قانون رقم 33 لسنة 1992

بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929

الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية، وقانون التقاعد والتأمين

والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975

 

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:

 

(المادة الأولى)

 

يستبدل بنص المادتين 21 و22 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية النصان الآتيان:

مادة 21 - يحكم بموت المفقود الذى يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنوات من تاريخ فقده.

ويعتبر المفقود ميتا بعد مضى سنة من تاريخ فقده، فى حالة ما اذا ثبت أنه كان على ظهر سفينة غرقت، أو كان فى طائرة سقطت، أو كان من أفراد القوات المسلحة وفقد أثناء العمليات الحربية.

ويصدر رئيس مجلس الوزراء أو وزير الدفاع، بحسب الأحوال، وبعد التحرى واستظهار القرائن التى يغلب معها الهلاك، قرارا بأسماء المفقودين الذين اعتبروا أمواتا فى حكم الفقرة السابقة. ويقوم هذا القرار مقام الحكم بموت المفقود.

وفى الأحوال الأخرى يفوض تحديد المدة التى يحكم بموت المفقود بعدها الى القاضى على ألا تقل عن أربع سنوات، وذلك بعد التحرى عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة الى معرفة ان كان المفقود حيا أو ميتا.

مادة 22 - عند الحكم بموت المفقود أو نشر قرار رئيس مجلس الوزراء أو قرار وزير الدفاع باعتباره ميتا على الوجه المبين فى المادة السابقة تعتد زوجته عدة الوفاة وتقسم تركته بين ورثته الموجودين وقت صدور الحكم أو نشر القرار فى الجريدة الرسمية كما تترتب كافة الآثار الأخرى.

 

(المادة الثانية)

 

تسرى أحكام هذا القانون على من سبق فقده فى أى من الحالات الواردة فى الفقرة الثانية من المادة 21 ومضى على فقده سنة على الأقل فى تاريخ العمل بهذا القانون.

 

(المادة الثالثة)

 

تعدل المدة المنصوص عليها فى المادة 38 من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975 الى سنة من تاريخ الفقد.

 

(المادة الرابعة)

 

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها،

صدر برئاسة الجمهورية فى 29 من ذى القعدة سنة 1412 هـ

                (الموافق أول يونيه سنة 1992 م).

 

 

تقرير اللجنة المشتركة

من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية

ومكتب لجنة الخطة والموازنة

عن مشروع قانون فى شأن المفقودين فى بعض الحوادث، والاقتراحات

بمشروعات قوانين المقدمة من السادة الأعضاء: أحمد محمد أبو زيد،

وأم كلثوم عبده محمد شلبى، وابراهيم محمد بدر بتعديل بعض

أحكام المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام

الأحوال الشخصية، والاقتراح برغبة المقدم من السيد العضو

البدرى فرغلى محمد بشأن اعتبار السفينة الغارقة (سالم اكسبريس)

مقبرة جماعية واعتبار المفقودين من تلك السفينة أمواتا

(القانون رقم 33 لسنة 1992)

 

أحال المجلس بجلسته المعقودة فى 11 من يناير سنة 1992، الى اللجنة المشتركة، مشروع قانون فى شأن المفقودين فى بعض الحوادث.

وكان قد أحال المجلس بجلسته المعقودة فى 28 من ديسمبر سنة 1991 الى اللجنة المشتركة، اقتراحين بمشروعى قانونين الأول: مقدم من السيد العضو أحمد محمد أبو زيد، باضافة فقرة جديدة الى المادة 21 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية، والثانى: مقدم من السيدة العضو أم كلثوم عبده محمد شلبى بتعديل المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المشار اليه.

كما أحال فى ذات الجلسة اقتراحا برغبة مقدما من السيد العضو البدرى فرغلى محمد بشأن اعتبار السفينة الغارقة (سالم اكسبريس) مقبرة جماعية واعتبار المفقودين من تلك السفينة أمواتا.

وفى 30 ديسمبر سنة 1991، أحال الأستاذ الدكتور رئيس المجلس، الى اللجنة المشتركة، اقتراحا بمشروع قانون مقدم من السيد العضو ابراهيم محمد بدر، بتعديل المادة 21 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المشار اليه.

وقد عقدت اللجنة ستة اجتماعات فى 29 ديسمبر سنة 1991، و9 و13 و18 و26 من يناير، و13 من مايو سنة 1992

حضر الاجتماعين الثانى والثالث السيدان الدكتور أحمد سلامة وزير الدولة لشئون مجلسى الشعب والشورى، والدكتور محمد سيد طنطاوى مفتى جمهورية مصر العربية.

وحضر الاجتماعين الرابع والخامس السيدان المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل، والمستشار أحمد رضوان وزير دولة برئاسة مجلس الوزراء.

وحضر الاجتماع الرابع السيد اللواء عبد الغفار هلال مدير الادارة العامة للقضاء العسكرى.

وحضر الاجتماع السادس السيد الدكتور أحمد سلامة وزير الدولة لشئون مجلسى الشعب والشورى.

نظرت اللجنة مشروع القانون ومذكرته الايضاحية والاقتراحات بمشروعات قوانين والاقتراح برغبة، المقدمة من السادة الأعضاء، واستعادت أحكام الدستور والمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية، وقانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975، واللائحة الداخلية للمجلس، واستمعت الى السادة الأعضاء مقدمى الاقتراحات وايضاحات السادة ممثلى الحكومة فتبين لها:

أولا - ان الاقتراح المقدم من السيد العضو أحمد أبو زيد يقضى باضافة فقرة جديدة الى المادة 21 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المشار اليه نصها الآتى:

"ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء فى حالات الحوادث البحرية والجوية والزلازل وغيرها من الكوارث التى ينجم عنها فقد شخص أو أكثر ويغلب على الظن هلاكه اعتبار هؤلاء الأشخاص فى حكم الموتى فيما يتعلق بمبالغ التعويضات والتأمين المستحقة دون غيرها من الآثار المترتبة على اعتبار المفقود ميتا".

وقد علل السيد العضو التعديل بمواجهة الكوارث وحوادث السفن والطائرات والزلازل وغيرها التى ينجم عنها فقد شخص أو أكثر فى مدة قصيرة حيث أن المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المشار اليه لا يعتبر المفقود ميتا بسبب الكوارث الا بعد مضى أربع سنوات.

ثانيا - أن الاقتراح المقدم من السيدة العضو أم كلثوم عبده محمد شلبى، يقضى باضافة عبارة "أما فى حالة التأكد من هلاكه" الى صدر الفقرة الثانية من المادة 21 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المشار اليه، وذلك حتى يتم اضافة حالة التأكد من هلاك الشخص الى الحالات الأخرى التى يفوض أمر تحديد المدة التى يحكم بموت المفقود بعدها الى القاضى دون انتظار مدة الأربع سنوات المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من هذه المادة.

ثالثا - ان الاقتراح المقدم من السيد العضو ابراهيم محمد بدر يقضى باضافة فقرة بعد الفقرة الأولى من المادة 21 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المشار اليها نصها الآتى "ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية اعتبار المفقودين موتى فى حالات الكوارث العامة دون اعتبار للمدة ويقوم هذا القرار مقام الحكم"، وذلك حتى يتم مواجهة الكوارث العامة بسرعة ويكون ذلك بموجب قرار يصدره رئيس الجمهورية دون انتظار مدة الأربع سنوات.

رابعا: ان الاقتراح برغبة المقدم من السيد العضو البدرى فرغلى محمد ينص على أن:

أولا - اعتبار السفينة الغارقة (سالم اكسبريس) مقبرة جماعية، مع تحديد العلامات المائية المشيرة الى تلك المقبرة.

ثالثا - اعتبار المفقودين بتلك السفينة من خلال ما قدم من أسماء ركابها من سجلات جوازات ميناء (جدة السعودى) هم أموات وتستخرج لهم شهادات وفاة".

خامسا: ان مشروع القانون المقدم من الحكومة فى شأن المفقودين فى بعض الحوادث قد جاء فى خمسة مواد وذلك على النحو الآتى:

1 - المادة الأولى تقتضى باعتبار من ثبت أنه كان على ظهر سفينة غرقت فى البحر أو طائرة سقطت فيه وفقد نتيجة لذلك، ميتا متى مضى على فقده سنة من تاريخ الفقد، على أن يصدر رئيس مجلس الوزراء قرارا يبين فيه أسماء المفقودين الذين اعتبروا أمواتا فى ضوء ما يثبت لديه من القرائن وبعد اجراء التحريات اللازمة.

2 - المادة الثانية بأن يقوم قرار رئيس مجلس الوزراء المشار اليه فى المادة الأولى مقام حكم المحكمة باعتبار المفقود ميتا. فتعتد زوجته عدة الوفاة وتقسم تركته بين ورثته الموجودين فى تاريخ نشر هذا القرار بتحديد المفقودين الذين اعتبروا أمواتا وفقا لأحكام مشروع القانون.

3 - المادة الثالثة نص فيها على سريان أحكام هذا القانون على جميع من فقدوا فى الحالتين المشار اليهما فى المادة الأولى من المشروع ولم يمض على فقدهم أربع سنوات من تاريخ العمل به.

4 - المادة الرابعة تقضى بتعديل مدة الأربع سنوات التى يعتبر بعدها المفقود من أفراد القوات المسلحة أثناء العمليات الحربية ميتا والمنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 21 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية، والمادة 38 من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975، بحيث تصبح هذه المدة سنة من تاريخ الفقد، وذلك للتنسيق بين الحكمين الواردة فى هاتين المادتين وبين الحكم الوارد فى المادة الأولى من مشروع القانون.

5 - المادة الخامسة خاصة بنشر القانون والعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.

وبعد أن استعرضت اللجنة مشروع القانون، والاقتراحات بمشروعات القوانين، والاقتراح برغبة، وتدارستها: ارتأت ما يأتى:

1 - رفض الاقتراح برغبة المقدم من السيد العضو البدرى فرغلى محمد لأنه يعالج خاصة، بينما السمة الأساسية للتشريع هى العمومية.

2 - الموافقة على المبدأ الذى يشترك فيه مشروع القانون والاقتراحات مشروعات قوانين، وهو تقصير المدة التى يعتبر بعدها المفقود ميتا فى الحوادث التى يغلب فيها الهلاك بنسبة كبيرة.

3 - جعل مشروع القانون أساسا لدراسة اللجنة وأن تكون الاقتراحات بمشروعات القوانين كاقتراحات بالتعديل وذلك لأنها تتفق من حيث المبدأ مع مشروع القانون المعروض وذلك وفقا لحكم المادة 166 من اللائحة الداخلية للمجلس.

وقد انتهت اللجنة بعد دراسة ومناقشة القانون المعروض الى ما يأتى:

1 - أنه قد حدث فى العقود الأخيرة تقدم علمى هائل تنوعت معه وسائل المواصلات الآلية السريعة، وتعددت فيه الآليات الحربية التى تستخدم فى العمليات الحربية. وقد صحب ذلك تعدد وفداحة الكوارث التى تنجم عن استعمال هذه الوسائل الفنية الحديثة. ولا تثير مواجهة هذه الكوارث صعوبة بالنسبة لضحاياها الذين يثبت على وجه اليقين وفاتهم فى هذه الحوادث. ولكن المشكلة تثور عندما ينتج عنها فقد بعض الأشخاص بحيث لا نتأكد وفاتهم ومن ثم لا يمكن اعتبارهم موتى حقيقيين، كما لا تثبت حياتهم لأنهم لم يظهروا منذ وقوع الحادث ومن ثم يستحيل القول بأنهم أحياء، ويرجح من التحرى عنهم واستظهار القرائن أنه يغلب على الظن هلاكهم.

2 - ان القانون رقم 25 لسنة 1929 ينص فى الفقرة الأولى من المادة 21 على أن يحكم بموت المفقود الذى يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنين من تاريخ فقده، ولكنه قد لوحظ فى ظل التطور العلمى الكبير أن هذه المدة تكون بالغة الطول فى حالات يغلب فيها الهلاك بنسبة كبيرة تكاد تقترب من اليقين دون أن تثبت الوفاة يقينا، بالاضافة الى أنه فى ظل النهضة العلمية والتكنولوجية الحديثة ارتبطت أجزاء العالم المترامية بأساليب اتصال فنية سريعة، وتنوعت وسائل البحث والتحرى والاستقصاء بحيث أصبح من اليسير على من فقد فى هذه الحوادث أن تكشف هذه الوسائل فى وقت قصير وجوده اذا كان لا يزال على قيد الحياة، فإذا مضت مدة معينة دون أن تتبين حياته فان احتمال هلاكه يكون غالبا بنسبة كبيرة، وذلك لوجود سبب هذه الغلبة كالقتال أو غرق السفينة أو سقوط الطائرة.

3 - أنه من العنت البالغ أن نلزم زوجة المفقود وورثته فى هذه الحالات الصارخة بالانتظار مدة أربع سنوات تظل خلالها الزوجة معلقة على ذمته حتى يحكم بموته، كما تظل تركته دون أن تنتقل الى ورثته من الارث بحرمانه منه. فضلا عن تعطل حصول المضرورين على ما يحق لهم من تعويض عن موته. فاذا أضيف الى ذلك أن كلا من الزوجة والورثة والمضرورين يجب أن يلجأ الى القضاء ليصدر حكمه باعتبار المفقود ميتا مع ما يتطلبه ذلك من وقت ومال وعناء بينما موت المفقود يكاد يقترب من اليقين، الأمر الذى يقتضى تقصير هذه المدة رفعا للمعاناة عن أفراد أسرة المفقود وابتغاء استقرار أوضاعهم القانونية.

4 - وفى ضوء الاعتبارات السابقة اقتنعت اللجنة بما جاء فى مشروع القانون المعروض من تخفيض المدة التى يعتبر بعدها المفقود ميتا فى هذه الحالات الصارخة الى سنة، استثناء من القاعدة العامة التى تحدد هذه المدة بأربع سنوات فى حالة غلبة الهلاك.

ومع اقرار اللجنة لهذا الاستثناء فانها قد حرصت على التيقن من أن هذا التعديل لا يتعارض مع أحكام الشريعة الاسلامية، فدعت فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوى مفتى الجمهورية لحضور اجتماع اللجنة مرتين حيث أكد فضيلته أن تحديد المدة التى يعتبر بعدها المفقود ميتا لم يرد فى كتاب الله الكريم ولا فى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا فى اجماع الفقهاء ولا فى القياس باعتبارها مصادر الشريعة الاسلامية. ولذلك كان تحديد المدة مثار خلاف بين الفقهاء.

وقد استعانت اللجنة ببعض المؤلفات الفقهية لتسترشد بها فى تحديد المدة المناسبة فى هذه الحالات الصارخة فوجدت فى كتاب "أحكام الأحوال الشخصية فى الفقه الاسلامى "للأستاذ الدكتور محمد يوسف موسى مما يعين على هذا التحديد، فقد جاء فى الهامش رقم (4) من صفحة 518: "راجع كشاف القناع جـ 2 ص 590 - 591 وراجع المغنى جـ 7 ص 488 - 490، وفيه عن سعيد ابن المسبب أن امرأة المفقود بين الصفين فى القتال تتربص سنة فقط، لأن غلبة هلاكه فى هذه الحالة أكثر من غلبته فى غيرها لوجود سببه وهو القتال". كذلك جاء فى كتاب "شرح الأحكام الشرعية فى الأحوال الشخصية" للأستاذ محمد زيد الأبيابى الجزء الأول ص 353 - 354 عن مذهب الامام مالك: "من فقد فى معترك بين المسلمين بعضهم مع بعض وثبت أنه حضر القتال جاز لزوجته أن ترفع الأمر الى الحاكم وبعد البحث عنه وعدم العثور عليه تعتد الزوجة ولها أن تتزوج بعد العدة ويورث ماله بمجرد العجز عن خبره. ومن فقد فى حرب بين المسلمين وغيرهم كان لزوجته أن ترفع الأمر الى الحاكم وبعد البحث عنه يضرب له أجل سنة فاذا انقضت اعتدت وحل لها الزواج بعد العدة ويورث ماله بعد انقضاء السنة".

5 - وقد انتهت اللجنة من هذه الدراسة الى الموافقة على المشروع المعروض من حيث المبدأ مع ادخال التعديلات الآتية:

( أ ) رأت اللجنة حذف عبارة "فى البحر" من الفقرة الأولى من المادة الأولى والاكتفاء "بغرق السفينة" و"سقوط الطائرة" لأن الحكم فى القاعدة القانونية يجب أن يتسم بالعمومية، ولا يجوز أن يختص بفرض معين هو غرق السفينة أو سقوط الطائرة فى البحر بالذات.

(ب) أضافت اللجنة عبارة "كما تترتب كافة الآثار الأخرى الى المادة الثانية من المشروع وذلك من باب ذكر العام بعد الخاص، خشية أن يفهم من النص الوارد فى المشروع قصر آثار اعتبار المفقود ميتا على اعتداد زوجة المفقود وتقسيم التركة بين ورثته، وهو أمر غير مقصود.

(جـ) عدلت اللجنة صياغة المادة الثالثة من المشروع بحيث تكون أكثر وضوحا فى التعبير عن الحكم الوارد فيها فأصبحت:

"تسرى أحكام هذا القانون على من سبق فقده فى أى من الحالتين الواردتين فى المادة الأولى ومضى على فقده سنة على الأقل فى تاريخ العمل به".

(د) لما كان هذا المشروع ينص على استثناء من القاعدة العامة الواردة فى الفقرة الأولى من المادة 21 من قانون الأحوال الشخصية، فقد رأت اللجنة من حيث السياسة التشريعية - أن ادراج الاستثناء فى ذات النص الذى يقرر القاعدة العامة يعتبر أكثر ملائمة من ايراده فى قانون مستقل. وقد وافقت الحكومة على ذلك.

وقد طلب السيدان العضوان: الدكتور ابراهيم عوارة، ومحمد محمود العباسى كتابة اثبات اعتراضهما على مشروع القانون. واللجنة اذ توافق على مشروع القانون، ترجو المجلس الموافقة عليه معدلا على النحو الذى انتهت اليه.

 

رئيس اللجنة

دكتورة فوزية عبد الستار

 

 

المذكرة الايضاحية

لمشروع قانون فى شأن المفقودين فى بعض الحوادث

 

لما كان المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 يجيز الحكم بموت المفقود الذى يغلب عليه الهلاك ولو لم يتحقق موته يقينا، وحدد لغلبة الاعتقاد بموته مضى أربع سنوات من تاريخ فقده، واذا كانت هذه المدة لازمة للاستياق من الهلاك فى الأحوال التى يكون الهلاك فيها ظنيا بما يتطلب لترجيحه مضى تلك المدة دون ظهور المفقود، الا أنه فى أحوال الفقد فى عرض البحر نتيجة حادث غرق سفينة أو سقوط طائرة، يكون الهلاك شبه مؤكد اذا لم تسفر اجراءات البحث بالوسائل الحديثة على العثور على المفقودين أحياء أو على جثثهم خلال بضعة أسابيع، لاستبعاد أن يظل من نجا حيا مجهول النجاه فى أى موقع لمدة طويلة رغم وسائل الاتصال الحديثة، ولتعذر العثور على الجثث صالحة للتعرف على أصحابها بعد مضى بضعة أسابيع على الغرق نظرا لسرعة تحللها فى المياه المالحة فضلا عن تعرضها للأسماك المفترسة.

- لذلك قد لا يكون من الملائم فى مثل هذه الأحوال انتظار تلك المدة الطويلة للاعتقاد بغلبة الهلاك لمن لم يعثر عليه حيا أو جثته ظاهرة المعالم المحددة لاسمه.

- ولما كان هذا النوع من الحوادث قد كثر فى الآونة الأخيرة تبعا لازدياد حركة السفن بحرا وجوا، فقد أصبح من العنت بذوى المفقود من الركاب أو الطاقم انتظار المدة المشار اليها كى يتقرر الحكم بموته لتبدأ حينئذ آثار اعتباره ميتا، اذ تظل الزوجة معلقة على ذمته منذ فقده حتى يحكم بموته، كما أن تركته تظل دون استحقاق الورثة لها بل وقد يؤدى موت أحدهم خلال تلك المدة الى حرمانه من الارث وبالتالى حرمان ورثته، كما يتعطل حق المتضررين بموته فى اقتضاء التعويضات الناشئة عن ذلك، فضلا عن أنه حتى بعد مضى المدة المشار اليها، يستلزم الحصول على حكم بموت المفقود اجراءات تستغرق من الوقت والجهد والمال ما يضيف الى ذوى المفقود أعباء وامتدادا للأضرار التى تلحق بهم، كل ذلك فى أحوال لا يتطلب الاستيثاق من غلبة هلاك المفقود ومضى هذا الوقت الطويل، وانما يكفى لهذا الاستيثاق مضى بضعة أسابيع على ما سلف بيانه.

- ولما كان القانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية قد ركن فى مادتيه 21، 22 الى ما نص عليه بعض فقهاء مذهب الامام أبى حنيفة من تصحيح تفويض تقدير المدة التى يحكم بعدها بموت المفقود الى رأى الامام (ولى الأمر) وهذا قريب من فقه مذهب الامام الشافعى فى الجديد، كما أن مذهب الامام مالك قد نص فى بعض صور الفقد على أنه بعد البحث والتحرى يضرب للمفقود أجل سنة .. فقد رؤى الأخذ فى مشروع هذا القانون بهذه الآراء المصححة فى مذاهب هؤلاء الأئمة.

- ومن ثم وتيسيرا على أسر هؤلاء المفقودين أعد مشروع القانون المرافق وهو يقضى فى مادته الأولى باعتبار من ثبت أنه كان على ظهر سفينة أو طائرة وفقد نتيجة غرقها أو سقوطها فى البحر ميتا متى مضى على فقده سنة من تاريخ الفقد، على أن يصدر رئيس مجلس الوزراء قرارا يبين فيه أسماء المفقودين الذين اعتبروا أمواتا فى ضوء ما يثبت لديه من القرائن، وبعد اجراء التحريات اللازمة.

- ورتبت المادة الثانية على اعتبار المفقود ميتا أن تعتد زوجته عدة الوفاة، وأن تقسم تركته بين ورثته الموجودين فى تاريخ نشر القرار الصادر من رئيس مجلس الوزراء بتحديد المفقودين الذين اعتبروا أمواتا وفقا لأحكام المشروع.

- وقد نص المشروع فى المادة الثالثة منه صراحة على سريان أحكامه على جميع من فقدوا ولم يمض على فقدهم مدة سنة.

- ولما كانت المادة 21/ 1 من قانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1929 والمادة 38 من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة رقم 90 لسنة 1975 تقضيان بعدم اعتبار المفقود من أفراد القوات المسلحة أثناء العمليات الحربية ميتا الا بعد مضى أربع سنوات من تاريخ فقده، لذلك استلزم التنسيق بين ما قضت به المادة الأولى من المشروع من اعتبار المفقود فى حادث غرق سفينة أو سقوط طائرة فى البحر ميتا اذا كان قد مضى على فقده سنة أن يضمن المشروع حكما بالنسبة لأفراد القوات المسلحة الذين يفقدون أثناء العمليات الحربية يقضى بتعديل المدة المنصوص عليها فى القانونين المشار اليهما الى سنة من تاريخ الفقد (المادة الرابعة).

- هذا ومن الجدير بالذكر أن أحكام هذا المشروع لا تسرى على الذين تثبت وفاتهم ثبوتا قاطعا بالأدلة اليقينية، فهؤلاء لا يلزم التقيد بمضى سنة لاعتبارهم أمواتا اذ أن وفاتهم حقيقية وليست حكمية.

- وأتشرف بعرض مشروع القانون المرفق، رجاء التفضل - فى حالة الموافقة عليه - بتوقيعه واحالته الى مجلس الشعب.

مع عظيم احترامى،،،

 

رئيس مجلس الوزراء

دكتور/ عاطف صدقى

المذكرة الايضاحية

 

استقر الفقه والتشريع وأحكام القضاء أن الأصل أن الحكم بموت المفقود اذا مات أقرانه، أو بلغ من العمر تسعين سنة حسب مذهب أبى حنيفة.

ولما أصبحنا فى الوقت الحاضر وقد أصبحت الوسائل العلمية والتقدم متاحا للتأكد من هلاك المفقود خاصة فى الأحداث والكوارث فى البحر والجو والبر نظرا لسرعة الحصول على الدلائل الكافية التى تكون العقيدة باقرار الهلاك أمام الكافة.

واذا كان ذلك هو الداعى لتحديد المدة عام 1929 فان هذه الدعاوى قد انهارت أمام هذا التقدم الهائل فى عام 1991.. وهو ما يدعى الى ضرورة تغيير مدة أربع سنين مدة طويلة لا يمكن تقدير مضارها على الورثة فى حالة تأكد الهلاك وان حالة تأكد الهلاك أصبحت ميسورة الآن بعد تقديم العلم الحديث وأصبحت تستدعى الحكم بموت المفقود الذى يتأكد هلاكه بتفويض القاضى تقدير المدة فى ضوء قرارات النائب العام أو الاستدلالات الأخرى والمشروع المقترح الملح يضيف عبارة (أما فى حالة تأكد هلاكه وذلك .. الخ المادة).

لكل ذلك أتقدم بالاقتراح بالتعديل المرفق لتتمشى مع الأحكام الواردة فى القانون 25 لسنة 1929

 

مقدم الاقتراح

وداد شلبى

عضو مجلس الشعب

مذكرة ايضاحية

لاقتر اح مشروع القانون

 

صدر المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929، متضمنا النص فى المادة (21) على متى يحكم بموت المفقود الذى يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنوات من تاريخ فقده كما تضمن اعتبار المفقود من أفراد القوات المسلحة أثناء العمليات الحربية ميتا بقرار يصدر من وزير الحربية بعد مضى المدة ذاتها.

ونظرا لخلو هذا النص من مواجهة الكوارث وحوادث السفن والطائرات والزلازل وغيرها التى ينجم عنها فقد شخص أو أكثر فقد جاء هذا الاقتراح لمواجهة هذا القصور للتخفيف عن كاهل المنكوبين من أهالى المفقودين ومعاونتهم على تحمل الأعباء بعد فقدهم لعوائلهم، وذلك بصدور قرار من رئيس مجلس الوزراء باعتبار المفقود ميتا فيما يتعلق بصرف مبالغ التعويضات وبوالص التأمين المستحقة، حتى لا ينتظرون أربع سنوات حتى يصدر الحكم باعتبار المفقود ميتا، وهى مدة تزيد من أعبائهم التى يئنون من عملها.

على أن هذا التعديل المقترح لا يمس الأحكام الأخرى المقررة وفقا لأحكام الشريعة الاسلامية فيما يتعلق بالارث، والعدة وغيرها من الآثار المترتبة على الحكم بموت المفقود.

 

مقدم الاقتراح

أحمد محمد أبو زيد