قانون رقم 6 لسنة 1991 بتعديل بعض أحكام القرار بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق

Facebook
Twitter

قانون رقم 6 لسنة 1991

بتعديل بعض أحكام القرار بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق

والشهر وقانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968

والقوانين أرقام 222 لسنة 1955 و107 لسنة 1976 و136 لسنة 1981

و228 لسنة 1989

 

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه, وقد أصدرناه:

 

(المادة الأولى)

تستبدل بنصوص المواد 21 و25 و26 و27 من القرار بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر النصوص الآتية:

مادة 21 – تحدد قيمة العقار أو المنقول فى الحالات التى ينص فيها على تقدير الرسم النسبى على أساس هذه القيمة على النحو الآتى:

أولا – العقارات:

1 – الأراضى الزراعية المربوط عليها ضريبة الأطيان:

على أساس القيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن مائتى مثل لقيمة الضريبة الأصلية السنوية.

2 – الأراضى الزراعية داخل كردون المدن المربوط عليها ضريبة الأطيان:

على أساس القيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن أربعمائة مثل لقيمة الضريبة الأصلية السنوية.

3 – الأراضى الزراعية داخل كردون المدن المرفوع عنها ضريبة الأطيان لخروجها من نطاق الأراضى الزراعية:

على أساس قيمتها باعتبارها من الأراضى الفضاء فى تطبيق أحكام هذا القانون.

4 – الأراضى الزراعية التى لم تربط عليها ضريبة الأطيان:

على أساس القيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن ألف جنيه للفدان الواحد.

5 – الأراضى الصحراوية والأراضى البور خارج كردون المدن:

على أساس القيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن قيمة المثل المحددة فى الجداول التى يصدر بها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأى الوزير المختص.

6 – العقارات التى ربطت عليها الضريبة على العقارات المبنية:

على أساس القيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن ثلاثين مثلا للقيمة الإيجارية السنوية المتخذة أساسا لربط الضريبة.

7 – العقارات التى لم تربط عليها الضريبة على العقارات المبنية:

على أساس القيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن قيمة المثل فى الجهة الموجودة بها أو أقرب جهة مجاورة لها.

وتبين الجداول التى يصدر بها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأى وزيرى المالية والإسكان والمحافظ المختص ما يعد منطقة مماثلة ومستوى وقيمة العقارات المبنية فى كل منها مستندة إلى متوسط ما تم ربط الضريبة عليه منها.

8 – الأراضى الفضاء والمعدة للبناء وما فى حكمها التى ربطت عليها ضريبة الأراضى الفضاء:

على أساس القيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن خمسين مثلا لقيمة الضريبة الأصلية السنوية.

9 – الأراضى الفضاء والمعدة للبناء وما فى حكمها التى لم تربط عليها ضريبة الأراضى الفضاء:

على أساس القيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن قيمة الأراضى المماثلة محسوبة وفقا للبند (7) من هذه المادة.

ويسرى هذا الحكم على الأراضى البور داخل كردون المدن.

10 – الأراضى التى ينص المحرر على التصرف فيها دون ما عليها من مبان أو منشآت, والمبانى أو المنشآت التى ينص المحرر على التصرف فيها دون الأرض:

( أ ) حالة التصرف فى الأرض دون المبانى أو المنشآت:

على أساس القيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن قيمة الأرض والمبانى والمنشآت مقدرة طبقا للجدول المشار إليها فى البند (7) من هذه المادة ما لم يثبت أن التصرف مقصور على الأرض وحدها، أو أن المتصرف إليه أقام المبانى أو المنشآت على نفقته.

وعلى الملزم بأداء الرسم عبء إثبات ذلك. ويعتبر ربط الضريبة على العقار، أو استخراج ترخيص البناء باسم المتصرف إليه قرينة على ذلك.

(ب) حالة التصرف فى المبانى أو المنشآت دون الأرض:

وفق القيمة الموضحة فى المحرر أو المحددة طبقا للجداول المشار إليها فى البند (7) من هذه المادة أيهما أكبر.

وتقدر القيمة فى جميع الأحوال على أساس الحد الأدنى المبين فى البنود السابقة إذا لم يتضمن المحرر بيانا بالقيمة.

ثانيا – المنقولات:

تحدد قيمة المنقولات وفقا لما هو موضح فى المحرر على ألا يقل الرسم المحصل عن عشرة جنيهات فى جميع الأحوال وذلك فيما عدا المحررات الخاصة بمركبات النقل السريع التى يحددها قانون المرور – فتقدر قيمتها طبقا للجداول التى يصدر بها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأى وزير المالية.

ولا يجوز فى جميع الأحوال قبول أى محرر خاص بالتصرف فى المنقولات ما لم يتضمن بيانا بتحديد قيمتها.

مادة 25 – يكون للدولة – ضمانا لسداد ما لم يؤد من رسوم نتيجة الخطأ المادى الغش – حق امتياز على الأموال محل التصرف وتكون هذه الأموال ضامنة لسداد تلك الرسوم فى أى يد تكون.

مادة 26 – يصدر بتقدير الرسوم التى لم يتم أداؤها والمشار إليها فى المادة السابقة أمر تقدير من أمين المكتب المختص, ويعلن هذا الأمر بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول أو على يد محضر للملزم بأداء الرسم أو لطالب الإجراء حسب الأحوال.

ويجوز لذوى الشأن التظلم من أمر التقدير خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإعلان, وإلا أصبح الأمر نهائيا ويكون للمصلحة تنفيذه بطريق الحجز الإدارى, كما يجوز لها تنفيذه بالطريق القضائى بعد وضع الصيغة التنفيذية على صورة أمر التقدير من المحكمة الواقع فى دائرة اختصاصها بالمكتب الصادر منه ذلك الأمر ويحصل التظلم أمام المحضر عند إعلان أمر التقدير أو بتقرير فى قلم الكتاب, ويرفع التظلم إلى المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها المكتب الذى أصدر الأمر.

مادة 27 – يجوز لأمين المكتب المختص بناء على طلب أحد أصحاب الشأن أن يمنحه أجلا لأداء الرسوم المشار إليها فى المادة (25) أو أن يأذن له بأدائها على أقساط لمدة لا تجاوز سنتين.

وإذا تأخر صاحب الشأن فى الوفاء بأى قسط بالرغم من إعذاره بكتاب موصى عليه بعلم الوصول أو على يد محضر استحق عليه باقى الأقساط اعتبارا من تاريخ استحقاق القسط التالى.

ويجوز لأمين عام المصلحة التجاوز عن المطالبة بسداد تلك الرسوم إذا لم تزد على عشرة جنيهات.

(المادة الثانية)

يستبدل بعبارة “ألفى جنيه” الواردة فى البندين أولا وثانيا من المادة (32) من القرار بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر عبارة “خمسة آلاف جنيه”.

(المادة الثالثة)

تضاف إلى المادة (19) من القرار بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر فقرتان جديدتان نصاهما الآتيان:

– “وفى جميع الأحوال لا يقل هذا الرسم فى أى من الجدولين المشار إليهما عن عشرة جنيهات”.

– “وتخصص نسبة 3% من حصيلة الرسم المشار إليه لصندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للعاملين بمصلحة الشهر العقارى والتوثيق”.

(المادة الرابعة)

تضاف مواد جديدة بأرقام 24 مكررا, 34 مكررا, 34 مكررا/ 1 إلى القرار بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر نصوصها الآتية:

مادة (24 مكررا):

تحصل مؤقتا – عند شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية أو عند شهر طلب عارض أو طلب تدخل أو طلب إثبات اتفاق يتضمن صحة التعاقد على حق من هذه الحقوق – أمانة قضائية تورد لخزانة المحكمة المختصة على ذمة شهر الحكم الذى يصدر فى الدعوى أو الطلب مقدارها 25% من قيمة الرسم النسبى الذى يستحق على شهر الحكم طبقا للقواعد الواردة بالمادة 21 من هذا القانون، وتخصم قيمة هذه الأمانة من الرسم النسبى المستحق عن ذلك الشهر.

وفى حالة القضاء نهائيا برفض الدعوى أو عدم قبولها أو اعتبارها كأن لم تكن أو تركها أو سقوط الخصومة فيها أو فى حالة عدم شهر الحكم لتخلف أحد الشروط اللازمة قانونا لشهره والتى لا دخل لإرادة طالب الشهر فيها، يمحى ما تم من شهر، ويعتبر كأن لم يكن، وترد الأمانة بغير رسوم.

مادة (34 مكررا):

“يخفض إلى النصف الرسم النسبى المستحق على المحررات الخاصة بطلبات الشهر القائمة وقت العمل بهذا القانون وتلك التى تقدم طلبات شهرها خلال ثلاث سنوات من التاريخ المذكور.

فإذا كان المحرر المطلوب شهره قد سبقته تصرفات لم يتم شهر محرراتها من قبل تعفى هذه التصرفات السابقة من الرسوم النسبية المنصوص عليها فى هذا القانون عند شهرها”.

ويجوز مد العمل بحكم الفقرة السابقة فى شأن المحررات التى تقدم طلباتها بعد انقضاء التاريخ المحدد فى هذه الفقرة، لمدة أو لمدد أخرى يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية.

مادة (34 مكررا/ 1):

“يجوز التصالح بين مصلحة الشهر العقارى والتوثيق وبين ذوى الشأن فى الدعاوى والمنازعات المتعلقة بالرسوم المستحقة للمصلحة”.

وتنشأ فى كل محافظة لجنة أو أكثر تختص دون غيرها بنظر طلبات الصلح فى الدعاوى والمنازعات المذكورة والبت فيها. وتشكل اللجنة بقرار من وزير العدل برئاسة مستشار على الأقل بمحكمة الاستئناف ترشحه سنويا الجمعية العامة لمحكمة الاستئناف التى يعمل بها عضوية اثنين من العاملين بالمصلحة من درجة مدير عام على الأقل يعينهما وزير العدل.

ويقدم طلب التصالح إلى المصلحة من صاحب الشأن ويترتب على تقديمه وجوب تأجيل الدعوى لمدة أو لمدد لا تزيد فى مجموعها على سنة إذا كان النزاع مطروحا على القضاء، وتقوم اللجنة بدراسة الطلب وفقا لأسس تقدير الرسوم الواردة فى هذا القانون أو أسس التقدير السابقة عليها أيهما أصلح للطالب وذلك بعد سماع أقواله والاطلاع على مستنداته وتبدى اللجنة رأيها مسببا فى هذا الطلب. فإذا قبله الطالب أصدرت اللجنة قرارها بذلك، ويصبح هذا القرار ملزما للطرفين أمام القضاء.

أما إذا كان النزاع لم يطرح على القضاء، وتوصل الطرفان أمام اللجنة إلى الصلح، فيكون قرارها بالتصالح سندا تنفيذيا يجوز التنفيذ بمقتضاه وفقا للأحكام الخاصة بذلك.

ويصدر قرار من وزير العدل بنظام وقواعد وإجراءات تقديم طلبات التصالح ونظرها والبت فيها وسير العمل بلجان التصالح.

(المادة الخامسة)

تضاف إلى كل من المادتين (65)، (103) من قانون المرافعات المدنية والتجارية فقرة جديدة نصها الآتى:

مادة (65 فقرة ثانية):

“ولا تقبل دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا شهرت صحيفتها”.

مادة (103 فقرة ثانية):

“ومع ذلك فإذا كان طلب الخصوم يتضمن إثبات اتفاقهم على صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية، فلا يحكم بإلحاق ما اتفقوا عليه – كتابة أو شفاهة – بمحضر الجلسة إلا إذا تم شهر الاتفاق المكتوب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذى اثبت فيه الاتفاق”.

(المادة السادسة)

تضاف مادة جديدة برقم 126 مكررا إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه نصها الآتى:

مادة (126 مكررا):

“لا يقبل الطلب العارض أو طلب التدخل إذا كان محله صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا تم شهر صحيفة هذا الطلب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذى أثبت فيه”.

(المادة السابعة)

يستبدل بنص المادة 3 مكررا (4) من القانون رقم 107 لسنة 1976 بإنشاء صندوق تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادى المشار إليه النص الآتى:

مادة (3 مكررا/ 4):

“يحظر صرف تراخيص البناء أو إقامة المبانى على الأراضى الفضاء إلا بعد تقديم ما يفيد أداء الضريبة المقررة”.

(المادة الثامنة)

على مصلحة الشهر العقارى والتوثيق إخطار الجهات المعنية بتنفيذ أحكام القوانين أرقام 222 لسنة 1955، 107 لسنة 1976، 136 لسنة 1981، 228 لسنة 1989 المشار إليها بشهر أى محرر يتناول أموالا تخضع لأحكام أى من هذه القوانين وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ الشهر.

(المادة التاسعة)

تصدر الجداول المنصوص عليها فى المواد السابقة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون.

وحتى تصدر هذه الجداول تقدر المصلحة الرسم النسبى مبدئيا على أساس القيمة الموضحة فى المحرر على أن تستوفى بعد ذلك ما قد يكون باقيا من الرسم المستحق لها على أساس ما يرد فى تلك الجداول.

(المادة العاشرة)

تلغى المادة (20) من القرار بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر والمادة (16) من القانون رقم 222 لسنة 1955 بشأن فرض مقابل تحسين على العقارات التى يطرأ عليها تحسين بسبب أعمال المنفعة العامة، والفقرة الثالثة من المادة (13) من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والمادة (50) والبند 3 من المادة (55) من قانون ضريبة الأيلولة الصادر بالقانون رقم 228 لسنة 1989

كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.

(المادة الحادية عشرة)

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

صدر برئاسة الجمهورية فى 26 شعبان سنة 1411 هـ الموافق 13 مارس سنة 1991 م

 

 

تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية

بشأن تعديل بعض أحكام قانون رسوم التوثيق والشهر

رقم 70 لسنة 1964 وقانون المرافعات المدنية والتجارية

الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 والقوانين أرقام 22

لسنة 1955 و107 لسنة 1976 و236 لسنة 1981

و228 لسنة 1989

(القانون رقم 6 لسنة 1991)

أحال السيد رئيس الجمهورية إلى مجلس الشورى مشروع قانون تعديل بعض أحكام رسوم التوثيق والشهر رقم 70 لسنة 1964 وقانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 والقوانين أرقام 222 لسنة 1955 و107 لسنة 1976 و136 لسنة 1981 و228 لسنة 1989، وذلك لأخذ الرأى فيه إعمالا لحكم المادة 195 من الدستور.

وبتاريخ 25 فبراير سنة 1991 أحال السيد الدكتور رئيس المجلس مشروع القانون إلى لجنة الشئون الدستورية التشريعية لدراسته وإعداد تقرير عنه يعرض على المجلس.

وقد عقدت اللجنة خمسة اجتماعات أيام 25، و26 و27 فبراير و2 مارس سنة 1991.

وقد حضر بعض هذه الاجتماعات السيد الأستاذ المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل والسيد الأستاذ الدكتور أحمد سلامة وزير شئون مجلسى الشعب والشورى.

وقد تدارست اللجنة أحكام المعروض ومذكرته الايضاحية واسترجعت أحكام القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر والقانون رقم 94 لسنة 1980 المعدل لبعض أحكامه. والقانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى والقانون رقم 107 لسنة 1976 بانشاء صندوق تمويل مشروعات الإسكان الأقتصادى والقانون 34 لسنة 78 المعدل لبعض أحكامه، والقانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر والقانون 228 لسنة 1989 والخاص بضريبة الأيلولة.

– وقد تبين للجنة أن مشروع القانون المعروض يقوم على الأسس الآتية:

(أولا: إزالة جميع العقبات التى تعترض طالبى شهر التصرفات العقارية بقصر المستندات التى تطلبها مصلحة الشهر العقارى على ما هو متعلق بالشهر ذاته.

(ثانيا) إلغاء نظام التحريات الذى كان معمولا به فى ظل القانون رقم 70 لسنة 1964 المعدل وتقدير رسوم الشهر المستحقة حسبما هى واردة بالمحرر أو القيمة المقدرة حسب مواد المشروع.

(ثالثا) تحديد قيمة رسوم الشهر المستحقة على مختلف التصرفات فى العقارات والمنقولات طبقا لأسس وقواعد ثابتة أوردها المشروع درءا لأى لبس قد يحدث بين المصلحة وذوى الشأن وذلك بالأخذ بالثمن المدون بالمحرر أو وفقا للتحديد الوارد بالمشروع.

(رابعا) تصفية جميع المنازعات الخاصة برسوم الشهر العقارى عن طريق التصالح باستحداث لجنة يكون اختصاصها انهاء النزاع القائم بين المصلحة وبين ذوى الشأن برئاسة مستشار من محكمة الاستئناف على الأقل وعضوية اثنين من موظفى المصلحة بدرجة مدير عام على الأقل يعينها وزير العدل وذلك لانهاء جميع المنازعات القائمة بين المصلحة وبين ذوى الشأن صلحا سواء فى ذلك أكان النزاع قد بلغ ساحة القضاء أو لم يبلغها.

(خامسا) تخفيض الرسوم المستحقة على شهر التصرفات – العقارية إلى النصف، وذلك لمدة ثلاث سنوات من تاريخ نفاذ هذا القانون تيسيرا لمن يبادر بشهر تصرفاته العقارية خلال هذه المدة. مع جواز من العمل بهذا الحكم لمدة أو لمدد أخرى.

(سادسا) العمل على وضع ضوابط لدعاوى صحة التعاقد على الحقوق العينية العقارية وذلك بالزام المدعى فى هذه الدعاوى بشهر صحيفة الدعوى وسداد ربع الرسوم المستحقة مؤقتا للشهر حال تقديم طلب شهر الصحيفة لحين الفصل فى الدعوى، وذلك ضمانا لجدية هذه الدعاوى ومنعا للتلاعب فى الملكية العقارية مع حق من يتعذر عليه إتمام إجراءات شهر المحرر لأى سبب خارج عن إرادته استرداد هذا المبلغ.

وقد أقتضت هذه التغيرات تعديل المواد 21، 25، 26، 27 من قانون رسوم التوثيق والشهر رقم 70 لسنة 1964 المعدل المشار إليه حتى تكون متفقة مع فلسفة المشروع التى تهدف إلى – تبسيط إجراءات شهر التصرفات العقارية والمنقولة.

وقد انتهت اللجنة من دراسة المشروع إلى الموافقة عليه مع اقتراح التعديلات الآتية:

1 – حذف عبارة “ويكون حكمها غير قابل للطعن” الواردة فى نهاية الفقرة الثانية من المادة (26) لافساح السبيل أمام ذوى الشأن للطعن فى الحكم الصادر فى التظلم بالطرق القانونية.

2 – تعديل الفقرة الثانية من المادة 27 وذلك باجازة اعذار صاحب الشأن بانذار على محضر أو بكتاب موصى عليه بعلم الوصول ضمانا لوصول الأعذار إلى صاحب الشأن.

3 – ضبط صياغة المادة “103” فقرة ثانية لتكون مؤدية للمعنى المقصود من التعديل ولتكون على النحو التالى:

“ومع ذلك فان كان طلب الخصوم يتضمن اثبات اتفاقهم على صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية فلا يقبل الحاق ما اتفقوا عليه بمحضر الجلسة إلا إذا تم شهر هذا الطلب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذى أثبت فيه.

4 – تعديل المادة (126 – مكررا) على النحو التالى:

“لا يقبل الطلب أو العارض طلب التدخل إذا كان محل صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية أو العقارية إلا إذا تم شهر صحيفة هذا الطلب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذى أثبت به”.

وسبب التعديل أن المادة 126 تجيز التدخل فى الدعوى بطلب يقدم شفاها فى الجلسة فى حضور الخصوم ويثبت فى محضرها.

ولما كان لا يجوز شهر محضر الجلسة فقد أجاز التعديل المقترح أن يرد الشهر على صورة رسمية من هذا المحضر الذى أثبتت فيه طلب التدخل.

5 – تعديل المادة التاسعة من المشروع باضافة القانون رقم 136 لسنة 1981 إلى القوانين التى يتعين بمقتضاها على مصلحة الشهر العقارى والتوثيق باخطار الجهات المعنية بتنفيذ هذه القوانين بشهر أى محرر يتناول أموالا خاضعة لأحكامها خلال ثلاثين يوما من تاريخ الشهر كى تتمكن هذه الجهات من مباشرة مسئولياتها فى تنفيذ هذه القوانين. حيث أن القانون رقم 136 لسنة 1981 من بين هذه القوانين كما أشارت إلى ذلك المذكرة الايضاحية.

وتتشرف اللجنة بعرض هذا التقرير على المجلس الموقر للموافقة على ما انتهت إليه.

تحريرا فى: 13/ 3/ 1991

 

 

رئيس اللجنة

المستشار: يوسف نصار

المذكرة الايضاحية

لمشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 70 لسنة

1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر وقانون المرافعات

المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968

والقوانين أرقام 222 لسنة 1955, 107 لسنة 1976

و136 لسنة 1981, 228 لسنة 1989

(القانون رقم 6 لسنة 1991)

 

استهدفت أنظمة شهر التصرفات العقارية التى أخذت بها تشريعات الدول المتقدمة, تحقيق الاستقرار اللازم للملكية العقارية بما يتناسب وأهمية هذه الملكية وخطرها على الاقتصاد القومى فى مجموعة, وهذا الاستقرار تتعدد انعكاساته الايجابية على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والقانونية فى حياة أى مجتمع حيث تتجلى أهمية هذه الانعكاسات حين يغيب الاستقرار المنشود, فيسود الاضطراب وتتدهور المعاملات العقارية وتشد إليها فى تدهورها سائر المعاملات الأخرى, وتكثر المنازعات وتتشعب فتختل مناحى الأمن فى المجتمع, لذلك كان استقرار الملكية العقارية هو الشرط اللازم والجوهرى لاستقرار المعاملات العقارية وازدهارها, ومن ثم استقرار وازدهار سائر المعاملات الأخرى, يصاحب ذلك أنه لا سبيل لقيام الائتمان العقارى بدوره فى تنمية المعاملات العقارية ودفعها لأداء دورها فى النمو الاقتصادى الشامل, الا إذا قام هذا الدور على أساس ثابت من استقرار الملكية العقارية.

وعلى قاعدة من هذا النظر, أصدر المشرع المصرى القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى, حيث أوجبت أحكامه شهر جميع التصرفات العقارية والأحكام النهائية التى من شأنها إنشاء أو تقرير حق من الحقوق العينية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله وجعل المناط فى انتقال الملكية أو الحق العينى هو إجراء هذا الشهر الذى لا يغنى عنه أى اجراء قانونى آخر يرتبط بهذا القانون, ويصبح المنفذ الحقيقى لإنزاله منزلة التطبيق الفعلى للقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر والمعدل بالقانون رقم 94 لسنة 1980.

على أن الظاهرة التى سجلها التطبيق الفعلى للقانونين معا, هى أنه بالرغم من خطورة الأثر القانونى الذى رتبه القانون رقم 114 لسنة 1946 على عدم شهر التصرفات العقارية, فإن نسبة كبيرة من المواطنين تحجم عن إجراء هذا الشهر فى اكتفاء من بعضهم بالمحررات العرفية, ولجوء من البعض الآخر منهم إلى القضاء للحصول على أحكام بصحة ونفاذ هذه المحررات دون تسجيلها, حتى أن نسبة دعاوى صحة التعاقد كما تكشف عنها الاحصاءات, تبلغ لدى كثير من المحاكم أكثر من 50% من مجموع الدعاوى المدنية المنظورة أمامها.

ولا يخفى ما لهذه الظاهرة من آثار سلبية سواء على صعيد المستوى المنشود لاستقرار الملكية العقارية أو على مستوى ما يضيع على الخزانة العامة من موارد كانت تكفل تحقيقها الرسوم المستحقة على الشهر فيما لو تم هذا الشهر.

وقد كشف تعقب أسباب هذه الظاهرة عن أمرين جوهريين يشكلان المحور الأساسى لها, وهما:

الأمر الأول:

تعقد عملية الشهر الناشئ عن استلزام الرجوع إلى جهات حكومية عديدة للحصول على بيان بموقعها من المادة موضوع المحرر محل الشهر, وهو الأمر الذى كان الباعث إليه هو ضمان أداء الالتزامات المالية المستحقة لهذه الجهات, وفيما لا شأن لعملية الشهر به.

الأمر الثانى:

أخذ القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر بنظام التحرى, الذى يجيز لمصلحة الشهر والتوثيق, بعد اتمام الشهر, أن تجرى تحرياتها للتعرف على القيمة الحقيقية للأموال موضوع المحررات المشهرة, فإذا أسفرت التحريات عن تقدير لهذه القيمة, بأكثر مما تضمنه المحرر, فانها تطالب بفروق الرسوم المستحقة, وهو نظام يخلق عدم الاستقرار فى معرفة أصحاب الشأن سلفا لما هو مستحق عليهم من رسوم, ويضاعف من سلبياته عدم وجود ضوابط دقيقة لأسس التقدير الأمر الذى يفتح للمنازعات القضائية بين مصلحة الشهر العقارى والتوثيق وأصحاب الشأن وهى منازعات بلغ عددها فى الفترة من 1980 إلى 1989 (281095 قضية) تصل قيمة التقدير المتنازع عليه فيها 192683486 جنيه.

وإزاء ما تقدم , فقد اتجه مشروع القانون المرفق إلى القضاء على الأسباب التى خلقت هذه الظاهرة, وإلى اتاحة فرصة ميسرة لإتمام ما لم يتم شهره من تصرفات عقارية من قبل خلال فترة قصيرة وذلك أخذا بالأسس الآتية:

أولا: ازالة المعوقات التى تعترض عملية الشهر, وذلك بقصر المستندات المطلوبة على ما هو متعلق بالشهر ذاته, دون غيرها من مستندات تتعلق بتطبيق قوانين أخرى, تقوم جهات نصبها القانون مسئولة عن تنفيذه, ولها من السلطات والصلاحيات القانونية ما يمكنها من اقتضاء حقوقها.

ثانيا: الغاء نظام التحرى والأخذ بنظام تحديد قيم الأموال موضوع المحررات على نحو ثابت وفقا لأسس حددها المشروع أو أحال فيها إلى جداول يصدر بها قرار من وزير العدل, وتنتفى معها المطالبة اللاحقة لعملية الشهر.

ثالثا: تخفيض الرسوم المستحقة على الشهر لفترة محددة حثا لأصحاب الشأن على سرعة اتمام شهر محرراتهم اغتناما لهذه الفرصة

رابعا: تمكين مصلحة الشهر العقارى والتوثيق من انهاء المنازعات القائمة بينها وبين أصحاب الشأن بتخويلها سلطة التصالح معهم , سواء فى ذلك أكان النزاع قد بلغ ساحة القضاء أم لم يبلغه.

خامسا: وضع ضوابط تكفل الحد من اللجوء إلى طريق دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينيه عقارية فيما لا يشكل نزاعا حقيقيا خليق بأن يشغل به القضاء, والتفافا من خلف قاعدة وجوب شهر التصرفات الواردة على هذه الحقوق.

ويقتضى تحقيق تلك الأهداف إجراء تعديل فى بعض أحكام القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر وقد أدرجت هذه التعديلات فى القسم الأول من المشروع المرفق, كما تستلزم تلك الأهداف أيضا تعديلا فى بعض القوانين الأخرى وهى التى أدرجها المشروع فى القسم الثانى منه.

وتحقيقا لذلك فقد تضمن القسم الأول من المشروع النص فى المادة الأولى منه على أن تستبدل مواد المشروع بالمواد أرقام 21, 25, 26, 27 من القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر, وتتضمن المواد الجديدة الأحكام المستحدثة التى أراد المشروع ادخالها وذلك على النحو التالى: –

آثار تطبيق المادة 21 من القانون سالف الذكر بعد تعديلها سنة 1980 والخاصة بتقدير قيمة العقار لتحديد قيمة الرسم النسبى المستحق على الشهر الكثير من الصعوبات والمشاكل العملية التى واجهت جمهور المتعاملين مع مكاتب الشهر العقارى والعاملين بها على حد سواء, وذلك فيما يختص بالتفرقة فى تقدير قيمة العقار او الأرض الفضاء بين الأماكن السياحية وغيرها مما كان يوجب الرجوع فى كل حالة إلى القرارات المحددة لهذه الأماكن والتى وضعت لأهداف أخرى وما لوحظ من مفارقات نتيجة ذلك عند التطبيق العملى مثل اعتبار الجانب الأيمن لأحد الشوارع من المناطق السياحية فى حين اعتبر الجانب الأيسر لذات الشارع من المناطق العادية وهو ما يترتب عليه تفرقة كبيرة فى تقدير قيم العقارات وما ينتج عن ذلك المغالاة فى تقدير قيمة رسوم الشهر بالنسبة لبعض العقارات عن البعض الآخر رغم تماثلها فى الموقع وفى القيمة الحقيقية, كما أوجد تفرقة لا مبرر لها فى معيار تقدير قيمة العقارات المبنية بالنظر إلى تاريخ إعدادها للإنتفاع بالإضافة إلى المغالاة فى تقدير قيمة المبانى والأراضى الفضاء فيما سمى بالمناطق السياحية

وقد حرص المشروع على معالجة كل الآثار والصعوبات الناتجة عن تطبيق المادة 21 من القانون المذكور, فقد غاير المشروع فيما يتعلق بالأراضى الزراعية بالنسبة لموقعها والضريبة المفروضة عليها فنص فى البند (1) من المادة 21 على أنه بالنسبة للأراضى الزراعية المربوط عليها ضريبة الأطيان تقدر قيمتها على أساس القيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن مائتى مثل قيمة الضريبة الأصلية السنوية وبالنسبة للأراضى الزراعية داخل كردون المدن المربوط عليها ضريبة الأطيان فينص البند (2) على أن يكون التقدير على أساس القيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن أربعمائة مثل قيمة الضريبة الأصلية السنوية وبالنسبة للأراضى الزراعية الواقعة داخل كردون المدن المرفوع عنها ضريبة الأطيان جعل التقدير على أساس قيمتها باعتبارها من الأراضى الفضاء فى تطبيق أحكام هذا القانون وهو ما تضمنه حكم البند (3) من المادة 21.

وقد حملت هذه المغايرة تيسيرا كبيرا فى تقدير قيمة الأراضى الزراعية, ففى حين كان القانون يقدر المربوط عليه منها ضريبة الأطيان بمائتين وخمسين مثلا لقيمة الضريبة الأصلية السنوية, خفضها المشرع إلى مائتى مثل هذه القيمة فقط, وبينما كان القانون لا يفرق بين الأراضى الزراعية داخل كردون المدينة المربوط عليها ضريبة الأطيان وتلك المدفوعة عنها هذه الضريبة ويقدرها فى جميع الأحوال على أساس أنها من الأراضى الفضاء بحيث لا تقل قيمة المتر المربع عن 150 جنيها فى المناطق السياحية, 50 جنيها فى المناطق الغير سياحية فإن المشروع فرق بين النوعين من الأراضى وجعل المربوط عليها ضريبة الأطيان من هذه الأراضى تقدر قيمتها بأربعمائة مثل القيمة الضريبية بمعنى أن قيمة الفدان من الأرض المذكورة لن تزيد حسب المشروع عن مبلغ 12840 جنيها باعتبار أن أعلى ضريبة على الأرض الزراعية لا تزيد عن مبلغ 100ر32 جنيها فى حين أن القانون القائم يقدر هذه الأرض ذاتها بما لا يقل عن مبلغ 000ر210 مائتين وعشرة آلاف جنيه للفدان الواحد فى المناطق غير السياحية على أساس أن قيمة المتر فيها لا تقل عن 50 جنيها وما لا تقل عن مبلغ 000ر630 ستمائة وثلاثين ألف جنيه فى المناطق السياحية على أساس أن قيمة المتر فيها لا تقل عن 150 جنيها.

وكان رائد المشروع فى ذلك أنه لا يجوز المساواة فى الأراضى داخل كردون المدن بين المربوط عليها ضريبة الأطيان وتلك المرفوع عنها تلك الضريبة, فالأولى لم تفقد صفتها كأراضى زراعية بينما الثانية يرفع ضريبة الأطيان الزراعية عنها تهيأت لأغراض البناء والعمران, وإذا كان وقوع الأولى داخل كردون المدينة يجعلها وعاء لاستثمار أكثر انتاجية من مثيلتها خارج الكردون, فحسب هذا الاعتبار أن يضاعف بالنسبة لها مثل الضريبة الذى يتخذ أساسا لتحديد قيمة الأراضى الزراعية خارج كردون المدن دون أن يصل الأمر إلى حد اعتبارها من الأراضى الفضاء.

وكذلك فان الأراضى الزراعية داخل كردون المدينة المرفوع عنها ضريبة الأطيان لخروجها من نطاق الأراضى الزراعية قد شملها التيسير بعدم اخضاعها لذلك الحد الأدنى لقيمة المتر الذى يقرره القانون القائم ولا لنظام التحرى, وأصبحت تخضع فى تقدير قيمتها وبشكل نهائى لما هو مبين فى الجداول التى يصدر بها قرار من وزير العدل.

أما الأراضى الزراعية التى لم تربط عليها ضريبة الأطيان فقد حدد البند (4) من المادة 21 قاعدة قيمتها بالقيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن ألف جنيه للفدان الواحد, وقد راعى المشروع فى ذلك أن هذا التقدير نهائى لا يحتمل أية زيادة آخذا فى الاعتبار المستويات العامة لأسعار الأراضى الزراعية.

وقد استحدثت المشروع حكما جديدا تضمنه البند (5) من المادة 21 وهو الخاص بالأراضى الصحراوية والأراضى البور خارج كردون المدينة فأحال فى تقدير قيمتها إلى قيمة المثل فى الجداول التى يصدر بها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأى الوزير المختص بالاشراف على هذه الأراضى, وكان هذا النوع لا يخضع فى قيمته الا لنظام التحرى فى القانون القائم.

وبالنسبة للعقارات المبينة فقد عمل المشروع على توحيد عناصر التقدير بالنسبة إلى جميع العقارات المبنية دون النظر إلى تاريخ اعدادها للانتفاع وتحديد أساس واضح للتفرقة بين العقارات المبينة والأراضى الفضاء بالنظر إلى موقعها والضريبة المفروضة عليها فاتجه إلى أن يفرق بين تلك التى ربطت عليها الضريبة على العقارات المبينة فتقدر قيمتها على أساس القيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن ثلاثين مثلا للقيمة الايجارية السنوية وهو ما نص عليه البند (6) من المادة 21, وبين تلك التى لم تربط عليها الضريبة المشار إليها فتقدر قيمتها على أساس القيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن قيمة المثل لعقارات مبنية مربوطة عليها الضريبة وواقعة فى الجهة الموجودة بها أو أقرب جهة مجاورة لها وهو ما نص عليه البند (7) ولم يترك المشروع تحديد قيمة المثل المشار إليها دون ضابط أو معيار واضح بل أحال فى بيانها إلى الجداول التى يصدر بها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأى وزيرى المالية والاسكان والمحافظ المختص والتى ستتضمن ما يعد منطقة مماثلة ومستوى وقيمة العقارات المبنية فى كل منها مستمدة من متوسط ما تم ربط الضريبة عليه منها.

وايضاحا لما أخذ به المشروع فى شأن تجديد قيمة العقارات المبينة التى ربطت عليها الضريبة على العقارات المبنية وأخذه فى هذا الشأن بمعيار القيمة الايجارية السنوية مضاعة فى ثلاثين مثلا وهو معيار يختلف عن معيار الضريبة السنوية الذى أخذ به المشروع فى الأراضى الزراعية, فإن هذا المنحى من المشروع يعزى إلى أن المادة 12 من القانون رقم 56 لسنة 1954 فى شأن الضريبة على العقارات المبنية المعدلة بالقانون رقم 129 لسنة 1961 قد حددت الضريبة على العقارات المبينة على أساس نسبة من القيمة الايجارية وفرقت فى هذا الشأن بين المبانى المستعملة فى أغراض السكنى وتلك المستعملة فى غير تلك الأغراض, بما يجعل الضريبة ثابتة على أساس نسبة واحدة من القيمة الإيجارية فى الحالة الأولى, متصاعدة على أسس متعددة فى الحالة الثانية وهو الأمر الذى يجعل من القيمة الإيجارية فى حالة العقارات المبينة معيارا حقيقيا لتحديد قيمتها دون الضريبة عليها التى من شأن الأخذ بها معيارا, خلق تباين شديد فى قيم العقارات المتماثلة حتى ولو وقعت فى نفس المبنى, وهو ما تنبو عنه الأوضاع والعلل التى أخذ بها قانون رسم التوثيق والشهر العقارى.

ولا أدل على سلامة ما ذهب إليه المشروع من الأخذ بمعيار مثل القيمة الايجارية لتقدير قيمة العقارات المبينة من أن الأخذ بمعيار الضريبة السنوية يؤدى إلى تباين صارخ فى تقدير هذه العقارات, ففى شقتين متماثلتين فى مبنى واحد كل منهما مكون من ثلاث حجرات إيجار كل منهما 1200 جنيه سنويا تستعمل إحداهما لغير أغراض السكنى وتستعمل الثانية سكنا, فإن القانون 56 لسنة 1954 جعل الضريبة على الأولى 10% من القيمة الإيجارية بعد خصم 20% منها كمصاريف أى أن الضريبة المفروضة عليها تكون 96 جنيها بينما الثانية تصل ضريبتها إلى نسبة 40% من القيمة الايجارية بعد خصم نسبة 20% كمصاريف – أى أن الضريبة المفروضة عليها تكون 384 جنيها بينما القيمة الحقيقية لهما واحدة والقيمة الايجارية واحدة.

وبالنسبة للأراضى الفضاء والمعدة للبناء وما فى حكمها فقد فرق المشروع بين تلك التى ربطت عليها ضريبة الأراضى الفضاء فجعل المعيار فى تحديد قيمتها هو القيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن خمسين مثلا لقيمة الضريبة الأصلية السنوية بند (8) من المادة 21 باعتبار أن الضريبة الأصلية السنوية المفروضة عليها طبقا للمادة 3 مكررا من القانون رقم 107 لسنة 1976 بانشاء صندوق تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادى تبلغ (2%) من قيمتها, وبين تلك التى لم تربط عليها ضريبة الأراضى الفضاء فيكون التقدير على أساس القيمة الموضحة بالمحرر بحيث لا تقل عن القيمة الحكمية للأراضى المماثلة المحسوبة وفقا للبند (7) من نفس المادة على أن يسرى هذا الحكم على الأراضى البور داخل كردون المدن (بند 9 من المادة 21).

وبالنسبة للمحررات التى ينص فيها على أن التصرف يتناول الأرض دون ما عليها من مبان أو منشآت أو أن التصرف يتناول المبانى دون الأرض فقد فرق المشروع بين الحالتين وجعل الأرض تقدر قيمتها فى الحالة الأولى على أساس كامل قيمتها مع المبانى أو المنشآت ما لم يثبت الملزم بأداء الرسم أن التصرف مقصور على الأرض وحدها أو أن المتصرف إليه أقام المبانى والمنشآت على نفقته وقد اعتبر المشروع ربط الضريبة على العقار أو استخراج ترخيص البناء باسم المتصرف إليه قرينة على ذلك.

أما فى الحالة الثانية التى يتناول فيها التصرف المبانى دون الأرض فقد أحال النص فى تحديد قيمتها إلى الجداول المشار إليها فى البند (7) أو القيمة الموضحة فى المحرر أيهما أكبر. (بند 10 من المادة 21).

وبعد أن أورد المشروع بيانا بالبنود العشرة الخاصة بتقدير قيمة مختلف أنواع العقارات نص فى فقرة أخيرة من هذا الجزء من النص على أنه فى جميع الأحوال, إذا لم يتضمن المحرر بيانا بالقيمة فيجرى تقديرها على أساس الحد الأدنى المبين فى هذه البنود.

وكذلك بالنسبة للمنقولات, فقد اعتبر المشروع القيمة المثبتة فى المحرر هى التى يحدد على أساسها تقدير الرسم. على أن يحصل الرسم بحد أدنى قدره عشرة جنيهات, وذلك فيما عدا مركبات النقل السريع التى يحددها قانون المرور فتقدر قيمتها طبقا للجداول التى يصدر بها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأى وزير المالية.

وفى هذا المقام فقد نص المشروع على أنه لا يقبل توثيق أو التصديق على التوقيعات بالتعرف فى المنقولات ما لم يتضمن المحرر بيانا بتحديد قيمتها.

ونظرا لما يترتب على الغاء نظام التحرى فقد رئى أن تقتصر أحكام المادتين 25 و26 من القانون القائم على ما لم يؤد من الرسوم نتيجة خطأ أو غش, ورئى أن يقتصر ضمان سدادها وحق الامتياز المقرر للدولة فى تحصيلها على الأموال موضوع التصرف, واستبدل حكم المادة 26 بما يتفق مع تعديل ميعاد التظلم من أمر التقدير إلى ثلاثين يوما بدلا من ثمانية أيام حتى يتمكن ذوو الشأن من التظلم فى ميعاد مناسب.

أما حكم المادة (27) فقد نحى إلى التيسير على أصحاب الشأن مع التخفف من الإجراءات فاستبعد شرط تقديم كفيل مقتدر – متضامن, أو تأمين عينى فى حالة منح أحدهم أجلا لأداء الرسوم سالفة الذكر, وجعل لأمين المكتب المختص فى جميع الأحوال سلطة تقرير أداء الرسوم على أقساط دون تحديدها بأقساط شهرية, وجعل المدة التى يجوز أن تمتد إليها آجال الأقساط سنتين بدلا من سنة واحدة واشترط لحلول باقى الأقساط أن يتأخر صاحب الشأن فى الوفاء بأى قسط منها رغم أعذاره.

وتجنبا لما يترتب على كثرة المطالبات بمبالغ ضئيلة القيمة والتى تضطر المصلحة إلى اتخاذ اجراءاتها نتيجة لما يتبين لها من وجود فروق فى الرسوم, مع ما يقتضيه ذلك من جهد وما يتكبده من نفقات لا تتناسب مع ما تطالب به, فقد أجازت الفقرة الأولى من المادة (27) من المشروع لأمين عام المصلحة التجاوز عن المطالبة بسداد فروق الرسوم المستحقة طبقا للمادة (25) والتى لا تزيد على عشرة جنيهات.

ونظرا لما طرأ من تغير كبير على قيمة العملة فى السنوات الأخيرة فقد رئى تعديل القيمة التى تتمتع القيمة بالتخفيض الوارد فى المادة 32 من القانون القائم إلى خمسة آلاف جنيه بدلا من ألفى جنيه وذلك مراعاة لصغار الملاك وحثا لهم على شهر عقود شرائهم وهو ما نصت عليه المادة الثانية من المشروع.

وتضمنت المادة الثالثة من المشروع تعديلا للمادة 19 من القانون القائم باضافة فقرة ثانية تنص على أن يكون الحد الأدنى للرسم النسبى عشرة جنيهات. وأن تخصص نسبة 2% مما يجرى تحصيله منه تورد لصندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للعاملين بالشهر العقارى والتوثيق, وذلك رعاية لهؤلاء العاملين القائمين على تطبيق أحكام هذا القانون.

وعلى صعيد آخر, وفى مجابهة لظاهرة أحجام أغلب المتعاملين فى الحقوق العينية العقارية, وخاصة عقود بيع العقارات, عن تسجيل الحقوق التى تلقوها ولجؤئهم إلى طريق رفع دعاوى صحة ونفاذ العقود المبرمة بشأن هذه التصرفات, مما أدى إلى تضخم أعداد هذا النوع من القضايا حتى أن المنظور منها أمام المحاكم الابتدائية بلغ قرابة 50% من مجموع القضايا المطروحة عليها كما سلف البيان بما يحمله هذا الأمر من أثار سلبية سواء فى تزايد اعداد القضايا أمام المحاكم فيما لا يمثل فى أغلبه خصومة حقيقية يتعين على القضاء الفصل فيها, أو فيما يؤدى إليه عدم تسجيل هذه التصرفات من ضياع الرسوم الواجبة المستحقة للدولة, أو فيما يشيعه عدم تسجيل هذه التصرفات من زعزعة فى أسس الملكية العقارية.

واستهدافا لعلاج ذلك كله فقد اتجه مشرع إلى اضافة نص جديد إلى القانون رقم 70 لسنة 1964 فى شأن رسوم توثيق والشهر برقم 24 مكررا يوجب على المدعى عند تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية أو عند شهر طلب عارض أو طلب تدخل أو طلب إثبات اتفاق يتضمن صحة التعاقد على حق من هذه الحقوق أداء 25% من قيمة الرسم النسبى المستحق طبقا لقواعد التقدير الوارد فى المادة 21 من ذات القانون ويورد هذا المبلغ إلى خزانة المحكمة المختصة كأمانة قضائية على ذمة شهر الحكم الذى يصدر فى الدعوى أو الطلب, على أن يجرى خصم المبلغ من قيمة الرسم النسبى المستحق على شهر التصرف بعد صدور الحكم وقيامه بشهره، على أنه يكون لصاحب الشأن استرداد الأمانة إذا صدر لصالحه الحكم, ولكن لم يتم شهره لتخلفه أحد الشروط اللازمة قانونا لاجراء هذا الشهر والتى لا دخل لارادة طالب الشهر فيها, كما يكون له هذا الحق إذا قضى نهائيا فى دعواه برفضها أو عدم قبولها أو اعتبارها كأن لم تكن أو تركها سقوط الخصومة.

ويتلازم مع هذا النص المستحدث وجوب اجراء تعديلات فى بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، وقد وردت هذه التعديلات فى القسم الثانى من المشروع فى المادتين السادسة والسابعة منه حيث تضمنت المادة السادسة النص على اضافة فقرة جديدة إلى المادة (65) من قانون المرافعات جرى حكمها بأن لا تقبل دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية إلا إذا شهرت صحيفتها، وكذلك اضافة فقرة ثانية إلى المادة 103 من نفس القانون بعدم قبول طلب الخصوم اثبات اتفاقهم على صحة تعاقد على حق من هذه الحقوق – سواء أكان اثبات اتفاقهم على ذلك شفاها فى محضر الجلسة أم بالحاق اتفاقهم الكتابى به – إلا إذا تم شهر هذا الطلب

أما المادة السابعة فقد أضافت مادة جديدة برقم 126 مكررا إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية، جرى نصها على عدم قبول الطلب العارض أو طلب التدخل المتضمن صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا تم شهره أو شهر صحيفته.

وقد تناسقت جملة هذه التعديلات التى أدخلت على قانون المرافعات المدنية والتجارية مع التعديل الوارد على قانون رسوم التوثيق والشهر باضافة المادة 24 مكررا إليه، فى خدمة الغرض الذى تغياه المشرع من حث لأصحاب الشأن على التوجه إلى شهر تصرفاتهم العقارية وعدم التحايل على هذا الطريق الذى قرره القانون برفع دعاوى صحة التعاقد، فلم يعد من الجائز التوجه إلى القضاء بأى طلب يستهدف الحكم بصحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا شهر هذا الطلب، سواء فى ذلك اتخذ الطلب شكل دعوى مبتدأة أو قدم كطلب عارض, أو طلب انبنى عليه طلب تدخل فى دعوى قائمة، أو كان طلبا باثبات اتفاق الخصوم على حق من هذه الحقوق قدم كتابة أو أورد شفاها فى الجلسة، وإذ يتوجه صاحب الشأن لشهر طلبه فانه يلتزم بأداء 25% من الرسم المستحق وفقا لحكم المادة 24 مكررا من قانون رسوم التوثيق والشهر، وهو الأمر الذى يشكل له حافزا لاتمام عملية الشهر وعدم السير فى طريق التقاضى إذا لم يكن هناك نزاعا حقيقيا يلجئه إلى هذا الطريق، ويزيد من قوة هذا الحافز فى السنوات اللاحقة على العمل بهذا القانون ذلك التخفيض فى قيمة الرسوم المنصوص عليه فى المادة الخامسة من المشروع.

وبيان ذلك أن المشروع وهو يسعى إلى حث المواطنين على شهر تصرفاتهم العقارية فقد اتجه إلى تحديد فترة زمنية مناسبة تخفض فيها رسوم الشهر إلى النصف تشجيعا لذوى الشأن على المبادرة بشهر محرراتهم، ولذلك نصت المادة الخامسة من المشروع على اضافة مادة جديدة برقم 34 مكررا إلى القانون رقم 70 لسنة 1964 المشار إليه جرى حكمها على أن يخفض إلى النصف الرسم النسبى المستحق على المحررات الخاصة بطلبات الشهر القائمة وقت العمل بهذا القانون وتلك التى تقدم طلباتها للشهر خلال ثلاث سنوات من هذا التاريخ. مما سيؤدى بالضرورة إلى اقبال المواطنين على شهر التصرفات العقارية وبذلك تستقر الملكية العقارية وفى ذات الوقت تزيد حصيلة الدولة من الرسوم، وادراكا من المشروع لما عسى أن يؤدى إليه هذا الخفض من نجاح، فقد حرص على الابقاء على مكنة مد العمل بهذا الحكم فترة أو فترات أخرى، فأجاز نص الفقرة التالية من ذات المادة لرئيس الجمهورية أن يصدر قرارا بمد العمل بالحكم المشار إليه والخاص بهذا الخفض للمدد التى يحددها، وذلك فيما يتعلق بالطلبات التى تقدم بعد انتهاء فترة الثلاث سنوات المنصوص عليها فى الفقرة الأولى.

وللقضاء على المنازعات والمشاكل بين أصحاب الشأن والمصلحة بشأن تقدير الرسوم والتى نجمت عن الأخذ بنظام التحرى بخاصة أو التى قد تنجم بعد ذلك بعامة بما يرفع عن كاهل المحاكم عبء الفصل فى ذلك العدد الضخم من المنازعات ويوفر الوقت والجهد والمال بالنسبة لجميع الأطراف، فقد نصت المادة 34 مكررا (1) المضافة على جواز التصالح بين مصلحة الشهر العقارى والتوثيق وبين ذوى الشأن فى الدعاوى والمنازعات المتعلقة بالرسوم المستحقة للمصلحة وفى هذه الحالة يجب على المحكمة بناء على موافقة الطرفين تأجيل الدعوى للصلح لمدة أو مدد لا تزيد فى مجموعها على سنة، ولإضفاء مزيد من الجدية على ذلك الإجراء نص المشروع على أن تشكل فى كل محافظة لجنة أو أكثر برئاسة مستشار بمحكمة الاستئناف على الأقل وعضوية اثنين من موظفى المصلحة من درجة مدير عام على الأقل، ويصدر بتعيين أعضائها ولائحة إجراءاتها. قرار من وزير العدل.

ويترتب على تقديم طلب الصلح تأجيل الدعوى وجوبا لمدة أو لمدد لا تزيد فى مجموعها على سنة، وتصدر هذه اللجنة رأيها بشأن طلب التصالح مسببا وذلك بعد سماع أقوال طالب الصلح والاطلاع على مستنداته فإذا قبله الطالب أصدرت اللجنة قرارها بذلك وأصبح هذا القرار ملزما للطرفين أمام القضاء، أما إذا كان النزاع لم يطرح على القضاء وتوصل الطرفان أمام اللجنة إلى الصلح فإن قرار اللجنة بالتصالح يكون سندا تنفيذيا يجوز التنفيذ بمقتضاه.

أما عن الأساس الذى يبنى عليه التصالح, فقد حرص – المشروع على بيانه بأن يكون وفقا لأسس تقدير الرسوم الواردة فى هذا المشروع أو أسس التقدير السابقة عليها أيهما أصلح للطالب, ومن البديهى أن وضع هذا الأساس كقاعدة تطبقها اللجنة فيما تخلص إليه بشأن التصالح, سيترتب عليه أن عمليات التحرى التى تجريها المصلحة الآن أو التى ستجريها مستقبلا استكمالا لعناصر الربط بالنسبة للحالات التى تم شهرها قبل العمل بأحكام هذا المشروع سوف تلتزم المصلحة فى إجرائها بذات الأسس التى أوردها المشروع لأنها إن خالفتها وعرض الأمر على اللجنة , فإنها ستقوم بتطبيق أسس التقدير الجديدة, بما يوجب على القائمين بالتحرى تطبيق هذه الأسس تجنبا لمنازعات لا طائل من ورائها, اللهم إلا أن تكون الأسس السابقة وفقا لما تخلص إليه عمليات التحرى هى الأصلح لصاحب الشأن.

ولما كانت إجراءات الشهر كثيرا ما تتعطل أو تتوقف لوجوب الرجوع إلى جهات أو مصالح أخرى فيما لا علاقة له بعملية الشهر ذاتها نزولا على أحكام بعض القوانين ومنها القانون رقم 222 لسنة 1955 بغرض مقابل تحسين على العقارات التى يطرأ عليها تحسين بسبب أعمال المنفعة العامة والقانون رقم 107 لسنة 1976 بإنشاء صندوق تمويل مشروعات الاسكان الاقتصادى والقانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والقانون رقم 228 لسنة 1989 بإصدار قانون ضريبة الأيلولة على التركات حيث كان يتعين على مصلحة الشهر العقارى الامتناع عن شهر التصرفات العقارية إلا بعد سداد الرسوم والضرائب المنصوص عليها فى القوانين آنفة البيان, بما كانت تتضمنه من أحكام تشكل أعباء على طالب الشهر فى إلزامه بالتردد على جهات حكومية عديدة لتقول كلمتها فيما إذا كان مستحق لها عليه حقوق من عدمه, الأمر الذى استوجب إلغاء القيود الواردة فى هذه القوانين وهو ما نصت عليه المادتان الثامنة والحادية عشرة من المشروع حيث نصت المادة الثامنة على استبدال نص جديد بنص المادة (3) مكررا (4) من القانون رقم 107 لسنة 1976 بانشاء صندوق تمويل مشروعات الاسكان الاقتصادى، وقد تضمن التعديل الجديد إلغاء للحظر الذى كان يقرره النص السابق على صرف تراخيص البناء أو إقامة المبانى على الأراضى الفضاء إلا بعد شهر التصرفات التى تتناولها, أما المادة الحادية عشرة من المشروع فقد نصت على إلغاء النصوص الواردة فى باقى القوانين المشار إليها وفيما لا شأن لمقتضيات الشهر به.

وفى المقابل فقد نصت المادة التاسعة من المشروع على إلزام مصلحة الشهر العقارى والتوثيق بإخطار الجهات المعنية بتنفيذ أحكام القوانين أرقام 222 لسنة 1955, 107 لسنة 1976, 228 لسنة 1979 المشار إليها بشهر أى محرر يتناول أموالا خاضعة لأحكام هذه القوانين وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ الشهر كى تتمكن هذه الجهات من مباشرة مسئولياتها فى تنفيذ هذه القوانين ومن البديهى أن هذا الالتزام يقع على عاتق مصلحة الشهر العقارى والتوثيق وحدها وفيما لا شأن للمتعاملين به, وهو أمر تتولاه المصلحة بعد الانتهاء من عملية الشهر.

وقد نصت المادة العاشرة من المشروع على أن تصدر الجداول المنصوص عليها فيه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به, وإذا كانت الحالات التى نص فيها المشروع على أن يعمل فى تقدير القيمة بالجداول قد تضمنت النص على أن تقدر القيمة بما ورد فى المحرر المطلوب شهره بما لا يقل عن القيمة المبينة فى الجداول, بما مؤداه أن ما يرد فى الجداول هى حد أدنى لتقدير قيمة الأموال المبينة فيها, فإن موجب ذلك أنه فى الفترة منذ العمل بأحكام هذا المشروع وحتى تصدر الجداول المشار إليها تقوم مصلحة الشهر العقارى والتوثيق بتقدير قيمة الأموال وتحصيل الرسم النسبى المستحق مبدئيا على أساس القيمة المبنية فى المحرر, وعند صدور الجداول تتولى مراجعة القيمة على أساس ما ورد فيها من تحديد فإن كانت القيمة أكثر مما تم تقديره اتخذت اجراءات تحصيل الفرق.

ويتشرف وزير العدل بعرض المشروع على مجلس الوزراء مفرغا فى الصيغة التى أقرها قسم التشريع بمجلس الدولة بجلستيه المعقودتين فى 9 ديسمبر 1989, 30 ديسمبر سنة 1990 برجاء الموافقة عليه واستصدار القرار الجمهورى باحالته إلى مجلس الشعب.

تحريرا فى 10/ 2/ 1991

 

وزير العدل

المستشار: فاروق سيف النصر