طعن رقم 628 لسنة 35 بتاريخ 15/12/1991

Facebook
Twitter

طعن رقم 628 لسنة 35 بتاريخ 15/12/1991

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة وعضوية الأساتذة / إسماعيل عبد الحميد ابراهيم وعادل محمود زكى فرغلى وأحمد إبراهيم عبد العزيز وفريد نزيه تناغو نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

فى يوم الخميس 2/2/1989 أودع الأستاذ محمد على أبو دوح المحامى بصفته وكيلا عن السيد / …………….. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 628 لسنة 35 قضائية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 8/12/1988 فى الدعوى رقم 5800 لسنة 41 قضائية المقامة من الطاعن ضد محافظ البحر الأحمر ورئيس مجلس مدينة سفاجة. والقاضى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المدعى المصروفات. وطلب الطاعن فى ختام تقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات .
وقد أودع السيد الأستاذ المستشار / عادل الشربينى تقرير هيئة مفوضى الدولة بالرأى القانونى مسببا فى الطعن والذى انتهت فيه الى انها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه مع إلزام الطاعن المصروفات .
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن بجلسة 22/9/1990 والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر جلساتها وقررت إحالة الطعن الى هذه المحكمة التى نظرته بجلسة 27/7/1991 و 26/10/1991 واستمعت الى مرافعة الطرفين وقدم محامى الطاعن حافظتى مستندات ومذكرة بدفاعه وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم 15/12/1991 وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على منطوقه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل فى أن المدعى أقام هذه الدعوى بالصحيفة المودعة قلم كتاب محكمة القضاء بتاريخ 16/8/1987 والمقيدة برقم 5800 لسنة 41 والتى طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه رقم 5 لسنة 1987 الصادر فى 1/7/1987 من مجلس مدينة سفاجا بطرده من الوحدة السكنية المخصصة للتسكين الإدارى، وقال شرحا لدعواه ان مجلس مدينة سفاجا يمتلك وحدات سكنية مخصصة للتسكين الإدارى تقوم به المصالح الحكومية لموظفيها، وتقدم المدعى بطلب لشغل احدى الوحدات السكنية المخصصة لمديرية التربية والتعليم باعتباره مدرسا بسفاجا إلا ان الحظ لم يحالفه وتم تخصيص إحدى هذه الوحدات وهى الشقة محل النزاع رقم 302 كيلو واحد سفاجا الى زميله المدرس …………..، الذى تنازل له عنها وقام المدعى باخطار جميع الجهات الإدارية بهذا التنازل فى 1/4/1983 فوافق كل من رئيس القطاع التعليمى بسفاجا ومدير الإدارة التعليمية بسفاجا ورئيس لجنة توزيع الوحدات السكنية بسفاجا علي هذا التنازل واستقر المدعى بمنقولاته فى هذه الوحدة السكنية، وبمطالبة رئيس مجلس مدينة سفاجا بتحرير عقد إيجار رفض ذلك واصدر القرار رقم 5 لسنة 1987 بطرده من الشقة، وأضاف المدعى ان هذا القرار مخالف للقانون باعتبار ان مديرية التربية والتعليم هى المختصة بتوزيع هذه المساكن طبقا للقرار رقم 63 لسنة 1984 كما انه كان الاولى بالشقة فى حالة خلوها طبقا لترتيب المستحقين ومن ثم انتهى المدعى الى طلب الحكم بطلباته السالفة وقدم المدعى ثلاث حوافظ بمستنداته.
وقدمت الجهة الإدارية مذكرة بدفاعها اشارت فيها الى أن الوحدة المحلية لمدينة سفاجا هى المالكة لهذه الوحدات وهى المختصة بتوزيعها وخصصت الشقة رقم 302 للسيد / ……… المدرس بمدرسة سفاجا الثانوية بناء على الاولويات المحددة بقرار المحافظ رقم 119/1980 بضوابط توزيع المساكن الإدارية وبتاريخ 4/5/1987 تقدم السيد / ………….. المدرس بسفاجا بشكوى اشار فيها الى ان المدعى يقيم فى هذه الشقة دون علم الوحدة المحلية وتم التحقيق فى الشكوى وتبين صحتها واخطر بإخلاء الشقة ثم صدر قرار الوحدة المحلية بعد موافقة المحافظ على إخلائها بالطريق الإدارى، ومن ثم انتهت الجهة الإدارية الى طلب رفض الدعوى وقدمت حافظة بمستنداتها .
وبجلسة 8/12/1988 قضت محكمة القضاء الإدارى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى بالمصروفات وأسست حكمها على انه يتضح من وقائع المنازعة مما لا خلاف عليه بين الطرفين ان الوحدة السكنية المتنازع عليها من المساكن الإدارية الملحقة بمرفق عام ومن ثم فهى لا تخضع لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن طبقا لحكم المادة الثانية منه والتى نصت على عدم سريان أحكام هذا القانون على المساكن الملحقة بالمرافق العامة والمنشآت وغيرها من المساكن التى تشغل بسبب العمل، ويتضح من الأوراق ان الوحدة المحلية لمدينة سفاجا قامت بتاريخ 1/4/1987 بتسليم الوحدة السكنية رقم 302 الى مديرية التربية والتعليم بسفاجا باعتبارها تمثل حصة المصلحة اى مديرية التربية والتعليم بسفاجا ونص محضر التعليم على ان الهدف من منح الحصة هو إشغالها بالمستحقين من العاملين بالمصلحة وبتاريخ 5/4/1987 قرر مدير التربية والتعليم بسفاجا تسليم الوحدة السكنية الى السيد / ……………….. المدرس بمدرسة سفاجا الثانوية وتعهد المذكور بشغل هذه الوحدة بشخصه من تاريخ استلامها فى 5/4/1987 وفى حالة مخالفته لذلك يحق للوحدة المحلية إخلاءه بالطريق الإدارى الا انه قام بالتنازل عن الشقة الى المدعى الذى شغلها فعلا دون موافقة من الوحدة المحلية على هذا التنازل وهو ما يشكل مخالفه لقواعد وشروط الترخيص بشغل هذه المساكن. وأضافت محكمة القضاء الإدارى ان القرار المطعون فيه صدر بحسب الظاهر من الأوراق سليما ومطابقا للقرارات الصادرة بشأن ضوابط توزيع المساكن الإدارية المشار إليها بعد ان خالف المدعى الشروط المتطلبه قانونا لشغل هذه المساكن، الأمر الذى يكون معه طلب وقف تنفيذ هذا القرار مفتقرا لركن الجدية، ومن ثم انتهت المحكمة الى إصدار حكمها السالف.
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه ذلك ان الاختصاص بتوزيع الوحدات السكنية الإدارية السالفة يرجع الى الإدارة او المصلحة التابع لها الموظف المستفيد لى دون اختصاص للوحدة المحلية لمدنية سفاجا فى هذا الشأن ويؤكد ذلك قرار المحافظ رقم 63/1984 وقرار المحافظ رقم 57/1987 بشأن هذه الوحدات وقد تنازل السيد / ………….. حكم الوحدة السكنية المشار اليها الى الطاعن ووافقت الإدارة التعليمية بسفاجا على هذا التنازل كما وافق عليه رئيس مجلس المدينة ورئيس لجنة التوزيع ورئيس المجلس الشعبى المحلى، وقامت الوحدة المحلية باخطار إدارة الكهرباء بسفاجا لتوصيل التيار الكهربائى له بالمسكن المذكور، وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه قد اخطأ وخالف الثابت بالأوراق مما يتعين معه القضاء بالغائه ومن ثم انتهى الطاعن الى طلب الحكم بطلباته السالفة.
ومن حيث ان البدى من ظاهر الأوراق والمستندات وبالقدر اللازم للفصل فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وهو الشق العاجل من المنازعه، ان القواعد التنظيمية العامة التى تحكم توزيع واشغال الوحدات السكنية المشار إليها المملوكة لمحافظة البحر الأحمر والمخصصة لسكنى العاملين بالجهات الإدارية بمحافظة البحر الأحمر طوال عملهم فيها تقضى بأن الترخيص بشغل هذه الوحدات هو ترخيص شخصى للعامل المخصصة له الوحدة يتيح له شغلها بشخصه وعائلته وتحظر عليه التنازل عنها للغير او تأجيرها من الباطن، وانه فى حالة مخالفة ذلك يحق للوحدة المحلية إخلاء المسكن إداريا وقد سطرت هذه القاعدة التنظيمية بالاقرارات التى يتعين توقيعها من العاملين المصرح لهم بشغل هذه الوحدات مع النص فيها على ان هذا الحكم يعد جزءاً من القرار الصادر بالترخيص بشغلها (حافظة مستندات الجهة الإدارية) كما نص القرار رقم 63 لسنة 1984 الصادر من محافظ البحر الأحمر تأكيدا لذلك فى البند الثالث منه على ان تتخذ الإجراءات القانونية ضد المصرح له بشغل الوحدة السكنية فى حالة مخالفته لتصريح الاشغال المؤقت للوحدة بقيامه بتأجيرها مفروشة او غير ذلك من حالات مخالفة التصريح وذلك برفع دعوى قضائية ضده او إزالة التعدى بقرار إدارى (حافظة مستندات الطاعن رقم 3 دوسيه ).
ومن حيث أن البادى من ظاهر الأوراق ان المرخص له بشغل المسكن محل النزاع وهو السيد / ………………. المدرس بمدرسة سفاجا الثانوية قد تنازل عن الوحدة المخصصة له لزميله الطاعن الذى قام بشغلها دون المرخص له، وهو الأمر الذى يشكل مخالفة للقواعد التنظيمية العامة التى تحكم توزيع وشغل هذه المساكن بمحافظة البحر الأحمر والتى تقطع بأن الترخيص شخصى ولا تبيح للمرخص له ان يتعامل أو يؤجر او يتنازل عن الوحدة السكنية للغير، مما يكون معه القرار الإدارى المطعون فيه والذى صدر من رئيس الوحدة المحلية لمدينة سفاجا بموافقة محافظ البحر الأحمر بإخلاء المسكن المشار إليه إداريا قرارا مشروعا وغير مخالف للقانون .
ومن حيث انه لا يقدح فى ذلك ما أثاره الطاعن فى طعنه من أن الإدارة التعليمية بسفاجا وافقت على هذا التنازل وانها هى المختصة بتوزيع الوحدات السكنية المشار إليها دون الوحدة المحلية لمدينة سفاجا ومن انه قد حصل على الموافقات الإدارية اللازمة لاعتماد هذا التنازل لان كل ذلك مردود عليه بأن البادى من قرار محافظ البحر الأحمر رقم 119/1981 بشأن قواعد توزيع الوحدات السكنية للمحافظة ان الاختصاص بتوزيع هذه الوحدات ينعقد للوحدات المحلية كل فى دائرة اختصاصها التى تشكل لجانا لفحص الطلبات وتحديد الاولويات، ويستبقى نسبة 20% من الوحدات السكنية لتوزع بواسطة المحافظة نصفها لوظائف التدريس والنصف الاخر منها للحالات الخاصة وعلى ذلك فان الجهة الإدارية المختصة أصلا بتوزيع هده المساكن هى الوحدات المحلية المشار إليها كل فى دائرة اختصاصها. كما ان قرار المحافظة رقم 57 لسنة 1987 ينص على انه لا يخلى طرف العامل المخصص له وحدة سكنية عند النقل او انتهاء الخدمة الا بعد تسليم الوحدة السكنية الى الإدارة التابع لها، وكذلك نص قرار المحافظ رقم 63/1984 على ان يستعان برؤساء المصالح المختلفة بدائرة المحافظة فى ترتيب الأحقية فى الحصول على المساكن على ان تراجع كشوف الاولوية بمعرفة رئيس الوحدة المحلية المختص على ضوء التعليمات المعمول بها، وعلى ذلك فان نصوص القرارين رقمى 57/87 و 63/1984 المشار إليها لا تنقل الاختصاص فى توزيع الوحدات السكنية المشار اليها الى المصالح الإدارية المختلفة فى المحافظة وانما تجعل لها دورا تمهيدياً ومساعدا للوحدة المحلية فى ترتيب أولويات الحصول على هذه المساكن بحيث تكون الوحدة المحلية هى صاحبة الاختصاص الأصيل فى توزيع هذه المساكن وهى التى يتعين ان تصدر قرارا بموافقتها على هذا التوزيع.
ومن حيث ان المستندات المقدمة من الطاعن وان كانت تشير الى موافقة الإدارة التعليمية بسفاجا ورئيس المجلس الشعبى بسفاجا على التنازل المشار اليه، الا انها تقصر عن إثبات موافقة الوحدة المحلية لمدينة سفاجا على هذا التنازل المشار إليه او اعتماده ولما كانت الوحدة المحلية هى الجهة الإدارية صاحبة الاختصاص الاصيل فى هذا الشأن، فان التنازل المذكور والذى جاء أصلا بالمخالفة للقواعد التنظيمية العامة التى تحكم توزيع وشغل الوحدات السكنية المشار اليها سالفة الذكر، يظل خارج إطار قواعد المشروعية ولا يخول صاحبه اى سند مشروع في شغل الوحدة السكنية، الأمر الذى يجعل القرار المطعون فيه بإخلاء هذا الاشغال بالطريق الإدارى قرارا صحيحا ومبرءا من عيب مخالفة القانون.
ومن حيث ان البادى مما سلف أن الطعن غير مستند على أساس صحيح من القانون او الواقع فانه يكون خليقا بالرفض موضوعا، مع إلزام الطاعن بمصروفاته.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ