جلسة 14 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير توفيق نائب رئيس المحكمة ، عبد المنعم إبراهيم ، على محمد على و د . / حسن بسيونى .

 

الطعن رقم 1421 لسنة 59 ق :

( 1 ، 2 ، 3 ) إختصاص " إختصاص محلى " . دعوى . استئناف " أثره " . حكم .

( 1 ) الدعاوى المتعلقة بالشركات أو الجمعيات أو المؤسسات الخاصة اختصاص المحكمة التى يقع فى دائرتها مركز إدارتها محليا بنظرها ما لم يتفق ذو الشأن على إختصاص محكمة معينة . المادتين 52 ، 62 مرافعات .

( 2 ) استئناف الحكم المنهى للخصومة . أثره اعتبار الأحكام السابقة عليه مستأنفه معه ما لم تكن قد قبلت صراحة . المادتين 229 / 1 ، 232 مرافعات .

( 3 ) قضاء محكمة أول درجة برفض الدفع بعدم الأختصاص المحلى . استئناف الحكم الصادر من بعد برفض الدعوى بطرح النزاع برمته على محمكة الدرجة الثانية ويستنبع حتما استئناف جميع الأحكام السابقة عليه بما فى ذلك حكمها برفض الدفع بعدم الاختصاص المحلى .

1-    مفاد نص المادتين 52 ، 62 من قانون المرافعات اختصاص المحكمة التى يقع فى دائرتها مركز إدارة الشركة أو الجمعية او المؤسسة الخاصة محلياً بنظر الدعاوى التى ترفع عليها مدنية كانت أم تجارية ، ما لم يتفق ذوو الشأن على اختصاص محكمة معينة بنظر ما قد ينشئ بينهم من منازعات.

2-    جميع الأحكام الصادرة قبل الحكم المنهى للخصومة تعتبر طبقاً للمادتين 229 / 1 ، 232 من قانون المرافعات مستأنفة مع الحكم الأخير وبالنسبة لما رفع عنه الاستئناف ، ما لم تكن قد قبلت صراحة .

3-    لما كان الثابت بالدعوى أن الشركة الطاعنة قد دفعت أمام محكمة أول درجة بعدم إختصاصها محليا بنظر الدعوى لانعقاد الاختصاص بنظرها لمحكمة شمال القاهرة الابتدائية التى يقع بدائرتها موطن الشركة المشار إليه بأمر النشر إلا أن المحكمة قضت فى 20/3/1983 برفض الدفع إعمالاً لإتفاق الطرفين على إختصاص محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بنظر ما يثار بينهما من نزاع .

ثم قضت فى 25/12/1983 برفض الدعوى . وكان إستئناف هذا الحكم من جانب الطاعنة التى تمسكت بصحيفة الاستئناف بعدم إختصاص تلك المحكمة بنظر الدعوى لتزوير الاتفاق الوارد بأمر النشر على إختصاصها – يطرح النزاع برمته على محكمة الدرجة الثانية ، ويستتبع حتما استئناف جميع الأحكام السابقة عليه بما فى ذلك حكمها برفض الدفع بعدم الاختصاص المحلى .

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام – بعد رفض طلب إصدار أمر بالآداء – الدعوى رقم 1043 سنة 1982 تجارى كلى جنوب القاهرة على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بان تؤدى له مبلغ 14400 جنية وفوائده مقابل نشر 96 إعلاناً عن منتجاتها طوال عام 1981 بالمجلة التى يمثلها .

وبتاريخ 20/3/1980 رفضت المحكمة الدفع بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى . وبعد أدخال الطاعنة المطعون ضده الثانى خصماً فى الدعوى ، أجابت بتاريخ 25/12/1983 المطعون ضده الأول إلى دعواه . إستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 183 لسنة 101 ق أمام محكمة أستئناف القاهرة التى أحالت فى 6/2/1985 الدعوى إلى التحقيق ثم ندبت فى 7/6/1985 خبيرا ً فيها وبعد أن قدم تقريره قضت فى 11/11/1987 برد وبطلان البيانات الثابتة بأصل أمر النشر الموضحة بمنطوق الحكم وبتاريخ 9/2/1989 حكمت بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب إذ إلتفت عما تمسكت به فى صحيفة الاستئناف بما سبق أن دفعت به أمام محكمة اول درجة من عدم اختصاصها محلياً بنظرالدعوى لانعقاد الاختصاص بنظرها إلى محكمة شمال القاهرة الإبتدائية التى يقع بدائرتها مركز ادارتها رغم قضاء محكمة الاستئناف برد وبطلان ما تضمنه أمر النشر من الدعوى من أتفاق على أختصاص محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية بنظر الدعوى .

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن مفاد نص المدتين 52 ، 62 من قانون المرافعات أختصاص المحكمة التى يقع فى دائرتها مركز إدارة الشركة أو الجمعية أو المؤسسة الخاصة محلياً بنظر الدعاوى التى ترفع عليها مدنية كانت أم تجارية . ما لم يتفق ذوى الشأن على أختصاص محكمة معينة بنظر ما قد ينثب بينهم من منازعات لما كان ذلك ، وكانت جميع الاحكام الصادرة قبل الحكم المنهى للخصومة تعتبر طبقاً للمادتين 229 / 1 ، 232 من قانون المرافعات مستأنفة مع الحكم الأخير وبالنسبة لما رفع عنه الاستئناف ، ما لم تكن قد قبلت صراحة وكان الثابت بالدعوى أن الشركة الطاعنة قد دفعت أمام محكمة أول درجة بعدم أختصاصها محلياً بنظر الدعوى لانعقاد الأختصاص بنظرها لمحكمة شمال القاهرة الإبتدائية التى يقع بدائرتها موطن الشركة المشار إليه بأمر النشر إلا أن المحكمة قضت فى 20/3/1983 برفض الدفع إعمالاً لاتفاق الطرفين على أختصاص محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية بنظر ما يثار بينهما من نزاع .

ثم قضت فى 25/12/1983 برفض الدعوى ، وكان استئناف هذا الحكم من جانب الطاعنة التى تمسكت بصحيفة الاستنئاف بعدم اختصاص تلك المحكمة بنظر الدعوى لتزوير الاتفاق الواردبأمر النشر على أختصاصها – بطرح النزاع برمته على محكمة الدرجة الثانية . ويستتبع حتما أستئناف جميع الأحكام السابقة عليه بما فى ذلك حكمها برفض الدفع بعدم الاختصاص المحلى . وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف رغم سبق القضاء فى 11/11/1987 برد وبطلان بعض بنود أمر النشر ومنها أتفاق الطرفين على أختصاص محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية عند نشوب خلاف بينهما فإنه يكون قد خالف القانون لعدم إجابة الطاعنة إلى دفعها بعدم اختصاص محكمة أول درجة محلياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الإبتدائية صاحبة الاختصاص الأصيل . الامر الذى يتعين معه نقض الحكم دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه .