طعن رقم 4507 لسنة 39 بتاريخ 15/05/1994 الدائرة الأولي

Facebook
Twitter

طعن رقم 4507 لسنة 39 بتاريخ 15/05/1994 الدائرة الأولي
طعن رقم 4507 لسنة 39 بتاريخ 15/05/1994 الدائرة الأولي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة : جودة فرحات وعادل محمود فرغلى والسيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

بتاريخ السبت 11/9/1993 أودعت هيئة قضايا الدولة بالنيابة عن وزير الدفاع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 4507 لسنة 39ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة الإدارى الأفراد والهيئات أ بجلسة 13/7/1993 فى الدعوى رقم 2292 لسنة 47ق المرفوعة من /.
………… بصفته وليا طبيعيا على ابنه/.
……………. فيما قضى به من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه على الوجه المبين بالأسباب وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، والحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى مسبباً ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا، وبرفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التى قررت بجلسة 21/2/1994 احالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى لنظره بجلسة 27/3/1994، ونظر الطعن أمام هذه المحكمة وبعد أن استمعت إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوى الشأن على النحو المبين بمحضر الجلسة قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسباب عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 2/1/1993 أقام/.
……………… بصفته وليا طبيعيا على ابنه /.
…….. الدعوى رقم 2292 لسنة 47 ق أمام محكمة القضاء الإدارى دائرة منازعات الأفراد أ ضد وزير الدفاع طالبا فى ختام عريضتها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن قبول نجله باحدى الكليات العسكرية التى تتفق ومجموعة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وتنفيذ الحكم بمسودته الاصلية. وقال شرحا للدعوى أنه على أثر حصول نجله على الشهادة الاعدادية بمجموع مقداره 85% تقدم للاتحاق بالمدرسة الثانوية الحربية بالعامرية حيث حصل منها على الثانوية العامة بمجموع 67.8% ثم تقدم إلى مكتب تنسيق القبول بالكليات العسكرية واجتاز كافة الاختبارات بنجاح خاصة الكشف الطبى إلا عند الاعن كشف القبول النهائى وجد خلوا من اسمه وحوالى 31 طالبا آخرين من زملائه خريجى المدارس الثانوية الحربية. وأضاف يقول أن عدم قبول نجله باحدى الكليات العسكرية بعد اثقال كاهله بدراسة عسكرية تتكلف وزارة الدفاع عنها ما يجاوز عشرة آلاف جنيه من الطالب الواحد سنويا وضياع فرصة الالتحاق بالكلية التى يرغب فيها فيما لو أتم دراسته الثانوية بالمدارس العادية يعد اخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه فى الدستور خاصة وقد قبل بالكليات العسكرية خريجوا المدارس العادية الحاصلون على مجموع أقل وبعد إذ أشار المدعى إلى سابقة تظلمه من القرار المطعون فيه دون جدوى، اختتم عريضة الدعوى بالطلبات المشار إليها، وقدم المدعى حافظ مستندات ومذكرة بدفاعه، كما قدمت الجهة الإدارية مذكرة بدفاعها طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعى المصروفات. وبجلسة 13/7/1993 قضت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه على الوجه المبين بالأسباب وإلزام الجهة الإدارية مصروفات طلب وقف التنفيذ والأمر بتنفيذ الحكم بمسودته بغير إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى لتقدم تقريراً بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أن المادة (31) من القانون 59 لسنة 1972 بشأن إنشاء مدارس ثانوى عسكرية داخلية تنص على أن “يلحق خريجو المدارس الثانوية العسكرية الداخلية الحاصلون على الشهادة المشار إليها فى المادة 22 بالكليات العسكرية فى حدود احتياجاتها وبشرط استيفائهم شروط الالتحاق بها، وأنه ليس من شك ازاء صراحة هذا النص فى أن التحاق خريجى المدارس الثانوية العسكرية الداخلية بالكليات المذكورة فضلا عن استيفاء شروط الالتحاق، إلا أنه وإن كانت الجهة الإدارية لم تجادل فى أن نجل المدعى قد استوفى شرائط الالتحاق باحدى الكليات العسكرية غير أنها ركنت فى دفاعها إلى أن اغفاله قبوله مرده، أنها استوفت احتياجاتها وأنه ليس ثمة إلزام عليها فى قبول جميع الخريجين، وهذا الدفاع مردود بأنه جاء قاصرا عن بيان قيام القرار الإدارى المطعون فيه على سببه المبرر له واقعا وقانونا، إذ ساقت الجهة الإدارية القول مرسلا وأمسكت عن الافضاح عن أن من تم قبولهم من أقران نجل المدعى يزنونه فى ميزان المفاضلة بحصولهم على مجوع درجات فى شتى عناصر التأهيل للقبول يفوق ما حصل عليه نجل المدعى وهكذا استمسكت بظاهر النصوص تذرعا باستيفائها احتياجاتها مغفلة بيان أنها وهى بصدد هذا الاستيفاء قد قبلت من الأقران من هم أكثر تأهيلا وأوفى صلاحية فجاء قرارها المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق ودون المساس بأصل طلب الإلغاء غير محمول على سببه الصحيح الذى يبرره فى الواقع والقانون مما يتوافر به ركن الجدية اللازم للحكم بوقف التنفيذ.
ومن حيث ان الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ تطبيقه وتأويله اذ تصدى للفصل فى منازعة لا تدخل ولائيا فى اختصاص المحكمة والتى أناط القانون رقم 99 لسنة 1983 بلجنة ضباط القوات المسلحة دون غيرها الفصل فيها وهى اللجنة المنوط بها دون كذلك سلطة البحث فى أسباب القرار المطعون فيه إذ أن الدولة ليست ملزمة بالحاق كل من يتخرج من المدارس العسكرية بالكليات والمعاهد العسكرية بل يظل ذلك رهنا باحتياجات تلك الكليات والمعاهد اذ المدارس العسكرية حسبما قضت به المحكمة الإدارية العليا لها شروطها وأوضاعها التى تختلف عن شروط وأوضاع الكليات والمعاهد العسكرية.

ومن حيث ان الدفع بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى واختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها بنظر المنازعة طبقا لأحكام القانون رقم 99 لسنة 1983 بشأن الطعن فى قرارات مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج ضباط القوات المسلحة فهذا الدفع مردود بما تنص عليه المادة (1) من هذا القانون من أن تختص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التى تصدرها مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخرج الضباط العاملين بالقوات المسلحة، ومفاد نص هذه المادة أن المناط فى اختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها بالنظر فى المنازعات الإدارية المنصوص عليها فى هذه المادة أن تكون القرارات مثار المنازعة صادرة من مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة ، والحال فى النزاع الماثل غير ذلك إذ طبقا لنص المادة (3) من القانون رقم 92 لسنة 1975 فى شأن النظام الأساسى للكليات العسكرية يتم الإعلان والتحقيق من توافر الشروط اللازمة فى طالبى الالتحاق لكل كلية وإجراء اختبارات قبولهم على حسب المستويات المقررة وانتقاء العدد المطلوب منهم بمعرفة مكتب تنسيق القبول بالكليات العسكرية وهو ما يخرج الاختصاص بنظر المنازعات الإدارية فى شأن قراراته الصادرة بانتفاء العدد المطلوب من طالبى الالتحاق بالكليات العسكرية عن ولاية لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية بصريح نص المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1983 سالفة الذكر والتى قصرت اختصاص هذه اللجنة على القرارات الإدارية النهائية الصادرة من مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة، وبذلك يدخل الاختصاص بنظر المنازعات الإدارية فى قرارات مكتسب تنسيق القبول بالكليات العسكرية سالفة الذكر فى ولاية محاكم مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة بنظر المنازعات الإدارية طبقا لنص المادة 172 من الدستور والمادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972، ذلك لانه وان جاز استثناء اسناد الفصل فى بعض المنازعات الإدارية إلى جهات قضائية أخرى فإن هذا الاستثناء وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا يكون بالقدر وفى الحدود التى يقتضيها الصالح العام وفى اطار التفويض المخول للمشروع فى المادتين 167 و 183 من الدستور والتى تنص اولاهما على أن يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها، وتنص الثانية على أن ينظم القانون القضاء العسكرى ويبين اختصاصاته فى حدود المبادئ الواردة فى الدستور، إذ يكون مقتضى ذلك ولازمه وفى اطار ما هو مقرر من الاستثناء يقدر بقدره فلا يتوسع فى تفسيره ولا يقاس عليه – فإنه يتعين التقيد فى تحديد اختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة المنصوص عليه فى المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1983بما ورد النص عليه فى هذه المادة دون التوسع فى تفسيره أو القياس عليه، ومن ثم يخرج عن ولايتها نظر المنازعات فى قرارات مكتب تنسيق القبول بالكليات العسكرية على نحو ما سبق بيانه، وإذ كان ذلك كذلك وكان الثابت من الأوراق أن القرار السلبى المطعون فيه ينصب أساسا على قرار مكتب تنسيق القبول بالكليات العسكرية بالامتناع عن قبول نجل المطعون ضده باحدى الكليات العسكرية التى تتفق ومجموعة وبذلك فإن الطعن فى هذا القرار مما يدخل الفصل فيه فى اختصاص محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، هذا وغنى عن البيان أنه من ناحية أخرى فإن نظر هذه المنازعة لا يدخل كذلك ومن باب أولى فى اختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة منعقدة بهيئة قضائية طبقا لأحكام القانون رقم 96 لسنة 1971بشأن الطعن فى قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة أو القانون رقم 71 لسنة 1975 بتنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة، لأن مناط اختصاص هذه اللجنة طبقا لأى من هذين القانونين أن يكون القرار محل المنازعة متعلقا بضابط فىالقوات المسلحة والأمر فى النزاع المعروض خلاف ذلك إذ أن نجل المطعون ضده يتطلع للقبول بإحدى الكليات العسكرية ولم تثبت له بعد صفة الضابط أو حتى صفة الطالب بأى من تلك الكليات. وترتيبا على ما سبق يغدو الدفع بعدم اختصاص محكمة القضاء الإدارى ولائيا بنظر الدعوى فى غير محله واجبا الالتفات عنه.
ومن حيث انه طبقا لنص المادة (49) من قانون مجلس الدولة سالف الذكر وما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز ايقاف تنفيذ قرار إدارى إلا إذا توافر فى طلبه وقف التنفيذ ركنان: أولهما ركن الجدية ويتصل بمبدأ المشروعية وهو أن يكون ادعاء الطالب فى هذا الشأن قائما بحسب الظواهر على أسباب يرجع معها إلغاء القرار المطعون فيه، والثانى ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث ان عن ركن الجدية فإن القانون رقم 59 لسنة 1972 بإنشاء مدارس ثانوية حربية والمعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1983 ينص فى المادة (1) على أن تنشأ ثانوية حربية يحدد عددها وأماكنها وتوقيتات انشائها بقرار من وزير الدفاع بهدف امداد الكليات العسكرية بطلبة حاصلين على شهادة اتمام الدارسة الثانوية العامة بجميع شعبها (العلوم – الرياضة – الأدبى) ومؤهلين للخدمة فى القوات المسلحة ثقافيا وصحيا ونفسيا” وينص فى المادة (22) على أن “يمنح مجلس المدرسة طالب الصف الثالث الذى يحصل على شهادة اتمام الدراسة الثانوية العامة مع نجاحه فى امتحان مواد التعليم العسكرى بالصف الثالث شهادة معتمدة من رئيس المجلس الأعلى للمدارس الثانوية الحربية كما ينص فى المادة (31) معدلة بالقانون رقم 19 لسنة 1988 على أن يلحق خريجوا المدارس الثانوية الحربية الحاصلون على الشهادة المشار إليها فى المادة (22) بالكليات العسكرية بشرط استيفائهم شروط الالتحاق بها والمعلن عنها بواسطة مكتب تنسيق القبول بالكليات العسكرية. وفى هذه الحالة تضاف إلى مجموع الدرجات الحاصلين عليها فى امتحان اتمام الدراسة الثانوية العامة نسبة تتراوح بين 1.5% و 3% وذلك بحسب مجموع الدرجات الحاصلين عليها فى المواد الإضافية المقررة بشرط ألا يقل عن 50% من درجات هذه المواد، ومفاد ما تقدم أنه رغبة من المشرع فى إعداد طلاب مؤهلين للخدمة فى القوات المسلحة ثقافيا وصحيا ونفسيا أنشأ المدارس الثانوية الحربية لامداد الكليات العسكرية بطلبة حاصلين على شهادة اتمام الدراسة الثانوية العامة بجميع شعبها ويتحقق فيه الهدف الذى تغياه من إنشاء هذه المدارس ومن ثم نص فى المدة (31) سالفة الذكر معدلة بالقانون رقم 19 لسنة 1988 على الحاق خريجى هذه المدارس الذين يحصلون على الشهادة المشار إليها فى المادة (22) بالكليات العسكرية متى كانوا مستوفين شروط الالتحاق بها والمعلن عنها بواسطة مكتب تنسيق القبول بالكليات، وبذلك يكون الحاق خريجى المدارس الثانوية الحربية بالكليات أمرا وجوبيا تلتزم به هذه الكليات متى كان الخريج قد حصل على الشهادة المنصوص عليها فى المادة (22) واستوفى شروط الالتحاق المقررة، وهذا الوجوب هو ما يستفاد من عبارة نص المادة (31) وما أدخل عليه من تعديل بالقانون رقم (19) لسنة 1988 فهذه المادة قبل التعديل كانت تنص على أن “يلحق خريجوا المدارس الثانوية العسكرية الداخلية (المدارس الثانوية الحربية) الحاصلون على الشهادة المشار إليها فى المادة (22) بالكليات العسكرية فى حدود احتياجاتها وبشرط استيفائهم شروط الالتحاق بها” وبموجب التعديل الذى أخل بالقانون رقم 19 لسنة 1988 حذفت عبارة فى حدود احتياجاتها ولم يقف الأمر عند حذف هذه العبارة بل أوجب أن يضاف إلى مجموع الدرجات الحاصل عليها الخريج فى امتحان اتمام الدراسة الثانوية العامة نسبة تتراوح بين 1.5و 3% وذلك بحسب مجموع الدرجات الحاصل عليه فى المواد الاضافية المقررة بشرط ألا يقل عن 50% من درجات هذه المواد الأمر الذى يؤكد حرص المشرع على ألا يكون قبول الخريجين المستوفين لشروط الالتحاق رهينا باحتياج الكليات العسكرية وإنما أصبح أمراً مقررا لا محيد عنه بالنسبة لكل من تتوافر فيه الشروط.
ومن حيث إنه بتطبيق ما سبق على ما يبين من ظاهر الأوراق فإن الجهة الإدارية لم تنازع فى حصول نجل المطعون ضده على الشهادة المنصوص عليها فى المادة (22) من القانون رقم 59 لسنة 1972، كما لم تنازع فى تحقق شروط القبول المعلن عنها بمعرفة مكتب التنسيق فى حقه واكتفت بالقول بأنه وإن كان نجل المطعون ضده حاصلا على شهادة الثانوية العسكرية إلا أن ذلك لا يرتب بحكم الضرورة واللزوم الحاقه بالكليات والمعاهد العسكرية التى يختارها حيث أن الأمر رهين باحتياجات الكليات والمعاهد “ فإن هذا القول يخالف صحيح حكم القانون، ويجعل القرار الطعين غير قائم على سبب يبرره فى الواقع والقانون، الأمر الذى يكون معه ركن الجدية متوافر فى طلب وقف التنفيذ، وإذ أن تنفيذ هذا القرار من شأنه الحاق الأذى بنجل المطعون ضده والاضرار بمستقبله الدراسى بحرمانه من الالتحاق بالكلية العسكرية التى تتوافر فيه شروط الالتحاق بها فإنه يتعين الحكم بوقف تنفيذ هذا القرار وإلزام الجهة الإدارية مصروفات طلب وقف التنفيذ.
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم فإنه ولئن كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أسباب لا يظاهرها صحيح حكم القانون إلا أنه وقد خلص فى منطوقه إلى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه معتنقا بذلك ذات النظر المتقدم، فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلا، وبرفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعا، وألزمت الطاعن المصروفات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ