قانون رقم 12 لسنة 1991

بتعديل بعض أحكام قانون حماية الآثار

الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:

(المادة الأولى)

يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 وبنص المادة 39 من قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983، النصان الآتيان:

مادة 29/ فقرة ثانية:

"ويحدد بقرار من مجلس إدارة الهيئة محيط كل موقع أثرى تتولى الهيئة حراسته، ويجوز - بعد أخذ رأى وزارة السياحة - أن يتضمن هذا القرار فرض رسم لدخول الموقع وذلك بحد أقصى خمسة جنيهات للمصريين ومائة جنيه أو ما يعادلها من العملات الحرة بالنسبة إلى الأجانب، ولا يخل هذا الرسم بالرسوم المقررة طبقا للمادة (39) من هذا القانون".

مادة 39 - "يجوز بقرار من مجلس إدارة الهيئة - بعد أخذ رأى وزارة السياحة فرض رسم لزيارة أى من المتاحف أو الآثار بحد أقصى خمسة جنيهات للمصريين ومائة جنيه أو ما يعادلها من العملات الحرة بالنسبة إلى الأجانب".

(المادة الثانية)

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ، كقانون من قوانينها،

صدر برئاسة الجمهورية فى 19 شوال سنة 1411 هـ

                (الموافق 4 مايو سنة 1991 م).

تقرير لجنة الثقافة والاعلام والسياحة

عن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام

قانون حماية الآثار الصادر بالقانون

رقم 117 لسنة 1983

(القانون 12 لسنة 1992)

أحال المجلس بجلسته المعقودة فى 23 من مارس سنة 1991 إلى لجنة الثقافة والإعلام والسياحة، مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983، فعقدت اللجنة اجتماعاً لنظره فى 24 من مارس سنة 1991 حضره السادة: الدكتور محمد ابراهيم بكر رئيس هيئة الآثار المستشار محمد زكى موسى مستشار بمجلس الدولة والمستشار القانونى لهيئة الآثار المصرية، الدكتور على حسن رئيس قطاع الآثار، الدكتور زاهى حواس مدير عام آثار الجيزة، فؤاد زكى العرابى مستشار وزير الثقافة، اللواء طلعت ليالى مستشار الأمن لهيئة الآثار مندوبين عن الحكومة.

نظرت اللجنة مشروع القانون ومذكرته الإيضاحية وإستعادت نظر أحكام الدستور، وقانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983، وقرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 2828 لسنة 1971 بإنشاء هيئة الآثار المصرية، كما استمعت إلى الإيضاحات التى أدلى بها السادة مندوبوا الحكومة ومناقشات السادة الأعضاء فتبين لها.

أنه بمقتضى المادة الثالثة من قرار رئيس جمهورية مصر العربية المشار إليه أن رسوم زيارة المتاحف والمناطق الاثرية تكون موردا من موارد تمويل الهيئة وذلك بهدف معاونتها فى حفظ وحماية الآثار من مختلف العصور، والبحث والتنقيب عنها، وكذلك العمل على نشر الثقافة الأثرية بالتعاون مع الهيئات المحلية والأجنبية.

وقد حدد قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 رسوم زيارة المتاحف والمناطق الأثرية بمبلغ لا يجاوز عشرة جنيهات أو ما يعادلها من عملات حرة بالنسبة للأجانب.

وقد نصت المادة (29) منه على أن "تتولى هيئة الآثار الحفاظ على الآثار والمتاحف والمخازن والمواقع والمناطق الأثرية والمبانى التاريخية كما تتولى حراستها عن طريق الشرطة المختصة والخفراء والحراس الخصوصيين المعتمدين منها وفقاً للقواعد المنظمة لذلك. وتضع الهيئة حد أقصى لإمتداد كل تفتيش للاثار بما يكفل سهولة التحرك فى منطقته ومراقبة آثارها.

ويحدد بقرار من مجلس إدارة الهيئة محيط كل موقع أثرى تتم حراسته بمعرفة الهيئة ويجوز أن يتضمن القرار فرض رسم لدخول هذا الموقع بحيث لا يجاوز عشرة جنيهات أو ما يعادلها من عملات حرة بالنسبة للاجانب ولا يخل هذا الرسم بما يفرض من رسوم طبقاً للمادة (39) من هذا القانون.

كما نصت المادة (39) من القانون المذكور على أن "يجوز بقرار من مجلس إدارة الهيئة فرض رسم لزيارة المتاحف أو الآثار لا يجاوز عشرة جنيهات بالنسبة للأجانب لكل أثر أو متحف منها على حدة".

ولما كانت الرسوم المقررة لزيارة المتاحف والآثار تشكل مصدراً أساسيا من مصادر تمويل هيئة الآثار، إلا أن النص الوارد فى كل من الفقرة الثانية من المادة رقم (29)، والمادة رقم (39) من القانون سالف الذكر يفرض قيداً على سلطة الهيئة التقديرية فى فرض الرسوم التى تتناسب مع مسئوليتها حالياً، وقد ترتب على ذلك غل يد الهيئة عن تحقيق موارد مناسبة من زيارة أو... مشاهدة الثروة الأثرية المصرية تعينها على القيام بأعبائها الجسيمة للحفاظ على الآثار وصيانتها وترميمها وانقاذها وتسجيلها وحراستها فى الوقت الذى تتزايد فيه باطراد وبصورة كبيرة أعباء مقابل الخدمات التى تقع على كاهل هيئة الآثار.

ولما كانت جمهورية مصر العربية هى الدولة الوحيدة التى لا تحصل فيها الآثار - رغم ما لها من قوة جذب سياحية رئيسية - على أية إعانات من موارد السياحة على خلاف ما درج عليه العرف والعمل فى معظم دول العالم التى تحوى تراثاً حضاريا من تنظيم مساهمة بعض مواردها السياحية الوفيرة فى الحفاظ على الآثار بهذه الدول.

لذلك فقد تقدمت الحكومة بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 بهدف تعزيز الموارد المالية لهيئة الآثار حتى تتمكن من تأدية رسالتها فى الحفاظ على آثارنا العظيمة ومواجهة الأعباء المالية المطلوبة منها لأداء رسالتها.

وقد تضمن هذا المشروع بقانون مادتين، حيث قضت المادة الأولى منه بتعديل نص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون المشار إليه بما يسمح لمجلس إدارة الهيئة - بعد أخذ رأى وزارة السياحة بفرض رسم لدخول الموقع الأثرى بحد أقصى مائة جنيه أو ما يعادله من العملات الحرة بالنسبة إلى الأجانب، على ألا يخل هذا الرسم بالرسوم المقررة طبقاً للمادة 39.

وقد روعى فى تحديد الحد الأقصى الجديد أن تتوافق الزيادة فيه مع الارتفاع الكبير فى تكلفة أسعار السلع والخدمات على المستويين المحلى والعالمى.

كما قضت هذه المادة أيضا بتعديل نص المادة (39) من القانون المشار إليه بما يتيح لمجلس إدارة الهيئة بعد أخذ رأى وزارة السياحة - فرض رسم لزيارة أى من المتاحف أو الأثار بحد أقصى مائة جنيه أو ما يعادله بالعملات الحرة بالنسبة إلى الأجانب.

ولما كانت المعالم الأثرية تشكل عنصراً هاما من عناصر الجذب السياحى فان مشروع القانون المقدم قد تضمن أخذ رأى وزارة السياحة عند فرض رسوم زيارة المتاحف والآثار وذلك حرصاً على التنسيق بين وزارتى الثقافة والسياحة فيما يتصل بفرض هذه الرسوم على السائحين.

وتود اللجنة فى هذا الصدد أن توضح أنها سبق وأن أوصت بضرورة وجود هذا التنسيق بهدف استقرار أسعار الخدمات السياحية وضرورة الأعلان مسبقا عن أى زيادة فى الأسعار قبل بدء الموسم السياحى بوقت كاف حتى لا تتعرض شركات السياحة المصرية المرتبطة بأسعار سابقة مع الأفواج السياحية الأجنبية لمتاعب وخسائر قد تؤثر على النشاط السياحى.

أما المادة الثانية من مشروع القانون المعروض فهى خاصة بنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية على أن يعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.

التعديلات التى أجرتها اللجنة:

أضافت اللجنة - كلمة "نصى" إلى صدر المادة الأولى من مشروع القانون نظراً لأن أستبدال لا يسرى على الفقرة أو المادة وانما يسرى على النص نفسه وذلك إحكاما للصياغة.

كما رأت اللجنة تعديل نص الفقرة الثانية من المادة 29 ونص المادة 39 من القانون المشار إليه باضافة عبارة "خمسة جنيهات للمصريين" بعد عبارة "بحد أقصى" الواردة فى كل منهما، وذلك على النحو الوارد بالجدول المقارن المرفق بهذا التقرير، حيث تبين للجنة أن قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 قد جاء خلوا من النص على تحديد الرسوم المقررة على المصريين لزيارة المواقع الأثرية والمتاحف والآثار وحددها بالنسبة للأجانب فقط. ولذلك رأت اللجنة أن بقاء النص على النحو الوارد بمشروع القانون المعروض قد يثير لبسا مما يؤدى إلى تطبيق ذات الرسم على المواطنين المصريين الأمر الذى يحملهم بأعباء مالية تفوق قدراتهم المالية ويحول بينهم وبين معرفة حقيقة تاريخهم وتراثهم الحضارى

وتقديرا من اللجنة للهدف الذى ينشده مشروع القانون المعروض فإنها توافق عليه، وترجو المجلس الموقر الموافقة عليه معدلا بالصيغة المرفقة.

رئيس اللجنة

صلاح الطاروطى

مذكرة ايضاحية

لمشروع قرار رئيس جمهورية مصر العربية

بمشروع قانون

بتعديل بعض أحكام القانون رقم 117 لسنة 1983

بشأن حماية الآثار

تقضى المادة "29" من القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن حماية الآثار بأن تتولى هيئة الاثار الحفاظ على الآثار والمتاحف والمخازن والمواقع والمناطق الأثرية والمبانى التاريخية، كما تتولى حراستها عن طريق الشرطة المختصة والخفراء والحراس الخصوصيين المعتمدين منها وفقاً للقواعد المنظمة لذلك، وتضع الهيئة حداً أقصى لامتداد كل تفتيش الآثار بما يكفل سهولة التحرك فى منطقة ومراقبة آثارها، ويحدد بقرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة محيط كل موقع أثرى تم حراسته بمعرفة الهيئة ويجوز أن يتضمن القرار فرض رسم لدخول هذا الموقع بحيث لا يجاوز عشرة جنيهات أو ما يعادلها من عملات حرة بالنسبة للأجانب ولا يخل هذا الرسم بما يفرض من رسوم طبقاً للمادة (39) من هذا القانون.

وقد نصت المادة (39) من القانون المذكور على أنه يجوز بقرار من مجلس إدارة الهيئة فرض رسم لزيارة المتاحف أو الآثار بما لا يجاوز عشرة جنيهات بالنسبة للأجانب لكل أثر أو متحف منها على حده)

ولما كان القانون المذكور يلقى على عاتق هيئة الآثار مسئولية المحافظة على التراث والمتاحف.

وقد أوردت كل من الفقرة الثانية من المادة رقم "29" والمادة رقم "39" من القانون قيداً على سلطة الهيئة التقديرية فى فرض الرسوم المناسبة، كما وضعت حد أقصى منخفضاً للرسوم التى تقرر لزيارة المتاحف أو للآثار أو المواقع الأثرية قدره عشرة جنيهات أو ما يعادلها من عملات حرة الأمر الذى يغل يد الهيئة عن تحقيق موارد مناسبة من زيارة أو مشاهدة الثروة الأثرية المصرية تعينها على القيام بأعبائها الجسيمة التى تضطلع بها فى سبيل الحفاظ على الآثار وصيانتها وترميمها وإنقاذها وتسجيلها وحراستها بما لا يخل بنشر الثقافة بين أفراد الشعب المصرى وغيره من شعوب العالم وخصوصاً فى ذات الوقت الذى تتزايد فيه أعباء ومقابل الخدمات فى الداخل.

وجدير بالذكر أن جمهورية مصر العربية هى الدولة الوحيدة التى لا تحصل فيها الآثار - رغم ما لها من قوة جذب سياحية رئيسية - على أية إعانات من موارد السياحة على خلاف ما درج عليه العرف والعمل فى معظم دول العالم التى تحوى تراثاً حضارياً من تنظيم مساهمة بعض مواردها السياحية الوفيرة فى الحفاظ على الاثار بهذه الدول.

ومراعاة للاعتبارات السابقة جميعها وليتسنى توفير موارد كافية لرعاية آثارنا العظيمة فقد رؤى تعديل نص الفقرة الثانية من المادة رقم (29) من القانون بما يسمح بتحديد حد أقصى للرسوم التى يمكن للهيئة تقديرها بما يجاوز المقرر حالياً وهو عشرة جنيهات أو ما يعادلها من عملات حرة بالنسبة للأجانب وقد روعى فى تحديد الحد الأقصى الجديد بمبلغ (مائة جنيه) أو ما يعادلها بالعملات الحرة مناسبة وذلك لتحقيق الأغراض المرجوة من زيادة موارد الهيئة من جهة أو تحقيق ما تقتضيه أحكام الفقرة الثانية من المادة (119) من الدستور من ناحية أخرى من ضرورة تحديد حد أقصى للرسوم، كما رؤى تعديل نص المادة رقم (39) من القانون، وذلك لعدم التقيد بمبلغ الحد الأقصى المقرر فيها حالياً بحيث يجوز للهيئة تقدير الرسوم لزيارة أى أثر أو متحف على حده بما لا يجاوز الحد الأقصى الجديد الذى حدده المشروع وهو مبلغ (مائة جنيه) أو ما يعادلها بالعملات الحرة بالنسبة للأجانب

وتحقيقاً للأهداف السابقة، فقد تم إعداد مشروع قرار رئيس الجمهورية بمشروع القانون المرفق بتعديل بعض أحكام القانون رقم 111 لسنة 1983 بشأن حماية الآثار.

وتتشرف وزارة الثقافة بعرضه على السيد رئيس الجمهورية مفرغاً فى الصيغة التى أقرها قسم التشريع بمجلس الدولة بجلسته المعقودة بتاريخ 7/ 4/ 1990.

برجاء التفضل فى حالة الموافقة باحالته إلى مجلس الشعب.ت

أبريل سنة 1990

وزير الثقافة

(فاروق حسنى)