طعن رقم 896 لسنة 36 بتاريخ 07/04/1991

Facebook
Twitter

طعن رقم 896 لسنة 36 بتاريخ 07/04/1991

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة / حسن حسنين على حسنين ومحمد يسرى زين العابدين عبد الله ومحمود عادل الشربينى والطنطاوى محمد الطنطاوى.
المستشارين
إجراءات الطعن
بتاريخ 12/2/1990 أودع الاستاذ محمود الطوخى المحامى بصفته وكيلا عن المستشار …… قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد برقم 896لسنة 36قضائية عليا ضد رئيس مجلس ادارة صندوق الخدمات الصحيحة والاجتماعية لاعضاء الهيئات القضائية طلب فى ختامه قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بأحقية الطاعن فى صرف المبلغ الشهرى الاضافى المقرر لاصحاب المعاشات من أعضاء الهيئات القضائية اعتبارا من تاريخ وقفه فى 1/1/1988 مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه للاسباب القائمة عليه – الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وتدوول الطعن بجلسات المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن الطاعن مذكرة صمم فيها على طلباته ، وبعد أن استمعت المحكمة إلى لزوم ما رأت سماعه من ايضاحات ذوى الشأن قررت اصدار الحكم بجلسة 7/4/1991مع مذكرات خلال اسبوعين ، واثناء الاجل اودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاع صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية طلبت فيها الحكم برفض الطعن .
وصدر الحكم بالجلسة المحددة له ، وقد أودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة .
ومن حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من عريضة الطعن وما ذكره الطاعن شرحا لطعنه انه بلغ السن المقررة للاحالة إلى المعاش فى 19/5/1987 وصرف له المبلغ الاضافى المقرر لاصحاب المعاشات من أعضاء الهيئات القضائية وفقا للمادة 34 مكر (1) من قرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 واعتبارا من 1/1/1988 عين مستشارا قانونيا للشركة الهندسية للتعمير بعقد مؤقت بمكافأة شاملة يضاف اليها بدل تمثيل ، وفور تعيينه قام باخطار الصندوق وقد قام الصندوق بايقاف صرف المبلغ الاضافى ، وعلى أثر صدور حكم محكمة القضاء الادارى فى الدعوى رقم 234 لسنة 42 قضائية والقاضى بأحقية المستشار …… فى تقاضى المبلغ الاضافى المقرر لاصحاب المعاشات من أعضاء الهيئات القضائية وكان المذكور قد أوقف عنه المبلغ الاضافى لتعاقده مع مؤسسة اخبار اليوم مستشارا قانونيا لها نظير مكافأة سنوية ، فقد تقدم الطاعن مع غيره من المستشارين فيما عداه وأنه تظلم من ذلك وتلقى كتاب الصندوق المؤرخ 25/1/1990 بحفظ طلبه ، وينعى الطاعن على مسلك الصندوق مخالفته للقانون على اساس أن العمل داخل البلاد نظير مكافأة لا يعتبر سببا لوقف صرف المبلغ الشهرى الاضافى ، باعتبار أنه تعاقد للعمل نظير مكافأة وبدل تمثيل ولا يمارس المحاماة أو مهنة تجارية أو غير تجارية وانتهى إلى طلب الحكم له بطلباته .
وأثناء تحضير الطعن بهيئة مفوضى الدولة قدم الطاعن المستندات المشار اليها فى التقرير وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه للاسباب القائم عليها – قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وقد أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لاعضاء الهيئات القضائية مذكرة بردها على الطعن وطلب فيها رفض الطعن تأسيسا على أن المبلغ الاضافى يوقف صرفه اذا التحق العضو بعمل داخل البلاد يتقاضى عنه دخلا باستثناء المكافأة والبدلات وأن الطاعن ثبت تعاقده مع الشركة الهندسية للتعمير فى 1/1/1987 بعقد عمل حددت مدته لمدة سنة تجدد لمدد اخرى ، ويسرى على هذا العقد قانون الغمل رقم 137 لسنة 1981 وبنوده تقطع بقيام الطاعن بوظيفةلها اجر شهرى وبدل تمثيل واللفظ المستخدم من أن ما يتقاضاه مكافأة لا يغير من طبيعة العلم باعتباره عقد عمل وتقاضيه اجرا ثابتا ويصرف اليه بصفة دورية ومنتظمة ، ومن ثم لا يستحق المبلغ الاضافى الشهرى .
ومن حيث أن قرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986بصرف مبلغ شهرى اضافى لاصحاب المعاشات من أعضاء الهيئات القضائية والمستحقين عنهم تنص المادة الاولى منه على أن(تضاف إلى قرار وزير العدل 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحيحة والاجتماعية لاعضاء الهيئات القضائية خمس مواد جديدة بأرقام 34 مكررا (1)و34 مكررا (2) … نصوصها كالاتى .
مادة 34 مكررا (1) : يصرف لكل من استحق او يستحق معاشا من أعضاء الهيئات القضائية المنصوص عليها فى القانون رقم 36 لسنة 1975 وانتهت خدمته فيها للعجز ، او ترك الخدمة بها لبلوغ سن التقاعد ، أو أمضى فى عضويتها مددا مجموعها خمسة عشر عاما على الاقل ، بمبلغ شهرى إضافى مقداره خمس جنيهات عن كل سنة من مدد العضوية و …….
مادة 34 مكررا (1) يوقف صرف المبلغ الشهرى الاضافى اذا التحق العضو بعمل داخل البلاد يتقاضى عنه دخلا عدا المكافآت والبدلات ، او التحق بأى عمل خارجها أو مارس مهنة تجارية أو غير تجارية فى الداخل أو الخارج ، ويعود الحق فى صرفه فى حالة ترك العمل أو المهنة … ويكون مقدار الحد الادنى لاجمالى المبلغ الشهرى الاضافى خمسين جنيها …)
ومن حيث إن مفاد هذه النصوص أن عضو الهيئة القضائية الذى تنتهى خدمته للعجز أو ترك الخدمة لبلوغ سن التقاعد او أمضى فى عضويتها مددا مجموعها خمس عشرة سنة على الاقل يتقاضى من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لاعضاء الهيئات القضائية مبلغا اضافيا شهريا مقداره خمس جنيهات عن كل سنة من مدد العضوية بحد أدنى خمسين جنيها ، وأن هذا المبلغ الاضافى يوقف صرفه فى حالتين : أولاهما : التحاق العضو بعمل داخل البلاد يتقاضى عنه دخلا عدا المكافآت والبدلات . ثانيهما : التحاق العضو بعمل خارج البلاد أو مارس مهنة تجارية أو غير تجارية داخل البلاد او خارجها ، ويظل هذا التوقف فى الصرف لهذا المبلغ الاضافى إلى أن يزول سببه فيعود الحق فى الصرف بمجرد ترك العمل او المهنة .
ومن حيث إنه بالنسبة للحالة الاولى الموجبه لوقف صرف هذا المبلغ فان المقصود بالتحاق العضو بعمل يتقاضى عنه دخلا هو وجود رابطة عمل بين العضو وبين احدى الجهات يكون موضوعها قيام العضو بعمل لدى هذه الجهة بصفة منتظمة وليست عرضية ، ويتقاضى عن هذا العمل مقابل محددا بقدر متفق عليه وله صفة الدورية والتكرارية وذلك ايا كان المسمى الذى يضفيه طرفا العقد على هذا المقابل ، اما اذا كان العضو لا تربطه بالجهة الادارية علاقة عمل لها صفة الانتظام والثبات النسبى ولا يتقاضى عنها دخلا بصفة محددة ودورية ومنتظمة وانما تقوم هذه الجهة بتكليفه بانجاز عمل معين نظير مكافأة تؤديها له عن هذا العمل أ, بدل يصرف له عن قيامه بهذا العمل المؤقت وتزول العلاقة المؤقتة بانتهاء العمل أو المهمة التى كلف بها ، فان ما يتقاضاه بصفة عرضيه فى هذه الحالة لا يعتبر دخلا له صفة الدورية والانتظام ولا يصلح أن يكون سببا لوقف صرف المبلغ الاضافى .
ومن حيث أنه يبين من مطالعة العقد المبرم بين الطاعن والشركة الهندسية للتعمير أنه ورد النص بهذا العقد على أن يشغل الطاعن وظيفة مدير الادارة القانونية بالشركة لتولى اعداد الرأى القانونى فيما تطلبه الشركة ، فضلا عن الاشراف على السادة المحامين الذين تضمنهم الادارة القانونية ومتابعتهم فى الدعاوى والعقود والاعمال القانونية ، وأنه سيقوم بعمله بمقر الشركة ومركز ادارتها الرئيسى ، وأن هذا العقد يسرى لمدة سنة تجدد لمدد اخرى ما لم يخطر احد الطرفين الاخر بعدم رغبته فى التجديد ، وأن الطاعن يتقاضى نظير ذلك مبلغ أربعمائه وخمسين جنيها شهريا بالاضافة إلى مبلغ مائتى وخمسين جنيها كبدل تمثيل ، وأن هذا العقد يسرى عليه أحكام قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 ، ويستحق الطاعن عند انهاء العقد مكافأة نهاية الخدمة تسعمائه جنيه عن كل سنة من سنوات الخدمة .
ومن حيث إنه من القواعد الاصولية فى التفسير أن الاصل فى تفسير العقود مدنية كانت او ادارية أنه اذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها بقصد التعرف على ارادة المتعاقدين ، أما اذا كانت غير واضحة فقد لزم التقصى عن النية الحقيقة المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفى للالفاظ استجلاء للمعنى الذى قصده طرفا التعاقد وفى هذه الحالة لا يؤخذ بالمعنى الظاهر للفظ ، بل يجب أن يعدل عنه إلى المعنى الذى قصد اليه المتعاقدان على أسس موضوعية يمكن الكشف عنها .
ومن حيث أن الطاعن يعمل – كما سلف القول – لدى الشركة الهندسية للتعمير بعقد عمل موضوعه القيام بعمل له صفة الانتظام والثابت ويتقاضى عنه مقابلا شهريا ومتفقا عليه ، وتتجدد هذه العلاقة سنويا ما لم يطلب احد الطرفين إنهاءها ، ويتقاضى فى نهاية التعاقد مكافأة عن كل سنة من سنوات الخدمة ، ومن ثم فان ما يتقاضاه من الشركة المتعاقد معها يعتبر أجرا يمثل دخلا يحول بينه وبين استحقاق المبلغ الشهرى الاضافى المقرر لاصحاب المعاشات من أعضاء الهيئات القضائية ويوجب وقف صرف هذا المبلغ اليه من تاريخ هذا التعاقد ، وان ورد بنص العقد أن ما يتقاضاه مكافأة حيث أن المقصود بالمكافأة او البدل هو ما يتقرر للعضو نتيجة قيامه لحساب بجهة معينة بعمل عرضى او مهمة فنية يتقاضى عنها هذا المقابل وينتهى بانهاء هذا العمل دون وجود علاقة عمل لها صفة الانتظار والثابت النسبى على عكس الحالة محل الطعن .
ومن حيث أنه متى كان ذلك يكون الطعن وقد فقد اساسه القانونى خليقا بالرفض.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المادتان 34 مكرر (1) و34 مكرر (2) اضفيتا الى قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 بالقرار رقم 440 لسنة 1986.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ