طعن رقم 940 لسنة 37 بتاريخ 09/01/1993 الدائرة الرابعة

Facebook
Twitter

طعن رقم 940 لسنة 37 بتاريخ 09/01/1993 الدائرة الرابعة
طعن رقم 940 لسنة 37 بتاريخ 09/01/1993 الدائرة الرابعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا. نائب رئيس مجلس الدولة. وعضوية السادة الأساتذة/رأفت محمد يوسف ومحمد أبو الوفا عبد المتعال وعلى فكرى صالح وسعيد أحمد برغش. نواب رئيس مجلس الدولة.

* إجراءات الطعن

فى يوم الأربعاء الموافق 13/2/1991 أودع الأستاذ محمد رشاد متولى المحامى نائبا عن الأستاذ/ محمد رشاد نبيه المحامى أمام المحكمة الإدارية العليا قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 940/37ق- فى القرار الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة طنطا بجلسة 23/12/1990 بمجازاة الطاعنة بعقوبة اللوم مع تأخير العلاوة المستحقة لفترة واحدة مع عدم صرف ربع المرتب الموقوف صرفه عن مدة الوقف وتوصية المجلس للسلطات الجامعية بأن تصدر القرارات اللازمة بمنعها من الاشتراك فى أعمال الامتحانات والكنترول ومن تولى المناصب الإدارية الجامعية مستقبلا أو اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها فى المادة 823 من القانون رقم 79/1972 بشأن تنظيم الجامعات لنقلها إلى وظيفة خارج الجامعات – وطلبت الطاعنة للأسباب المبينة فى تقرير الطعن – الحكم أولا: وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه حتى يفصل فى الموضوع مع تنفيذ الحكم بمسودته – ثانيا: إلغاء القرار الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة طنطا فى 23/12/1990 سالف الذكر والتوصيات التى تضمنها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وبعد أن تم إعلان الطعن للمطعون ضدهما فى 26/12/1991 وتحضيره قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى، انتهت فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة طنطا المطعون فيه وببراءة الطاعنة مما نسب اليها مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وبعرض الطعن على دائرة فحص الطعون قررت بجلسة 8/7/1992 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة وحددت لنظره جلسة 10/10/1992 وبجلسة 7/11/1992 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 28/11/1992 وفيها تقرر مد أجل النطق لجلسة 26/12/1992ثم أجل مرة أخرى لجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات، وبعد المداولة،
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث ان عناصر المنازعة – تتلخص – حسبما يبين من القرار المطعون فيه وسائر الأوراق المرفقة به – فى أن بعض طلاب قسم التربية الرياضية بكلية التربية بطنطا تقدموا بشكاوى لإدارة الجامعة ضد كل من الدكتورة/ (أ) والدكتور (ب) يتضررون فيها من قيام الدكتورة/(أ) بتصحيح ورقة الإجابة التى تحمل رقم سرى 218 فى مادة التنظيم والإدارة، بمفردها – كما تقدم بعض الطلاب بشكاوى لإدارة الكلية بشأن مادة التدريب الرياضى للفرقة الثالثة بقسم التربية الرياضية بالكلية يتضررون فيها من منحهم درجات للمادة المذكور تقل عن الدرجات المستحقة لهم مع منح زملائهم درجات تفوق التى تم منحها لهم رغم انخفاض المستوى العلمى لهم- وبناء على تلك الشكاوى شكلت الكلية لجنة من خارج الجامعة لإعادة تصحيح أوراق إجابة الطلاب الشاكين والمشكو فى حقهم وقدمت اللجنة تقريرها بنتيجة المراجعة والذى تضمن حصول بعض الطلاب على درجات تفوق الدرجات المستحقة لكل منهم، وحصول آخرين على درجات تقل بكثير عن الدرجات المستحقة لكل منهم وذلك بالنسبة للأوراق التى أعيد تصحيح والتى تحمل أرقام سرية 118، 16، 28، 54، 70، 63، 67، 75، 76، 32، 134 – وبناء على تقرير لجنة المراجعة أحال رئيس الجامعة الموضوع للتحقيق الذى أجراه المستشار القانونى للجامعة، الذى انتهى فيه إلى إحالة الدكتورة (أ) الأستاذ بقسم التربية الرياضية بطنطا – لمجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس لمساءلتها عن المخالفات التى ثبتت فى حقها من التحقيق وفقا لقانون تنظيم الجامعات رقم 49/1972، وتنفيذا لذلك صدر قرار رئيس الجامعة رقم 1220 المؤرخ 9/10/1989 بإحالة الطاعنة إلى مجلس التأديب لمساءلتها تأديبيا عن المخالفات التى نسبت اليها بذلك القرار وهى :-
1 – حصولها على مكافآت من الكلية مقابل قيامها بتصحيح امتحان مادة التدريب الرياضى للسنة الثالثة دور مايو 1989 بدون وجه حق.
2 – قيامها والدكتور (ب) بمنح بعض الطلاب فى امتحان مادة علم التدريب الرياضى الثالثة دور مايو 1989 تفوق الدرجات المستحق لكل منهم ومن ومنح آخرين درجات تتقل بكثير عن الدرجات المستحقة لكل منهم وذلك بالنسبة لأوراق – الإجابة التى تحمل أرقام سرية 118، 16، 28، 54، 70، 67، 75، 76، 32، 134 دون وجه حق.
3 – قيامها بإجراء تعديل فى مجموع درجات الإجابة للكراسة التى تحمل رقم سرى 118 فى امتحان مادة علم التدريب الرياضى للسنة الثالثة دور مايو 1989 من أربع درجات إلى أربعين درجة دون وجه حق وإضافة صفر أمام درجات إجابة السؤال الأول لتصبح عشرة درجات بدلا من درجة واحدة وإضافة صفر أمام درجات إجابة السؤال الثالث لتصبح عشرون درجة بدلا من درجتين وإضافة صفر أمام درجات إجابة السؤال الرابع لتصبح عشر درجات بدلا من درجة واحدة وذلك دون وجه حق.
4 – إجراء شطب وتغيير بدرجات إجابة الأسئلة داخل كراسة الإجابة والتى تحمل رقم سرى 218 فى امتحان مادة التنظيم والإدارة للفرقة الرابعة دور مايو 1989 وكذا فى الجمع والتفقيط على غلاف الكراسة ومنح ورفع درجة إجابة الطالب المذكور من 26 إلى 73 درجة دون وجه حق.

وبتاريخ 14/11/ 1989 صدر قرار رئيس الجامعة رقم 1282 بإضافة مخالفات جديدة للطاعنة أحيلت إلى مجلس التأديب وهى:-
1- قيامها بالإشراف على مجموع من الطلبة وليس الطالبات فى التربية العملية للسنة الرابعة فى العام الجامعى 88/1989 بمدرسة الكامل الثانوية بالمنصورة وذلك بالمخالفة لما جرى عليه العمل بالقسم والعرف من إشرافها على الطالبات وليس الطلبة.
2- انفرادها بوضع درجات المذكورين دون اشتراك مشرف خارجى معها وذلك بالمخالفات للائحة الداخلية للقسم والت تنص على ضرورة أن يقوم بوضع الدرجة لطلاب البكالوريوس ممتحن خارجى وآخر داخلى وتخصيص نسبة من الدرجة لكل منهما.
3- قيامها بمنح الطالب (ج) فى التربية العملية فى السنة العملية فى السنة الرابعة فى العام الجامعى 88/1989 – 185 درجة من 200 درجة فى التربية العملية وعدم تناسب هذه الدرجة 100 درجة فى التربية العملية وعدم تناسب هذه الدرجة مع درجات الطالب الحأصل عليها فى المواد الأخرى.
4- اتهامها لعميد الكلية بقبول شقة من الدكتور (د) الأستاذ المساعد بالقسم وذلك بصفة هدية نظير وعد العميد له بتعيينه رئيسا للقسم ووكيلا للكلية وثبوت عدم صحة هذا الادعاء.
وطلبت الجامعة من مجلس التأديب مساءلة المذكورة (الطاعنة) تأديبيا – عما تقدم وفقا لأحكام قانون الجامعات رقم 49/1972.
وبجلسة 23/12/1990 أصدر مجلس التأديب قراره بمعاقبة الدكتور / (أ) بعقوبة اللوم مع تأخير العلاوة المستحقة لفترة واحدة مع عدم صرف ربع المرتب الموقوف صرفه كما أوصى المجلس السلطات الجامعية بأن تصدر القرارات اللازمة بمنعها من الاشتراك فى اعمال الامتحانات والكنترول ومن تولى المناصب الإدارية الجامعية مستقبلا أو اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها فى المادة 83 من القانون بنقلها إلى وظيفة خارج الجامعة.
وأقام مجلس التأديب قراره على أساس ثبوت المخالفة الثانية دون الأولى استنادا إلى تقرير إعادة تقييم بعض الكراسات لمادة التدريب الرياضى لطلبة الفرقة الثالثة بقسم التربية الرياضية بكلية التربية الرياضية بطنطا المحرر بمعرفة اللجنة المشكلة لذلك الغرض و إلى انه وان كانت عملية تقدير الدرجات عن الإجابة عملية تقديرية الا أن هذا التقدير متى تجاوز الحد المألوف فان التقدير يكون قد تجاوز حد المصلحة العامة إلى تحقيق غايات أخرى وقد ثبت من التقرير أن هناك تجاوز فى عملية التقدير لكراسات الإجابة التى تحمل أرقام 16، 28، 32، 54، 63، 67، 70، 75، 76، 118، 134 ومن ثم تسأل المحالة ومن اشترك معها عن ذلك وقد تأكد ذلك من قيام اللجنة بتصحيح بعض الكراسات التى لم يرد بشأنها شكاوى فكانت الدرجات متقاربة جدا مع الدرجات الأصلية لها وهى الأوراق التى تحمل أرقام سرية 97، 54، 154، 160 حيث كان تقييم اللجنة 30 من 80، 32 من 80، 16 من 80 على التوالى فى حين أن التقييم الأصلى29 من 80، 27 من 80، 24/80، 13/80 ومن ذلك يتضح التقارب الشديد بين التقيمين مما يثبت أن عملية التقدير تتفاوت ايجابيا وسلبيا فى حدود ضيقة أما اذا اتسعت الهوة بين التقيمين فإن المسألة تخرج من التقدير إلى التحكم وبذلك تكون المحالة مسئولة عن التهمة الثانية دون الأولى على اعتبار ثبوت اشتراكها فى التصحيح وليس هناك ما يؤكد اشتراكها صوريا فى عملية التصحيح.
كما أدان مجلس التأديب الطاعنة عن المخالفة الثالثة على أساس أن التعديل فى ورقة الإجابة التى تحمل رقم 118 تم بالقلم المطابق لقلم الدكتورة (أ) وأنه ليس هناك ما يثبت أن الدكتور (د) اشترك معها فى تصحيح هذه الورقة وبذلك تكون المخالفة ثابتة فى حقها.
وبالنسبة إلى ثبوت المخالفة الرابعة استند مجلس التأديب فى ذلك إلى ان الكراسة التى تحمل رقم سرى 218 – جرى شطب وتغيير الدرجات داخل كراسة الإجابة وكذا فى الجمع والتفقيط على غلاف كراسة الإجابة ورفعت الدرجة من 53 إلى 73 من ثمانين درجة دون وجه حق فى حين انها لا تستحق اكثر من 26 درجة فقط حسبما قدرته اللجنة الفنية الخارجية.
وبالنسبة لمخالفة انفرادها بوضع درجات للطلاب بالتربية العلمية دون اشتراك مشرف خارجى، فقد ثبت قيامها منفردة بتقدير الدرجات بالمخالفات للائحة الداخلية للقسم التى توجب ان يضع الدرجة لطلاب البكالوريوس ممتحن خارجى وآخر داخلى وبذلك تكون المخالفة ثابتة فى حقها.
ومن حيث أن الطعن يقوم على الأسباب الآتية:- 1 – أن اللجنة التى شكلت لإعادة التصحيح مشكلة من الدكتور (هـ) وزوجته الدكتورة (و) أستاذى الميكانيكا الحيوية – أى لجنة عائلية – تفقد صفتها كلجنة يمكن أن تتعدد فيها الآراء وتثير الشك حول تشكيلها على هذه الصورة – فضلا عن أن تلك اللجنة غير متخصصة فى المادة محل التصحيح مما يبطل تقديرها للدرجات المستحقة للطلاب، ولا يجوز التعويل عليه لاسيما وأنها لم تبين الأسس التى بنت عليها ذلك التقدير ووجه مخالفته لتقدير الطاعنة والأستاذ الذى تولى التصحيح معها – ومع ذلك فانه أيا كان الرأى فى تقدير الطاعنة للدرجات المستحقة لبعض الطلاب فانه لاى يعدو ان يكون تقديرا يختلف من أستاذ لآخر لا يصح أن يكون محل مساءلة ما لم يثبت بيقين أن التقدير صادر بدافع الهوى والغرض – وليس فى الأوراق ما يفيد ذلك.
ومن حيث أنه عن هذا السبب من أسباب الطعن فان الثابت من قرار مجلس التأديب المطعون فيه أنه استند فى إدانة الطاعنة بشأن تقدير درجات إجابة بعض الطلاب إلى ما ورد فى تقرير اللجنة التى شكلتها الجامعة لمراجعة تصحيح أوراق الإجابة – واذا كان للجامعة ولسلطات التحقيق فيها تشكيل لجان فنية لمعاونتها فى الحصول على الحقيقة فانها وان كان يمكن الاستناد اليها فى الاتهام الا انه لا يجوز الاستناد اليها أمام المحاكم ومثلها مجلس التأديب – الا اذا توافرت فى أعمال وتقارير تلك اللجان العناصر الأساسية والضوابط التى يصح مععها الاستناد اليها فى الإثبات – فان تقرير اللجنة الفنية الذى استند اليه مجلس التأديب – هو فى التكييف القانونى الصحيح عمل من اعمال الخبرة الفنية التى اجام القانون للمحاكم الاستناد اليها والاستعانة بها فى سبيل الوصول إلى الحقيقة وتأكيد وإثبات الوقائع موضوع الدعوى – ومن ثم فانه تخضع لما تخضع له أعمال الخبرة من ضوابط وأحكام وردت فى قانون الإثبات كإجراء يعتمد عليه فى مجال الإثبات ومن هذه الضوابط وجوب أداء الخبير اليمين القانونية بألا يقول الا الصدق، لان الخبير يقوم بمهمة تتعلق بإثبات وقائع القضية فانه يجب عليه – مثله فى ذلك مثل الشاهد ان يحلف يمينا بأن يؤدى عمله بالصدق والأمانة والا كان العمل باطلا (م 139 إثبات) كما يجب ان يبين التقرير النتيجة التى انتهى اليها والأوجه التى استند اليها ولاشك أن تلك أمور جوهرية لا يقوم التقرير الا بها وبغيرها لا يعد دليلا قانونيا يصح الاستناد اليه فى الإثبات ولا يغير من ذلك القول بأن تقدير الدرجات عملية فنية بحتة لا تخضع للتسبيب، ذلك أنه ان جاز القول بذلك بالنسبة للتصحيح الأول للمادة عقب الامتحان وأنه غير ملزم بتسبيب تقديره للدرجات، فان الأمر غير ذلك بالنسبة لمراجعة هذه التقديرات من لجان فنية، التى يجب عليها توضيح أسس تقديرها اختلافا أو اتفاقا مع التقدير الأول – حتى يكون لتقديرها التخصصى سنده الذى يبرره وأسسه المقدمة به – وهو فى الحالة الثانية – يكون أساس للحكم عل التقدير الأول – ومن ثم يجب ان يبين أساس اختلافه أو اتفاقه معه – هذا بالإضافة انه فى هذه الحالة يعتبر عملا من أعمال الخبرة يخضع له ما يخضع له تقارير الخبراء من ضرورة بيان الأسس التى استند اليها على النحو السابق بيانه وما نصت عليه المادة 150 من قانون الإثبات.
ومن حيث انه بناء على ما تقدم، وكان الثابت من ان مجلس التأديب استند فى إدانة الطاعنة عن المخالفتين الثالثة والرابعة بالنسبة لتقدير درجات إجابة بعض الطلاب – إلى تقرير اللجنة التى شكلتها الجامعة من اثنين فقط – طعن الطاعن فى تخصصها فى المادة التى تم تصحيحها – وانهما لم يحلفا اليمين القانونية وفقا للقانون وباعتبار أن ما يقررانه سيكون سندا فى الإثبات مثل الشاهد تماما- وأن تقديرهما بتقرير لم يشتمل على الأسس التى استندوا عليها فى التقدير – واختلفوا فيه مع التقدير الأول للطاعنة وزميلة المصحح للمادة – فان تقرير اللجنة على هذا النحو يكون قد فقد عناصره القانونية الجوهرية التى تبطله وتفقده الصلاحية القانونية التى تجعل منه تقريرا فنيا يصح الاستناد اليه فى الإثبات. ومن ثم فان استناد مجلس التأديب على تقرير اللجنة المشار اليها يكون على غير أساس سليم من القانون ويكون هذا الوجه من أوجه الطعن فى محله متعينا قبوله وتبرئة ساحة الطاعنة من هذا الاتهام.
وحيث أنه عن السبب الثانى من أسباب الطعن بشأن ما نسب إلى الطاعنة من انها قامت بإجراء تعديل فى مجموع درجات الإجابة للكراسة رقم 118 فى امتحان مادة التدريب الرياضى للسنة الثالثة دور مايو 1989 استنادا إلى أن التعديل تم بقلم مطابق لقلم توقيع الطاعنة على كراسة الإجابة وان ذلك غير سليم لأنه ليس ثمة دليل على على أن قلم الطاعنة ليس فريدا فى نوعه ولا مثيل له – فضلا عن تداول الكراسة المشار اليها بين أيدى عديدة بالكنترول وغيره الأمر الذى يغدو معه أمر التعديل شائعا بين الطاعنة وغيرها وانه من الممكن أن يكون آخر قد أجراه بقصد الكيد لها ومن ثم فان اسناد تلك الواقعة للطاعنة مستند إلى دليل غير قاطع فى الدلالة عليه وانما على إجراء ظنى الدلالة بما لا يصلح أن يكون دليلا على الإدانة فمن المقرر فى قواعد العقاب أن الإدانة يجب أن تقوم على القطع واليقين لا على الظن والتخمين وانه اذا تسرب إلى الدليل الاحتمال فسد الاعتماد عليه فى الاستدلال ومن ثم فاذا استند القرار المطعون فيه، فى مجال إدانة الطاعنة وعقابها – إلى ان واقعة تغيير أرقام الورقة تحمل رقم سرى 118 تمت بقلم من نوع القلم الذى وقعت به الطاعنة على كراسة الإجابة فانها تكون قد استندت إلى دليل احتمالى وظنى فى الدلالة أساسه تشابه خط التعديل مع خط القلم الذى وقعت به الطاعنة على كراسة الإجابة، فى الوقت الذى يمكن أن تصل ورقة الإجابة إلى التغير والعبث فيها وفى ضوء أن حيازة أوراق الإجابة لا تقتصر على الطاعنة وحدها وانما تسمح الإجراءات بنقلها إلى آخرين الأمر الذى لا يمكن معه القطع بأن الطاعنة هى التى أجرت هذا التعديل، ومن ثم فان مجلس التأديب اذ قرر مسئوليتها عن هذه الواقعة فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون لعدم وجود الدليل القاطع على تلك المسئولية والمثبت لها.
وحيث أنه عن السبب الثالث من أسباب الطعن بشأن إدانة الطاعنة عما نسب اليها من انها منحت الطالب (جـ) فى مادة التربية العملية فى السنة الرابعة 185 درجة من 200 استنادا إلى أن هذه الدرجة لا تتناسب مع درجاته الحاصل عليها فى المواد الأخرى – وان هذا الاستناد مبناه مجرد ظن لا يكفى للإدانة فضلا عن ان النجاح فى مادة التربية العملية يتوقف على معايير معينة فى الطالب لا يتوصل اليها سوى الأستاذ المشرف، عليه – هذا بالإضافة إلى أن تدنى درجة الطالب فى بعض المواد لا يحول دون تفوقه فى بعضها الآخر، فان هذا السبب من أسباب الطعن يقوم على فكر سليم ومنطق سائغ – فصحيح فى المنطق والواقع ان تدنى الطالب فى بعض المواد لا يعنى حتما انخفاض مستواه وضعفه أيضا فى المواد الأخرى أو أن ذلك يحول دون تفوقه فى مادة أو مواد أخرى والاستناد فى صدد عدم صحة درجة الطالب فى مادة التربية العملية – إلى تدنى درجاته فى المواد الأخرى استنادا غير سليم فى المنطق والقانون فليس ذلك دليلا فى القانون ولا يكفى لتقرير مسئولية الطاعنة فى ذلك، لقيامها على مجرد ترجيح وظن – وهو ما يتنافى كما سبق –القول- مع أسس وقواعد العقاب التى توجب أن يقوم على القطع واليقين لا على الظن والشك والتخمين، هذا فضلا عن الثابت من الأوراق أن الطالب المطعون فى درجته هذه حاصل فى السنة السابقة الفرقة الثالثة فى هذه المادة على 170 درجة ( ممتاز ) ( مستند رقم 94 ) – ومن ثم ليس غريبا ان يحصل الطالب على نفس المستوى ( ممتاز ) فى السنة اللاحقة – وتبعا لذلك تكون إدانة الطاعنة عن تلك الواقعة على غير أساس سليم ويعتبر دليل يؤدى اليها.
وحيث انه عن السبب الرابع من أسباب الطعن القائم على أنه ليس هناك دليل على مسئولية الطاعنة عما نسب اليها من قيامها بإجراء شطب وتغيير بدرجات كراسة الإجابة رقم 218 فى امتحان مادة التنظيم والإدارة للفرقة الرابعة دور مايو 1989، استنادا إلى أن التغيير والتعديل فى ورقة الإجابة مشابه لخط الطاعنة طالما أنه لم يتم استكتابها ولم تتم المضاهاة بالطريق القانونى بالإحالة إلى خبير مختص فضلا عن أن تلك الورقة تم تداولها بين كثيرين مما يجعل التهمة شائعة ولا سبيل إلى سبيل إلى نسبتها إلى الطاعنة دون غيرها فانه وان كانت الطاعنة لم تنكر هذا التعديل، بل أنها قررت عند سؤالها عن سبب الشطب والتعديل بكراسة الطالب التى تحمل رقم سرى 218 قررت أنها راجعت هذه الورقة بالاشتراك مع الدكتور (د) أستاذ المادة وتم التعديل من 53 إلى 73 درجة، فان التعديل فى ذاته ليس فيه مخالفة طالما أنه تم مع أستاذ المادة والمصحح الآخر المشترك فى التصحيح، واذا كان أساس الاتهام أن هذه الدرجة أكبر مما قدرته لجنة إعادة التصحيح التى شكلت لذلك من الأستاذ الدكتور/(ز) نائب رئيس الجامعة الامريكية والأستاذ الدكتور؟ (ح) أستاذ التنظيم والإدارة المساعد بجامعة حلوان وحصلت الكراسة على 26ستة وعشرون درجة فقط (مستند رقم 132) فقد ثبت للمحكمة إلى أن أعمال تلك اللجان وتقاريرها تفتقد الشرعية القانونية لعدم خضوعها للضوابط الخاصة بأعمال الخبرة الفنية أمام المحاكم ومجالس التأديب وبالتالى فالاستناد اليها فى إثبات الإدانة غير سليم فى القانون.
وحيث أنه عن السبب الخامس من أسباب الطعن حول الاتهام الخاص بانفراد الطاعنة بوضع درجات للطلاب فى التربية العملية دون اشتراك مشرف خارجى معها فى حين ان الثابت أنها أخطرت الدكتور (ط) بكتاب رسمى موقع عليه من مدير المدرسة بتحديد موجهين من خارج المدرسة وامتنعوا عن المشاركة لعدم صرف مكافآتهم ورغم ذلك قام المدرس الأول بالمدرسة بمشاركتهم فى عملية التقييم، فانه مردود عليه بما نصت عليه اللائحة الداخلية للقسم من ضرورة أن يقوم بوضع الدرجة لطلاب البكالوريوس ممتحن خارجى وآخر داخلى وتخصيص نسبة من الدرجة لكل منها واذا كان الثابت من كشف الدرجات لطلاب التربية العملية شعبة تربية رياضية، الصف الرابع لعام 88/1989 قيامها منفردة بتقدير الدرجات فانها بذلك تكون قد خالفت ما نصت عليه اللائحة الداخلية للقسم فى هذا الشأن ويكون الاتهام ثابت فى حقها ولا يغير من ذلك ما أثارته الطاعنة من اشتراك المدرس الأول بمدرسة الملك الكامل فى عملية التقييم فذلك غير كاف لتبرئتها من هذه المخالفة، لانه وفقا لأحكام لائحة القسم تخصص لكل من الممتحن الداخلى والممتحن الخارجى نسبة معينة من درجات المادة وهو ما لم يثبت من الأوراق ومن ثم يكون هذا السبب من أسباب الطعن غير قائم على أساس متعينا رفضه.
ومن حيث ان القرار المطعون فيه قام على أساس ثبوت المخالفات الثانية والثالثة والرابعة من قرار الإحالة رمق 1220 لسنة 1989 وكذلك ثبوت المخالفتين الثانية والثالثة من قرار الإحالة رقم 1282 المؤرخ 4/11/1989.
وحيث أنه وان كان قد تبين للمحكمة عدم ثبوت المخالفتين الثالثة والرابعة منم قرار الاتهام الأول وكذلك المخالفة الثالثة من قرار الاتهام الثانى على النحو المتقدم – وبقى ثباتا فى حق الطاعنة المخالفة الثانية فقط من قرار الإحالة وكان مجلس التأديب قد قرر مجازاة الطاعنة عما ثبت فى حقها بعقوبة اللوم مع تأخير العلاوة المستحقة لفترة واحدة مع عدم صرف ربع المرتب – فانه على ضوء ما انتهت اليه المحكمة من ثبوت مخالفة واحدة من المخالفات التى نسبت اليه وجوزيت من أجلها – وكانت المخالفة التى ثبتت فى حقها لا تكافئ مجمل الجزاء الموقع عليها مما يتعين معه تعديل قرار الجزاء بما يتناسب مع المخالفة الوحيدة التى ثبتت فى حقها والذى تقدره المحكمة بعقوبة التنبيه مع صرف ما يكون قد أوقف من مرتبها وفقا لنص المادة 106 من قانون الجامعات رقم 49/1977 التى نصت على صرف ما يكون قد أوقف من مرتب اذا تقرر حفظ التحقيق أو حكم بالبراءة أو وقعت عقوبة التنبيه أو اللوم.
وحيث انه عن التوصيات التى وردت فى منطوق الحكم من حث الجامعة على منع الطاعنة من الاشتراك فى أعمال الامتحانات والكنترول ومن تولى المناصب الإدارية الجامعية مستقبلا أو اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها فى المادة 83 من القانون لنقلها إلى وظيفة خارج الجامعات، فان اختصاص مجلس التأديب ينحصر فى المساءلة التأديبية لمن يحال اليه من أعضاء هيئة التدريس وتوقيع الجزاء المناسب فى حالة ثبوت مسئوليته – من بين الجزاءات الواردة حصرا فى قانون الجامعات – وليس له أن يتطرق إلى غير ذلك من مسائل لا تتدخل فى اختصاصه وتدخل فى صميم اختصاص السلطات الجامعية، الذى يجب أن يترك لهم وحدهم تقرير ما يرونه مناسبا وفقا للقانون، الأمر الذى يتعين معه حذف هذه التوصية من منطوق القرار المطعون فيه.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلا وفى الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه ليكون بمجازاة الطاعنة بعقوبة التنبيه مع صرف ما يكون قد أوقف من مرتبها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ