الطعن رقم 788 لسنة 56 القضائية بتاريخ 19/12/1991

Facebook
Twitter

برئاسة السيد المستشار / محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة ، محمد بدر الدين توفيق، شكرى جمعه حسين ومحمد الجابرى .

( 1 – 4 ) حراسة ” الحراسة القضائية ” إيجار .

( 1 ) الحارس القاضى . ثبوت صفته بمجرد صدور الحكم الذى يقيمه .

( 2 ) فرض الحراسة القضائية . أثره .

( 3 ) نيابة الحارس تحددها نصوص القانون . سلطته يحددها الحكم الصادر بتعيينه تجاوز الحارس هذا النطاق . أثره . المادتان 707 / 72202 مدنى .

( 4 ) تعيين الحكم أكثر من حارس مع حظر انفراد أحدهم بالعمل . مؤداه . تأجير أحدهم الأعيان المشمولة بالحراسة. عدم تحمل جهة الحراسة نتيجته ولو كان المستأجر حسن النية .

الحارس القضائى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يستمد سلطته من الحكم الذي يقيمه وتثبت له صفته بمجرد صدور الحكم دون حاجة إلى أى إجراء آخر ، ويكون هو صاحب الصفة فى الأعمال التي نيطت به وفى الدعاوى المتعلقة بها .

مقتضى الحكم بفرض الحراسة القضائية على مال من الأموال أن تغل يد المالك عن إدارة هذا المال فلا يجوز له بمجرد تعيين الحارس القضائى أن يباشر أعمال الحفظ والصيانة أو أعمال الإدارة المتعلقة به .

مؤدى نص المادتين 723 ، 707 / 2 من القانون المدنى أن نيابة الحارس تتحدد بما ينص عليه القانون من أحكام فى هذا الصدد وأن سلطة الحارس تضيق أو تتسع بالقدر الذى يحدده الحكم القاضي بتعيينه وأنه إذا جاوزالحارس هذا النطاق المحدد فى الحكم أو فى القانون فإنه يكون قد خرج عن حدود نيابته .

إذا عين الحكم أكثر من حارس على الأعيان المشمولة بالحراسة وحظر عليهم أن ينفرد أيهم بأى عمل ثم أجر أحدهم هذه الأعيان فإن جهة الحراسة لا تتحمل نتيجة عمل هذا الحارس ولو كان المستأجر حسن النية .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – فى أن الطاعن بصفته أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 1491 لسنة 1983 مدنى الفيوم الابتدائية بطلب الحكم بعدم نفاذ عقد الإيجار المؤرخ 1/5/1980 ويطردها من العين المبينة بالصحيفة ، وقال بياناً لدعواه إنه بموجب الحكم رقم 107 لسنة 1980 مستعجل الفيوم عين حارساً على عقار النزاع وقد فوجئ بالمطعون ضدها تضع اليد على المحل موضوع النزاع بمقولة أنها تستأجره ممن يدعى …… وهو لا صفة له فى إبرام هذا العقد فقد أقام دعواه . حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 38 لسنة 21 ق بنى سويف ” مأمورية الفيوم ” وبتاريخ 13/1/1986 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه برفض الدعوى على ما قرره من أن الحارس السابق له الحق فى إبرام العقد سالف البيان بصفته مالكاً وبصفته حارساً قضائياً على العقار فى حين أن فرض الحراسة القضائية على مال من الأموال يقتضى غل يد المالك عن إدارة هذا المال فلا يجوز له التأجير بهذه الصفة ، هذا إلى أن المؤجر للمطعون ضدها لم يكن هو الحارس الوحيد على العقار وليس من حقه الانفراد بالعمل وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن الحارس القضائى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يستمد سلطته من الحكم الذى يقيمه وتثبت له صفته بمجرد صدور الحكم دون حاجة إلى أى إجراء آخر ، ويكون هو صاحب الصفة فى الأعمال التى نيطت به وفى الدعوى المتعلقة بها ، وان مقتضى الحكم بفرض الحراسة القضائية على مال من الأموال أن تغل يد المالك عن إدارة هذا المال فلا يجوز له بمجرد تعيين الحارس القضائى أن يباشر أعمال الحفظ والصيانة أو أعمال الإدارة المتعلقة به ، وان مؤدى نص المادتين 722 ، 707 / 2 من القانون المدنى أن نيابة الحارس تتحدد بما ينص عليه القانون من أحكام فى هذا الصدد وأن سلطة الحارس تضييق أو تتسع بالقدر الذى يحدده الحكم القاضى بتعيينه وأنه إذا جاوز الحارس هذا النطاق المحدد فى الحكم أو فى القانون فإنه يكون قد خرج عن حدود نيابته ، وأنه إذا عين الحكم اكثر من حارس من الأعيان المشمولة بالحراسة وحظر عليهم أن ينفرد أيهم بأى عمل ثم أجر أحدهم هذه الأعيان فإن جهة الحراسة لا تتحمل نتيجة عمل هذا الحارس ولو كان المستأجر حسن النية ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الحكم رقم 154 لسنة 1979 مستأنف مستعجل الفيوم الصادر بتاريخ 23/10/1979 قد قضى بتعديل الحكم المستأنف فيما يتعلق بشخص الحارس بتعيين ……. حارساً منضماً إلى الحارس ……… المعين بالحكم المستأنف على العقارين المقضى بفرض الحراسة عليهما لأداء المأمورية المبينة به ، فإن مفاد ذلك أن الحكم المذكور قد أناط بالحارسين المنضمين أن يقوما مجتمعين وغير منفردين بإدارة الأعيان واستغلالها فيما أعدت له ، وكان الثابت أن الحارس …….. قد أنفرد بتأجير محل النزاع فى 1/5/1980 للمطعون ضدها متجاوزاً بذلك حدود نيابته المبينة بالحكم رقم 154 لسنة 1979 مستأنف مستعجل الفيوم ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن بصفته بعدم نفاذ عقد الإيجار المذكور على سند من القول بأنه صدر من الحارس السابق فى حدود نيابته باعتباره حارساً قضائياً وبصفته مالكاً يجوز له قانوناً الانفراد بالعمل وفقاً لما و ثابت من عقد الإيجار والحكم الصادر بتاريخ 23/ 10/1979 فى الدعوى رقم 154 لسنة 1979 مستأنف مستعجل الفيوم فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم الابتدائي والقضاء بعدم نفاذ عقد الإيجار المؤرخ 1/5/1980 فى حق الطاعن بصفته وبطرد المطعون ضدها من العين المبينة بالصحيفة والتسليم .