طعن رقم 626 لسنة 34 بتاريخ 12/02/1991 الدائرة الثانية

Facebook
Twitter

طعن رقم 626 لسنة 34 بتاريخ 12/02/1991 الدائرة الثانية
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ عبد العزيز أحمد حمادة نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة / حنا ناشد مينا حنا والدكتور / أحمد مدحت على ومحمد عبد الرحمن سلامه وفريد نزيه تناغو.
المستشارين

* إجراءات الطعن

بتاريخ 28/1/1988 أودع الاستاذ محمد المرصفى المحامى بصفته وكيلا عن الطاعنه ……… عن نفسها وبصفتها وصيه على نجلها القاصر…….. سكرتارية هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 626 لسنة 34 ق عليا ، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالاسكندرية الصادر بجلسة 10/2/1987 في الدعوى رقم 1720 لسنة 39 ق والقاضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا وبقبولها ، وبرفضها موضوعا والزام المدعية المصروفات.
وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ،و القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه والحكم باعادة تسوية معاش مورثها استناداً إلى انهاء خدمته بسبب الوفاه في 12/11/1983 وليس للانقطاع عن العمل وإلغاء قرار انهاء خدمته رقم 527 لسنة 1983 وما ترتب على ذلك من آثار مع الزام المطعون ضده الأول وهو رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة لميناء الاسكندرية بصفته المصروفات والاتعاب عن الدرجتين.
وقد تم اعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم بصفاتهم.
وقدمت هيئة المفوضين تقريرا بالرأى القانونى انتهت فيه للأسباب المبينة به إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار الصادر بانهاء خدمة مورث المدعيه للانقطاع اعتبارا من 1/6/1983 مع ما يترتب على ذلك من أى أثار اخصها إعادة تسوية معاشه على أساس أن خدمته انتهت بالوفاة بتاريخ 12/11/1983 والزام جهة الادارة المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 27/2/1989 ، وقدمت جهة الادارة المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها للأسباب الواردة بها الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه و الزام الطاعنه عن نفسها وبصفتها المصروفات ، كما قدمت عدة مذكرات أخرى كررت فيها طلبها ، وكذلك قدمت الطاعنه عدة مذكرات طلبت فيها الحكم بطلباتها الواردة بتقرير الطعن ، وبجلسة 22/1/21990 قررت الدائرة احالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية لنظره بجلسة 25/2/1990 والتى احالته بدورها إلى هذه المحكمة للاختصاص لنظره بجلسة 3/4/1990 ، حيث تدوول نظر الطعن على النحو الوارده بمحاضر الجلسات ، وتبادل الطرفان تقديم المذكرات حيث صمم كل طرف على طلباته ، وبجلسة 26/1/1991 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسه اليوم وفيه اودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه صدر في 10/12/1987 وطعن فيه بتاريخ 28/1/1988 ولما كان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ، ومن ثم فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعنة أقامت عن نفسها وبصفتها وصية على نجلها القاصر الدعوى رقم 1720 لسنة 39ق امام محكمة القضاء الإدارى بالاسكندرية طالبة الحكم بإلغاء قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء الاسكندرية بانهاء خدمة مورثها لانقطاعه عن العمل بتاريخ 16/7/1983 واعتبار تاريخ انهاء خدمته هو تاريخ وفاته في 12/11/1983 مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام الهيئة العامة للتأمين والمعاشات بتعديل ربط المعاش على أساس أن انهء خدمة مورثها يكون من التاريخ الأخير. وشرحا لدعواها ذكرت المدعيه أنها علمت في 5/1/1985أن الشئون الإدارية بالهيئة العامة لميناء الاسكندرية قدمت مذكرة لرئيس مجلس إدارة الهيئة في 14/7/1983 لانهاء خدمة مورثها اعتبار من 1/6/1983 للانقطاع عن العمل بدون اذن، وقد وافق رئيس الهيئة على ذلك رغم مخالفته للحقيقة إذ أن مورثها كان باجازة بدون مرتب للعمل بالسعودية اعتبارا من هذا التاريخ ، وقد تجددت الاجازة لمدة اربعة أعوام بموافقة الهيئة ، كما أنه على فرض انقطاعه عن العمل بدون اذن ، فإنه كان يتعين انذاره كتابه بعد انقطاعه عن العمل وقبل انهاء خدمته طبقا لنص المادة 89 من القانون رقم 47 لسنة 1978 وهو ما لم يحدث وبذلك يكون قرار انهاء خدمة مورثها غير سليم واجب الإلغاء حتى يتم تسوية المعاش على أساس تاريخ الوفاة وليس تاريخ انهاء الخدمة للانقطاع ، وقد تظلمت من قرار انهاء الخدمة ، وإزاء رفض الإدارة اجابتها إلى تظلمها ، فانها لجأت إلى اقامة دعواها أمام محكمة القضاء الإدارى.
وبجلسة 10/12/1987 حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا وبقبولها وبرفضها موضوعا والزام المدعية المصروفات ، استنادا إلى أن مورث المدعية حصل على اجازه بدون مرتب للعمل بالسعودية في المدة من 10/6/1979 إلى 31/5/1983 واخطر بان منح الاجازة في المدة من 1/11/1982 إلى 31/5/1983 كان استثناء من القواعد التى وضعتها جهه عمله بالنسبة للاجازات بدون مرتب والتى لا تجيز منح الاجازات أكثر من سنتين في المرة الواحدة ، وطلب منه العودة لاستلام عمله بالهيئة فور انهاء اجارته في 31/5/1983 ، وإزاء عدم عودته في هذا التاريخ انذرته الهيئة المطعون ضدها في 7/6/1983 بأنه منقطع عن العمل من 1/6/1983 وأنها سوف تعتبره مستقيلا إذا استمر انقطاعه أكثر من المدة التى حددتها المادة 98 من قانون العاملين المدنيين رقم 47 لسنة 1978 ، وقد اقر مورث المدعية بعلمه بهذا الانذار في الطلب الذى تقدم به لوزير النقل للتدخل لدى الهيئة لمد اجازته حتى نهاية شهر اكتوبر 1983 ، إذ قرر فيه أن الهيئة انذرته بالفصل لعدم عودته بانتهاء شهر مايو 1983 ، وعلى هذا النحو تكون الهيئة المطعون ضدها راعت الاجراء الذى نص عليه القانون ، وبالتالى يكون قرارها بانهاء خدمه المذكور متفقاً مع القانون مما يتعين معه الحكم برفض دعوى المدعيه.
وتستند الطاعنة في طعنها إلى أن الحكم المذكور قد شابه خطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في التسبيب للآتى:-
1-بطلان الانذار الذى تتمسك به الهيئة المطعون ضدها ، إذ أنه وجه إلى محل اقامة مورث المدعية بالاسكندرية رغم علم جهة العمل بأنه متواجد هو وأسرته بالسعودية وتعلم محل اقامته هناك حيث اخطرته قبل ذلك بعدة شهور بأنه يجب أن يعود إلى عمله في ميعاد غايته 31/5/1983 ، كما أن الهيئة المطعون ضدها عجزت عن تقديم ايصال يفيد استلام مورثها للانذار.
2-اخطأت المحكمة إذ استندت إلى الخطاب الذى ارسله مورث المدعيه إلى الهيئة للقول بأنه اقرار منه بوصول الانذار إليه ، إذ أن هذا الخطاب عبارة عن التماس منه إلى وزير النقل يبين الاضرار الجسيمة التى يتعرض لها ويلتمس الموافقة على البقاء بالسعودية لمدة ثلاثة شهور فقط حتى لا تضيع حقوقه المالية ، وقد قدم هذا الالتماس احد اقارب مورثها دون أى بيان عن ماهية هذا الانذار ، فضلا عن أنه يجب الاعتداد فقط بانذار صحيح يوجه إلى العامل ومقطوع باستلامه له.
3-اخطأ الحكم المطعون فيه وقرار الجهة الإدارية في عدم مراعاة المهلة الممنوحة للمعار لتصفية موقفه وعودته إلى الوطن ولو بعد انتهاء الاعارة ببضعة شهور رغم صدور العديد من أحكام المحكمة الإدارية العليا التى ايدت منح مهلة اضافية للمعار اعمالا لقرار ملجس الوزراء الصادر في 6/8/1975 ، ومن شأن ذلك ان يعيب قرار انهاء خدمة مورثها ، الذى كان ينوى العودة بعد ثلاثة شهور فقط من انتهاء مدة الاجازة بدون مرتب لولا أن وافته المنية هناك.
ومن حيث إن المادة 98 من القانون رقم 47 لسنة 1978 باصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أن يعتبر العامل مقدما استقالته في الحالات الاتية:
(1) إذا انقطع عن عمله بغير اذن أكثر من خمسة عشر يوما متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشر يوما التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول.
(2)………
وفي الحالتين السابقتين يتعين انذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية.
ومن حيث إن الطاعنة تذهب في طعنها إلى بطلان الانذار الذى تمسكت جهة العمل المطعون ضدها بأنها ارسلته إلى مورثها بالاسكندرية ، إذ أن هذا الانذار ارسل على عنوانه بالاسكندرية رغم علم جهة الإدارة بوجوده مع اسرته بالسعودية وتعلم محل اقامته هناك حيث سبق أن اخطرته من قبل بوجوب عودته في ميعاد غايته 31/5/1983 وارسل هذا الاخطار على عنوانه بالسعودية ، وهذا فضلا عن أن جهة الإدارة عجزت عن تقديم ما يفيد ا ستلام مورث الطاعنة لهذا الانذار.
ومن حيث إن الهيئة المطعون ضدها تذهب إلى أنها ارسلت هذا الانذار الذي قدمت صورة ضوئية له في 7/6/1983أى بعد انتهاء مدة الاجازة بدون مرتب لمورث الطاعنة في 31/5/1983واعتقدت بوجوده في مصر ومغادرته للسعودية في التاريخ المذكور وأكدت جهة الإدارة علم مورث الطاعنة بالانذار . بأنه قدم إلى السيد وزير النقل والمواصلات في 11/8/1983 التماسا باعطائه مهلة اضافية حتى نهاية شهر اكتوبر 1983 يعود بعدها إلى عمله ، حتى لا تضيع عليه مكافأة نهاية خدمته بالسعودية واشار في هذا الالتماس بأن جهة عمله انذرته بالفصل من العمل لعدم عودته في 31/5/1983 ، وإذا كانت الطاعنة تذكر أن هذا الالتماس قدم من احد اقارب مورثها بمصر ، فإنه يرد على ذلك بأنه سواء قدم من مورثها أو احد اقاربه فإن ذلك لا ينفى واقعة الاعتراف بالعلم بالانذار الموجه إليه.
ومن حيث إنه أيا كان الرأى حول ما إذا كانت جهة الإدارة المطعون ضدها قد انذرت مورث الطاعنة قبل اصدار قرارها بانهاء خدمته ، وما إذا كان يجب عليها أن ترسل الانذار على عنوانه بالسعودية وليس على عنوانه بالاسكندرية ، وما إذا كان قد علم بالانذار من عدمه ، وكان الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة قد اصدرت القرار المطعون فيه قبيل مضى ستة شهور على انتهاء مدة اجازته بدون مرتب في السعودية ، إذ انتهت هذه الاجازة في 31/5/1983 في حين أنها انهت خدمته في 16/7/1983، وهو ما يخالف قرار مجلس الوزراء الصادر في 6/8/1975 والذى تضمن توجيها ملزما لأجهزة الدولة بمنح المعارين والذين في اجازه خاصة بدون مرتب مهلة ستة شهور بعد انتهاء مدة الاعارة أو الاجازة ليتمكنوا من انهاء شئونهم بالبلاد التى يكونون بها ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على عدم جواز انهاءخدمه هؤلاء إلا بعد مضى المهلة المشار إليها واستمرارهم في الاعارة أو الاجازة بدون مرتب ، باعتبار أن انتهاء هذه المهلة دون العودة إلى العمل يتحقق معه قرينة الاستقالة الضمنية ، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون جديرا بالإلغاء.
ومن حيث إن جهة الإدارة المطعون ضدها قد اهدرت اعمال أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء سالف الذكر ، فإن قرارها بانهاء خدمه مورث الطاعنة يكون غير سليم جديرا بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها اعادة تسوية معاش مورثها على أساس تاريخ وفاته التى تمت في 12/11/1983 خلال فترة الستة شهور المنوه عنها والتالية لتاريخ انهاء مدة اجازته بدون مرتب بالسعودية ، ومن حيث إن من خسر دعواه الزم بمصروفاتها عملا بأحكام المادة 184 من قانون المرافعات

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بالغاء الحكم الطعون فيه وبإلغاء القرار الصادر بانهاء خدمه مورث الطاعنة من 1/6/1983 مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها اعادة تسوية المعاش المستحق للورثه على اساس أن خدمته انتهت بالوفاة في 12/11/1983 والزام الجهة الإدارية المصروفات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يراجع الحكم الصادر فى الطعن رقم 267 لسنة 34 ق الصادر من الدائرة توحيد المبادىء بجلسة 3/3/1994 والذى يقضى بان القاعدة التى تضمنها قرار مجلس الوزراء فى 6/8/1995 لا تعدو ان تكون مجرد توجيهات غير ملزمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ