طعن رقم 720 لسنة 34 بتاريخ 14/11/1993 الدائرة الأولي

Facebook
Twitter

طعن رقم 720 لسنة 34 بتاريخ 14/11/1993 الدائرة الأولي
طعن رقم 720 لسنة 34 بتاريخ 14/11/1993 الدائرة الأولي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة : جودة فرحات وعبد القادر هاشم النشار وإدوارد غالب سيفين و أحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

بتاريخ 9/2/1988 أودع الأستاذ /.
………………… المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 29/12/1987 فى الدعويين رقمى 4134، 4917 لسنة 40ق والذى قضى بقبول الدعويين شكلا ورفضهما موضوعا، وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – إلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بإلغاء القرار الإدارى السلبى الصادر من وزير المالية بشأن الاتفاقية الصادر بها قرار نائب رئيس الوزراء رقم 87 لسنة 1981 وبإلغاء القرار رقم 142 لسنة 1986- الصادر من وزير المالية، وقد تم اعلان الطعن قانونا.
وقدم مفوض الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وتحددت جلسة 1/6/1992 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة، وتداولت الدائرة نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 15/3/1993 تقرر إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى لنظره وبجلسة 18/4/1993والجلسات التالية تم نظر الطعن أمام هذه المحكمة التى قررت النطق بالحكم بجلسة 14/11/1993.
وبجلسة اليوم صدر الحكم و أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة وبعد المداولة.

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه و إجراءاته المقررة قانونا ومن ثم فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 4134 لسنة 40 ق طالبا الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع مصلحة الضرائب عن تنفيذ الاتفاقية الصادر بها قرار نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد رقم 87 لسنة 1981 فى 14/12/1981 و فى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه.

وقال شارحا دعواه أن نقابة الصيادلة ومصلحة الضرائب أبرمتا اتفاقية فى ظل قرار وزير المالية رقم 87 لسنة 1981، تضمنت قواعد تحديد صافى أرباح الصيدليات على أن يتم تحصيل الضريبة من المنبع بواقع 2% من قيمة المشتريات الدوائية، 3% من قيمة مستحضرات التجميل والروائح وأدوات الزينة المشتراه من القطاعين العام والخاص، وتم وضع الضوابط والأسس اللازمة لسلامة عمليات التحصيل من المنبع كما أوضحت الاتفاقية حد الاعفاء لمن تبلغ جملة مشترياتهم من 8500 جنيه سنويا حتى 17 ألف جنيه، وصدر بهذه الاتفاقية قرار نائب رئيس الوزراء رقم 87 فى 14/12/1981 وتم تطبيقه على الصيدليات.
و أضاف الطاعن أن الصيادلة فوجئوا عام 1985 بعدول مصلحة الضرائب عن القرار وعن الأسس التى تم وضعها، وعادت المصلحة إلى ما كان يشكو منه الصيادلة وهو نظام التقديرات الجزافية على سند من القول بأنه بصدور قانون الضرائب على الدخل وما تضمنه من إلغاء العمل بالقوانين السابقة عليه ومن بينها القانون رقم 14 لسنة 1939 الذى صدرت فى ظله الاتفاقية، فإن مؤدى ذلك إلغاء الاتفاقية الصادر بها قرار نائب رئيس الوزراء المشار إليه، وهو قول غير سديد لأن المراكز القانونية التى تنشأ عن قرارات أصدرها أصحاب الحق فى إصدارها تستقر وتتحصن بفوات المواعيد المقررة قانونا للسحب والإلغاء، فضلاً عن أن الاتفاقية المشار إليها لا تتضمن أحكاما تتعارض مع أحكام القانون الجديد.
وعقبت الجهة الإدارية على الدعوى بمذكرة أوضحت فيها أن واقعة مزاولة النشاط الذى تستحق عليه الضريبة تعبر عن وقائع مادية متجددة، أى أن الضريبة ليست ثابتة بل تعبر عن نظام معين تخضع كل واقعة فيه للنظام المحاسبى السارى وقت استحقاقها ومن ثم إذا تم الاتفاق بين مصلحة الضرائب وفئة معينة من الممولين فى ظل قانون معين تم الغاؤه فان هذا الاتفاق أو التصالح لا ينتج أثره الا فى الحدود التى ترتضيها مصلحة الضرائب.
وقد صدر قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 وكان الهدف من إصداره هو تحقيق العدالة بين الفئات المختلفة لتحديد الأسلوب الامثل لفرض الضريبة، ولما كان التحصيل من المنبع لا يحقق هذا الهدف لأنه لا يمثل النشاط الحقيقى للممول فقد تقررت المحاسبة على صافى الربح الحقيقى واعمالا لذلك قررت مصلحة الضرائب محاسبة الصيادلة أسوة بغيرهم من الممولين عن صافى الربح الحقيقى لكل صيدلية.

وبتاريخ 2/8/1986 أقام المدعى الدعوى رقم 4917 لسنة 40 ق طلب فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار وزير المالية رقم 142 لسنة 1986 بإضافة بعض السلع الى الجدول رقم (2) المرافق للقرار رقم 166 لسنة 1982 وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار.
وقال شارحا دعواه انه بعد أن أقام الدعوى رقم 4134 لسنة 40ق فوجئ فى 5/7/1986 بقرار وزير المالية رقم 142 لسنة 1986 الذى أضاف فى المادة الأولى منه الأدوية والمستلزمات الطبية والمبيدات الحشرية وأدوات التجميل والالبان المباعة للصيدليات والأدوية المستوردة منها والمصنعة محليا وذلك بإضافة نسبة 2% إلى فواتير الأدوية، 3% الى فواتير مستحضرات التجميل و 1% إلى فواتير الالبان على أن يتم توريد حصيلة تلك الاصناف الى مصلحة الضرائب على الوجه المبين فى القرار رقم 166 لسنة 1982 تحت حساب الضرائب المستحقة على الصيدليات.

ونعى المدعى على القرار المطعون فيه تجاهله لقرار وزير المالية رقم 87 لسنة 1981 الذى ما يزال قائما سارى المفعول، ومن ناحية أخرى فانه صدر بعد صدور القانون رقم 157 لسنة 1988 بحوالى خمس سنوات رغم أن المادة الرابعة من القانون المشار إليه حددت مدة ستة أشهر يصدر خلالها وزير المالية القرارات التنفيذية اللازمة لهذا القانون.
وقررت المحكمة ضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد.
وبجلسة 8/12/1987 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه الذى قضى بقبول الدعويين شكلا وبرفضهما موضوعا وألزمت المدعى المصروفات.

وأقامت المحكمة قضاءها – بالنسبة للقرار المطعون فيه بالدعوى رقم 4134 لسنه 40 ق – على أنه بعد صدور القانون رقم 157 لسنة 1981 لم يعد من الجائز أن ينظم وزير المالية بقرار منه قواعد وإجراءات خاصة لمحاسبة بعض طوائف الممولين تتفق وطبيعة نشاطهم كما حصل بالنسبة لمحاسبة الصيادلة بمقتضى قرار-وزير المالية رقم 87 لسنة 1981 الذي صدر فى ظل العمل بالقانونين رقمى 14 لسنة 1939، 46 لسنة 1987، ومن ثم يغدو القرار المشار اليه بما تضمنه من قواعد تحديد صافى أرباح الصيدليات وتقدير نسب ثابته للضريبة المستحقة على نشاطها الخاضع للضريبة، متعارضا مع أحكام قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 ومن ثم يعتبر كأن لم يكن منذ نفاذ ذلك القانون، ومن ناحية اخرى فلا يجوز الاحتجاج بالحق المكتسب فى مجال القواعد التنظيمية.
العامة كما هو الحال بالنسبة لقرار وزير المالية رقم 87 لسنة 1981، وعلى هذا فان عدول مصلحة الضرائب عن تطبيق القواعد التى تضمنها القرار المشار اليه يكون صحيحا ومتفقا مع أحكام القانون.

وبالنسبة للقرار المطعون فيه بالدعوى رقم 4719 لسنة 40 ق أقامت المحكمة قضاءها على أن القرار رقم 142 لسنة 1986 استند ضمن ما استند إلى نص المادة 52/ 1 من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 وما تخوله لوزير المالية من أن يحدد بقرار منه السلع والمنتجات واوجه النشاط مما يسرى عليه نظام الخصم والإضافة والتحصيل لحساب الضريبة، ولما كان القرار المطعون فيه أضاف الأدوية والمستحضرات الطبية وما الى ذلك من السلع التى تبيعها الصيدليات الى الجدول رقم 2 المرفق بالقرار رقم 166 لسنة 1982 لتتم المحاسبة ضريبيا وهو الأمر الذى يتفق وأحكام القانون مما يجعل القرار المطعون قائما على أساس صحيح.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يلق قبولا من الطاعن، فأقام طعنه الماثل على سند من أن الحكم خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وذلك للاسباب الاتية أولا : ان تقرير هيئة مفوضى الدولة أوضح أن مصلحة الضرائب أوقفت العمل بالاتفاقية فور صدور القانون، مع أن الحقيقة غير ذلك لأن العمل ظل ساريا بها طوال السنوات من سنة 1981 حتى سنة1985 وفى منتصف عام 1986 عمدت المصلحة الى وقف العمل بالاتفاقية، وقد ساير الحكم المطعون فيه ما ذهب اليه تقرير هيئة المفوضين مما يجعله مجانبا للصواب اذا اعتمد فى قضائه على معلومه غير صحيحة.
ثانيا : أن الحكم أوضح فى أسبابه أن الاتفاقية – وهى تنظم كيفية محاسبة الصيدليات ضرائبيا – تتعارض مع القانون الجديد للضرائب ولم يوضح الحكم وجه التعارض ولم يقم الدليل عليه.
ثالثا : أن قانون العداله الضريبية لم يستحدث حكما من شأنه المساس بالاتفاقية فلم تضع الاتفاقية نسبة ربح محددة، أو ضريبة ثابته على المبيعات بل هى وضعت تنظيما لعملية التحصيل وفى حدود النسبة المقررة ولو كان ثمة تعارض بين الاتفاقية والقانون لما جاز تركها دون إلغاء أو تعديل طيلة خمسة أعوام لاحقة على صدور القانون.
رابعا : ان ادراج الأدوية ضمن مشتملات القرار رقم 166 لسنة 1982 بالقرار رقم 142 لسنة 1986 هو أمر غير وارد ولا مطلوب ومن ثم فان صدور القرار الاخير بتحصيل النسبة المقررة على الأدوية ومستحضرات التجميل والمبيدات الحشرية تحت حساب الضريبة كان بقصد التوصل الى وقف العمل بالاتفاقية واعتبارها ملغاة وتوصلا إلى إخضاع الصيدليات للتنظيمات القديمة السابقة على ابرام الاتفاقية، وما يستتبعه ذلك من استخدام النموذج 18 ثم النموذج 19 ثم لجان الطعن مما يحمل الصيادلة أعباء جسام ظلوا يعانون منها حتى توصلوا للاتفاقية الملغاه، مما يجعل قرار وزير المالية رقم 142 لسنة 1986لا سند له من القانون.
ومن حيث أنه – يلاحظ بادىء ذى بدء – فانه فيما يتمسك الطاعن بسلامة الاتفاقية المبرمة بين نقابة الصيادلة ومصلحة الضرائب والتى صدر بمضمونها القرار رقم 87 لسنة 1981 من نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية ووزير المالية، أن هذا لا يتعارض مع القانون رقم 157 لسنة 1981 فان الحكم المطعون فيه ينتهى الى انه بصدور القانون المشار اليه، يصبح القرار رقم 87 لسنة 1981 ساقطا فى مجال التطبيق القانونى لتضمنه أحكاما تم الغاؤها بمقتضى القانون رقم 157 لسنة 1981.
ومن حيث إن الثابت من الاوراق أن الاتفاقية التى أبرمت بين النقابة العامة للصيادلة ووزارة المالية بشأن تحصيل الضرائب على الصيدليات الاهلية والتى بدأ سريانها فى يناير 1979، وقرار نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية والمالية رقم 87 لسنة 1981 بقواعد تحديد صافى ارباح الصيدليات صدرا فى ظل العمل بأحكام القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على ايرادات رؤوس الاموال المنقولة وعلى الارباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل، ويبين أن المادة 74 من القانون المشار اليه تنص فى فقرتها الاخيرة المستبدلة بالقانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية على أن : لوزير المالية بقرار منه أن ينظم قواعد وإجراء ات خاصة لمحاسبة بعض طوائف الممولين تتفق وطبيعة نشاطهم وكيفية طريقة تحصيلها.

و يبين من النص المتقدم أن المشرع كان يمنح وزير المالية سلطة وضع قواعد وإجراءات خاصة لمحاسبة بعض طوائف الممولين على نحو يسمح بتقدير الضريبة على نشاطهم بنسب ثابته، وان يتم خصم تلك الضريبة عند المنبع كأسلوب يتبع فى التقدير دون الاساليب الاخرى، وانه من هذا المنطلق أعمل وزير المالية سلطته فى ابرام الاتفاقية بين وزارة المالية والنقابة العامة للصيادلة، وتم افراغ تلك الاتفاقية فى قرإره الذى أصدره رقم 87 لسنة 1981 والذى نص على أن يتم تحصيل جميع الضرائب المستحقة على الصيادلة عن طريق اتباع أسلوب الحجز عند المنبع، على النحو وبالكيفية التى تضمنها القرار المشار إليه.
ومن حيث أنه صدر القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل وقد ألغى العمل بالقانون رقم 14لسنة 1939، وبالقانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية فيما عدا المواد 25، 26/1، 29، 30، 31 منه وتبعا لذلك فقد تم إلغاء النص الوارد بالمادة 74 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والمستبدلة فقرتها الاخيرة بالقانون رقم 46 لسنة 1978 ونص القانون رقم 157 لسنة 1981 فى المادة 52 منه على أنه تحدد بقرار من وزير المالية السلع والمنتجات وأوجه النشاط والجهات وأنواع الايجازات والحرف وغيرها مما يسرى عليها نظام الخصم والإضافة والتحصيل لحساب الضريبة وكذلك المبلغ أو النسبة التى يجرى خصمها أو إضافتها أو تحصيلها بما يتفق مع طبيعة كل نشاط.
وتنص المادة 53منه على أنه على الجهات المذكورة فى المواد من (44) الى (50) من هذا القانون توريد قيمة ما حصلته لحساب الضريبة المستحقة الى مصلحة الضرائب، -.وعلى المصلحة أن ترد الى الممول من تلقاء ذاتها المبالغ المحصلة طبقا لنظام الخصم والإضافة والتحصيل تحت حساب الضريبة بالزيادة على الضريبة المستحقة من واقع اقراره المعتمد من محاسب ……..
ومن حيث أنه يبين من النصين المشار إليهما أن القانون رقم 157 لسنة 1981 لم يعرف نظام تقدير الضريبة بنسبة ثابته ونهائية فيما يتعلق بالضريبة على الارباح التجارية والصناعية، وأن سلطة وزير المالية – فى هذا الخصوص وبعد نفاذ القانون المشار اليه – أصبحت قاصرة على وضع قواعد للخصم والإضافة تحت حساب الضريبة التى يجرى خصمها أو إضافتها أو تحصيلها تحت تسوية هذا الحساب الى أن تتم تسوية الضريبة بصفة نهائية، ومن ثم فانه بصدور القانون رقم 157 لسنة 1981 فان قرار وزير المالية رقم 87 لسنة 1981 يكون قد سقط فى مجال التطبيق القانونى بعد أن أضحت أحكامه غير متفقه مع أحكام القانون رقم 157 لسنة 1981 بل ومخالفة لها، وبعد أن أصبح اختصاص وزير المالية يقصر عن إصدار مثل تلك القواعد التى تضمنها قراره المشار اليه سلفا منذ سريان العمل بأحكام القانون المذكور ونزولا على ما تقضى به المادة الثانية من مواد إصداره، ولا يغير من هذا النظر ما ساقه الطاعن من أن مصلحة الضرائب أعملت بنود الاتفاقية وكذا أحكام القرار رقم 87 لسنة 1981 لعدة سنوات تالية على صدور القانون رقم 157 لسنة 1981 مما يدلل من وجهة نظر الطاعن – على سلامة القواعد التى تضمنها القرار رقم 87 لسنة 1981، ذلك لأن ما قامت به مصلحة الضرائب من إعمال لأحكام القرار رقم 87 لسنة 1981 بعد سريان ونفاذ القانون الجديد رقم 157 لسنة 1981 هو ولا شك مخالف للقانون ولا يمكن أن ينهض مبررا للقول بسلامة أحكام القرار المشار اليه فاذا كان ذلك وكان الثابت إن مصلحة الضرائب عادت الى جادة الصواب والى إعمال صحيح حكم القانون بأن امتنعت عن تطبيق القواعد الواردة بالقرار رقم 87 لسنة 1981 وهو مثار دعوى الطاعن ومثار طعنه كذلك فان الجهة الادارية تكون قد راعت التطبيق القانونى الصحيح ويكون قرارها فى هذا الشأن بمنأى عن الإلغاء وهو ما أنتهى اليه الحكم المطعون فيه وبحق ومن ثم فان النعى عليه يكون غير سديد.
ومن حيث أنه عن القرار رقم 142 لسنة 1986 الصادر من وزير المالية بإضافة بعض السلع الى الجدول رقم 2 المرافق للقرار رقم 166 لسنة 1982 فان القرار الاخير صدر من وزير المالية استنادا الى نص المادة (52) من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 وما تخوله لوزير المالية من أن يحدد بقرار منه السلع والمنتجات وأوجه النشاط مما يسرى عليه نظام الخصم والإضافة والتحصيل لحساب الضريبة وكذلك النسبة التى يجرى خصمها أو إضافتها أو تحصيلها وهو ما يعنى أن الضرائب التى يتم تحصيلها عن السلع المدرجة بذلك القرار لا تعتبر نهائية وانما تظل تحت حساب تسوية الضريبة بصفة نهائية، ولما كان ذلك وكان القرار رقم 142 لسنة 1986 المطعون فيه – قد أضاف بعض الادوية والمستحضرات الطبية و أدوات التجميل والمبيدات الحشرية والبان الاطفال والسلع التى تبيعها الصيدليات الى الجدول رقم 2 المرافق للقرار رقم 166 لسنة 1982 لتتم المحاسبة عليها ضريبيا على النحو الوارد بالقرار، وهو أمر يتمشى ويتفق مع أحكام القانون رقم 157 لسنة 1981 والتى تنص على أن وعاء الضريبة يتحدد على أساس صافى أرباح أصحاب المهن والمنشات التجارية ومن ثم فان القرار المطعون فيه يكون متفقا مع أحكام القانون، ولا وجه لما أورده الطاعن فى طعنه من أنه كان من المتعين على وزير المالية أن يتم إدراج الدواء فى الجدول المرافق للقرار الوزارى رقم 166 لسنة 1982 الذى أصدره عملا بحكم المادة 52/1 من القانون رقم 157 لسنة 1981 فى غضون ستة أشهر كما نصت على ذلك المادة الرابعة من مواد إصدار القانون، ذلك لأن الميعاد المنصوص عليه فى المادة الرابعة فضلا عن أنه يتعلق باللائحة التنفيذية للقانون فهو ميعاد تنظيمى قصد به حث الوزير المختص على إصدار ما يتعين عليه إصداره، واذا انتهى الحكم المطعون فيه الى سلامة القرار المطعون فيه رقم 142 لسنة 1986 فانه يكون صحيح ولا مطعن عليه.
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ