طعن رقم 450 لسنة 35 بتاريخ 18/12/1994 الدائرة الأولي

Facebook
Twitter

طعن رقم 450 لسنة 35 بتاريخ 18/12/1994 الدائرة الأولي
طعن رقم 450 لسنة 35 بتاريخ 18/12/1994 الدائرة الأولي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم. رئيس مجلس الدولة. وعضوية السادة الأساتذة: عبدالقادر النشار والسيد محمد السيد الطحان وإدوارد غالب سيفين وأحمد عبدالعزيز أبوالعزم نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

في يوم الخميس الموافق 19/1/1989 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارة بجلسة 1/12/1988 في الدعوى رقم 1974/41 ق والذى قضى بوقف تنفيذ قرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان – في ختام تقرير الطعن – أولاً – وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ويرفض طلب وقف التنفيذ وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم إعلان الطعن قانوناً على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد عينت جلسة 21/2/1994 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى تداولت نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات، إلى أن قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) لنظره بجلسة 9/10/1994 وبتلك الجلسة قررت المحكمة التأجيل لجلسة 27/11/1994 لتقدم الجهة الإدارية القرارين رقم 284 لسنة 1965، ورقم 365 لسنة 1974 باعتماد خطوط التنظيم للمنطقة الواقع بها العقار محل الإزالة، وبيان تاريخ إنشاء المبنى موضوع الإزالة ولما لم ترد المستندات المطلوبة، قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة 18/12/1994. وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه وإجراءاته المقررة قانوناً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 1974/41 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 27/1/1987 طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 26 لسنة 1986 – وفى الموضوع بإلغائه فيما تضمنه من نزع ملكية العقار رقم 62 شارع جزيرة بدران. وإلزام المدعى عليهما المصروفات.
وقال المدعى شارحاً دعواه أنه يستأجر المحلين الكائنين بالعقار رقم 62 شارع جزيرة بدران،وبتاريخ 1/11/1986 فوجئ ببلدوزر يقوم بتسوية الطريق، فقام بهدم حائط أحمد المحلات، ومن ثم حرر المحضر رقم 5188/1986 جنح روض الفرج، ثم فوجئ بصدور القرار رقم 26 في 31/12/1986 بإزالة المحل الكائن بالعقار رقم 62 شارع جزيرة بدران (وهو القرار المطعون عليه) وذلك تنفيذاً لتحديد خط التنظيم الصادر باعتماده قرار المحافظ رقم 284/1965، وقراره رقم 365 لسنة 1974.
ونعى المدعى (الطعون ضده) على القرار المطعون فيه صدوره مخالفاً للقانون، لأنه تضمن نزع ملكية العقار دون اتباع الإجراءات والقواعد المقررة في القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة، كما لا تتوافر شروط الاستيلاء على العقارات في العقار الصادر بشأنه القرار المطعون فيه، والذى تضمن عدواناً على حق الملكية الخاصة.
وعقبت الجهة الإدارية على الدعوى بمذكرة جاء فيها أن القرار المطعون فيه صدر استناداً إلى دخول العقار محل القرار ضمن ضوائع التنظيم المخصصة للمنفعة العامة بموجب قرارى محافظ القاهرة رقم 824 لسنة 1962، 365 لسنة 1974 باعتماد خطوط التنظيم بمنطقة جزيرة بدران الواقع بها هذا المحل الذى يعتبر بموجب هذا من الأموال العامة في تطبيق حكم المادة 78 من القانون المدنى الأمر الذى يشكل تعدياً على المال العام مما يحق معه للجهة الإدارية المختصة إزالته بالطريق الإدارى، ولما كان القرار المطعون فيه صدر ممن يملك إصداره ومستهدفاً تحقيق المصلحة العامة مما يجعله حصيناً من الإلغاء.
وبجلسة 1/12/1988 قضت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وأقامت قضاءها على أن القرار المطعون فيه بإزالة المحل صدر استناداً على أن المحل المذكور ضمن ضوائع التنظيم المخصصة للمنفعة العامة، ولما كانت ضوائع التنظيم لا تصبح من أملاك الدولة بل تظل على ملك أصحابها حتى تتخذ إجراءات نزع ملكيتها، فإنه لا يجوز إزالة البناء قبل ذلك من ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر مخالفاً لأحكام القانون.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون حينما قرر أن ضوائع التنظيم لا تصبح من أملاك الدولة إلا بعد اتخاذ إجراءات نزع ملكيتها، ذلك أن القانون رقم 106 لسنة 1976 كفل حماية خاصة للقرارات الصادرة باعتماد خطوط التنظيم من حيث أثرها الفورى في نقل الملكية للمال العام، وأنه بمجرد صدور تلك القرارات يحظر القيام بأعمال البناء على الأجزاء البارز عن خطوط التنظيم وأن أثر مخالفة هذا الحظر هو إزالة المبانى المخالفة بالطريق الإدارة، ومن ناحية أخرى فإن المبنى محل القرار تهدم فعلاً وأنه لا يجوز إعادة بنائه وفقاً للحظر الوارد بالمادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976، مما لا يجب التعويل على تاريخ إنشاء المبنى حسبما ذهب الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن المادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء تنص على أن “يصدر باعتماد خطوط التنظيم للشوارع قرار من المحافظ بعد موافقة المجلس المختص ومع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين يحظر من وقت صدور القرار المشار إليه في الفقرة السابقة إجراء أعمال البناء أو التعلية في الأجزاء البارزة عن خطوط التنظيم على أن يعوض أصحاب الشأن تعويضاً عادلاً أما أعمال التدعيم لإزالة الخلل وكذلك أعمال البياض فيجوز القيام بها…
ومن حيث أن قرارات اعتماد خطوط التنظيم تصدر من الجهة المختصة قانوناً وعلى نحو ما قررته المادة 13 المشار إليها، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه وإن كان يترتب على صدور قرار اعتماد خطوط التنظيم قيود قانونية على حق مالك الجزء البارز عن خط التنظيم من شأنها أن تمنعه من إجراء أعمال بناء أو تعلية على الجزء المذكور بعد صدور قرار اعتماد خط التنظيم إلى ملكية الدولة بل تظل مملوكة لصاحبها حتى يتم إتخاذ إجراءات نزع الملكية وفقاً للأحكام التى يتضمنها قانون نزع الملكية رقم 577 لسنة 1954، ويتم تعويض أصحاب الشأن عما يصيبهم من أضرار نتيجة صدور قرار اعتماد خط التنظيم.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على القرار المطعون فيه أن المحل موضوع النزاع يقع في المنطقة التى دخلت ضمن ضوائع التنظيم طبقاً لقرارى محافظ القاهرة رقمى 284 لسنة 1965، 365 لسنة 1974 باعتماد خطوط التنظيم ومن ثم فإن قرار إزالة المحل المشار إليه استناداً على أنه أقيم بالتعدى على أملاك الدولة غير قائم على أساس صحيح ذلك أن ضوائع التنظيم المشار إليها لم تصبح بعد داخلة ضمن أملاك الدولة، لأن الأوراق خلت مما يفيد أن إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة قد تم اتخاذها بالنسبة للضوائع المشار إليها، ومن ثم فإن البناء المذكور لا يجوز اعتباره تعدياً على أملاك الدولة حتى يمكن إزالته بالطريق الإدارى وعلى النحو الذى تضمنه القرار المطعون فيه.
ومن حيث إنه – لا وجه لما جاء في تقرير الطعن من أن المبنى القديم كان قد تهدم وإن المطعون ضده قام بإعادة البناء رغم دخول الأرض التى أقيم عليها البناء في ضوائع التنظيم، ذلك إن القرار المطعون فيه صدر بالإزالة استناداً على أن البناء تم بالتعدى على أرض مملوكة للدولة وليس استناداً على أن المطعون ضده أقام البناء بالمخالفة للقيود الواردة بالمادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976، ومن ناحية أخرى فإن الجهة الإدارية لم تقدم أى دليل على أن المطعون ضده قام بإعادة البناء بالمخالفة للقيود المفروضة على الأرض التى أعيد البناء عليها، خاصة وأن المطعون ضده أوضح أنه استخرج رخصة لتشغيل محل النزاع في 12/4/1987 أى بعد صدور القرار المطعون فيه مما يفيد عدم تهدم الحل أو إعادة بنائه.
ومن حيث إنه يخلص من كل ذلك إلى أن القرار المطعون فيه صدر على غير أساس صحيح من القانون، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بوقف تنفيذه فإن قضاءه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه غير قائم على أساس سليم متعيناً رفضه.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ