طعن رقم 894 لسنة 34 بتاريخ 24/03/1990

Facebook
Twitter

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / طارق عبد الفتاح البشري نائب رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأساتذة : محمد يسري زين العابدين و يحيى السيد الغطريفي و د. إبراهيم علي حسن و أحمد شمس الدين خفاجي. المستشارين

* إجراءات الطعن

فى يوم الثلاثاء الموافق 23 من فبراير 1988 أودع الأستاذ /……..المحامى بصفته وكيلاً عن السيد /…………..قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 894 لسنة 34 القضائية فى القرار الصادر من مجلس تأديب محكمة سوهاج الابتدائية بجلسة 2 من أغسطس سنة 1987 فى الدعوى التأديبية رقم 3 لسنة 87 والمقامة من المحامى العام لنيابة سوهاج الكلية ضد ………..وآخر والقاضى بفصل الطاعن من الخدمة .

وقد طلب الطاعن للأسباب الواردة فى تقرير الطعن بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب الصادر بجلسة 2 أغسطس 1987 من محكمة سوهاج الابتدائية فيما تضمنه من فصل الطاعن والقضاء مجدداً ببراءته من التهمة المنسوبة إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار .

وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً برأيها القانونى ارتأت فيه للأسباب المبينة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه وإعادة الأوراق لمحكمة سوهاج الابتدائية للفصل فيما نسب للطاعن مجدداً من مجلس تأديب مشكل من هيئة أخرى .

وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 9/11/1988 وبجلسة 8/2/1989 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلسة 25/3/1989 وتدوول نظره وفقاً للثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم (24/3/1990) حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه النطق به .

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة .

من حيث إن تقرير الطعن قد أودع فى 23 فبراير 1988 بينما صدر قرار مجلس التأديب المطعون فيه أمام المحكمة الإدارية العليا بجلسة 2 أغسطس 1987 وكان قرار مجلس التأديب- وفقاً للمستقر عليه بالمحكمة الإدارية العليا- يعتبر فى حكم أحكام المحاكم التأديبية طالما لا يخضع لتصديق جهات عليه ، وبالتالى يسرى عليه الميعاد المقرر لرفع الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وهو ستون يوماً من تاريخ صدور القرار المطعون فيه وإذ صدر قرار مجلس التأديب لمطعون فيه أمام هذه المحكمة بجلسة 2 من أغسطس 1987 فإن مقطع النزاع فى قبول هذا الطعن شكلاً وكذلك فيما بتعلق بعد ذلك بموضوعه هو بحث مدى انعدام الخصومة التى صدر فيها قرار مجلس التأديب المطعون فيه وبطلانه بما يترتب على ذلك من حساب ميعاد الطعن فى هذا القرار اعتباراً م تاريخ على الطاعن بصدور القرار الباطل بحسب الأحوال .

ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين الأوراق فى أنه تمت إحالة ………… و ………… المحضرين بمحكمة سوهاج الابتدائية وذلك لما نسب إليهم من تزوير فى أوراق رسمية وانتهى مجلس تأديب محكمة سوهاج الابتدائية بجلسة 2/8/1987 إلى فصل المحضر ………… (الطاعن) وخفض وظيفة المحضر ………… إلى وظيفة من الدرجة الأدنى للدرجة التى هو عليها مباشرة .

ومن حيث إن مبنى الطعن على قرار مجلس التأديب المطعون فيه بطلانه لصدوره فى غيبة الطاعن رغم أن عنوانه ثابت لدى محكمة سوهاج الابتدائية وإن كان بإجازة خاصة لمدة عام من 5/6/1987 حتى 4/6/1988 ولم يتم إعلانه بالطريق القانونى ولسقوط الدعوى التأديبية ، ولمخالفة قرار مجلس التأديب للقانون لسبق توقيعه عقوبة على الطاعن .

ومن حيث إنه عن السبب الأول للطعن فإن الثابت أن مجلس التأديب فى قراره المطعون عليه أمام المحكمة- قد قضى فى دعوى تأديبية وكان قراره معتبراً كحكم لمحكمة تأديبية فى خصوص الطعن عليه أمام هذه المحكمة ، ومن ثم فإنه يتعين لسلامة قرار مجلس التأديب أن تكون الخصومة فى شأنه أن تكون الخصومة فى شأنه قد انعقدت قانوناً أمام مجلس التأديب بحيث يكون قد تم إعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة للتأديب وبتاريخ الجلسة المحدد لنظره وذلك حتى يتسنى للمحال مباشرة حق الدفاع الذى كلفه له الدستور فى المادة 96 منه ، وذلك بالأصالة أو الوكالة .

ومن حيث إن قانون المرافعات قد نص على المادة 10 منه على أن تسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أوة فى موطنه ويجوز تسليمها فى الموطن المختار فى الأحوال التى يبينها القانون ، وإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه فى موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو أن يعمل فى خدمته أو أنه من الساكنين معه أو الأزواج والأقارب والأصهار .

وقد واجه المشرح حالة عدم الاستدلال على محل إقامة الشخص أو موطنه فى المادة 13/10 من قانون المرافعات وذلك بإعلانه فى مواجهة النيابة العامة .

ومن حيث إنه بانتقال المحضر المختص إلى شارع أبو الليل – بوابو البرديس بجرجا لإعلان الطاعن بإحالته إلى مجلس التأديب فى 6/7/1987 فقد قرر المحضر كتابة بأنه لم يتم الإعلان وذلك لعدم الاستدلال عليه بالعنوان المذكور ، وأنه يعمل الآن بدولة أبو ظبى ولم يعرف عنوانه .

ومن حيث إن الطاعن لم يحض جلسة المحاكمة أو جلسة النطق بالحكم .

ومن حيث إنه لم يثبت إعلان المحال الثانى (الطاعن) فى مواجهة النيابة العامة وفقاً لما يتطلبه صريح نص المادة 13/10 من قانون المرافعات ، وبعد إجراء تحريات تقتنع معها المحكمة بأنه تم بذل الجهد الكافى للتعرف على موطن المحال ، وفى ضوء ما قدمه الطاعن من مستندات بحافظة مستنداته المقدمة أمام هذه المحكمة بجلسة 25/3/1989 والتى تفيد بأنه طلب إجازة خاصة بدون مرتب للعمل بدولة الإمارات لمدة عام ثان اعتباراً من 5/6/1987 حتى 4/6/1988 وهو ما لم ترد عليه الجهة الإدارية أو تناقشه لبيان مدى علمها بموطن الطاعن بالخارج .

ومن حيث إنه على ما تقدم فإن إعلان الطاعن بالدعوى التأديبية أمام مجلس التأديب- والمطعون على قراراه فى الطعن الماثل- يكون قد تخلف مما تكون معه الخصومة فى الدعوى التأديبية لم تنعقد قانوناً بما توجبه من تمام المواجهة بين الإدعاء التأديبى ودفاع المحال للتأديب للفصل بينهما فى مجلس التأديب ، وهو الأمر الذى يترتب على تخلفه بطلان قرار مجلس التأديب مما يتعين معه الحكم بإلغائه .

ومن حيث إن هذا القضاء لا يمس موضوع الدعوى التأديبية ، مما يكون معه للسلطة المختصة تحريكها بعد اتباع اجراءات المتطلبة قانوناً .

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه .