قانون رقم 3 لسنة 1992

بتصحيح أوضاع العاملين بهيئة قناة السويس

 

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:

 

(المادة الأولى)

 

مع عدم الاخلال بالأحكام القضائية تعتبر صحيحة التسويات التى أجرتها هيئة قناة السويس للعاملين بالهيئة الموجودين فى خدمتها فى 31/ 12/ 1974 متى كان مطابقة لأحكام قرار مجلس ادارة الهيئة الصادر فى هذا الشأن بتاريخ 12/ 5/ 1976

 

(المادة الثانية)

 

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة وينفذ كقانون من قوانينها،

صدر برئاسة الجمهورية فى 3 رجب سنة 1412 هـ

                (الموافق 8 يناير سنة 1992 م).

 

 

مذكرة للعرض على السيد رئيس الجمهورية

القانون رقم 3 لسنة 1992

 

- أثر صدور القانون رقم 11 لسنة 1975 باصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام وافق مجلس ادارة هيئة قناة السويس بجلسته المنعقدة بتاريخ 12/ 5/ 1976 على قواعد تصحيح أوضاع العاملين بالهيئة وترتيب أقدمياتهم، وصدر بذلك قرار عضو مجلس الادارة المنتدب رقم 322 لسنة 1976 بتاريخ 15/ 9/ 1976.

- وتضمن القرار المشار اليه قواعد حساب مدد الخدمة السابقة للعاملين بالهيئة بالاضافة الى مدد خدمتهم بها والتى يتم الترقية على أساسها طبقا لأحكام القرار، وكذلك أحكام تدرج العلاوات وصرف الفروق المالية المستحقة واختيار الوضع الأفضل للعامل اذا انطبقت على حالته أكثر من قاعدة من القواعد التى تضمنها القرار وكذلك أحكام انقاص المدد الكلية اللازمة للترقية بالنسبة لحملة بعض المؤهلات الدراسية. ونص القرار على أن المناط فى تطبيق أحكامه أن يكون العامل موجودا فى الخدمة فى 31/ 12/ 1974.

- وبناء على تلك القواعد صدر بتاريخ 15/ 9/ 1976 قرار عضو مجلس الادارة المنتدب رقم 323 لسنة 1976 بعد موافقة مجلس الادارة ونص على أن تصحح أوضاع العاملين بالهيئة الموجودين فى الخدمة فى 31/ 12/ 1974 طبقا لما هو مبين قرين اسم كل منهم بالكشوف المرفقة بالقرار وبأن ترتب أقدمياتهم نتيجة لما استقرت عليه أوضاعهم بعد التصحيح.

- وقد أقام العاملون الذين ترتب على القرار المشار اليه الاخلال بأقدمياتهم دعاوى أمام محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة حيث قضت بالغاء القرار الغاء مجردا.

- وقد طعن فى هذه الأحكام أمام المحكمة الادارية العليا وحال نظر المحكمة لهذه الطعون صدر القانون رقم 9 لسنة 1986 بتصحيح أوضاع العاملين بهيئة قناة السويس الذى نص فى المادة الأولى منه على أنه "مع عدم الاخلال بالأحكام النهائية تعتبر صحيحة التسويات التى أجرتها هيئة قناة السويس للعاملين بالهيئة الموجودين بخدمتها فى 13/ 12/ 1974 ومن كانت مطابقة لأحكام قرار مجلس ادارة الهيئة الصادر فى هذا الشهر بتاريخ 12/ 5/ 1976، وقد دفع المتضررون أمام المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية هذا القانون حيث قررت وقف العمل فى الطعون لحين الفصل فى دعوى الدستورية.

- وبتاريخ 7/ 12/ 1991 صدر حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القانون المشار اليه، تأسيسا على أنه لم يتبع فى التصويت عليه فى مجلس الشعب الاجراء الذى رسمه الدستور وهو وجوب موافقة أغلبية أعضاء المجلس عليه لانطوائه على أثر رجعى.

- ويؤدى الغاء التسويات التى صححها القانون الذى قضى بعدم دستوريته - وفقا لما أفاد به السيد المهندس رئيس هيئة قناة السويس الى المساس باستقرار أوضاع أكثر من تسعة آلاف من العاملين استمر منذ سنة 1976 وحتى الآن.

- ولتلافى ذلك ولتصحيح العيب الشكلى الذى شاب القانون رقم 9 لسنة 1986 فانه من المقترح التقدم بمشروع قانون جديد يعرض على مجلس الشعب بذات الحكم الموضوعى للقانون الذى قضى بعدم دستوريته، يراعى عند التصويت عليه استيفاء موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب وفقا للمادة 187 من الدستور.

- وأتشرف بعرض مشروع القانون للتفضل لدى الموافقة عليه بتوقيعه تمهيدا لاحالته الى مجلس الشعب.

مع عظيم احترامى،،

19/ 12/ 1991

 

رئيس مجلس الوزراء

(دكتور/ عاطف صدقى)

 

 

تقرير اللجنة المشتركة

من لجنة القوى العاملة

ومكتب لجنة النقل والمواصلات

عن مشروع قانون بتصحيح أوضاع العاملين بهيئة قناة السويس

 

أحال الأستاذ الدكتور رئيس المجلس فى 26 من ديسمبر سنة 1991، الى لجنة مشتركة من لجنة القوى العاملة ومكتب لجنة النقل والمواصلات مشروع قانون بتصحيح أوضاع العاملين بهيئة قناة السويس، فعقدت اللجنة اجتماعا لنظره فى 29 من ديسمبر سنة 1991، حضره السيد محمد داود رئيس الادارة القانونية بهيئة قناة السويس.

نظرت اللجنة مشروع القانون ومذكرته الايضاحية، واستعادت أحكام الدستور، وأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام، والقانون رقم 30 لسنة 1975 بنظام هيئة قناة السويس، والقانون رقم 9 لسنة 1986 بتصحيح أوضاع العاملين بهيئة قناة السويس، فتبين لها أن هيئة قناة السويس سبق لها وأن أصدرت القرار رقم 322 لسنة 1976 بتسوية حالات العاملين بالهيئة وذلك وفقا للاختصاص الممنوح لها بمقتضى القانون رقم 30 لسنة 1975 وذلك لتحفيز العاملين بها منعا من التسرب للعمل بالخارج والذى قد بدأ أثناء الحرب والتهجير، ومن المعروف أن قوانين أو قواعد التسويات تعتبر قوانين استثنائية وقتية لأنها غالبا ما تمس المراكز القانونية الذاتية السابقة على أى قاعدة أو قانون، ومن المستقر أن تصدر مثل هذه القواعد والتسويات بقانون أو بناء على قانون يجيز اجراءها بنص صريح وهو الأمر الذى استلزم استصدار تشريع يحقق هذا الهدف، لذا صدر القانون رقم 9 لسنة 1986، وقد راعى مشروع القانون عند نظره بالمجلس ألا يمس المراكز القانونية المستقرة وألا يتعارض مع أحكام الفقرة الثانية من المادة (68) من الدستور والتى تقضى بحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار ادارى من رقابة القضاء، وبناء على ذلك أقام بعض العاملين الذين أضيروا بالقانون السالف الاشارة اليه دعاوى أمام القضاء، ورفعوا أمام المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القانون رقم 9 لسنة 1986 وقد حكمت المحكمة بجلستها المعقودة فى 7/ 12/ 1991 بعدم دستورية القانون المشار اليه تأسيسا على أنه لم يتبع فى التصويت عليه فى مجلس الشعب الاجراء الذى رسمه الدستور وهو وجوب موافقة أغلبية أعضاء المجلس عليه لانطوائه على أثر رجعى.

هذا وقد أبدت الحكومة أثناء مناقشة هذا القانون فى المجلس - حتى تزيل أى لبس أو شبهة للأثر الرجعى له - ضرورة تعديل المادة الثانية منه حيث يصبح تاريخ العمل به هو اليوم التاريخ نشره بدلا من أن يكون العمل به هو تاريخ العمل بقرار مجلس الادارة رقم 322 لسنة 1976 وقد ورد فى المناقشات بمضبطة الجلسة أن المقصود بهذا التشريع هو تصحيح الوقائع ولو كانت هناك قضية منظورة أمام القضاء فلن تسقط.

وعلى الرغم من ذلك فقد انتهت المحكمة الدستورية العليا الى عدم دستورية القانون رقم 9 لسنة 1986 ويترتب على الغائه تأسيسا على هذا الحكم المساس باستقرار أوضاع أكثر من تسعة آلاف من العاملين بهيئة قناة السويس منذ سنة 1976، ولتلافى ذلك فقد تقدمت الحكومة بمشروع القانون لتصويب الأخطاء التى تكون قد شابت القانون رقم 9، لسنة 1986 من حيث الشكل.

واللجنة توافق على مشروع القانون، وترجو المجلس الموافقة علية بالصيغة المرفقة.

 

رئيس اللجنة المشتركة

عبد العزيز مصطفى