طعن رقم 452 لسنة 39 بتاريخ 26/12/1995 الدائرة الثالثة

Facebook
Twitter

طعن رقم 452 لسنة 39 بتاريخ 26/12/1995 الدائرة الثالثة
طعن رقم 452 لسنة 39 بتاريخ 26/12/1995 الدائرة الثالثة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد عبد السلام مخلص، الدكتور/ حمدى محمد أمين الوكيل، الصغير محمد محمود بدران، محمد إبراهيم قشطة.نواب رئيس مجلس الدولة

*إجراءات الطعن

فى يوم الثلاثاء الموافق 24/11/1992 أودع الأستاذ/ محمود شلقامى المراغى المحامى بالمحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعنين سكرتارية المحكمة- تقرير طعن قيد بجدولها العام برقم 452 لسنة 39ق، فى القرار الصدر من اللجنة القضائية- الدائرة الرابعة- بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى بجلسة 27/9/1992 فى الاعتراض رقم 789 لسنة 1965المقام من الطاعنين ضد المطعون ضدهم، والذى قضى بانقضاء الخصومة فى الاعتراض بالتقادم وطلب الطاعنين للأسباب المبينة فى تقرير الطعن قبول الطعن شكلا و فى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبإلغاء القرار الصادر من المطعون ضده الأول بصفته بالاستيلاء على مساحة 20س 22ط 79ف أطيان زراعية موضحة الموقع والحدود بصحيفة الاعتراض رقم 789 وبتسليمها للطاعنين- وقد تم إعلان الطعن المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق.
كما أودعت هيئة مفوضى الدولة، تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن- ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار الصادر من المطعون ضده الأول بالاستيلاء على مساحة 20س 22ط 79ف الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض والإفراج عنها للطاعنين مع إلزام المطعون ضده الأول صفته والمطعون ضده الثانى والثالث المصروفات من درجتى التقاضى.
وبجلسة 15/3/1995 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا- الدائرة الثالثة- لنظره بجلسة 6/6/1995 حيث نظرته المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم 26/12/1995 وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتخلص- حسبما يبين من الأوراق- فى أنه بتاريخ 22/5/65 أقام الطاعنون- أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى- الاعتراض رقم 789 لسنة 1965- ضد المطعون ضدهم، مطالبين بإلغاء قرار الاستيلاء الصادر من المطعون ضده الأول على مساحة 20س 22ط 79ف المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض تأسيسا على أن الأرض المستولى عليها مملوكة لهم بموجب الحكم الصادر من محكمة أسيوط بجلسة 17/4/1954 فى الدعويين رقمى 258/259 لسنة 1941 مدنى كل أسيوط الذى صدر لصالحهم وبملكيتهم للأرض ضد المستولى لديهم، وأن النزاع لا زال معروضا على محكمة استئناف أسيوط.
وبجلسة 27/12/1970 قررت اللجنة قبول الاعتراض شكلا وبوقف الفصل فى موضوعه لحين الفصل فى الملكية من محكمة استئناف أسيوط تأسيسا على أن طلب إلغاء قرار الاستيلاء يستند إلى ملكية المعترضين لمساحة 8س 22ط 119 كانت مملوكة لمورثهم وقام نزاع بشأن الدعوى رقم 258 لسنة 1941 مدنى كلى أسيوط وقضى فيها بالملكية للمعترضين، وقد استأنف المعترض ضدهم الثانى والثالث هذا الحكم أمام محكمة استئناف أسيوط التى قضت بجلسة 10/4/1957 بإلغاء الحكم المستأنف، فطعن على الحكم بالنقض وفيه قضت محكمة النقض بجلسة 12/12/1963 بنقض الحكم المستأنف وإحالة النزاع إلى محكمة الاستئناف بأسيوط للفصل فيه من جديد- ودفع أمام محكمة استئناف أسيوط اختصاصها بنظر النزاع إلا أنها قضت بجلسة 25/5/1970 برفض الدفع وباختصاصها بنظر النزاع وانتهت اللجنة فى أسباب قرارها بأن الاختصاص بالفصل فى ملكية الأطيان موضوع الاعتراض منعقدا للمحاكم دون اللجان القضائية لذلك قررت بجلسة 27/12/1990 قبول الاعتراض شكلا وبوقف الفصل فى موضوعه لحين الفصل فى الملكية من محكمة استئناف أسيوط.
وبجلسة 15/3/1989 قضت محكمة استئناف أسيوط التى نظرت الاستئناف بعد أعادته من محكمة النقض بسقوط الخصومة والاستئناف رقم 372 لسنة 29ق بالتزام المستأنف- المطعون ضدهم- عدا الأول بصفته، المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وذلك عن الحكم رقم 258، 259 لسنة 1941 مدنى كلى أسيوط الصادر فى 17/4/1957- وبناء على ذلك قام الطاعنون بتعجيل السير فى الاعتراض بتاريخ 24/4/1989 وتحددت لنظره جلسة 29/5/1989.
الاعتراض بتاريخ 24/4/1989 قررت اللجنة انقضاء الخصومة فى الاعتراض 789/1965 بالتقادم مؤسسة قرارها على أن المادة 140 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
.. نصت على أن.
… فى جميع الأحوال تنقضى الخصومة بمضى ثلاث سنوات على آخر إجراء صحيح فيها… ولما كان الثابت أنه بتاريخ 27/12/1970 قررت اللجنة وقف الفصل فى موضوع الاعتراض لحين الفصل فى الملكية من محكمة استئناف أسيوط وأن المعترضين لم يبادروا إلى تعجيل اعتراضهم خلال ثلاث سنوات من تاريخ قرار اللجنة المشار إليها حماية للخصومة من التقادم بل الثابت أنهم لم يتقدموا بالتعجيل إلا فى 24/4/1989 بعد مضى ما يزيد على ثمانية عشر عاما من تاريخ الوقف ومن ثم فإن ما تمسك به الحاضر عن الإصلاح الزراعى بمذكرات دفاعه المتعاقبة من دفع بانقضاء الخصومة بالتقادم قد صادف صحيح حكم القانون متعينا القبول بانقضاء الخصومة بالتقادم.
وقد طعن المعترضون على هذا القرار بموجب هذا الطعن مطالبين بإلغائه لمخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله مع قصور التسبيب وإخلال بحق الدفاع على النحو التالى:-
أولا: لا توجد مصلحة للمطعون ضده الأول بصفته (الهيئة العامة للإصلاح الزراعى) – فيما دفع به أمام اللجنة بانقضاء الخصومة بالتقادم- باعتباره خصما شريفا بنشر العدالة إلا إذا كان يريد غصب أرض النزاع المملوكة للطاعنين، لذلك كان يتعين على اللجنة رفض الدفع من تلقاء نفسها لأن توافر شرط المصلحة فى الدفع أو الدعوى من النظام العام.
ثانيا: أن اللجنة أخطأت فى تطبيق المادة 140 من القانون المرافعات على قرارها الصادر بجلسة 27/12/1970 بوقف العمل فى موضوع الاعتراض 789 لسنة 1965 حتى يفصل فى ملكية أرض النزاع من محكمة استئناف أسيوط، فهذا هو فى الحقيقة حكم يقبل الطعن المباشر طبقا لنص المادة 212- مرافعات وليس إجراء، ومن ثم لا تحسب مدة الثلاثة سنوات إلا من 15/3/1989 تاريخ الحكم بسقوط الخصومة فى الاستئناف رقم 372 لسنة 29ق عن الحكم الصادر من محكمة أسيوط الابتدائية فى الدعوى رقم 258 لسنة 41ق مدنى كلى أسيوط بجلسة 17/4/19540 ذلك أن انقضاء الخصومة المنصوص عليه فى المادة 140 من قانون المرافعات هو تقادم سقط للخصومة بخضع سريانه للوقف والانقطاع متى وجد مانع قانونى يمتنع بسببه نظر الخصومة والسير فى إجراءاتها، وبذلك يكون القرار الطعين قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله.
ثالثا: أن القرار المطعون فيه أخل بحقهم فى الدفاع بعدم رد اللجنة دفاع الطاعنين بعدم توافر شروط تطبيق المادة 140 من قانون المرافعات على واقعة الاعتراض وبأنه تقادم سقط يرد عليه الوقف والانقطاع، رغم أهمية هذا الدفع ولم يقسطه حقه لا إيراد ولا ردا مما كان يتغير معه وجه الرأى فى الدفع المذكور وبالتالى فى القرار.
رابعا: طلب الطاعنون أن تفصل المحكمة فى الموضوع وتتصدى له على أساس أنه بصدور القرار المطعون فيه استنفذت اللجنة القضائية بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى ولايتها للفصل فى موضوع الاعتراض ومن ثم يحق لها أن تفصل فيه على ضوء دفاع الطاعنين وطلباتهم فى مذكراتهم المقدمة للجنة وأهمها:
أن دفع المطعون ضده الأول بأنه لم يكن ممثلا فى الدعوى رقم 258 لسنة 1941 مدنى كلى أسيوط ولا فى الاستئناف الذى أقيم عنه- مردود عليه بان الهيئة العامة للإصلاح الزراعى تعتبر خلفا خاصا للمستولى لديهما وأن الخلف يحاج لكل ما يحاج به السلف.
2- أن ملكية أرض النزاع ثابتة ثبوتا يقينا للطاعنين منذ أمد بعيد سابق على رفع الدعوى رقم 258 لسنة 1941 مدنى كلى أسيوط المحكوم فيها لصالحهم بجلسة 17/4/1954، وقد أصبح هذا الحكم نهائيا بالحكم الصادر من محكمة استئناف أسيوط بجلسة 15/3/1989 بسقوط الخصومة فى الاستئناف رقم 372 لسنة 29ق أصبح الحكم الأول انتهائيا وباتا طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة 138 من قانون المرافعات ومن الشهادة الصادرة من محكمة النقض بعدم الاستدلال على طعن فى الحكم الصادر من محكمة استئناف أسيوط فى الاستئناف سالف الذكر مما يكون معه حكم ملكية الطاعنين لأرض النزاع متمتعا بحجية الأمر المقضى به والتى لا تقبل النقض بأى دليل عملا بنص المادة 101 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1986.
3- أن الحكم الصادر فى الدعوى 258 لسنة 1941 مدنى كلى أسيوط بجلسة 17/4/1954- الصادر بندب خبير قد قطع فى أسبابه بان ملكية أرض التداعى للمدعين (الطاعنون) ذلك أن قضاء المحكمة ليس هو منطوق الحكم وحده وإنما هو ذلك القول الفصل فى النزاع أو فى جزء منه أيا كان موضعه سواء كان فى المنطوق أو فى الأسباب دون أن يغير من ذلك أن ينتهى الحكم فيه إلى ندب خبير مادامت أسبابه تضمنت الفصل فى النزاع وبعد مناقشة حجج وأسانيد كل من الخصمين، ومن ثم يكون الحكم المذكور له حجيته.
4- مما تقدم أن القرار الصادر من المطعون ضده الأول بصفته بالاستيلاء على أرض النزاع لدى المرحوم حسين عبد الله وقبل شقيقته السيدة/ نوال عبد الرحمن النميس بناء على القرار المقدم منهما باعتبارهما مالكين لها وزائدة عن القدر المسموح بتملكه طبقا للقانون 127 لسنة 1961 بشأن تحديد ملكية الأرضى الزراعية. والذى اعترض عليه الطاعنون فى الاعتراض رقم 789 لسنة 1965،
رغم أن الأرض المذكورة مملوكة للطاعنين على النحو سالف البيان، يكون قرار الاستيلاء سالف الذكر فاقدا ركن السبب وفى غير محله مما يتعين معه القضاء بإيقافه وتسليمهم الأرض الثابت ملكيتها للطاعنين.
وبتاريخ 23/1/1993 أودع وكيل الطاعنين مذكرة بدفاعه ورد فيها ما ورد فى تقرير الطعن منتهيا إلى التصميم على طلباته، وقدم مذكرة أخرى بجلسة 17/10/1995 وقد خلت الأوراق من أية مذكرات للهيئة العامة للإصلاح الزراعى سواء أمام دائرة فحص الطعون أم أمام المحكمة المطعون ضده الأول أو من باقى المطعون ضدهم.
وحيث أن الطعن يقوم على أساس أن مخالفة قرار اللجنة المطعون فيه فيما قضى به من انقضاء الخصومة وفقا لنص المادة 140 من قانون المرافعات، فإن المادة 129 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 قضت على انه فى غير الأحوال التى نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوبا أو جوازيا يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تطبيق حكمها فى موضوعها على الفصل فى مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم. وبمجرد زوال سبب الوقف يكون للخصوم تعجيل الدعوى والمستفاد من هذه المادة أنها وأنها نصت على أن تأخر المحكمة بوقف الدعوى إلا أنها لم تقصد إضفاء صفة القرار الولائى على الآخر الصادر من المحكمة بوقف الدعوى أو إلى تجريده من طبيعته كحكم قضائى وان- صدر خلال نظر الدعوى دون أن ينهى الخصومة فيها ودليل ذلك أن المادة 212 من ذات القانون بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها، فقد استثنت أحكاما معينة من بينها الأحكام الصادرة بوقف الدعوى، وبذلك يجوز الطعن مباشرة فى الحكم الصادر بوقف الدعوى للفصل فى مسألة أولية، فالأمر الصادر بوقف الدعوى فى المسألة الأولية، وهو بهذا يحوز الحجية على نحو يمنع المحكمة التى أصدرته من العدول عنه بمعاودة النظر فى الدعوى إلى أن يبت فى المشكلة الأولية. ومؤدى ما تقدم أن الحكم الصادر بوقف الدعوى وفقا للمادة 129 مرافعات- هو حكم قطعى يحوز حجية الأمر المقضى بطبيعته معه على المحكمة نظر الدعوى دون أن يقدم لها الدليل على البت فى المسألة التى أوقفت الدعوى لحين الفصل فيها ويبقى نظر الدعوى لحين الفصل فيها ويبقى حكم الوقف قائما بما يحول صاحب الشأن عند صدور الحكم النهائى فى المسألة، المعلق عليها تعجيل الدعوى لتستأنف سيرها إعمالا لحجية الحكم. ولا شك أن مطالبة الخصوم بتعجيل الدعوى قبل صدور الحكم النهائى فى المسألة الأولية يتعارض مع حجية الحكم الصادر بالوقف والذى بموجبه يمتنع سقوط المحكمة نظر الدعوى قبل البت فى المسألة الأولية. ويترتب على ذلك وبحكم اللزوم أن مواعيد سقوط الدعوى وانقضائها لا تسرى على هذه الحالة، إلا بعد صدور الحكم النهائى فى المسألة المعلق عليها الحكم، فيعتبر الحكم التعليقى مانعا قانونيا من سريان مدة السقوط أو مدة انقضاء الخصومة كما أن المشرع بنص خاص فى المادة 129/2 جهل تعجيل الدعوى فى حالة الوقف التعليقى لاحق على صدور الحكم فى تلك المسألة بنص عليه فى الفقرة الثانية من المادة المشار إليها من أنه بمجرد زوال سبب الوقف يكون للخصوم تعجيل الدعوى. فهذا النص يعتبر قيدا على نص المادة 140 مرافعات الخاص بانقضاء الخصومة فى جميع الأحوال بمضى ثلاث سنوات على آخر إجراء صحيح فيها- فهذا النص يطبق فى الحالات التى يجوز للخصوم قانونا متابعة وموالاة السير فى الخصومة دون مانع مادى أو قانونى، وهو مالا يتوافر فى حالة الحكم الصادر بوقف الدعوى عملا بنص المادة 129، حيث يكون من أثره امتناع- المحكمة من الاستمرار فى نظر الدعوى، وليس فى مكنة الخصومة تعجيلها قبل البت فى المسألة الأولية- لعدم جواز ذلك قانونا فى ضوء حجية حكم الوقف، ومع صريح نص المادة 129/2 من أن حق الخصوم فى تعجيل الدعوى فى حالة وقفها لحين الفصل فى المسألة الأولية من المحكمة المختصة يكون بمجرد زوال سبب الوقف هو صدور حكم نهائى فى المسألة المعلق عليها ولذلك فإن القول بتطبيق نص المادة 140 مرافعات فى هذه الحالة يتعارض مع صحيح نص المادة 129/2 مرافعات، ومع- الحكم الصادر بالوقف باعتباره حكما قطعيا يجوز الطعن فيه على استقلال والتوفيق بين النصين يقتضى القول بأن وقف الدعوى بنص المادة 129 يقيد نص المادة 140 مرافعات، ويعتبر من جهة أخرى مانعا قانونيا من سريان مدة الانقضاء الواردة بها، والتى تبدأ من تاريخ الحكم النهائى فى المسألة الأولية فهو ميعاد يرد عليه الوقف والانقطاع.
ومن حيث أنه لما كان ذلك وكان الثابت أن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى أصدرت بجلسة 27/12/1970 قرارا بقبول الاعتراض شكلا وبوقف الفصل فى موضوعه لحين الفصل فى الملكية من محكمة استئناف رقم 371 لسنة 29ق.
وبجلسة 15/3/1989 قضت المحكمة بسقوط الخصومة فى الاستئناف سالف الذكر عن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 258، 259 مدنى كلى أسيوط الصادر فى 17/4/1957 ثم قام الطاعنون بعد صدور الحكم بتعجيل السير فى الاعتراض بتاريخ 24/4/1989 وحدد لنظره جلسة 29/5/1989 أى بعد أسبوع من صدور حكم محكمة الاستئناف فإن مدة انقضاء الخصومة فى الاعتراض لا تكون قد اكتملت لأن الخصومة فى الاعتراض تقف من وقت صدور الحكم بإيقافها وحتى صدور حكم نهائى فى المسألة المطلوب الفصل فيها وان التعجيل تم صحيحا وفقا لنص المادة 129 مرافعات بمجرد زوال سبب الوقف وإذ قضى قرار اللجنة المطعون فيه بانقضاء الخصومة فى الاعتراض بالتقادم فإنه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه الحكم بإلغائه.
وحيث أن قرار اللجنة القضائية لم يتعرض لموضوع الاعتراض- على ضوء حجج الخصوم ودفاعهم الأمر الذى لا يجوز معه للمحكمة التصدى للموضوع، لأن فى تصدى المحكمة تفويت درجة من درجات التقاضى على الخصوم، ومن ثم يتعين الحكم بإلغاء قرار اللجنة المطعون فيه وإعادة الاعتراض إلى اللجان القضائية للفصل فيه مجددا، من هيئة أخرى.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، وإعادة الاعتراض إلى اللجان القضائية بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى للفصل فيه مجددا من هيئة أخرى وألزمت المطعون ضده المصروفات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ