الطعن رقم 419 لسنة 57 القضائية بتاريخ 23/12/1991

Facebook
Twitter

برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم وفا، محمد السعيد رضوان، حماد الشافعى نواب رئيس المحكمة وعزت البندارى .

( 1 ) تأمينات اجتماعية “معاش” “معاش العجز الجزئى المستديم”.

معاش العجز الجزئى المستديم المنهى للخدمة والذي لم ينشأ عن إصابة عمل . استحقاقه بالقدر الذي أوردته المادة 22 من ق 79 لسنة 75 .

( 2 ) دعوى “الطلبات فى الدعوى” حكم “تسبيبه” “الخطأ فى تطبيق القانون”.

الطلبات فى الدعوى العبرة فى تحديدها بالطلبات الختامية قضاء المحكمة بما لم يطلبه الخصوم، خطأ فى القانون.

( 3 ) تأمينات اجتماعية “انتهاء الخدمة” “تعويض: تعويض اضافى”.

انتهاء خدمة المؤمن عليه العجز . استحقاقه تعويضاً اضافياً قدره نصف المبلغ المشار إليه فى المادة 118 من ق 79 لسنة 75 .

مؤدى النص فى المادتين 18، 22 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أن معاش العجز الجزئى المستديم المنهى للخدمة والذي لم ينشأ عن إصابة عمل يستحق للمؤمن عليه بالقدر الذي أوردته المادة 22 من القانون .

أن العبرة في طلبات الخصوم فى الدعوى هى بما يطلبوه على وجه صريح وجازم وتتقيد المحكمة بطلباتهم الختامية ، وهي إذ تقضى بشئ لم يطلبوه أو أكثر مما طلبوه وهى مدركة حقيقة ما قدم لها من طلبات وعالمه بإنهاء انما تقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه مسببه إياه فى هذا الخصوص ، فإنها تكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

مفاد نص المادتين 117 ، 118 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 75 أن المؤمن عليه الذى انتهت خدمته للعجز الجزئي واستحق معاشاً عن ذلك ، فإنه يستحق نصف المبلغ المشار إليه فى المادة 118 تعويضاً اضافياً .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 802 سنة 1985 مدنى كلى الفيوم على الطاعنة ” الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية” والمطعون ضده الثانى ” صاحب العمل ” وطلب الحكم بإلزام الطاعنة فى مواجهة المطعون ضده الثانى بصرف معاش العجز الجزئى المستديم المنهى للخدمة اعتباراً من 31/10/1984 حتى الآن ، و التعويض الإضافي المقرر بالمواد 117 ، 118 ، 119 من القانون رقم 79 لسنة 1975 ، والمبلغ المقرر بالمادة 141 من ذات القانون ، وقال بياناً لها إنه كان يعمل لدى المطعون ضده الثانى فى مهنة مصور ، وقد أصيب بعجز فى عينيه أقعده عن مزاولة عمله ، وقد عرض على اللجنة الطبية المكلفة بإثبات حالات العجز الجزئى ، فقررت فى 1/7/1984 أن حالته عجز جزئى مستديم مما ينطبق عليها القرار رقم 128 لسنة 1980 . وإذ رفض رئيس اللجنة الخماسية عرض أمره على هذه اللجنة بحجة أن عجزه سابق على تاريخ التأمين عليه ، فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان . وبتاريخ 18/4/1985 ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 26/3/1986 بإلزام الطاعنة فى مواجهة المطعون ضده الثانى بأن تؤدى للمطعون ضده الأول معاشاً شهرياً قدره 28 جنية و 450 مليم اعتبارا من 1/7/1984 ومبلغ 360 جنيه تعويضاً اضافياً ، ورفضت ماعدا ذلك من الطلبات ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 356 لسنة 22 ق بنى سويف ” مأمورية الفيوم ” وبتاريخ 11/12/1986 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً ، وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة ، فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول إنه طبقاً لنص المادة 52 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، فإنه إذا نشأ عن اصابة العمل عجز جزئى مستديم تقدر نسبته بـ 35 % فأكثر، استحق المصاب معاشاً على النحو المبين بتلك المادة ، فإذا لم تصل نسبة العجز الناشئ عن الاصابة إلى 35 % لم يستحق المصاب معاشاً ، وإنما استحق تعويضاً على النحو المبين بالمادة 52 من ذات القانون وتقدر نسبة العجز على النحو المبين فى المادة 55 منه ، والجدول رقم ( 2 ) المرافق له ، وإذ لم يبحث الحكم المطعون فيه نسبة العجز الجزئى المستديم ، كما لم يعن ببحث دفاع الطاعنة من أن الاصابة سابقة على العمل ، ولا تبلغ نسبة الـ 35 % الموجبة لاستحقاق المعاش ، واعتمد تقرير الخبير الذى احتسب المعاش بنسبة 65 % من الأجر . ولم يحسبه على أساس ما نصت عليه المادة 52 سالفة البيان ، والواجبة التطبيق ، فإنه يكون فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن النص فى المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 على أن ” يستحق المعاش فى الحالات الآتية : ( 1 ) …….. ( 2 ) ………… ( 3 ) انتهاء خدمة المؤمن عليه للوفاة ، أو العجز الكامل ، أو العجز الجزئى المستديم متى ثبت عدم وجود عمل آخر له لدى صاحب العمل ، وذلك أياً كانت مدة اشتراكه فى التأمين … ” وفى المادة 22 منه على أن ” تضاف مدة افتراضية لمدة الاشتراك فى التأمين لتقدير المعاش المستحق وفقا للبندين ( 3 ، 4 ) من المادة (18 ) مقدارها ثلاثة بشرط ألا تزيد على المدة الباقية لبلوغ المؤمن عليه السن المنصوص عليها بالبند ( 1) من المادة المذكورة ، وإذا كان المعاش يقل بعد اضافة هذه المدة عن 50 % من الأجر الذى سوى على أساسه رفع إلى هذا القدر ، ويزاد المعاش فى هذه الحالات بما يساوي نصف الفرق بينه وبين الحد الأقصى المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة ( 20 ) …. ” مؤداه أن معاش العجز الجزئى المستديم المنهى للخدمة والذي لم ينشأ عن إصابة عمل يستحق للمؤمن عليه بالقدر الذي أوردته المادة 22 من القانون . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن اللجنة الطبية العامة للتأمين الصحى قررت بتاريخ 4/7/1984 أن عجز المطعون ضده الأول جزئى مستديم ولم يكن هذا العجز ناشئا عن اصابة عمل ، وكان الخبير قد أجرى حساب المعاش المستحق على أساس ما نصت عليه المادتان سالفتا الذكر، وأخذ الحكم المطعون فيه بتقريره ، وكان النعى بهذا السبب يتعلق بالعجز الجزئي المستديم الناشئ عن إصابة عمل فإنه لا يصادف محلا فى قضاء الحكم المطعون فيه ومن ثم فهو غير مقبول .

وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم قضى للمطعون ضده الأول بالمعاش اعتباراً من 1/7/1984 بالرغم من أنه حدد طلباته بالقضاء له بالمعاش اعتباراً من 31/10/1984 ، وبذلك يكون الحكم قد قضى بأكثر مما طلبه الخصوم فى الدعوى وهو ما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن العبرة في طلبات الخصوم فى الدعوى هى بما يطلبوه على وجه صريح وجازم وتتقيد المحكمة بطلباتهم الختامية، وهي إذ تقضى بشئ لم يطلبوه أو أكثر مما طلبوه وهى مدركة حقيقة ما قدم لها من طلبات وعالمة بأنها إنما تقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه مسببه اياه فى هذا الخصوص ، فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون ، لما كان ذلك وكان المطعون ضده الأول قد طلب تقرير المعاش له من 21/10/1984 ، وقضى الحكم المطعون فيه له به من 1/7/1984 تأسيساً على أن المعاش يستحق من أول الشهر الذى ثبت خلاله العجز ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص .

وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضده الأول بمبلغ التعويض الاضافى كاملاً ، مع أنه طبقا لنص المادة 118 من القانون 79 لسنة 1975 لا يستحق فى حالة العجز الجزئى إلا نصف المبلغ فقط وهو ما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المادة 117 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 تنص على أن ” يستحق مبلغ التعويض الإضافي فى الحالات الآتية : ( أ ) انتهاء خدمة المؤمن عليه للعجز الكامل أو الجزئى متى أدى ذلك لاستحقاقه معاشاً ….. ” وتنص المادة 118 منه على أن ” يكون مبلغ التعويض الإضافي معادلًا لنسبة من الأجر السنوى تبعاً لسن المؤمن عليه فى تاريخ تحقق واقعة الاستحقاق ووفقاً للجدول رقم ( 5 ) المرافق ويقصد بالأجر السنوي متوسط الأجر الشهرى الذى حسب على أساسه المعاش الذى يتحمل به الصندوق مضروباً في اثنى عشر ، وبالنسبة لحالات العجز الجزئى يؤدى نصف المبلغ المشار إليه بالفقرة الأولى … ” مما مفاده أن المؤمن عليه الذى انتهت خدمته للعجز الجزئي واستحق معاشاً عن ذلك ، فإنه يستحق نصف المبلغ المشار إليه فى المادة 118 تعويضاً اضافياً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بتقرير الخبير فى خصوص حساب قيمة التعويض الإضافي المستحق للمطعون ضده الأول ، وكان هذا التقرير قد انتهى إلى تقدير التعويض الاضافى المشار إليه فى المادة سالفة البيان كاملاً بمبلغ 360 جنيها ، فى حين أن المستحق هو نصف هذا المبلغ ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، بما يوجب نقضه في هذا الخصوص .

وحيث إن الموضوع فيما نقض فيه الحكم المطعون فيه صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاه فى موضوع الاستئناف رقم 256 لسنة 22 ق بنى سويف ” مأمورية الفيوم ” بتعديل الحكم المستأنف فى خصوص قضائه فى تاريخ القضاء بالمعاش بجعله من 21 / 10 / 1984 ، ومبلغ التعويض الإضافى بجعله 180 جنيهاً .