طعن رقم 617 لسنة 34 بتاريخ 12/05/1991

Facebook
Twitter

طعن رقم 617 لسنة 34 بتاريخ 12/05/1991
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فؤاد عبد العزيز رجب رئيس مجلس الدولة وعضوية الأساتذة/ حسن على حسنين و محمد يسري زين العابدين والطنطاوى محمد الطنطاوى وفريد نزيه حكيم تناغو .
المستشارين
إجراءات الطعن
يوم الأربعاء الموافق 27/1/1988 أودع الأستاذ / حنا ناروز المحامى بصفته وكيلا عن السيد /…………………قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد برقم 617 لسنة 34 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري بجلسة 2/12/1987 في الدعوى رقم 2955 لسنة 40 قضائية ، المقامة من الطاعن بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى بشقيها وبإحالتها بحالتها إلى اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة مع ابقاء الفصل في المصروفات ، وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن الحكم بقبول طعنة شكلا وفي الموضوع ، بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدفع بعدم اختصاص محكمة القضاء الاداري ولائيا بنظر الدعوى ، وبنظرها ، والحكم بطلبات الطاعن امام محكمة القضاء الاداري ، مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وقدم مفوض الدولة تقريرا بالرأى القاانوني انتهى فيه إلى أنه يرى الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعاً مع إلزامه الطاعن بالمصروفات .
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن بجلسة 9/4/1990 والجلسات التالية لها وقررت احالة الطعن إلى هذه المحكمة التى نظرته بجلسة 16/12/1990 والجلسات التالية لها وقررت بعد أن استمعت إلى ايضاحات ذوي الشأن اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على منطوقة وأسسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص في أن المدعى اقام هذه الدعوى بالصحيفة المودعة بقلم كتاب محكمة القضاء الاداري في 31/3/1986 والتي طلب في ختامها.
الحكم أولاً : بتسوية حالته بمنحة رتبة النقيب شرف اعتبارا من 1/1/1974 والرائد شرف اعتبارا من 1/7/1979 مع ما يترتب على ذلك من أثار وعلاوات مع صرف الفروق المستحقة ، ثانيا : بالزام الوزارة المدعى عليها وزارة الدفاع والانتاج الحربي أن تدفع له تعويضاً وقدره خمسون الف جنيه ، مع الزامها بالمصروفات . وقال المدعى شرحاً لدعواه بهذه الصحيفة ومذكراته التالية انه بتاريخ 6/12/1979صدر لصالحه حكم المحكمة الإدارية لوزارتي الري و الحربية في الدعوي رقم 53 لسنة 26 قضائية المرفوعة منه ضد السد رئيس الجمهورية و السيد وزير الدفاع والانتاج الحربي والقاضي بقبول الدعوى شكلا وبالغاء القرار المطعون فيه باحالته إلى المعاش اعتبارا من 1/7/1971 بما يترتب عليه من أثار وبأحقيته في التعويض المؤقت بقرش صاغ واحد مع الزام وزارة الدفاع المصروفات . و استئأنفت وزارة الدفاع هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 101 لسنة 12 قضائية وحكم فيه بجلسة 9/11/1979 بقبوله شكلا ورفضه موضوعا مع الزام الجهة الادارية المصروفات ، ثم صدر حكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة 13/1/1982 بتأييد هذا الحكم وبرفض طعن هيئة المفوضين فيه ، وقضى الحكم النهائي الصادر لصالح المدعى انه يعتبر من 1/7/1970 تاريخ مضى سنة على حصوله على مرتبة ملازم شرف ذلك أنه يعتبر قد أمضى مدة الاختبار وهي سنة على أكمل وجه ولم يطلب رئيسة عدم تثبيته خلال السنة ، و مما يدل على ذلك انه استمر في العمل في نفس الكتيبة حتى احالته إلى التقاعد بالقرار المشار اليه في 1/7/1971 ، وكانت القواعد السارية توجب في حالة عدم حصول الضباط على تقرير يؤهله للترقية أن ينقل إلى وحدة أخرى للعمل فيها لمدة سنة أخرى وذلك طبقا للمادة 44 من القانون رقم 106 لسنة 1964 الا انه لم ينقل إلى وحدة اخرى بل ظل في وحدته كما هو مما يدل على ذلك أيضا الشهادة بأخر مرتب منصرف له من نفس الوحدة المقدمة بحافظة مستنداته ، واضاف المدعى أن ترقيته إلى رتبة النقيب والرائد فإنه يستحقها بقوة القانون في 1/1/1974 و1/7/1979 لأنه أقدم من زملائه السادة /……………رقم 634و……….رقم 640 و…………رقم 640 في مرتبة الملازم ، كما يستحق تعديل راتبه بحصوله على الراتب المقرر لكل رتبة من الرتب المستحق له مع العلاوات ، وصرف هذا الراتب له كأثر للحكم الصادر لصالحه وكتعويض عن قرار انهاء خدمته الباطل ، وتسوية معاشه اعتبارا من تاريخ بلوغه سن التقاعد بعد حصوله على رتبة الرائد و علاواتها ، واضاف المدعى أن دعواه الحالية امتداد لدعواه الأولى رقم 52 لسنة 26 قضائية ذلك انه يترتب على دعوته إلى الخدمة ترقيته إلى الرتب التالية ، كما أن مطالبته الحالية بالتعويض الكامل هي امتداد لدعواه السابقة التى حكم لصالحه فيها بتعويض مؤقت مقداره قرش صاغ واحد.
وقدمت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة بدفاع الجهة الادارية المدعى عليها اشارت فيها إلى أن المدعى احيل إلى المعاش بالقرار الصادر بالنشرة العسكرية رقم 31/1/1971 اعتبارا من 1/7/1971 فطعن في هذا القرار امام المحكمة الادارية لوزارتي الري و الحربية التى قضت بجلسة 9/12/1979 بالغاء القرار المطعون فيه بما يترتب على ذلك من آثار وبأحقية المدعى في التعويض المؤقت قرش صاغ واحد والزمت وزارة الحربية بالمصروفات وتأييد هذا الحكم في الاستئناف رقم 101 لسنة 12 مقضى فى 16/6/1982 بقبول الاستنئاف شكلاً ورفضه موضوعا مع الزام الجهة الادارية المصروفات ، وأصبح الحكم نهائيا ، وانتهت هذه المذكرة إلى طلب الحكم بعدم اختصاص القضاء الاداري ولائيا بنظر الدعوى التى اصبحت من اختصاص لجنة ضابط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية وهو ما تطلب وزارة الدفاع الحكم به .
و بجلسة 2/12/1987 قضت محكمة القضاء الاداري بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى بشقيها وبإحالتها إلى اللجنة القضائية لضباط القوات المسلحة وأسست حكمها على أن المشرع اصدر القانون رقم 96/1971 في شأن الطعن في قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة ثم اصدر القانون رقم 71/1975 بتنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة ، ونصت المادة الثالثة من هذا القانون على اختصاص اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة دون غيرها بالفصل في المنازعات الادارية المتعلقة بضباط القوة عن العقوبات الانضباطية وما تختص بنظرة لجنة القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية وفقا لأحكام القانون رقم 96 لسنة 1971 في شأن الطعن في قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة ثم صدر القانون رقم 123 لسنة 81 بإصدار قانون خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة بالفصل في المنازعات الادارية الخاصة بضباط الشرف وذلك طبقا للقانون رقم 96 /1971 و القانون رقم 1ط /75 ومفاد النصوص المتقدمة أن المشرع خص قضاء مستقلا بذاته لنظر المنازعات الادارية الخاصة بضباط القوة وضباط الشرف بالقوات المسلحة فتدخل فيه جميع المنازعات الادارية الخاصة بهم سواء المتعلقة بالغاء القرارات الادارية أو التعويض عنها ، وعلى ذلك فإن الاختصاص بنظر الدعوى الماثلة بشقيها يخرج عن ولاية مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري ليندرج في ولاية اللجنة القضائية لضباط القوات المسلحة ، ومن ثم انتهت محكمة القضاء الاداري إلى اصدار حكمها المتقدم.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ذلك أن المنازعة الماثلة ليست منازعة جديدة بل هي استمرار للمنازعة السابقة التى كانت محلا للدعوى رقم 53 لسنة 26 قضائية التى قضت فيها المحكمة الادارية لوزارتي الري والحربية بالغاء قرار إحالة الطاعن إلى المعاش مع ما يترتب على ذلك من أثار والزام الجهة الادارية المدعى عليها بتعويض مؤقت مقداره قرش صاغ واحد ، وهو الحكم الذي تأيد في الاستئناف رقم 101 لسنة 11 قضائية بجلسة 16/6/82 وأصبح نهائيا وقد صدر هذا الحكم بعد صدور القانون رقم 123 لسنة 1981 الذي جعل المنازعات الادارية لضباط الشرف بالقوات المسلحة لأول مرة من اختصاص اللجنة القضائية للقوات المسلحة وقد نص هذا القانون في المادة 143 منه على أن يقتصر الطعن بالالغاء وفقا لأحكام مواده السابقة على القرارات الادارية النهائية التى تصدر بعد تاريخ العمل بهذا القانون ، و هذا القانون هو قانون استثنائي لا يجوز التوسع في تفسيره أو في الاختصاصات التى آتى بها ، فلا ينطبق على المنازعة الماثلة وهي عن امور سابقة على صدور هذا القانون لأنها تتعلق بتسوية حالته على أساس ترقيته إلى رتبة النقيب من 1/1/1974 ورتبة الرائد من 1/7/1979 فهى عن قرارات ادارية سابقة على صدوره ، كما أن طلب التعويض الكامل فهو مكمل للتعويض المؤقت المحكوم به والذي قضت به المحكمة الادارية وأيدته محكمة القضاء الاداري ثم المحكمة الادارية العليا بحكم نهائي ومن ثم انتهي الطاعن إلى طلب الحكم بطلباته السالفة.
من حيث أن القانون رقم 123 لسنة 1981 بشأن خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة ينص في المادة 142 على أن تختص اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة بالفصل في المنازعات الادارية الخاصة بضباط الشرف وذلك طبقا لأحكام القانون رقم 96 لسنة 1971 في شأن الطعن في قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة والقانون رقم 71 لسنة 1975 في شأن تنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة .
وتنص المادة 143 من هذا القانون على انه يقتصر الطعن بالالغاء وفقا لأحكام المواد السابقة على القرارات الادارية النهائية التى تصدر بعد تاريخ العمل بهذا القانون .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعن هو من ضباط الشرف المخاطبين باحكام القانون رقم 106 لسنة 1964 في شأن شروط الخدمة والترقية لضباط الشرف والمساعدين وضباط الصف والجنود والذي ينص في المادة الأولى من مواد اصداره على أن يعمل في المسائل المتعلقة بخدمة ضباط الشرف و المساعدين وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة الرئيسية بالأحكام المرافقة لهذا القانون ، وهو القانون الذي الغي بمقتضى القانون رقم 123 لسنة 1981 باصدار قانون خدمة ضباط الشرف وضباط الصف بالقوات المسلحة وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون الأخير في 23 يوليو 1981 تاريخ نشرة بالجريدة الرسمية .
ومن حيث انه سبق لهذه المحكمة أن قضت بان القانون رقم 106 لسنة 1964 سالف الذكر لم يتضمن احكاما تخرج المنازعات الادارية الخاصة بأفراد القوات المسلحة المخاطبين بأحكامه عن اختصاص مجلس بهيئة قضاء اداري بحسبان هؤلاء الأفراد من الموظفين العموميين الذين يختص مجلس الدولة بنظر المنازعات الادارية الخاصة بهم ، ولا يحول دون انعقاد هذا الاختصاص لمحاكم مجلس الدولة أن المشروع عمد في كل من القانون رقم 231 لسنة 1959 في شأن شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة والقانون رقم 96 لسنة 1971 بشأن الطعن في قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة والقانون رقم 71 لسنة 1975 بتنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة إلى تنظيم هذه الأمور على نحو يجعل الاختصاص بنظر المنازعات الادارية الخاصة بالضباط العاملين بالقوات المسلحة مقصورا على تلك اللجان دون غيرها ، ذلك لأن التنظيم الذي جاءت به هذه القوانين يتعلق بضباط القوات المسلحة المخاطبين بأحكام القانون رقم 232 لسنة 1959 سالف الذكر وليس بضباط الشرف المخاطبين بأحكام القانون رقم 106 لسنة 1964 .
و طالما انه ليس ثمة نص صريح في القانون ينزع عن محاكم مجلس الدولة الاختصاص بنظر المنازعات الادارية الخاصة بضباط الشرف المذكورين فانه لا سبيل للقول بسريان التنظيم الخاص باختصاص لجان ضباط القوات المسلحة سالف الاشارة اليه على ضباط الشرف المخاطبين بأحكام القانون رقم 106 لسنة 1984 وانما يبقى الاختصاص بذلك لمحاكم مجلس الدولة طبقا لما هو منصوص عليه في قانون مجلس الدولة ، ومما يؤكد ذلك انه صدر القانون رقم 123 لسنة 1981 واستحدث هذا القانون لأول مرة في المادة 142 منه النص على اختصاص اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة بالفصل في المنازعات الادارية الخاصة بضباط الشرف وذلك طبقا لأحكام القانون رقم 96 لسنة 1971 والقانون رقم 71 لسنة 1975 ، كما نص في المادة 143 على انه يقتصر الطعن بالالغاء وفقا لأحكام المواد السالفة على القرارات الادارية النهائية التى تصدر بعد تاريخ العمل بهذا القانون الأمر الذي يؤكد أن المنازعات المشار اليها لم تكن تخضع قبل العمل بأحكام القانون رقم 123 لسنة 1981 لاختصاص اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة .
ومن حيث أن النزاع الماثل يتعلق بالطعن في قرارات ادارية صدرت قبل العمل بأحكام القانون رقم 123 لسنة 1981 تتعلق بعدم المدعى في الترقية إلى مرتبة النقيب بتاريخ 1/1/1974 والى رتبة الرائد بتاريخ 1/7/1979 أو بتسوية حالته الوظيفية على الدرجتين المشار اليهما في التاريخ المذكور حسبما يتبين من فحص الموضوع كما يتعلق بطلب التعويض الكامل عن مسلك الجهة الادارية المخالف للقانون سواء باصدارها قرار احالته إلى المعاش اعتبارا من 1/7/1971 أو بعدم تثبيته وترقيته إلى رتبتي النقيب والرائد حسبما سلف، فإن هذا النزاع يخرج عن اختصاص اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة التى ينحسر اختصاصها وفق ما سلف عن سائر المنازعات الادارية المتعلقة بضباط الشرف المتعلقة بالقرارات الادارية الصادرة قبل العمل بأحكام القانون رقم 123 لسنة 1981 المشار اليه أو بدعاوي التعويض المترتبة على هذه القرارات أعمالاً لقاعدة أن الفرع يتتبع الأصل و بحسبان أن طلب التعويض هو الوجه الأخر لطلب الالغاء وان الطلبين يرتبطان ارتباطا وثيقا لا يقبل التجزئة من ناحية خضوعها لاختصاص جهة قضائية واحدة فيظل هذا النزاع برمته خاضعاً للاختصاص الولائي لمجلس الدولة بهيئة قضاء اداري صاحب الولاية في نظر المنازعات الادارية طبقا للمادة 172 من الدستور والمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة بالقانون رقم 47 لسنة 1972.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه خالف هذا الوجه من النظر وانتهي إلى عدم اختصاص القضاء الاداري ولائيا بنظر النزاع فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وخالفه مما يجعله خليقا بالالغاء.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدفع بعدم اختصاص القضاء الإداري ولائيا بنظر الدعوى وبإختصاصه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري للفصل فيها مجددا بهيئة أخرى وأبقت الفصل في المصروفات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ