الطعن رقم 341 لسنة 61 القضائية بتاريخ 26/12/1991

Facebook
Twitter

برئاسة السيد المستشار/ محمد خيرى الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد بكر غالي، عبد العال السمان، محمد محمد محمود نواب رئيس المحكمة ومصطفى نور الدين فريد.

 

( 1 ، 2 ) ملكية “أسباب كسب الملكية”. تقادم “تقادم مكسب”. حيازة. حكم “عيوب التدليل: ما يعد قصوراً” .

( 1 ) اكتساب ملكية العقار بالتقادم . اثره . انتقال ملكيته للحائز بأثر رجعي من وقت بدء الحيازة . مؤداه . ترتب حقوق عينية على العين خلال مدة وضع اليد . عدم سريانها متى اكتملت المدة فى حق الحائز .

( 2 ) تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بتملك الأرض محل النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية . دفاع جوهرى . إغفال الحكم الرد عليه . قصور مبطل .

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا كسب الحائز ملكية عين بالتقادم فإن الملكية تنتقل إليه لا من وقت اكتمال التقادم فحسب بل تنتقل إليه بأثر رجعي منذ وقت بدء الحيازة التى أدت إلى التقادم فيعتبر مالكا لها طوال مدة التقادم بحيث لو رتب المالك الاصلى خلال هذه المدة أو ترتبت ضده خلالها حقوق عينية على العين فإن هذه الحقوق متى اكتملت مدة التقادم لا تسرى فى حق الحائز .

إذ كان الثابت أن الطاعن قد تمسك فى مذكرته المقدمة إلى محكمة الاستئناف أنه تملك الأرض محل النزاع بوضع يده عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية منذ سنة 1962 وكان الثابت من تقرير الخبير أن الطاعن كان يحوز هذه الأرض منذ سنة 1963 وكان الثابت من تقرير الخبير أن الطاعن يحوز هذه الأرض منذ سنة 1963 حتى سنة 1987 حيازة هادئة ظاهرة بنية التملك قبل تسجيل عقد شرائه لها بالعقد المشهر رقم 1984 لسنة 1988 شهر الاسماعيلية فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بطرده منها على سند من أنه غاصب لها لمجرد أن المطعون ضده اشتراها بالعقد المسجل برقم 1851 لسنة 1987 شهر الاسماعيلية دون أن يعنى بالرد على هذا الدفاع الجوهرى الذى – لو صح – لتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور الذى يبطله .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 646 سنة 1989 مدنى محكمة الاسماعيلية طالباً طرده من الارض الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى ، وقال فى بيانها إنه يمتلك مساحة قدرها عشرون قيراطا بالعقد المشهر رقم 18251 سنة 1987 الاسماعيلية ، وأن الطاعن اغتصب منها القدر موضوع النزاع . ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت بتاريخ 18/11/1989 برفض الدعوى ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف الاسماعيلية بالاستئناف رقم 491 لسنة 14 ق وبتاريخ 10/1/1991 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وطرد الطاعن . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم . عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالسببين الأول والثانى من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بطرده من الأرض موضوع النزاع باعتبار غاصباً استناداً إلى سبق تسجيل عقد المطعون ضده على عقده ، على الرغم من أنه تمسك بتملك العقار بالتقادم وأيده فى ذلك تقرير الخبير المودع ملف الدعوى وإذ كان هذا الدفاع جوهرياً ولم يعرض له الحكم المطعون فيه فإنه يكون مشوباً بالقصور الذى يبطله ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا كسب الحائز ملكية عقار بالتقادم فإن الملكية تنتقل إليه لا من وقت اكتمال التقادم فحسب بل تنتقل إليه بأثر رجعى منذ وقت بدء الحيازة التى أدت إلى التقادم فيعتبر مالكاً لها طوال مدة التقادم بحيث لو رتب المالك الاصلى خلال هذه المدة أو ترتبت ضده خلالها حقوق عينية على العين فإن هذه الحقوق متى اكتملت مدة التقادم لا تسرى فى حق الحائز ، لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد تمسك فى مذكرته المقدمة إلى محكمة الاستئناف أنه تملك الارض محل النزاع بوضع يده عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية منذ سنة 1963 وكان الثابت من تقرير الخبير أن الطاعن كان يحوز هذه الأرض منذ سنة 1963 حتى سنة 1987 حيازة هادئة ظاهرة بنية التملك قبل تسجيل عقد شرائه لها بالعقد المشهر رقم 1984 لسنة 1988 شهر الاسماعيلية فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بطرده منها على سند من أنه غاصب لها لمجرد أن المطعون ضده اشتراها بالعقد المسجل برقم 1851 لسنة 1987 شهر الاسماعيلية دون أن يعنى بالرد على هذا الدفاع الجوهرى الذى – لو صح – لتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور الذى يبطله ويوجب نقضه لهذين السببين دون ما حاجة إلى بحث السبب الأخير من أسباب الطعن .