طعن رقم 4635 لسنة 40 بتاريخ 30/12/1995 الدائرة الرابعة

Facebook
Twitter

طعن رقم 4635 لسنة 40 بتاريخ 30/12/1995 الدائرة الرابعة
طعن رقم 4635 لسنة 40 بتاريخ 30/12/1995 الدائرة الرابعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/فاروق عبد السلام شعث نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.وعضوية السادة الأساتذة/محمد يسرى زين العابدين، منصور حسن على عربى، أبو بكر محمد رضوان، سعيد أحمد برغش نواب رئيس مجلس الدولة.

* الإجراءات

فى يوم الأحد الموافق 25/9/1994 أودع الأستاذ/محمد عبد المجيد الشاذلى المحامى نيابة عن الأستاذ عبد الرحمن على المحامى- بصفته وكيلا عن الطاعن- قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 4635 لسنة 40 ق، فى القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة الإسكندرية الابتدائية بجلسة 29/8/1994 فى الدعوى رقم 16 لسنة 1994 تأديب الإسكندرية، والقاضى بمجازاة الطاعن بالوقف عن العمل مدة ستة أشهر مع صرف نصف الأجر.
وطلب الطاعن- للأسباب الواردة بالتقرير- الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء القرار المطلوب وقف تنفيذه- والقضاء أصليا بسقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة، واحتياطيا براءته مما نسب إليه.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما بتاريخ 27/9/1994.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وبسقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 8/2/1995، وتدوول بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، حيث قررت الدائرة بجلسة 14/6/1995 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة وحددت لنظره جلسة 1/7/1995.
وقد تم نظر الطعن بالجلسة المحددة، وتدوول بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، حيث قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها رفض الطعن، كما قدم الطاعن حافظة طويت على مستند واحد. وبجلسة 21/10/1995 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 9/12/1995، ثم مد أجل الحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة، حيث صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث أن قرار مجلس التأديب المطعون فيه قد صدر بجلسة 29/8/1994، وأن تقرير الطعن فيه أودع قلم كتاب المحكمة بتاريخ 25/9/1994، فمن ثم يكون الطعن قد أقيم بمراعاة المواعيد القانونية المقررة.
ومن حيث أن الطعن قد استوفى- فضلا عما تقدم- بقية أوضاعه الشكلية، فمن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث انه بالنسبة للموضوع فإن وقائعه تخلص – حسبما يبين من الأوراق- فى أن السيدة/محروسة عبد العزيز محمد أرملة المرحوم أحمد محمد محمود الذى قتل خطأ بتاريخ 30/3/1988 قد أبرقت للنائب العام متشكية من أن القضية رقم 1802 لسنة 88 جنح مينا البصل قد فقدت بعد أن صدر فيها حكم ضد عادل الشناوى غانم- قائد السيارة التى قتلت زوجها- بالحبس ستة أشهر، وأن محكمة استئناف الإسكندرية قد استبعدت الاستئناف- المقام من المحكوم ضده- من الرول لعدم ضم المفردات منذ طلبها بجلسة 25/10/1988. و أبرقت السيدة المذكورة بذات الشكوى للتفتيش القضائى.
وقد أرسل مضمون الشكوى للطاعن، وقام بالرد عليها بمذكرة مؤرخة 30/7/1991 أورد فيها أن القضية رقم 1802 لسنة 1988 جنح مينا البصل قد سلمت لسيادة عبد المقصود الرفاعى رئيس المحكمة الذى أصدر الحكم بجلسة 15/6/1988 وذلك لكتابه أسباب الحكم، إلا انه لم يعد القضية رغم تكرار طلبها منه، وذهابه مرارا إلى منزله لطلبها منه بعد نقله دون جدوى كما تم إرسال مضمون الشكوى لسيادة عبد المقصود الرفاعى رئيس المحكمة التى أصدرت الحكم وكذا ما ذكره الطاعن ردا على الشكوى فقرر بمذكرة مؤرخة 5/9/1991 أن عمله قاضيا بمحكمة مينا البصل قد انتهى فى 30/7/1988، وانه قام بتسليم جميع قضايا الجنح الخاصة بمحكمة مينا البصل والتى كانت طرفا لتحرير أسبابها لسكرتير الجلسة عبد السلام محمد فرج (الطاعن)، لأنه يعرف جيدا ميعاد تحرير أسباب الأحكام المنصوص عليه بالمادة (312) من قانون الإجراءات الجنائية، وأن ما ذكره سكرتير الجلسة بشأن طلب تلك القضية منه مرارا هو محض افتراء وأن السكرتير المذكور قد نقل من محكمة مينا البصل إلى نيابة اللبان، بشأن تلك القضية عند نقله إلى نيابة اللبان حماية لنفسه إلا فى 30/7/1991 ردا على شكوى الشاكية.
وقد تمت إحالة الطاعن إلى التحقيق فأصر على ما جاء بمذكرة رده على شكوى الشاكية من أنه سلم القضية رقم 1802 لسنة 88- المقضى فيها بجلسة 15/6/1988 بحبس من تسبب خطأ فى موت زوجها إلى سيادة القاضى عبد المقصود الرفاعى لتحرير أسباب الحكم، وأنه لم يعد القضية إليه رغم تكرار طلبها.
وقد انتهت مذكرة النيابة العامة- بعد التحقيق- إلى نسبه فقد القضية رقم 1802 إلى الطاعن بإهماله وتقاعسه عن أداء مهام وظيفته، كما صدر قرار المحامى العام لنيابة الإسكندرية الكلية بتاريخ 13/6/1994 بإحالة الطاعن إلى مجلس تأديب العاملين بمحكمة الإسكندرية الابتدائية.
وقد تدوولت الدعوى بالجلسات أمام مجلس التأديب على النحو المبين بالمحاضر، حيث مثل الطاعن أمام المجلس وردد ما جاء بأقواله بالتحقيقات، كما قدم حافظتين طويتا على مذكرات ومحاضر بشأن ادعاءات من سكرتارية محاكم عمل بها القاضى عبد المقصود الرفاعى بتأخر القضايا طرفه.
وبجلسة 29/8/1994 قرر مجلس تأديب العاملين بمحكمة الإسكندرية الابتدائية بمجازاة الطاعن بالوقف عن العمل لمدة ستة أشهر مع صرف نصف الأجر. وأقام مجلس التأديب قراره على أساس ما جاء بأقوال القاضى الذى أصدر الحكم فى القضية المفقودة، ومن قيام الطاعن بإنشاء ملف فرعى للقضية أرسله لمحكمة الجنح المستأنفة دون ذكر فقد القضية منه حتى تاريخ تقدم الشاكية بشكواها من فقد القضية فى أوائل يوليو 1991.
ونعى تقرير الطعن على القرار المطعون فيه البطلان لمخالفة القانون، ذلك أن المخالفة قد وقعت منذ 15/6/1988 ولم يتخذ فيها أى إجراء قاطع للتقادم إلا فى أواخر عام 1992 بعد اكثر من ثلاث سنوات. هذا فضلا عن عدم تحقيق دفاع الطاعن بشأن تكرار الشكوى من ضياع ملفات القضايا من السيد القاضى عبد المقصود الرفاعى، كما أن الجزاء- بغرض صحة الواقعة- مشوب بالغلو.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أنه بجلسة 15/6/1988 أصدرت محكمة جنح مينا البصل حكما فى القضية رقم 1802 لسنة 88 بحبس المتهم عادل الشناوى غانم مدة ستة أشهر مع الشغل لقتله خطأ المواطن أحمد محمد محمود. وقد استأنف المتهم الحكم، وتحدد للاستئناف جلسة 25/10/1988 إلا أن الطاعن بوصفه العامل المختص بإرسال أوراق الجنحة إلى محكمة الاستئناف قبل الموعد المحدد لنظر الاستئناف لم يقم بإرسالها رغم تكرار طلبها، مما اضطر محكمة الاستئناف إلى استبعاد الاستئناف من الرول بجلسة 18/12/19990. وفى أوائل يوليو 1991 تقدمت أرملة المرحوم أحمد محمد محمود المقتول خطأ. بشكوى إلى النائب العام والتفتيش القضائى تتضرر من عدم إرسال مفردات قضية الجنحة رقم 1802 لسنة 1988 إلى محكمة الاستئناف منذ 25/10/1988 حتى 18/12/1990 تاريخ استبعادها من رول محكمة الاستئناف لهذا السبب. وأن الشكوى قد أرسلت للطاعن للرد عليها، وأنه رد عليها بمذكرة مؤرخة 30/7/1991 أفاد فيها انه سلم القضية 1802 لسنة 1988 للقاضى عبد المقصود الرفاعى مصدر الحكم لكتابة أسباب الحكم عقب النطق به بجلسة 15/6/1988، إلا أن القاضى لم يعد القضية رغم تكرار طلبها منه. كما تم إرسال الشكوى مع مذكرة رد الطاعن عليها للقاضى عبد المقصود الرفاعى للرد فأفاد بمذكرة أنه سلم كل القضايا التى كانت طرفه إلى قبل نقله من المحكمة فى نهاية يوليو سنة 88 وان الطاعن كاذب فيما يدعيه.
ومن حيث أنه فيما يتعلق بدفع الطعن بسقوط الدعوى التأديبية قبله على أساس أن القضية رقم 1802 لسنة 88 جنح مينا البصل قد فقدت اعتبارا من جلسة الحكم فيها بتاريخ 15/6/1988، وأنه لم يبدأ التحقيق فيها إلا فى أواخر عام 1992، بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات طبقا للمادة (91) من القانون رقم 47 لسنة 1978.
ومن حيث أن المادة (91) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن تسقط الدعوى التأديبية بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة بمضى ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة. وتنقطع هذه المدة بأى إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة. وتسرى المدة من جديد ابتداء من أخر إجراء.
وتنص المادة (15) من قانون الإجراءات الجنائية على أن تنقضى الدعوى الجنائية بمضى.
……………..، كما تنص المادة (17) منه على أن تنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائى أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمى، وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع……………..
ومن حيث أنه وإن كان البادى من مقارنة نص قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ونص قانون الإجراءات الجنائية أن هناك مفارقة بين النصين فيما يتعلق بماهية الإجراءات التى تقطع مدة سقوط كل من الدعوى التأديبية والجنائية، حيث قصر قانون نظام العاملين تلك الإجراءات عند إجراء التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة بينما أضاف قانون الإجراءات الجنائية إلى تلك الإجراءات الأمر الجنائى وإجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمى، إلا أن هذا الذى يبدو لا يمثل اتجاها إلى المغايرة فى الحكم بين ماهية الإجراءات التى تقطع ميعاد سقوط الدعوى التأديبية وتلك التى تقطع ميعاد سقوط الدعوى الجنائية، إلا فيما يتعلق بما قد تفرضه طبيعة الدعويين من خلاف فى الحكم. – للتحقيق الجنائى إجراءات وضوابط خاصة تقتضى المغايرة بين التحقيقات الأولية السابقة التى تجريها الشرطة- إجراءات جمع الاستدلالات وبين التحقيقات التى تجرى بمعرفة النيابة العامة أو قاضى التحقيق والتى تنفرد وحدها بوصف التحقيق فى مفهوم الإجراءات الجنائية، إلا أن هذا المعنى الفنى الخاص للتحقيق الجنائى الذى تفرضه خطورة الاتهام الجنائى والسلطات المناط بها مباشرته، لا يتفق والتحقيق بالمعنى العام والذى يشمل كافة الإجراءات التى تتخذ بحثا عن حقيقة الأمر الذى يجرى التحقيق بشأنه، والتى تشمل ما قد يسمى فى الإصلاح الجنائى إجراءات جمع الاستدلالات.
ومن حيث إنه لما تقدم، فإنه وإن كانت كلمة التحقيق فى مفهوم قانون الإجراءات الجنائية قد اقتصرت على تلك الإجراءات التى تباشر بمعرفة النيابة العامة او قاضى التحقيق دن تلك الإجراءات التى تتخذ بمعرفة الشرطة جمعا لأدلة الجريمة الجنائية وتحقيقا لها، لأوضاع خاصة فرضتها طبيعة الجريمة الجنائية، بإجراءات ضبطها وتعدد السلطات المختصة بتحقيق تلك المراحل إلا أن هذا المعنى الفنى الضيق للتحقيق الجنائى لا تحتمله طبيعة المخالفة الإدارية، التى تتقيد دوما بأوضاع خاصة فى ضبطها ولا تتحد دوما بتحقيقها للمخالفة خاصة، بما يوجب أن يدخل فى معنى إجراءات التحقيق الإدارى أى إجراء يتخذ من الجهة الإدارية بحثا عن حقيقة الأمر فى مسألة يراد الوصول إلى حقيقة الأمر فيها وبما لا يخرج إجراءات جمع الاستدلالات عن كونها إجراء من إجراءات التحقيق الإدارى.
ومن حيث إنه لما تقدم، وكان الثابت أنه وإن كان الحكم فى الدعوى رقم 1802 لسنة 1988 جنح مينا البصل قد صدر بجلسة 15/6/1988، إلا أنه لا يمكن القول بيقين فقدها إلا حينما لم ترد مفرداتها أمام محكمة الاستئناف بجلسة 25/10/1988، بما يتعين معه اعتبار هذا التاريخ وحده تاريخا لارتكاب مخالفة التسبب بإهمال فى فقد القضية رقم 1802 لسنة 1988 جنح مينا البصل.
ومن حيث أن الثابت أن أرملة المقتول خطأ فى تلك القضية قد تشكت من فقد القضية المذكورة فى أوائل يوليو سنة 1991، وأن الجهة الإدارية قد أرسلت الشكوى للطاعن للرد على ما جاء بها فأفاد بمذكرة مؤرخة 30/7/1991 أن مسئولية فقد القضية تقع على القاضى الذى أصدر الحكم فيها والذى أخذها لكتابة أسباب الحكم ولم يعدها، فمن ثم فإن إجراء من إجراءات التحقيق فى شأن فقد ملف القضية قد تم قبل انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ وقوع مخالفة فقد القضية، بما يتعين معه رفض الدفع المبدى من الطاعن بسقوط الدعوى التأديبية.
ومن حيث أن المادة (312) من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن يحرر الحكم بأسبابه كاملا خلال ثمانية أيام من تاريخ صدوره بقدر الإمكان.
………………….ولا يجوز تأخير توقيع الحكم على الثمانية أيام المقررة إلا لأسباب قوية، وعلى كل حال يبطل الحكم إذا مضى ثلاثون يوما دون حصول التوقيع، ما لم يكن صادرا بالبراءة، وعلى قلم الكتاب أن يعطى صاحب الشأن بناء على طلبه، شهادة بعدم توقيع الحكم فى الميعاد المذكور.
ومفاد هذا النص أن عدم إيداع القاضى أسباب الحكم الصادر منه خلال ثلاثين من تاريخ صدوره من شأنه أن يبطل هذا الحكم.
ومن حيث أن الطاعن هو العامل المختص بحفظ أوراق القضية رقم 1802 لسنة 1988 جنح مينا البصل التى صدر الحكم فيها بجلسة 15/6/1988، فإنه وبغرض صحة ما دفع به من أن القاضى مصدر الحكم قد أخذ ملف القضية لتحرير الأسباب ولم يعده، فإن ذلك لا يعفيه من المسئولية عن فقدها، ذلك أنه وهو يعلم أنه المسئول عن حفظ ملف القضية لم يحرك ساكنا بصفة رسمية تجاه ما زعمه من أن القاضى قد أخذ ملف القضية ولم يعده طوال ما يقرب من ثلاث سنوات، مضيعا فرصة التحقق من حقيقة زعمه فى حينه ومضيعا فرصة البحث عن ملف تلك القضية فى الوقت المناسب، فضلا عن أنه لم يذكر شيئا عن فقد تلك القضية لمن تسلم منه عمله حينما نقل إلى نيابة اللبان خلال تلك المدة.
ومن حيث انه لما تقدم، فإنه لا تثريب على قرار مجلس التأديب المطعون فيما قضى به من مجازاة الطاعن بالوقف عن العمل مدة ستة أشهر مع صرف نصف الأجر، بما يتعين معه رفض الطعن فيه.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ