طعن رقم 587 لسنة 35 بتاريخ 30/06/1991 الدائرة الثانية

Facebook
Twitter

طعن رقم 587 لسنة 35 بتاريخ 30/06/1991 الدائرة الثانية
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فؤاد عبد العزيز رجب نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأستاذة / حسن حسنين على حسنين ومحمد يسرى زين العابدين وأحمد أمين حسان وفريد نزيه تناغو.
المستشارين
إجراءات الطعن
بتاريخ 29/1/1989 أودعت هيئة قضايا الدولة بالنيابة عن وزير الأوقاف قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 587 لسنة 35 ق القضائية طعنا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 3820 لسنة 38 القضائية بتاريخ 30/11/1988 المقامة من السيد /………….والذى قضى بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف حصته من صندوق النذور دون القيد بالحد الأقصى المنصوص عليه بالمادة الرابعة من القرار رقم 22 لسنة 1971 والزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلبت الهيئة الطاعنة للاسباب الواردة بتقرير الطعن قبوله شكلا ، وفى الموضوع الغاء الحكم المطعون فيه والقضاء أصليا برفض الدعوى واحتياطيا بسقوط الحق بالتقادم الخمسى فيما زاد على خمس سنوات ، مع الزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا ارتأت فيه قبول الطعن شكلا ، وبإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى والزام المدعى المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين ، واحتياطيا قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة احالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية وحدد لنظره امامها جلسة 19/5/1991 ، وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من ايضاحات ذوى الشأن ، قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات ، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث ان عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 30/4/1984 أقام السيد /……….الدعوى رقم 3820 لسنة 38 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى تسويات ضد وزير الاوقاف ومحافظ القاهرة ومدير عام أوقاف القاهرة ، طلب فيها الحكم بأحقيته فى حصه كاملة من صندوق نذور مسجد الامام الحسين منذ نقله اليه فى 21/9/1972 دون التقيد بالحد الاقصى ، بما يترتب على ذلك من آثار ، والزام الجهة الادارية المصروفات ، وقال شرحا لدعواه : إنه عين بوزارة الاوقاف بوظيفة امام وخطبي ومدرس منذ سنة 1965 ، وتسلم عمله فى مسجد الاربعين القبلى الجيزة فى 14/1/1965 ومنذ هذا التاريخ ، وهو مباشر عمله بالمساجد حتى استقر بمسجد الام الحسين منذ 21/9/1972 حيث عمل بوظيفة أمين مكتبة ، واستمر فى عمله حتى تاريخ اقامة الدعوى ورغم احقيته فى صرف حصة كاملة من صندوق النذور دون حد أقصى باعتباره من العاملين بالمساجد فى تاريخ صدور القرار الوزارى رقم 22 لسنة 1971 ، إلا أن الجهة الإدارية انكرت عليه ذلك ، وأصرت على صرف حصته من صندوق النذور مقيدة بالحد الأقصى.
وبتاريخ 30/11/1988 اصدرت محكمة القضاء الادارى حكمها الذى قضى بقبول الدعوى شكلا فى مواجهة وزير الأوقاف وحده ، وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صندوق النذور دون التقيد بالحد الأقصى ، مع الزام الجهة الادارية المصروفات.
وأسست المحكمة قضاءها على أنه ثبت لديها أن المدعى من العاملين بالمساجد منذ عام 1956 وحتى تاريخ اقامة الدعوى ، بما يعنى أنه كان من العاملين بالمساجد فى تاريخ العمل بالقرار الوزارى رقم 22 لسنة 1971 ، ومن ثم فإن الحصة المقررة له من صندوق النذور لا تتقيد بالحد الأقصى المنصوص عليه فى هذا القرار.
ومن حيث إن الطعن يتأسس على أن الحكم خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ، حيث أن الاستثناء من قيد الحد الأقصى الوارد بالمادة الرابعة من القرار الوزارى رقم 22 لسنة 1971 لا ينصرف إلى كافة العاملين بالمساجد والاضرحة ، وإنما هو قاصر على المساجد والاضرحة التى كان بها صناديق نذور وقت العمل بالقرار ، أما من نقل إلى مسجد أو ضريح لم يكن به صندوق نذور فلا يتمتع بهذا الاستثناء ويتقسد بالحدود القصوى التى تضمنها القرار الوزارى المشار اليه ، هذا بالاضافة إلى أن الحكم قضى للمدعى بحصته فى النذور دون مراعاة أحكام التقادم الخمسى.
ومن حيث إن المادة الرابعة من قرار وزير الأوقاف رقم 22 لسنة 1971 فى شأن اللائحة التنفيذية لصناديق النذور التى ترد للمساجد والأضرحة التابعة لوزارة الأوقاف تنص على أن : توزع اعانة ثابتة مقدارها 25% من ايرادات صندوق النذور بكل مسجد أو ضريح على العاملين فى حدود الوظائف المقررة بكل مسجد أو ضريح والتى يصدر بتحديدها قرار وزارى ، وتوزع نسبة مقدارها 5% من صندوق النذور العام على العاملين بالمساجد والاضرحة التى لا توجد بها صندوق نذور كمكافآت لهم ، وذلك وفقا لما يقرره مجلس إدارة الصندوق.
ويوزع 70% من ايرادات صندوق النذور العام طبقا لما يقرره مجلس ادارة الصندوق فى الأوجه المشار اليها فى المادة الثانية ……
ولا يجوز أن تجاوز الحصة التى يحصل عليها العامل شهريا ما يعادل مرتب شهر ، بحد أقصى مقداره خمسون جنيها ، ويستثنى من هذا القيد العاملون بالمساجد والأضرحة وقت العمل بهذا القرار.
ومن حيث إنه لتحرى قصد الشارع عن المستثنين من قيد الحد الأقصى ، يتعين الاشارة إلى أن هناك طائفتين ممن توقع عليهم حصة من صندوق النذور ، طائفة العاملين بالمساجد والأضرحة التى لا توجد بها صندوق نذور ، وهؤلاء يستحقون نسبة 5% من صندوق النذور العام تصرف لهم كمكافآت تشجيعية وفقا لما يقرره مجلس ادارة الصندوق ، وطائفة أخرى هى طائفة العاملين بالمساجد والأضرحة التى يوجد بها صناديق نذور هؤلاء يستحقون حصة لا تجاوز شهريا ما يعادل مرتب شهر وبحد أقصى خمسين جنيها وهذا التنظيم أقامه وزير الأوقاف رقم 22 لسنة 1971 اعتبارا من تاريخ العمل بالقرار وهو 1/4/1971.
ومن حيث إن قرار وزير الأوقاف قد تضمن حكما انتقاليا مقتضاه استثناء الحصة التى يتقاضاها بالمساجد والأضرحة من الحد الأقصى المقدر بخمسين جنيها ، ولم يقصر هذا الحكم على طائفة معينة من عمال المساجد والأضرحة والمحددة فئاتهم بالقرار دون غيرهم ، ومن ثم فإن من يتوافر فيه هذا الوصف عند تطبيق القرار فى أول ابريل سنة 1971 لا يتقيد بالحد الأقصى أيا كان مصدر الحصة التى يتقاضاها العامل ، سواء من صندوق النذور بالمسجد الذى يعمل فيه ، أو من صندوق النذور العام.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على حالة المدعى يبين أنه كان من طوائف العاملين بالمساجد منذ عام 1965 والذين يستحقون حصة من صناديق النذور وفقا لقرار وزير الأوقاف رقم 22 لسنة 1971 ، وبهذا الوصف ينطبق عليه ما اشترطه القرار لسريان الاستثناء من الحد الأقصى ، وهو صفة العامل فى المساجد والضريح وقت العمل بالقرار الوزارى المشار إليه.
ومن حيث إنه طالما أن قرار وزير الأوقاف رقم 22 لسنة 1971 قد قرر صرف هذه الحصة شهريا ، بما يضفى عليها صفة الدورية والتجدد ، ومن ثم فإن حق المدعى فى الفروق المالية اقتصر على السنوات الخمس السابقة على رفع الدعوى.
ومن حيث أن الحكم الطعين أخذ بما ذهب إليه هذا الحكم من استحقاق المدعى لحصة فى النذور دون التقيد بالحد الأقصى المنصوص عليه فى قرار ووزير الأوقاف رقم 22 لسنة 1971 المشار إليه ، إلا أنه لم يقيد الآثار المترتبة على قضائه بالأحقية بقصرها على الفروق المالية عن خمس سنوات السابقة على رفع الدعوى ، مما يتعين معه تعديل الحكم الطعين ليشمل هذا الحكم ، ويكون كل طرف والحالة هذه قد فشل فى شق من دعواه مما يتعين الزام كل منهما بنصف المصروفات.

فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بتعديل الحكم الطعين ليكون بأحقية المدعى فى صرف حصة فى صندوق النذور دون التقيد بالحد الأقصى المنصوص عليه بقرار وزير الأوقاف رقم 22 لسنة 1971 المشار إليه وما يترتب على ذلك من آثار بما فى ذلك الفروق المستحقة عن خمس السنوات السابقة على رفع الدعوى والزمت الطرفين المصروفات مناصفة بينهما.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ