قانون رقم 2 لسنة 1992

بتعديل بعض أحكام قانون الاستثمار

الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989

 

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:

 

(المادة الأولى)

 

يستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة 20 من قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989، النص الآتى:

"يكون للعاملين نصيب فى أرباح شركات الأموال التى تنشأ بعد العمل بهذا القانون والخاضعة لأحكامه، والتى يتقرر توزيعها طبقا للقواعد التى تحددها الجمعية العامة لكل شركة بناء على اقتراح مجلس الادارة وذلك بما لا يقل عن 10% من هذه الأرباح ولا يزيد على الأجور السنوية للعاملين بالشركة".

 

(المادة الثانية)

 

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة وينفذ كقانون من قوانينها،

صدر برئاسة الجمهورية فى غرة رجب سنة 1412 هـ

                (الموافق 6 يناير سنة 1992 م).

 

 

تقرير اللجنة المشتركة

من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية

ومكتب لجنة الشئون الاقتصادية

عن اقتراح بمشروع قانون

مقدم من السيد العضو توفيق عبده اسماعيل

بتعديل بعض أحكام قانون الاستثمار

الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989

(القانون رقم 2 لسنة 1992)

 

أحال المجلس بجلسته المعقودة فى 9 من يونيو سنة 1991، الى لجنة مشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة الشئون الاقتصادية، اقتراحا بمشروع قانون، مقدما من السيد العضو توفيق عبده اسماعيل، بتعديل بعض أحكام قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989، فعقدت اللجنة اجتماعا لنظره فى 12 من يونيه سنة 1991، حضره السيدان الدكتور يسرى مصطفى وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، ورأفت فخرى رئيس قطاع الشئون القانونية بالهيئة العامة للاستثمار.

وقد أعدت اللجنة تقريرا عنه، لم يتسن عرضه على المجلس لفض دور الانعقاد العادى الأول.

وفى بداية دور الانعقاد العادى الحالى تقدم السيد العضو مقدم الاقتراح بطلب كتابى للدكتور رئيس المجلس يعلن فيه تمسكه باقتراحه وفقا لحكم المادة 217 من اللائحة الداخلية للمجلس.

فعقدت اللجنة اجتماعا لنظره فى 23 من نوفمبر سنة 1991

نظرت اللجنة الاقتراح بمشروع قانون ومذكرته الايضاحية، واستعادت نظر الدستور وقانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989، وقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، وقانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 واللائحة الداخلية للمجلس، فتبين لها:

ان الاقتراح بمشروع قانون قد جاء محتويا على ثلاث مواد، المادة الأولى منها تتعلق بتعديل الفقرة الثالثة من المادة (20) من قانون الاستثمار المشار اليه، وذلك على النحو الوارد فى الجدول المقارن، من أجل تفادى التمييز بين العاملين فى شركات الاستثمار وشركات القطاع العام، واتساقا مع أحكام القانونين رقمى 159 لسنة 1981، 97 لسنة 1983 المشار اليهما.

كما تضمنت المادة الثانية من الاقتراح الغاء الفقرة الرابعة من المادة (8) والتى تتضمن اعطاء الحق للجهة الادارية فى الغاء الترخيص بالانتفاع بالعقارات التى رخص بالانتفاع بها للمشروع، والفقرة الثالثة من المادة (9) والخاصة باجازة اخضاع بعض منتجات شركات الاستثمار للتسعير الجبرى.

وعلة ذلك الالغاء - كما ورد فى المذكرة الايضاحية للاقتراح بمشروع قانون - أن نص الفقرة الرابعة من المادة (8) مخالفا للمبادئ الدستورية العامة الواردة فى المواد 34، 35، 36 من الدستور، كما أن وجود نص بالفقرة الثالثة من المادة (9) يثير مخاوف المستثمرين ورجال الأعمال من تدخل مجلس الوزراء فى تسعير بعض المنتجات مما يتناقض مع مبدأ عدم خضوع منتجات المشروعات للتسعيرة الجبرية أو تحديد الأرباح.

وبعد أن ناقشت اللجنة الاقتراح بمشروع قانون انتهت الى التعديلات الآتية:

الغاء المادة الثانية من الاقتراح بمشروع قانون والتى تقضى بالغاء الفقرتين الرابعة من المادة (8) والثالثة من المادة (9)، وعلة ذلك أن الغاء الفقرة الرابعة المشار اليها قد يضر بالمستثمر ويجعل الجهة الادارية تقوم بالغاء ترخيص الانتفاع بالعقار دون الرجوع الى الهيئة العامة للاستثمار والتى قد لا توافق على الغاء الترخيص فهذه الفقرة تحقق ضمانا للمستثمر، لذلك رأت اللجنة أن من مصلحة الاستثمار الابقاء عليها، كما أن الغاء الفقرة الثالثة من المادة (9) قد يؤدى الى الحاق ضرر بالغ بالمواطنين لاسيما فيما يتعلق بالسلع التى تمثل ضرورة حيوية لهم كالأدوية، فضلا عن أنها تحقق الضوابط اللازمة لعدم المغالاة فى أسعار بعض المنتجات مما قد يؤثر على الاقتصاد القومى.

وقد وافقت اللجنة على الاقتراح بمشروع قانون عدا:

1 - السيد العضو عادل صدقى الذى طلب كتابة اثبات اعتراضه على الابقاء على الفقرة الرابعة من المادة 20 من قانون الاستثمار.

2 - السيد العضو محمد أبو سديره، الذى طلب كتابة اثبات اعتراضه على تغيير نسبة الأرباح التى تخص العمال، والواردة فى المادة الأولى من الاقتراح.

واللجنة توافق على الاقتراح بمشروع قانون، وترجو المجلس الموقر الموافقة عليه معدلا بالصيغة المرفقة.

 

رئيس اللجنة المشتركة

دكتورة فوزية عبد الستار

 

 

المذكرة الايضاحية

للاقتراح بمشروع قانون

 

صدر قانون الاستثمار الجديد رقم 230 لسنة 1989 وعمل به اعتبارا من 21/ 7/ 1989 (اليوم التالى لتاريخ نشره فى الجريدة الرسمية فى 20/ 7/ 1989) وقد أثار صدور هذا القانون منذ العمل به كثيرا من المناقشات والتحفظات والملاحظات فى الأوساط والدوائر المعنية بتشجيع الاستثمار فى مصر وتهيئة المناخ المناسب له كجمعية رجال الأعمال المصريين، واتحاد الصناعات، واتحاد الغرف التجارية، واللجنة الاقتصادية ولجنة التجارة والصناعة بالحزب الوطنى الديمقراطى وقد تبلورت المناقشات والتحفظات والملاحظات المشار اليها حول ثلاث مواد من مواد هذا القانون وهذه المواد هى:

1 - المادة 20 فقرة ثالثة الخاصة بأرباح العاملين فى الشركات الخاضعة لأحكام ذلك القانون.

2 - المادة 8 فقرة رابعة الخاصة بالغاء الترخيص بعقارات المشروع دون خطأ منه.

3 - المادة 9 فقرة ثالثة الخاصة باجازة التسعير الجبرى لمنتجات المشروع وقد رأينا أنه قد يكون من المناسب دراسة هذه المواد دستوريا وتشريعيا ومدى ملاءمتها لتشجيع الاستثمار فى مصر، مع اقتراح التعديل التشريعى الضروى لكل منها ان كان لذلك محل.

أولا: المادة 20 فقرة ثالثة الخاصة بأرباح العاملين.

نصت الفقرة الثالثة من المادة (20) من قانون الاستثمار الجديد على أن يتم توزيع نسبة من الأرباح الصافية لهذه الشركات (أى شركات الأموال) سنويا على العاملين بها طبقا للقواعد التى يقترحها مجلس ادارة الشركة تعتمدها للجمعية العامة بما لا يقل عن 10% من تلك الأرباح.

ويلاحظ على هذا النص أنه قد خرج على القاعدة العامة المقررة فى كل من قانون شركات القطاع العام رقم 97 لسنة 1983 (المادة 42) والقانون رقم 159 لسنة 1981 (المادة 41) من أن نسبة الـ 10% تحسب على أساس الأرباح التى يتقرر توزيعها أى التى تقر الجمعية العامة توزيعها بعد خصم جميع التكاليف اللازمة لتحقيق الأرباح وبعد حساب وتجنب كافة الاستهلاكات والمخصصات التى تقتضى الأصول المحاسبية بحسابها وتجنيبها قبل اجراء أى توزيع وبعد تجنيب الاحتياطى القانونى والاحتياطى النظامى وما يكون قد لحق الشركة من خسائر فى سنوات سابقة.

وبناء على ذلك ان حساب نسبة الـ 10% على أساس الأرباح الصافية من شأنه أن تحسب هذه النسبة على مبلغ أكبر من مبالغ الأرباح التى يتقرر توزيعها كما لم يشترط القانون لتوزيع تلك النسبة أن يصدر قرار من الجمعية العامة بتوزيع الأرباح بناء على اقتراح مجلس الادارة مثلما ينص القانون رقم 159 لسنة 1981 ومن ثم فان تفسير الفقرة الثالثة المشار اليها يؤدى الى استحقاق العاملين لنسبة الـ 10% من الأرباح الصافية حتى ولو قررت الجمعية العامة عدم توزيع أرباح على مساهمى الشركة، وبالتالى سيكون العاملون فى وضع أفضل من أصحاب رأس المال كما أن نص الفقرة الثالثة المذكورة سيفتح الباب على مصرعيه للمنازعات القضائية وغيرها بين الشركات والعاملين فيها فيما لو قررت الجمعية العامة للشركة عدم توزيع الأرباح تقوية لمركزها، وفيما يتعلق بتحديد الجمعية العامة للأرباح الصافية.

كما خرجت الفقرة الثالثة المشار اليها على القاعدة العامة فى كل من قانون القطاع العام وقانون الشركات المساهمة من ناحية أخرى وهى أنها لم تشترط ألا تتجاوز النسبة الموزعة مجموع الأجور السنوية للعاملين وبالتالى يجوز للعاملين فى شركات الاستثمار أن يتقاضوا أرباحا تزيد على مجموع أجورهم السنوية، وهو تمييز لهم غير مبرر على زملائهم فى شركات القطاع العام وشركات القانون رقم 159 لسنة 1981

ومن ناحية أخرى ففى رأيى أن الفقرة الثالثة المشار اليها فضلا عن مخالفتها للقاعدة العامة فى كل من قانون شركات القطاع العام وشركات المساهمة على النحو السالف بيانه فانها تخالف نص المادة 26 من الدستور التى قررت القاعدة الدستورية العامة فى شأن اشتراك العاملين فى الادارة والأرباح بقولها (للعاملين نصيب فى ادارة المشروع وفى أرباحها) ذلك أن الدستور اذ قرر هذه القاعدة العامة فانما يترك للمشرع العادى أن يتدخل بالتنظيم التشريعى لتطبيقها على جميع فئات العاملين فى جميع المشروعات أيا كان القطاع الذى تنتمى اليه سواء كان القطاع العام أو الخاص أو الاستثمارى وبما يحقق التسوية بينهم فى نظام توزيع الأرباح فى مختلف تلك المشروعات، وذلك نزولا على قاعدة دستورية أخرى نصت عليها المادة (40) من الدستور من أن المواطنون لدى القانون سواء وهم يتساوون فى الحقوق والواجبات العامة.

وقد اتبع المشرع مبدأ المساواة فى نظام توزيع الأرباح ونسبته وحديه الأدنى والأقصى فى كل من قانون القطاع العام رقم 97 لسنة 1983 والقانون رقم 159 لسنة 1981 وذلك بأن نص على ألا تقل الأرباح التى توزع على العاملين فى هذين القطاعين عن 10% من الأرباح التى تقرر الجمعية العامة توزيعها وبما لا يجاوز مجموع الأجور السنوية للعاملين.

الا أن المشروع خرج على ذلك المبدأ الدستورى حين قرر فى الفقرة الثالثة من المادة (20) من قانون الاستثمار الجديد أن يكون للعاملين فى شركات هذا القانون نسبة من أرباح هذه الشركات لا تقل عن 10% من الأرباح الصافية وليست التى تقرر الجمعية العامة توزيعها وبدون حد أقصى، وهو ما يجعل نص الفقرة المذكورة موصوما بعدم الدستورية لمخالفته لمقتضى أحكام المادتين 26 و40 من الدستور السالف ذكرها.

فضلا عما تقدم فان من شأن تطبيق الفقرة الثالثة من المادة (20) المشار اليها تميز العاملين فى شركات قانون الاستثمار الجديد على العاملين فى شركات القطاع العام وشركات القانون رقم 159 لسنة 1981 مما يخل بالعدالة الاجتماعية بينهم.

فضلا عما يترتب على ذلك من نزوح العمالة بجميع أنواعها ومستوياتها من شركات القطاع العام وشركات القانون رقم 159 لسنة 1981 الى شركات الاستثمار وهو ما كانت تشكو منه الشركات الأولى فى ظل النصوص السابقة وفى حدود تتعلق بمستويات الادارة العليا الأمر الذى سوف يزداد سوءا فى ظل النص الحالى للفقرة الثالثة من المادة (20) المشار اليها اذ سوف يتسع نطاق الشكوى ويشمل حتى العمالة العادية مما يؤدى الى أوخم العواقب على الاقتصاد القومى بصفة عامة وعلى شركات القطاع العام والقطاع الخاص بصفة خاصة.

ثانيا: المادة 8 من قانون الاستثمار الجديد على أنه لا يجوز تأميم المشروعات أو مصادرتها.

كما لا يجوز الحجز على أموالها أو الاستيلاء عليها أو تجميدها أو مصادرتها أو التحفظ وفرض الحراسة عليها عن غير طريق القضاء ولا يجوز نزع ملكية عقارات المشروعات كلها أو بعضها الا للمنفعة العامة طبقا للقانون ومقابل تعويض عادل على أساس القيمة السوقية للعقار.

وفى غير الحالات التى يجوز فيها الغاء موافقة الهيئة على المشروع طبقا لأحكام هذا القانون لا يجوز لأية جهة ادارية الغاء الترخيص بالانتفاع بالعقارات التى رخص بالانتفاع بها للمشروع كلها أو بعضها الا بعد أخد رأى الهيئة وعلى الهيئة أن تبدى رأيها فى هذا الشأن خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ طلب الرأى منها.

ويلاحظ من قراءة النص السابق أن الفقرات الثلاث الأولى منه تتفق مع المبادئ العامة فى صيانة الملكية الخاصة والمقررة فى المواد 34، 35، 36، من الدستور والتى تجرى نصوصها بالآتى:

مادة (34) الملكية الخاصة مصونة ولا يجوز فرض الحراسة عليها الا فى الأحوال المبينة فى القانون وبحكم قضائى، ولا تنزع الملكية الا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون. وحق الارث فيها مكفول.

مادة (35) لا يجوز التأميم الا لاعتبارات الصالح العام وبقانون ومقابل تعويض.

مادة (36) المصادرة العامة للأموال محظورة، ولا تجوز المصادرة الخاصة الا بحكم قضائى.

فاذا رجعنا الى الفقرة الرابعة من المادة (8) السالف ذكرها فاننا نجد قد تضمنت حكما مخالفا للمبادئ الدستورية العامة المتقدم ذكرها ذلك أن من المعروف أن حق الملكية ينقسم الى ملكية الرقبة وحق الانتفاع.

فاذا نص الدستور على أن الملكية الخاصة مصونة وبين نصوص واضحة صريحة أحوال فرض الحراسة عليها، وأحوال نزعها، وأحوال تأميمها، وأحوال مصادرتها، وشروط ذلك كله، فان أحكام تلك النصوص تشمل الملكية بشقيها أى ملكية الرقبة وحق الانتفاع معا فاذا رخصت جهة ما للمشروع بالانتفاع بعقارات معينة فان المشروع يصبح مالكا لحق الانتفاع على هذه العقارات. ومن ثم يستظل بالقواعد الدستورية العامة المقررة فى حماية الملكية بشقيها والسالف ذكرها ومنها أن نزع الملكية - سواء كانت ملكية الرقبة أو حق الانتفاع - لا يكون الا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل على أساس القيمة السوقية، ووفقا لأحكام القانون.

وعلى ذلك فان قراءة الفقرة الرابعة من المادة (8) السالف ذكرها تفصح عن خروج المشرع على تلك المبادئ الدستورية، فقد أجازت هذه الفقرة لأية جهة ادارية أخرى غير هيئة الاستثمار وفى غير الحالات التى يجوز فيها الغاء موافقة الهيئة على المشروع وهى الحالات المنصوص عليها فى المادة 54 من قانون الاستثمار يجوز لهذه الجهة الادارية الأخرى أن تلغى الترخيص بالانتفاع بالعقارات التى رخص بالانتفاع بها للمشروع كلها أو بعضها، أى نزع ملكية حق الانتفاع الذى قرر للمشروع بالنسبة للعقارات التى خصصت له، وذلك دون النص على أن نزع الملكية يجب أن يكون للمنفعة العامة، وفى مقابل تعويض عادل، على أساس القيمة السوقية لحق الانتفاع، وذلك بالمخالفة للمادة 34 من الدستور والفقرة الثالثة من المادة (8) من قانون الاستثمار، الأمر الذى يضم الفقرة الرابعة من تلك المادة بعدم الدستورية.

وفضلا عن ذلك فكيف يتأتى ألا يكون المشروع قد خالف أحكام قانون الاستثمار وأن يكون ملتزما بالشروط والأهداف المحددة فى قرار هيئة الاستثمار الصادر بالموافقة عليه وأن يكون قد صرف بعض الأموال على العقارات التى خصصت له بموافقة هيئة الاستثمار، أى أنه مشروع جاد وغير مخالف للقانون وملتزم بجميع شروط الهيئة لأنه لو كان غير ذلك لطبقت فى شأنه أحد الجزاءات المنصوص عليها فى المادة 54 من قانون الاستثمار والتى تنتهى بحق الهيئة فى الغاء الموافقة على المشروع كيف يتأتى أن المشروع وهذا شأنه ثم تأتى جهة أخرى غير هيئة الاستثمار وتقرر أن تسحب من المشروع العقارات السابق تخصيصها له ودون أى خطأ أو مخالفة منه ودون أية أسباب أو معايير أو ضوابط لذلك السحب اللهم الا أخذ رأى الهيئة - وليست موافقتها والذى يجب على الهيئة أن تبديه فى خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ طلبه.

أن نص الفقرة الرابعة من المادة (8) محل المناقشة انما يهدم قرارات الهيئة بالموافقة على المشروع بما تضمنته من تخصيص العقارات اللازمة له من أساسها ويخل بالثقة الواجب توافرها فى هذه القرارات ويزعزع أركان الاستقرار الاستثمارى فى مصر.

ثالثا: المادة 9 فقرة ثالثة الخاصة باجازة اخضاع بعض المنتجات للتسعير الجبرى.

تنص المادة (9) من القانون فى فقرتها الأولى على مبدأ عدم خضوع منتجات المشروعات للتسعيرة الجبرية وتحدد الأرباح الا أنها جاءت فى فقرتها الأخيرة وهدمت هذا المبدأ وذلك حين قررت أنه "ويجوز لمجلس الوزراء فى حالات الضرورة أن يستثنى بعض المنتجات الأساسية من أحكام الفقرة الأولى من هذه المادة مسترشدا بالتكلفة الاقتصادية لها" وبالتالى:

فما منحه القانون للمشروعات باليمين أخذه بالشمال وفتح الباب كى يتدخل مجلس الوزراء أن يفرض هذا التسعير الجبرى.

وفى رأيى أن هذا الحكم يخالف القاعدة العامة التى تقضى بأنه حيث لا يستفيد المشروع من أية مدخلات مدعمة أو مسعرة من جانب الدولة وانما يدير احتياجاته بالسعر الحر، فانه لا يجوز اخضاع منتجاته للتسعير وتحديد الأرباح.

كما أنه من ناحية أخرى فقد أثيرت بعض المخاوف من أن يفوض مجلس الوزراء سلطة التسعير الجبرى المخولة له بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 9 المشار اليها الى أحد السادة الوزراء الذى قد يفوض هذه السلطة نزولا الى مستويات ادارية أدنى بحيث يصير المشروع ومنتجاته تحت رحمة سوء التقدير فيما يتعلق بما يعتبر من المنتجات الأساسية وفيما يتعلق بتحديد أحوال الضرورة، وفيما يتعلق بالتكلفة الاقتصادية للمنتجات المطلوب خضوعها للتسعير الجبرى.

وفضلا عما تقدم فان مبدأ اجازة مجلس الوزراء بفرض التسعير الجبرى على منتجات المشروع بعد أن يكون قد صدرت له الموافقة على هذه المنتجات من مجلس ادارة الهيئة برئاسة السيد رئيس الجمهورية أو السيد رئيس الوزراء بناء على دراسة الجدوى التى سبق للمشروع أن قدمها لهيئة الاستثمار متضمنة أرباحه المتوقعة والتى قدرت فى الدراسة على أساس آليات السوق والتى سوف يعتمد عليها المشروع فى سداد قروضه والتزاماته الأخرى - ان ذلك من شأنه أن يخل بدراسة الجدوى المذكورة بل يهدمها من أساسها فى أهم ركن من أركانها وهى الأرباح المقررة للمشروع وكيفية ومقدرة المشروع على القيام بسداد قروضه والتزاماته المالية الأخرى، فضلا عن أنه يتضمن تراجعا من جانب الدولة عن الموافقة الصادرة للمشروع من احدى جهاتها الرسمية المختصة وهى هيئة الاستثمار الأمر الذى يزعزع الثقة بقرارات مجلس ادارة الهيئة وبمصداقية سياسة الاستثمار فى مصر مما ينعكس بأثره السلبى على المناخ الاستثمارى العام فى البلاد.

لكل ذلك أتقدم بالاقتراح بالقانون المرفق والذى يتضمن فى مادته الأولى تعديل الفقرة الثالثة من المادة 20 لتتفق أحكامها مع الأحكام الواردة بالقانون 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة ويتضمن فى المادة الثالثة الغاء الفقرتين الرابعة من المادة 8 والثالثة من المادة 9 من القانون 230 لسنة 1989.

 

مقدم الاقتراح

توفيق عبده اسماعيل

عضو مجلس الشعب

 

 

تقرير لجنة الاقتراحات والشكاوى

عن اقتراح بمشروع قانون

مقدم من السيد العضو وجيهه الزلبانى

بتعديل بعض أحكام قانون الاستثمار الصادر بالقانون

رقم 230 لسنة 1989

القانون رقم 2 لسنة 1992

 

أحال الأستاذ الدكتور رئيس المجلس فى 24 من ديسمبر سنة 1991، الى اللجنة، اقتراحا بمشروع قانون مقدما من السيدة العضو وجيهه الزلبانى، فعقدت اللجنة اجتماعا لنظره بتاريخ 26 من يناير سنة 1992 حضرته السيدة العضو مقدمة الاقتراح، كما حضره السيد الدكتور محيى الدين الغريب رئيس الجهاز التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار، نظرت اللجنة الاقتراح بمشروع قانون ومذكرته الايضاحية، واستمعت الى وجهة نظر مقدمته، واستعادت نظر الاستثمار الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989، وفى ضوء ما دار فى اجتماعها من مناقشات وما أدلى به السيد الدكتور رئيس الجهاز التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار من ايضاحات، تبين لها أن الاقتراح مشروع قانون يهدف الى اضافة فقرة ثانية للمادة رقم (7) من قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989 نصها الآتى:

"ولا يجوز لأية جهة رقابية بالدولة عدا الجهاز المركزى للمحاسبات طبقا لاختصاصه المقرر بالقانون رقم 144 لسنة 1988، أن يباشر أى عمل من أعمال الرقابة داخل المقر الرئيسى أو المقار الفرعية لأى مشروع استثمارى الا بعد الحصول على اذن بذلك من رئيس الهيئة العامة للاستثمار".

وقد جاء هذا التعديل بهدف تحرير المشروعات الاستثمارية المقامة فى قانون الاستثمار من تعدد جهات الرقابة عليها وتدخلها فى أعمالها يعوق تقدمها، وتحقيق أهدافها، ومن ثم فقد قصر الرقابة على الجهاز المركزى للمحاسبات فقط، وبالتالى لا يستطيع أى جهاز رقابى أن يتدخل فى أعمال هذه الشركات الا بعد الحصول على اذن بذلك من رئيس الهيئة العامة للاستثمار، أسوة بما قضى به المشرع فى المادة (55) من قانون قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 سواء بالنسبة للشركات القابضة أو الشركات التابعة لها، الذى تم تحريره من رقابة جميع الأجهزة الرقابية بالدولة عدا الجهاز المركزى للمحاسبات.

وقد أشاد السيد الدكتور رئيس الجهاز التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار بالاقتراح بمشروع قانون حيث أنه جاء مواكبا لاحتياجات المستثمرين ورغباتهم فى مختلف جوانب العملية الاستثمارية، وأضاف أن هذا الاقتراح يشجع المستثمرين على استثمار أموالهم فى مصر، لأنه اذا كان قانون قطاع الأعمال العام قد حرر الشركات من تعدد الجهات الرقابية فمن باب أولى أن يحذو قانون الاستثمار حذوه ويحرر الشركات التى تعمل فى ظله من تعدد أجهزة الرقابة أيضا.

هذا وترى اللجنة أن قوانين العمل والتأمينات الاجتماعية والضرائب تخول لموظفيها حق التفتيش - وليس الرقابة - على الشركات بجميع أشكالها، ومن ثم فان عبارة "الأجهزة الرقابية" الواردة فى هذا الاقتراح لا تمتد الى العاملين بهذه الجهات، اذ أن لهم حق التفتيش دون الرقابة وسلطاتهم موجودة حتى فى أعتى الدول الرأسمالية.

وقد رأت اللجنة أن هذا التعديل يحقق المساواة بين شركات قطاع الأعمال العام، وشركات قطاع الاستثمار التى تعتبر مشروعاته من مشروعات القطاع الخاص.

لذا فان اللجنة ترى أن هذا الاقتراح بمشروع قانون جدير بالنظر، وتوصى باحالته الى لجنة مشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة الشئون الاقتصادية.

واللجنة تقدم تقريرها للمجلس الموقر، وترجو الموافقة على ما رأت.

 

رئيس اللجنة

أحمد عبد الرحيم حمادى

 

 

المذكرة الايضاحية

 

صدر القانون رقم 203 لسنة 1991 باصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام ونشر بالجريدة الرسمية بالعدد 24 (مكررا) فى 19 يونية سنة 1991، وقد نصت المادة (55) منه على أنه:

"مع عدم الاخلال بحكم المادة السابقة لا يجوز لأية جهة رقابية بالدولة عدا الجهاز المركزى للمحاسبات أن يباشر أى عمل من أعمال الرقابة داخل المقر الرئيسى أو المقار الفرعية لأى شركة من الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون الا بعد الحصول على اذن بذلك من الوزير المختص أو رئيس مجلس ادارة الشركة القابضة".

وبذلك، حقق المشرع لهذه الشركات ما طالبت به مرارا من رفع المعاناة عنها من تدخل الأجهزة الرقابية فى الدولة فى أعمالها سواء داخل المقر الرئيسى أو المقار الفرعية لها، واستلزم لذلك وجوب الحصول على اذن بذلك على النحو الذى نصت عليه المادة آنفة الذكر.

هذا، واذا كان المشرع قد حقق ذلك بالفعل للشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون سواء فى ذلك:

(1) الشركات القابضة، وهى الهيئات العامة سابقا وأموالها أموال الدولة العامة بطبيعتها 100%.

(2) الشركات التابعة، وهى الهيئات العامة سابقا وأموالها أموال الدولة فيها أصبحت لا تقل عن 51% منها وفقا لأحكام القانون المذكور.

لذلك، فان المستثمرين فى المشروعات التى يحكمها قانون الاستثمار وهى بطبيعتها - وفقا لنص المادة (7) منه - مشروعات قطاع خاص، وقد أصبحوا ينادون بالتسوية بين مشروعات القطاع الخاص التى يستثمرون أموالهم فيها، وما أصبح عليه القطاع العام وهيئاته العامة وفقا لأحكام قانون الأعمال العام الجديد.

وهذا مما دعانى للتقدم بالاقتراح بمشروع قانون المرفق باضافة فقرة ثانية الى المادة (7) من قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989 تقضى بتحرير شركات الاستثمار التى تنشأ فى ظل هذا القانون من تعدد الأجهزة الرقابية، عدا الجهاز المركزى للمحاسبات باذن سابق من رئيس الهيئة العامة للاستثمار.

واذ أشكر سيادتكم، أرجو من المجلس الموقر الموافقة على الاقتراح بمشروع قانون.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،

 

مقدم الاقتراح

وجيهة الزلبانى

عضو مجلس الشعب