طعن رقم 576 لسنة 30 بتاريخ 26/11/1994 الدائرة الثانية

Facebook
Twitter

طعن رقم 576 لسنة 30 بتاريخ 26/11/1994 الدائرة الثانية
طعن رقم 576 لسنة 30 بتاريخ 26/11/1994 الدائرة الثانية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد مجدى محمد خليل وعويس عبد الوهاب عويس والسيد محمد العوضى ومحمود سامى الجوادى نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

بتاريخ 24/12/1983 أودع الأستاذ /.
…………. المحامى نائبا عن الأستاذ/.
……….. المحامى المنتدب عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 576 لسنة 30ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة التسويات بجلسة 28/3/1983فى الدعوى رقم 2288 لسنة 36ق المرفوعة من /.
……………… ضد هيئة كهرباء مصر، والقاضى أولا:- بعدم قبول الدعوى شكلا بالنسبة لطلب المدعى الخاص بأحقيته فى الاستمرار بالخدمة حتى سن 65 سنة لرفعها بعد الميعاد.
ثانيا :- بقبول الدعوى شكلا بالنسبة لطلب المدعى نسوية حالته طبقا لاحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962وفى الموضوع باعتبار الخصومة منتهية.
ثالثا:- بإلزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بتسوية حالة الطاعن على الفئة الخامسة اعتبارا من 9/4/1961 تاريخ ترقيته لوظيفة مفتش بقسم الكشافين وقضائه 24سنة خدمة بالدولة والتدرج حتى الفئة الاولى اعتبارا من 6/2/1984 طبقا للمادتين 63، 64 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962بإصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات شاملة اتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعن رأت فى ختام الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء أولا:- بالنسبة لطلب المدعى أحقيته فى الاستمرار بالخدمة حتى سن الخامسة والستين، أصليا بعدم قبول الدعوى وإلزام المدعى المصروفات، واحتياطيا بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعى المصروفات.
ثانيا:- بالنسبة لطلب المدعى أحقيته فى تسوية حالته طبقا لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962، بعدم قبول الدعوى لاقامتها بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 87 من القانون رقم 58 لسنة 1971 وإلزام المدعى المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت بجلسة 8/2/1988 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية وحددت لنظره أمامها جلسة 27/3/1988، وبهذه الجلسة وما تلاها من جلسات جرى تداول الطعن على الوجه المبين بالمحاضر حتى قضت المحكمة بجلسة 16/5/1992 بوقف الطعن لمدة ستة أشهر، وبناء على طلب الطاعن تم تعجيل نظر الطعن حيث تحددت لذلك جلسة 12/12/1992 المسائية وتدوول الطعن بالجلسات على الوجه المبين بمحاضرها وسمعت المحكمة ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوى الشأن إلى أن قررت بجلسة 15/10/1994 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد والمداولة.
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 28/3/1983 فتقدم الطاعن فى 5/5/1983 إلى لجنة المساعدة القضائية بطلب الإعفاء من الرسوم المقيد برقم 139 لسنة 29 معافاة والذى تقرر قبوله بجلسة 26/10/1983 فأودع تقرير الطعن الماثل فى الميعاد المقرر قانونا، وإذ استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة حسبما يبين من الأوراق تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 168 لسنة 37ق أمام المحكمة الإدارية لوزارة المالية ضد رئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء مصر بعريضة أودعت قلم كتابها بتاريخ 21/6/1980 طالبا فى ختامها الحكم بأحقيته فى الاستمرار بالخدمة حتى سن الخامسة والستين مع ما يترتب على ذلك من آثار واحتياطيا بتسوية حالته طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962، وقال شرحا لذلك أنه سبق أن أقام الدعوى رقم 92 لسنة 22ق أمام المحكمة ذاتها طالبا الحكم أولا- بأحقيته فى الاستمرار بالخدمة حتى سن الخامسة والستين، ثانيا- بأحقيته فى تسوية حالته طبقا للقانون رقم 11 لسنة 1975 والقانون رقم 53 لسنة 1971، ثالثا – بأحقيته فى تسوية حالته طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962، وأضاف أن المحكمة استبعدت الطب الأول لعدم سداد الرسم وقضت بعدم القبول بالنسبة إلى طلب التسوية طبقا للقانون رقم 11 لسنة 1975 وأغفلت الفصل فى الطلب الرابع مما ألجأه إلى إقامة دعواه الحالية، وبجلسة 24/1/1982 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بشقيها الأصلى والاحتياطى وأمرت بإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات.
وتنفيذا لذلك أحيلت الدعوى إلى المحكمة الاخيرة وقيدت بجدولها برقم 2288 لسنة 36ق وتدولت بالجلسات على الوجه الثابت بمحاضرها حتى أصدرت بجلسة28/3/1983حكمها مثار الطعن الماثل – والسالف ايراد منطوقه، واقامت قضاءها بالنسبة إلى الطلب الاصلى على أن التكييف القانونى الصحيح لهذا الطلب أنه طعن بالإلغاء على القرار رقم 510 لسنة 1974الصادر فى30/3/1974بإحالة المدعى إلى المعاش فى 10/4/1974 لبلوغه السن القانونية وقد خلت الأوراق مما يفيد أن المدعى راعى المواعيد والإجراءات المقرر دعوى إلغاء قرار انهاء خدمته مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعى شكلا بالنسبة إلى هذا الطلب، وعرضت المحكمة للطلب الاحتياطى المتعلقة بتسوية حالة المدعى طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 فأشارت إلى أن الثابت من ملف خدمته أن المؤسسة المصرية العامة لتوزيع القوى الكهربائية أصدرت القرار التنفيذى رقم 108 لسنة 1965 بتسوية حالة المدعى على وظيفته قارئ عدادات (أ) من الفئة التاسعة وأشارت فى ديباجه هذا القرار إلى قرارى رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962و 800 لسنة 1963 والى قرار مجلس الوزراء الصادر فى 28/12/1964 وبالموافقة على توصيف وتقييم وظائف العاملين بالمؤسسة ومناطقها بفئات وفقا للجداول الملحقة بلائحة نظام العاملين بالشركات، والقرارات الصادرة من اللجنة المشكلة بمقتضى الأمر الإدارى رقم 93 لسنة 1965 لبحث تسويات العاملين بالمؤسسة وفقا لجداول التقييم والتعادل، ومحضر لجنة شئون العاملين بديوان عام المؤسسة المعتمد من رئيس مجلس الإدارة فى 2/10/1965 والمتضمن موافقة اللجنة على قرارات اللجنة المشكلة بالأمر الإدارى رقم 93 لسنة 1965 ومن ثم فان الهيئة المدعى عليها تكون قد أجابت المدعى إلى طلب تسوية حالته طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 فى تاريخ سابق على رفع دعواه مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية مع إلزام المدعى المصروفات.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه تهاترت اسبابه وخالف القانون وشابه عيب الخطأ فى تطبيقه وتأويله، ذلك أن طلب الاستمرار فى الخدمة حتى الخامسة والستين هو من دعاوى التسويات التى لا تتقيد بميعاد دعوى الإلغاء، وفيما يتعلق بطلب تسوية الحالة أغفلت المحكمة بيان حالة المدعى طبقا لرد الهيئة المدعى عليها وحاصلها أنه رقى للدرجة الثامنة بوظيفة مفتش كشافين بتاريخ 9/4/1961 ثم عدلت للفئة التاسعة طبقا للنقل الحكمى، وعليه فلا توجد ثمة تسوية سنة 1965 ولا ترقية كما جاء بالحكم المطعون فيه، كذلك تجاهل الحكم رد الهيئة – رغم اشارته إليه- من أنها امتنعت عن إعادة بحث حالات العاملين والنظر فى مدى استيفائهم للشروط المقررة من حيث الخبرة والمؤهل عند تسوية حالاتهم تطبيقا للائحة العاملين بالشركات رقم 3546 لسنة 1962 كتعليمات الجهاز المركزى للتنظيم و الإدارة الذى أمر بالنقل الحكمى فقط وعدم تطبيق القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 وأغفلت المحكمة الحكم للطاعن بطلباته متمثلة فى تسوية حالته طبقا للمادتين 63، 64 من قرار رئيس الجمهورية المتقدم الذكر.
ومن حيث ان من المقرر أنه ولئن كان للمدعى أن يسبغ على دعواه ما يشاء من تكييف إلا أنه لا ريب فى أن الهيمنة على سلامة هذا التكييف توصلا إلى الأخذ به أو اطرحه بحسب مدى مطابقته لحقيقة الواقع هى من تصريف المحكمة التى عليها إضفاء الوصف القانونى الصحيح للدعوى بحسبانه أمر لازما لانزال صحيح حكم القانون على المنازعة، وترتيبا على ذلك فإنه متى كان الثابت أن الطلب الاصلى للمدعى هو الاستمرار فى الخدمة حتى سن الخامسة والستين وكان ذلك لا يتأتى بداهة إلا تبعاً لإلغاء القرار الصادر بانهاء خدمته قبل بلوغ السن المذكورة فإن الحكم الطعين إذ اعتبر الدعوى فى خصوص هذا الطلب من دعاوى الإلغاء فإنه يكون قد أصاب وجه الحق فيما قرره من ذلك وما ترتب على هذا التكييف السليم من عدم قبوله هذا الطلب إزاء خلو الأوراق مما يقطع بمراعاة مواعيد الإلغاء وإجراءاته سيما وقد بان من عيوب الأوراق أن المدعى قد انتهت خدمته فى ظل قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 بالقرار الصادر فى 30/3/1974 اعتبارا من 10/4/1974تاريخ بلوغه السن المقررة للإحالة إلى المعاش وتم اخطاره فى 1/7/1974 بتسوية معاشه ومع ذلك تقاعس عن اختصام القرار بدعوى الإلغاء سنين عددا حتى أقام دعواه فى غضون عام 1980، وعليه يكون الطعن على الحكم فى هذا الشق من قضائه على غير سند.
ومن حيث انه عن الطلب الاحتياطى للطاعن والخاص بتسوية حالته وفقا للمادتين 63، 64 من لائحة نظام العاملين بالشركات الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 والتى تقرر سريانها على العاملين بالمؤسسات العامة بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 800 لسنة 1963 ومن بينها المؤسسة المطعون ضدها فقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأنه لا وجه لتسوية حالات العاملين بالمؤسسات العامة على أساس ما أصطلح على تسميته بالنقل الحكمى تنفيذا لتعليمات صدرت عن الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، ذلك أن هذا الجهاز وان كان مختصا طبقا لقانون إنشائه بعمليات ترتيب الوظائف بالاجهزة المختلفة والتنسيق بينهما وإجراء التعادل لضمان وحدة المعاملة إلا أنه وهو بصدد مراجعة إجراءات التعادل لا يستطيع أن يأتى بقاعدة جديد تخالف الاحكام الواردة فى قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 من شأنها التفرقة بين العاملين بالمؤسسات العامة ونظراتهم العاملين بشركات القطاع العام فيتم تعادل وظائف الأولين بالتطبيق لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 2264 لسنة 1964 بشأن قواعد وشروط وأوضاع نقل العاملين إلى الدرجات المعادلة لدرجاتهم الحالية الصادرة تنفيذا للقانون رقم 46 لسنة 1964 والذى يعتد بالدرجة المالية التى يشغلها العامل، ويطبق فى شأن النظراء أحكام المادتين 63، 64 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 الذى يعتد بالوظيفة التى يشغلها العامل، فتلك تفرقة غير جائزة ما دام القرار الجمهورى رقم 800 لسنة 1973 – وهو اداة تشريعية تعلو تعليمات الجهاز – قد قضى بسريان أحكام لائحة العاملين بالشركات على العاملين بالمؤسسات العامة دون تفرقة فى هذا الصدد، وذلك ضمانا لوحدة المعاملة والمساواة بين الفريقين.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة القرار التنفيذى رقم 108 لسنة 1965 المودعة صورته ملف خدمة الطاعن أن المؤسسة المصرية العامة لتوزيع القوى الكهربائية قامت بتسوية حالات العاملين الموضحة أسماؤهم به – ومن بينهم الطاعن – على أساس النقل الحكمى، وهو ما أقرت به الهيئة المطعون ضدها فى معرض ابداء دفاعها ردا على الدعوى مبررة هذا المسلك بأنه تنفيذ من جانبها لتعليمات الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة فمن ثم تكون قد نحت منحى مخالفا للقانون فيما أقدمت عليه من ذلك ويكون الطاعن محقا فى طلبة تسوية حالته إعمالا للمادتين 63، 64 من لائحة العاملين بالشركات المشار إليها آنفا متعينا القضاء له به، ويعدو الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى خلاف هذا النظر لمجرد الاشارة فى ديباجة القرار إلى تلك اللائحة قد شابه فساد فى الاستدلال وخالف صحيح القانون حقيقا بالإلغاء فى هذا الشق من قضائه.
ومن حيث إنه عن المصروفات فتلزم المحكمة طرفى الخصومة بها مناصفة لاخفاق الكل فى بعض طلباته.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من اعتبار الخصومة منتهية، وبأحقية الطاعن فى تسوية حالته طبقا للمادتين 63، 64 من لائحة نظام العاملين بالشركات الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 ورفض الطعن فيما عدا ذلك وألزمت طرفى الخصومة المصروفات مناصفة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ