

وتنص المادة (6) على أن تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم فحص طلب الترخيص ومرفقاته والبت فيه خلال مدة لا تزيد على ستين يوماً من تاريخ تقديمه.
.. وإذا ثبت للجهة الإدارية المذكورة أن الأعمال المطلوب الترخيص فيها مطابقة لأحكام هذا القانون ولائحته والقرارات المنفذة له قامت بإصدار الترخيص بعد مراجعة واعتماد أصول الرسومات وصورها.
.. أما إذا رأت تلك الجهة وجوب استيفاء بعض البيانات أو المستندات أو المرفقات أو إدخال تعديلات أو تصحيحات فى الرسومات أعلنت الطالب بذلك بكتاب موصى عليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الطلب، ويتم البت فى هذه الحالة فى طلب الترخيص خلال ثلاثين يوماً من تاريخ استيفاء البيانات أو المستندات أو الموافقات المطلوبة أو تقديم الرسومات المعدلة.
وتنص المادة (7) من القانون على أن يعتبر بمثابة موافقة على طلب الترخيص انقضاء المدد المحددة للبت فيه، دون صدور قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم برفضه أو طلب استيفاء بعض البيانات أو المستندات أو الموافقات اللازمة أو إدخال تعديلات أو تصحيحات على الرسومات.

وتنص المادة (51) من اللائحة التنفيذية لقانون المبانى الصادرة بقرار وزير الإسكان والتعمير رقم 237 لسنة 1977 على أن يقدم طلب الترخيص فى إجراء الأعمال المنصوص عليها فى المادة (4) من القانون رقم 106 لسنة 1979 المشار إليه على النموذج المرافق لهذا القرار ومرفقاً به المستندات التالية:
أولاً: بالنسبة للإنشاء أو التعلية أو التعديل: 1- الإيصال الدال على أداء الرسم المستحق عن فحص الرسومات والبيانات. 2) رسم عام للموقع المطلوب البناء فيه.
…. 3) بيان موقع عليه من الطالب.
……….. 4) ثلاث صور من الرسومات التنفيذية للمساقط الأفقية للأدوار المختلفة والواجبات والقطاعات الرأسية للمشروع.
5) ثلاث صور مبيناً عليها تفاصيل الرسومات الإنشائية الخاصة بالمبنى شاملة الأساسات.
..
6) البيانات والدراسات الخاصة بالتربة ومدى تحملها للأحمال الناتجة عن الأعمال المطلوب الترخيص فيها إذا طلبت الجهة الإدارية ذلك.
..
7).
…………………….
8) ثلاث صور من رسومات الأعمال الصحية والكهربائية وتوصيلات المجارى بمقياس رسم لا يقل عن 1 : 100 وفى حالة عدم اتصال المبنى بشبكة المجارى تقدم ثلاث صور من أعمال الصرف الخاص بمقياس رسم مناسب.
9).
…………………
10) إقرار من مهندس نقابى معمارى أو مدنى بالإشراف على تنفيذ الأعمال المرخص فيها إذا زادت قيمتها على 5000 جنيه.
11) تعهد بتقديم وثيقة تأمين بالنسبة للأعمال التى تصل قيمتها ثلاثين ألف جنيه فأكثر.
.
12) تعهد بالاكتتاب فى سندات الإسكان.
..
ومن حيث أن لهذه المحكمة قضاء مستقراً على أن مفاد النصوص المتقدمة أن اختصاص الجهة الإدارية المعنية بشئون التنظيم فى منح تراخيص إنشاء المبانى أو إقامة الأعمال المنصوص عليها فى القانون رقم 106 لسنة 1976 أو تعديلها، هو اختصاص مقيد ومخصص الأهداف، ذلك أن المشرع قد أبان بوضوح أن الهدف الذى تغياه من اشتراط الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم قبل القيام بإنشاء المبانى أو الأعمال المشار إليها هو التحقق من مطابقة هذه المبانى والأعمال للأصول الفنية والهندسية والمواصفات العامة فى المجالات المعمارية والإنشائية ومراعاة خطوط التنظيم المعتمدة أو الجارى تخطيطها فضلاً عن مقتضيات الأمن والقواعد الصحية وذلك فى ضوء المستندات والرسومات والبيانات التى يقدمها ذوو الشأن.
فإذا ما ثبت للجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم أن الأعمال المطلوب الترخيص بها مطابقة لأحكام القانون ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذه له. وجب عليها إصدار الترخيص المطلوب بعد مراجعة واعتماد أصول الرسومات وصورها خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم طلب الترخيص، أما إذا رأت تلك الجهة لزوم استيفاء بعض البيانات أو الرسومات أو الموافقات أو إدخال تعديلات أو تصحيحات فى الرسومات فقد أوجب عليها المشرع إعلان الطالب بذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم طلب الترخيص، كما أوجب عليها إتمام البت فى هذه الحالة فى طلب الترخيص خلال ثلاثين يوماً من تاريخ استيفاء البيانات أو المستندات أو الرسومات المعدلة.
ومن حيث أنه يتعين لاعتبار مجرد انقضاء المدد المحددة للبت فى طلب الترخيص دون صدور قرار مسبب من الجهة الإدارية أو طلب استيفاء بعض البيانات أو المستندات أو إدخال تعديلات على الرسومات بمثابة موافقة على طلب الترخيص، أن يقدم طلب الترخيص متوافراً على كافة البيانات والمستندات والرسومات، ومن تاريخ اكتمال هذه البيانات والمستندات والرسومات مطابقة لأحكام القانون ولائحته التنفيذية بغير نقص تسرى المدد المشار إليها، حيث اعتبر المشرع تقاعس الإدارة رغم ذلك بمثابة تعطيل لقيام الأفراد باستغلال أموالهم طبقاً لأحكام القانون ومن ثم أخذ بفكرة الترخيص الضمنى للبناء بمراعاة كافة الاشتراطات والأوضاع المتطلبة قانوناً.
ومن حيث أن البادى من ظاهر الأوراق أن الهيئة العامة للصرف الصحى قد أفادت فى كتابها رقم 4466 فى 21/12/1993 إلى الإدارة الهندسية لحى المنتزه أنه بالإشارة إلى خطاب الإدارة رقم 2288 بتاريخ 5/12/1993 بطلب موافقة الهيئة على الملف رقم 591/87 بما يأتى (…. فإن الرسومات المرفقة بهذا الخطاب غير مستوفاه حيث جاء خطاب الحى أن المطلوب بناء بدروم جراج وأرضى محلات وثمانية ادوار علوية وبمراجعة الرسومات الواردة من الحى وجد أنها تحتوى على مسقط أفقى للدور السادس والسابع والثامنة فقط برجاء موافاتنا برسومات أفقية للبدروم والأرضى والمتكرر من الأول حتى الخامس ومختومة وموقع عليها غرفة التفتيش وكذلك نوعية استخداماتهم، يرجى التنبيه بموافاة الهيئة بنسخة موضح عليها المطلوب عاليه حتى يمكن المعاينة وإبداء رأى الهيئة). وبناء على ذلك تم توجيه كتاب موصى عليه بعلم الوصول من مدير عام الإدارات الهندسية بحى المنتزه بالأسكندرية برقم 169 فى 27/12/1997 بضرورة استيفاء هذه البيانات والمستندات حتى يمكن الحصول على موافقة الصرف الصحى، وإذ خلت الأوراق مما يفيد تقدم الطاعن بهذه الطلبات والمستندات، كما خلت من إقرار مهندس نقابى بالإشراف على تنفيذ الأعمال المرخص فيها، فإن ما ذهب إليه الطاعن من اعتبار الترخيص صادراً بقوة القانون من تاريخ فوات ستين يوماً على قيامه بسداد رسوم التأمينات الاجتماعية فى 13/1/1994 يغدو مخالفاً للقانون والواقع، ومن ثم فإن ما انتهى الحكم المطعون فيه من رفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لعدم توافر ركن الجدية للأسباب التى قام عليها قضاؤه السالف بيانه يكون قد صادف صحيح أحكام القانون وبالتالى يكون الطعن فيه قائماً على غير أساس من الواقع أو القانون جديراً بالرفض.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ