طعن رقم 825 لسنة 35 بتاريخ 22/02/1994

Facebook
Twitter

طعن رقم 825 لسنة 35 بتاريخ 22/02/1994
طعن رقم 825 لسنة 35 بتاريخ 22/02/1994

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة / فاروق على عبد القادر و على فكرى حسن صالح و عبد السميع عبد الحميد بريك و محمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق 18/2/1989 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطعن قلم كتاب المحكمة الإدارة العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 825 لسنة 35 ق ع للحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ( دائرة المنازعات الأفراد والهيئات ) في الدعوى رقم 720 لسنة 38ق بجلسة 20 /12/1988 والقاضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من وقف التعامل مع المدعي وعدم صرف أية مستحقات له وسحب قيمة خطابات الضمان البنكية المقدمة منه مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وطلب الطاعن- للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة و الحكم اصليا بعدم جواز نظر الدعوى رقم 3855 لسنة 37 ق واحتياطيا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي في الحالتين.

وقد تم اعلان تقرير الطعن الي المطعون ضده علي المبين بالأوراق
وقدمت هيئه مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانوني في الطعن ارتأت فيه – للأسباب المبينة به – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي موضوعة بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبعدم جواز نظر الدعوة لسابقة الفصل فيه ، مع إلزام المطعون ضده المصروفات.

ونظر الطعن أمام دائرة فحص المطعون علي النحو المبين بمحاضر جلساتها.
وبجلسة 3/11/1994 قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به

* المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونيا.

ومن حيث ان الطعن قد استوفي سائر أوضاعه لشكلية فهو مقبول شكلا.

ومن حيث ان عناصر هذا النزاع تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في انه بتاريخ 15/1/1984 اقام المطعون ضده الدعوى رقم 136 لسنة 1984 أمام محكمه القاهرة للامور المستعجلة – طلبا الحكم بعدم الاعتداد بقرار وزير الاوقاف رقم 28 لسنة واعتباره كان لم يكن – وقال بيانا لذلك انه بتاريخ14/3/1983صدر القرار رقم 28لسنة 1983 متضمنا وقف التعامل معه وعدم صرف اية مستحقات له وسحب قيمة خطابات الضمان البنكية المقدمة منه.

ونعي المدعي ( المطعون ضده ) علي القرار المشار إليه صدوره بالمخالفة للائحة المناقصات والمزايدات المصادرة بقرار وزير المالية رقم 542 لسنة 1975 والتي صدر في ظل العمل بأحكامها.
كما انه صدر دون اخذ رأى مجلس الدولة وبدون سبب.
وانة لذلك يكون باطلا بطلانا مطلقا. وأضاف قائلا انه كان قد صدر في 7/2/1983 قبل صدور القرار المطعون فية حكم محكمة القاهرة الجزئية للامور لمستعجلة فـي الدعوى رقـم 15/1983 بعدم الاعتداد بقرار وكيل وزارة الاوقاف للشئون المالية والإدارية واعتباره كان لم يكن وكان القرار قد صدر بوقف التعامل مع المدعي ووقف صرف مستحقاته. وانه لذلك يكون القرار رقم 28لسنة 1983 قد خالف حجية حكم قضائي.
وانتهي المدعي في دعواه الي طلباته.
. وقضت محكمة القاهرة للامور المستعجلة بجلسة 29/2/1984 في الدعوى رقم 136 لسنة 1984 بعدم الاعتداد بالقرار الوزاري رقم 28 لسنة 1983 سالفة الذكر وقد استأنفت الجهة الإدارية الحكم المشار إليه بالاستئناف رقم 452 لسنة 1984 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية التي قضت فيه بجلسة 26/7/1984 بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم اختصاص.
وعلية وردت الدعوى الي محكمة القضاء الإدارى وقيدت برقم 7204 لسنة 38ق ، واعدت فيها هيئة مفوضي الدولة تقريرا انتهت فيه الي انها تري الحكم بقبول الدعوى علي النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 20/12/1988 اصدرت الحكم المطعون فيه.

وقد اقامت محكمة القضاء الإدارى قضائها علي اساس ان الدعوى قد استوفت اوضاعها الشكلية وبالنسبة للموضوع فان نخلف الخصم عن ايداع المستند والبيانات المطلوبة بقيم قرينة لصالح الطرف الآخر ، وتلقي بعبء الإثبات علي عائق الطرف الذي تقاعس عن تقديم المطلوب وتجعل المحكمة في حل من الاخذ بما قدم من أوراق وبيانات واعتبار المستندات التي قدمها الخصم والوقائع التي ذكرها صحيحة ، وان الجهة الإدارية لم تقدم مستندات طوال تحضير الدعوى ونظرها أمام المحكمة تبرز صحة اصدار القرار فمن ثم يكون القرار قد صدر بالمخالفة للقانون جديراً بالإلغاء.

و اذ لم يصادف الحكم المتقدم قبولاً لدى الجهة الإدارية فقد اقامت هذا الطعن تأسيساً على ان الحكم قد جانب الصواب و خالف القانون لما يلى :
أولاً : عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 3855 لسنة 37ق بجلسة 1/12/1985 والتي كان المطعون ضده قد سبق ان اقامها عن ذات الموضوع وبذات الطلبات وقضي فيها وبرفض طلب وقف التنفيذ ، وفي الموضوع بوقف الدعوى لحين الفصل في القضية رقم 6 لسنة 1983 امن دولة عليا وانه لذلك كان يتعين علي المحكمة ان تقضي في الدعوى المطعون في حكمها بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها طبقا للمادة 101 من قانون الاثبات.

ثانيا : الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ، ومخالفة أحكام القانون ، ذلك ان المطعون ضده قد ارتكب وقائع الي النيابة العامة واحيل المطعون ضده الي المحكمة الجنائية في القضية رقم 6 لسنة 1983 ولم يفصل فيها بعد ، وانه لذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر صحيحا متفقا مع لائحة المناقصة والمزايدات وما استقرت علية الأحكام من ضرورة توافر شرط حسن السمعة فيمن يتعاقد مع جهة الادارة ، وانتهت الجهة الإدارية في تقرير الطعن الي طلباتها سالفة البيان.

ومن حيث انه عن السبب المتعلق بمخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لعدم – قضائه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فان المادة 101 من قانون الاثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1968 قد نصت علي ان الحكام التي حازت قوة الآمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ، ولا يجوز قبول دليل ينقضي هذه الحجية ، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية الا في نزاع قائم بين الخصوم أنفسهم دون تغيير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها ومفاد هذا النص ان ثمة شروط يلزم توافرها لجواز قبول الدفع بحجية الامر المقضي ، وهذه الشروط كما يبين من المقارنة بين صدور النص وعجزه تنقسم قسمين ، قسم يتعلق بالحكم وهو ان يكون حكما قضائيا وان يكون حكما قطعيا وان يكون التمسك بالحجية في منطوق الحكم لا في أسبابه الا اذا ارتبطت الأسباب ارتباطا وثيقا بالمنطوق بحيث لا يقوم المنطوق بدون هذه الأسباب ، والقسم الثاني من الشروط بتعلق بالحق المدعي به فيشترط ان يكون هناك اتحاد ومن حيث انه بإنزال ما تقدم علي الحكم الصادر في الدعوى رقم 3855 لسنة 37ق والدعوى المطعون في حكمها بالطعن الماثل ( الدعوى 7204 لسنة 38 ق) يبين حسبما هو ثابت بالأوراق – انه بتاريخ 19/5/1983 اقام المطعون ضده في هذا الدعوة رقم 3855 لسنة 37 ق أمام محكمة القضاء الإدارى ضد السيد / وزير الاوقاف ( الطاعن في هذا الطعن) وطلب فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 28 لسنة 1983 المتضمن وقف التعامل معه ( مع المدعي ) وعدم صرف اية مستحقات له وسحب قيمة خطابات الضمان البنكية المقدمة منه ، وقد فضت محكمة لقضاء الإدارى في الدعوى المشار اليها ( 3855 لسنة 37ق ) بجلسة 1/12/1985 – برفض طلب وقف تنفيذ القرار رقم 28 لسنة 1983 وإلزام المدعي مصروفات هذا الشق من الدعوى ، وفي الموضوع بوقف الدعوى لحين الفصل في القضية رقم 6 لستة 1983 امن دولة عليا ، وذلك لما تبين من ان الفصل في موضوع الدعوى المذكورة يتوقف علي نتيجة الفصل في الاتهامات الجنائية للمدعي.

ومن حيث ان المطعون ضده قد اقام الدعوى رقم 136 لسنة 1984 أمام محكمة القاهرة للامور المستعجلة ضد وزير الاوقاف وذلك بتاريخ 15/1/1984 – قبل صدور الحكم في الدعوى رقم 3855 لسنة 37ق – وطلب فيها الحكم بعدم الاعتداد بقرار وزير الاوقاف رقم 28 لسنة 1983 واعتباره كان لم يكن – وهي الدعوى التي احيلت الي محكمة القضاء الإدارى للاختصاص وقيدت برقم 7204 لسنة 38ق والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه والذي كيف طلبات المدعي في الدعوى المذكورة – ويحق علي انها طلب بإلغاء القرار الصادر من وزير الاوقاف رقم 28 لسنة 1983 فيما تضمنه من وقف التعامل معه وعدم صرف اية مستحقات له وسحب قيمة خطابات الضمان البنكية المقدمة منه ، وهي ذات الطلبات التي اقام بها الدعوى رقم 3855 لسنة 37ق والتي قضي فيها بجلسة 1/12/1985 بالحكم سالف الذكر وعلي النحو والتفاصيل المتقدم.

ومن حيث انه يبين مما سلف بجلاء ووضح انه في الدعويين رقمي 3855 لسنة 37ق ، 7204 لسنة هناك اتحاد في الخصوم واتحاد في المحل ( الموضوع ) واتحاد في السبب باعتبار انه ينعى علي القرار رقم 28 لسنة 1983 مخالفة لائحة المناقصات والمزايدات وعدم اخذ رأى مجلس الدولة ولصدوره دون سبب – وقد صدر الحكم في القضية رقم 6 لسنة 1983 امن دولة عليا.

ومن حيث ان المادة 129 من قانون المرافعات المدنية والتجارية قد نصت علي انه فـي غير الاحوال التي نص فيها القانون علي وقف الدعوى وجوبا أو جوازا يكون للمحكمة ان تأمر بوقفها كمـا رأت تعليق حكمها فـي موضوعها علي الفصل فـي مسالة أخرى يتوقف عليها الحكم.

ومن حيث ان قضاء المحكمة بوقف الدعوى اعمالا لحكم المادة 129 من قانون الرافعات هو حكم قطعي لانه يفصل ويقطع في طريقة سير الدعوى ويقرر عدم صلاحيتها للحكم فيها بالحالة التي هي عليها ، وبهذه المثابة يكتسب حجية الشيء المحكوم به ، فلا يجوز للحكمة في دعوى أخرى منظورة أمامها تتفق في اشخاصها وموضوعها وسببها مع الدعوى التي قضت بايقافها حتى يفصل في المسالة الأولية – لا يجوز للمحكمة – ان تقضي في الدعوى الأخرى قبل ان يتم الفصل في المسالة الاولية التي تم الوقف حتي الفصل فيها.

ومن حيث انه في ضوء ما تقدم فانه لما كان الثابت ان المحكمة قد قضت في طلب الإلغاء في الدعوى رقم 3855 لسنة 37ق بايقافها لحين الفصل في القضية رقم 6 لسنة 1983 آمن دولة عليا ، وكان الثابت ان هذه الدعوى تتفق مع الدعوى الصادرة فيها الحكم المطعون فيه اطرافا وموضوعا وسببا ، فان الحكم المطعون فية وقد فصل في موضوعا وسببا ، فان الحكم المطعون فيه وقد فصل في موضوع طلب الإلغاء قبل الفصل في المسالة الأولية المشار اليها انما يكون قـد خالف حجية الحكم الصادر مـن المحكمة فـي الدعوى رقـم 3855 لسنة 37ق – بوقف الدعوى لحين الفصل في القضية رقـم 6 لسنة 1983 امـن دولـة عليا.

ويكون والحالة هذه مخالفة للقوانين حقيقا بالإلغاء واعادة الدعوى الي محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى بعد صدور حكم في القضية رقم 6 لسنة 1983 امن دولة عليا حيث ان الدعوى رقم 3855 لسنة 37ق مازالت موقوفة لسبب المشار الية حتي الان.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وباعادة الدعوى الي محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى بعد صدور الحكم في القضية رقم 6 لسنة 1983 امن دولة عليا وابقت الفصل في المصروفات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ