قانون رقم 34 لسنة 1992

بتعديل بعض أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة

الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978

 

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:

 

(المادة الأولى)

 

يستبدل بنصوص المواد: 28 (فقرة ثالثة) و32 (فقرة رابعة) و33 و37 (فقرة رابعة) و95 (فقرة ثانية) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 النصوص الآتية:

مادة (28) فقرة ثالثة:

يعتبر الأداء العادى هو المعيار الذى يؤخذ أساسا لقياس كفاية الأداء ويكون تقدير الكفاية بمرتبة ممتاز أو جيد جدا أو جيد أو متوسط أو ضعيف ويجب أن يكون التقدير بمرتبتى ممتاز وضعيف مسببا ومحددا لعناصر التميز أو الضعف التى أدت اليه، ولا يجوز اعتماد التقرير الا باستيفاء ذلك.

ويصدر الوزير المختص بالتنمية الادارية قرارا بمعادلة مراتب الكفاية المعمول بها حاليا بمراتب الكفاية المنصوص عليها بالفقرة السابقة.

مادة (32) فقرة رابعة:

وبالنسبة للعامل المجند تقدر كفايته بمرتبة جيد جدا حكما، فاذا كانت كفايته فى العام السابق بمرتبة ممتاز، تقدر بمرتبة ممتاز حكما.

مادة (33):

اذا كانت مدة مرض العامل ثمانية أشهر فأكثر، تقدر كفايته بمرتبة جيد جدا حكما، فاذا كانت كفايته فى العام السابق بمرتبة ممتاز، تقدر بمرتبة ممتاز حكما.

مادة (37) فقرة رابعة:

فاذا كان عدد من تتوافر فيهم شروط الترقية بالاختيار من الحاصلين على مرتبة ممتاز أقل من العدد المخصص للترقية بالاختيار، تكون الترقية فى الجزء الباقى من الحاصلين على مرتبة جيدا جدا على الأقل عن ذات المدة السابقة مع الالتزام بالتفضيل المشار اليه فى الفقرة السابقة من هذه المادة، فاذا كان عدد من تتوافر فيهم شروط الترقية بالاختيار أقل من العدد المخصص لها تؤجل الترقية فى الجزء الباقى الى سنة تالية.

مادة (95) فقرة ثانية:

ومع ذلك يجوز عند الضرورة القصوى وبقرار من رئيس مجلس الوزراء مد خدمة أى من شاغلى الوظائف العليا من الدرجتين العالية والممتازة وما فى مستواها لمدة سنة قابلة للتجديد لمدة أقصاها سنتان، ويسرى ذلك على شاغلى المناصب والوظائف التى تعلو الدرجة الممتازة وما فى مستواها على أن يكون مد خدمتهم بقرار من السلطة المختصة بالتعيين.

 

(المادة الثانية)

 

تضاف الى المادة (25) مكررا من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 الفقرات الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة على النحو التالى:

"وتحسب لمن يعين وفقا لأحكام هذه المادة من حملة المؤهلات العالية بعد تعيينه بوظيفة تخصصية أقدمية تساوى نصف المدة التى قضاها بالعمل الفنى أو الكتابى قبل التعيين بالمؤهل العالى بحد أقصى خمس سنوات وبما لا يجاوز تاريخ حصوله على المؤهل العالى، وذلك بعد العرض على لجنة شئون العاملين المختصة.

ومع عدم الاخلال بالقرارات الصادرة بالترقية قبل تاريخ العمل بهذا القانون يطبق حكم الفقرة السابقة على من عين وفقا لأحكام هذه المادة اعتبارا من 12/ 8/ 1983

أما بالنسبة للعاملين الشاغلين للدرجتين الأولى والثانية من مجموعة الوظائف المكتبية أو الفنية الذين يحصلون على مؤهل عالى أثناء الخدمة فيمنحون علاوتين من علاوات درجة الوظيفة التى يشغلونها وقت الحصول على المؤهل ولو تجاوزوا بها نهاية ربط درجة الوظيفة.

ويسرى ذلك على من حصلوا على مؤهل عال قبل العمل بهذا القانون وظلوا بالمجموعات الفنية أو الكتابية ويكون منحهم هذه العلاوة من تاريخ العمل بهذا القانون.

 

(المادة الثالثة)

 

يلغى كل نص يخالف أحكام هذا القانون.

 

(المادة الرابعة)

 

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها،

صدر برئاسة الجمهورية فى 29 من ذى القعدة سنة 1412 هـ

                (الموافق أول يونيه سنة 1992 م).

 

 

تقرير لجنة القوى العاملة

عن اقتراحات بمشروعات قوانين مقدمة من السادة الأعضاء،

الرفاعى محمد حمادة، فتحى فضل عبد الواحد، ثريا عبد الحميد

لبنة، بتعديل بعض أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة

الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978

القانون رقم 34 لسنة 1992

 

أحال الأستاذ الدكتور رئيس المجلس فى 5 و18 من فبراير سنة 1991، الى اللجنة، اقتراحين بمشروعى قانونين مقدمين من السيدين العضوين، الرفاعى محمد حمادة، فتحى فضل عبد الواحد، بتعديل بعض أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 سنة 1978، فعقدت اللجنة اجتماعين لنظرهما، حضرهما السيدان العضوان مقدما الاقتراحين بمشروعى قانونين:

الاجتماع الأول: بتاريخ 10 من مارس سنة 1991 حضره السيد الدكتور حسين رمزى كاظم، رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة.

الاجتماع الثانى: بتاريخ 8 من مايو سنة 1991 حضره السيد مصطفى كميل أبو حديد، رئيس قطاع بالجهاز المركزى للتنظيم والادارة.

وقد أعدت اللجنة تقريرا عن الاقتراحين بمشروعى قانونين، لم يتسن عرضه على المجلس لفض دور الانعقاد العادى الأول، وفى بداية دور الانعقاد العادى الثانى أخطر الأستاذ الدكتور رئيس المجلس اللجنة بتمسك السيدين العضوين باقتراحها اعمالا لحكم المادة "172" من اللائحة الداخلية للمجلس.

وبتاريخ 9 فبراير سنة 1992 أحال الأستاذ الدكتور رئيس المجلس، الى اللجنة اقتراحا بمشروع قانون، مقدما من السيدة العضو ثريا عبد الحميد لبنة، بتعديل بعض أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978.

عقدت اللجنة اجتماعا فى 9 من فبراير سنة 1992 استعرضت فيه الاقتراحات بمشروعات قوانين الثلاثة، حضره السادة الأعضاء مقدموها.

كما حضره السيدان:

عبد الرحمن فاروق الشريف، رئيس قطاع الخدمة المدنية بالجهاز المركزى للتنظيم والادارة.

- مصطفى كميل أبو حديد، مستشار رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة مندوبين عن الحكومة.

وبعد أن استمعت اللجنة الى وجهة نظر مقدمى الاقتراحات، وفى ضوء ما دار فى اجتماعها من مناقشات، وما أدلت به الحكومة من ايضاحات تبين لها، أن الاقتراحات بمشروعات قوانين المقدمة فى مجملها تهدف الى تعديل بعض أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، بما يحقق تسوية حالات العاملين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة، وذلك على النحو التالى:

- يكون تعيين العامل الذى يحصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة وجوبيا وليس جوازيا لجهة العمل.

- تسوية حالة العامل الذى يحصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة وذلك بوضعه فى الوظيفة التى تتناسب مع المؤهل الذى حصل عليه وبالدرجة المقررة له أو بدرجته الوظيفية التى كان يشغلها قبل حصوله على المؤهل الأعلى أيهما أفضل.

- منح العامل أول مربوط الدرجة الوظيفية وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافا اليه هذه العلاوة أيهما أكبر.

- فى حالة نقل العامل بدرجته الوظيفية التى كان يشغلها قبل الحصول على المؤهل الأعلى يعتبر أحدث الموجودين فى الدرجة المنقول اليها. الا أنه قد استبان للجنة تعدد قوانين التسويات، وآخرها القانون رقم 33 لسنة 1983 الذى يقضى بعدم جواز اجراء أى تسويات أو المطالبة بتطبيق أى قانون من قوانين التسويات بعد تاريخ 30/ 6/ 1984، الا استثناء فى حالة واحدة وهى رفع الدعوى قبل هذا التاريخ، ثم تبين للجنة أن هناك بعض الجهات قامت بتسوية أوضاع العاملين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة فيها بعد 30/ 6/ 1984

وقد أوضح السيد مندوب الجهاز المركزى للتنظيم والادارة أن عدد الذين حصلوا على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة يبلغ حوالى 115393 عاملا تمت تسوية حالات 78000 منهم بنسبة 67% والمتبقى منهم حوالى 37393 عاملا بنسبة 33% لذلك توصى اللجنة بما يلى:

- استكمال تصنيف وتوصيف الوظائف بالجهاز الادارة للدولة حيث انه لا يكلف الدولة أية أعباء مالية.

- ضرورة استقرار المراكز القانونية للعاملين بعد تاريخ 30/ 6/ 1984

- دراسة أوضاع الجهات الادارية التى قامت بتسوية حالات العاملين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة، حتى تسير على نهجها الجهات الأخرى.

ولما كان مجلس الشعب قد طالب فى عدة دورات مالية برلمانية سابقة على لسان ممثل الهيئة البرلمانية للحزب الوطنى الديمقراطى بضرورة تسوية حالات العاملين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة وخاصة أن المحكمة الادارية العليا "دائرة توحيد المبادئ" قد أصدرت بجلسة 21/ 4/ 1991 فى الدعوى رقم 5928 لسنة 38 ق حكما يقضى بأحقية العامل الذى يحصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة - قبل اجراء التسكين فى وظائف الجدول المعتمد من رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة - فى تسوية حالته، واستقرار الأوضاع العاملين المدنيين بالدولة، فان اللجنة ترى ضرورة تطبيق حكم المحكمة الادارية العليا المشار اليه على العاملين باعتباره صادرا من دائرة توحيد المبادئ، ولا يقتصر تطبيقه على من صدر الحكم لصالحهم بحجة أن الأحكام نسبية حجتها مقصورة على أطرافها، ذلك أن هذا المنهج بدفع العاملين لرفع الدعاوى ومن ثم تكدسها بالحاكم، وكذا تعطيل الانتاج لانشغال العاملين بالدعاوى كما أن فيه تشجيعا على رفع الدعاوى بحق أو حق، أما تنفيذ الأحكام واحترامها فيؤدى الى الاستقرار فى صفوف العاملين جميعا.

أما بالنسبة للعاملين الحاصلين على مؤهلات أعلى بعد التاريخ الذى حددته المحكمة والمقدم فى شأنهم الاقتراحات بمشروعات قوانين المرفقة، فان اللجنة ترى أنها مقبولة شكلا، وتوصى احالتها الى لجنة مشتركة من لجنة القوى العاملة ومكتبى لجنتى الخطة والموازنة، والشئون الدستورية والتشريعية.

واللجنة تقدم تقريرها للمجلس الموقر، وترجو الموافقة على ما رأت.

 

رئيس اللجنة

أحمد عبد الرحيم حمادى

 

 

المذكرة الايضاحية

 

تعاقب قوانين العاملين المدنيين بالدولة وصدرت فى ظلها قوانين بتسوية حالات الحاصلين على مؤهلات دراسية أثناء الخدمة ومنها القانون رقم 35 لسنة 1967 وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 58 لسنة 1972 والقانون رقم 11 لسنة 1975

ثم صدر قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 المعمول به حاليا على أساس نظام الوظائف والمجموعات النوعية الوظيفية، وقضت المادة (11) منه على أن هذه المجموعات متميزة عن بعضها بحيث تعتبر كل مجموعة منها مستقلة عن الأخرى فى مجال التعيين والترقية والنقل والندب والاعارة وأصدرت الجهات - تنفيذا لأحكام هذا القانون وعملا بنظام ترتيب وتوصيف الوظائف - بطاقة وصف لكل وظيفة، واستنادا الى ذلك فقد امتنعت الجهات عن تسوية حالات العاملين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة فى ظل العمل بهذا القانون.

ولما كانت مشكلة تسوية حالات العاملين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة فى ظل هذا القانون تتفاقم يوما بعد يوم مع زيادة أعداد الخريجين من هذه الفئة كل عام فقد ألح ذلك على الشرع بالنظر معالجة هذه المشكلة فعولجت جزئيا باصدار القانون رقم 115 لسنة 1973 والذى يجيز اعادة تعيين العامل الحاصل على مؤهل أثناء الخدمة الا أنه لم يستفد من ذلك الا العامل فى الدرجة الرابعة أو من له مدة أقدمية يسيرة بالدرجة الثالثة، ومن يعاد تعيينه على هذا النحو فى درجة بداية التعيين من العاملين الذين بلغوا درجات أعلى من بداية درجة التعيين فيصابون بأبلغ الأضرار.

لذلك فان العلاج الكلى لهذه المشكلة والذى ينتهى بعلاجها حاليا ومستقبلا ويكون مكملا لقانون رقم 115 لسنة 1983 المشار اليه يأتى بالاقتراح بمشروع قانون المرفق والذى من شأنه أن يعالج هذه المشكلة علاجا جذريا ويحول بينها وبين التراكمات والآثار السلبية الحاضرة التى تنشأ عنها مستقبلا وذلك تحفيزا للعاملين على البحث والدراسة مما يعود على الأجهزة التى يعملون بها بحسن الأداء والكفاءة العالية خاصة فى ظل ما تقرر من قصر نظام الانتساب بالجامعات على العاملين بوحدات الجهاز الادارى للدولة والمؤسسات العلمية الحالية التى يسمح نظامها بالحاق العاملين بهذه الوحدات للدراسة كالمعهد العالى للدراسات التعاونية والادارية والمعهد العالى للكفاية الانتاجية بالزقازيق، واننا اذ نساهم بهذا الاقتراح فى حل المشكلة نرجو للمجلس الموقر التوفيق للعمل على ما فيه خير الوطن والمواطنين.

 

مقدم الاقتراح

فتحى فضل عبد الواحد

عضو مجلس الشعب

المذكرة الايضاحية

 

رعاية من المشرع للعاملين الذين حصلوا على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة وتكبدوا فى سبيل ذلك الكثير من المشاق من أجل تنمية قدراتهم العلمية التى تزيد من كفاءاتهم، وتأهيلهم لشغل الوظائف الجديدة بالمجموعات النوعية التى تتناسب بمؤهلاتهم. فقد رأينا التقدم بالاقتراح بمشروع قانون المرفق بالغاء نص المادة 25 مكررا من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، والمضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 نظرا لما ترتب عليها من عدم انصاف هؤلاء العاملين، واهدار درجاتهم وأقدمياتهم التى اكتسبوها نتيجة لقوانين التسويات التى صدرت قبل العمل بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ومن ثم فقد أعد الاقتراح بمشروع قانون المرفق لمعالجة هذه الأوضاع الوظيفية بما يحقق العدالة بالنسبة لهؤلاء العاملين حيث قضى باحتفاظهم بدرجاتهم وأقدمياتهم ومرتباتهم عند النقل الى مجموعاتهم النوعية الجديدة والتقيد بهذه الأقدميات عند الترقى الى الوظائف الأعلى، وذلك بقضائهم المدة البينية التى احتسبت ضمنها هذه الأقدميات وفقا لما هو وارد ببطاقة وصف الوظيفة.. وفقا لمعايير ترتيب الوظائف الصادرة بقرار رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة.

هذا وقد راعينا عند معالجة هذه الأوضاع الوظيفية عدم تحميل موازنة الدولة أية أعباء مالية حيث لا يترتب على تنفيذ حكم لاقتراح بمشروع قانون المرفق فى حالة اقراره من المجلس الموقر تحمل الخزانة العامة بأية أعباء مالية، فضلا عما سيؤدى اليه تنفيذه من رفع درجة كفاية العمل بوحدات الجهاز الادارى للدولة نظرا للخبرات المتراكمة التى اكتسبها هؤلاء العاملون طوال مدة عملهم بالجهات التى يعملون بها ويؤدى الى الاستفادة بخبراتهم وجهودهم.

 

عضو مجلس الشعب

ثريا عبد الحميد لبنة

مقدم الاقتراح

 

 

المذكرة الايضاحية

لمشروع القانون الخاص بتعديل بعض أحكام قانون نظام العاملين

المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978

 

مقدمة:

ان تطوير الجهاز الوظيفى فى مصالح الحكومة والهيئات العامة التابعة لها أمر مطلوب لمواجهة المهام والأعباء الموكولة الى الحكومة وأجهزتها المختلفة خصوصا لتوصيل الخدمات للجماهير بأسلوب متطور ودون مواجهة أية متاعب.

لذلك فان هذا العبء يلقى على العنصر البشرى فى هذا الجهاز وبالتالى فان العاملين فيه فى حاجة وما يستتبعه من استخدام الوسائل العصرية والأجهزة المتطورة فى سبيل تقديم الخدمة للجماهير فى أسرع وقت ممكن وبأداء كفء دون معوقات أو عقبات.

والروح المعنوية للعاملين عنصر هام لمنحهم القوة الواقعة للأداء المتميز. وهذه لا تتحقق الا بمنحهم مزايا جديدة فى قانون العاملين خصوصا منها ما يتصل بمستقبلهم ويحقق طموحاتهم.

ولما كان التطبيق العملى للقانون رقم 47 لسنة 1978 فى شأن نظام العاملين المدنيين بالدولة قد أظهر بعض العيوب والثغرات تقتضى اعادة النظر فيها. هذا بخلاف اضافة بعض المستجدات التى ظهرت بعد صدور هذا القانون حتى الآن. وأصبحت تمثل مشكلة عامة تمس مستقبل العاملين.

 

(فلسفة تعديل القانون)

 

تدور فلسفة تعديل هذا القانون حول بعض القضايا الهامة التى تهم معظم العاملين فى الحكومة والهيئات العامة والتى تذكر فى المبادئ الآتية:

أولا - تسوية حالات العاملين الذين حصلوا على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة.

ثانيا - الغاء نظام المجموعات كوسيلة حتمية تساعد فى انهاء المشكلة الأولى الخاصة بالحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة.

ثالثا - الغاء الدرجات الوظيفية وقصر ترقية العامل من وظيفة الى وظيفة أعلى دون التقيد بالدرجات.

رابعا - الغاء أو تعديل المواد التى ظلت معطلة منذ بدء تطبيق هذا القانون حتى الآن نتيجة ثبوت أن الأساليب الموضوعة لم تكن عملية أو صالحة للتطبيق.

خامسا - تحويل الاختصاصات الممنوحة للسيد رئيس الجمهورية الى السيد رئيس الوزراء وذلك لتخفيف الأعباء عن السيد رئيس الجمهورية خصوصا وأن الموضوعات المحولة لسيادته فى القانون لا تستأهل تدخل سيادته فيها.

وسنحاول القاء الضوء على هذه المبادئ بالتفصيل على الوجه التالى:

(أولا: تسوية حالات العاملين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة).

المشكلة:

تتركز هذه المشكلة فى طلب العامل الحاصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة معاملته وظيفيا بمقتضى هذا المؤهل بما يسمح له بالاحتفاظ بالوضع الوظيفى الذى وصل اليه فى تاريخ حصوله على المؤهل ونقله الى وظيفة تخصصه تتفق والمؤهل الحاصل عليه، حيث ان العامل لا يوافق على أن يعاد تعيينه فى أدنى الوظائف التى تتناسب مع المؤهل الجديد. وانما يرغب فى أن ينقل الى وظيفة بمجموعة نوعية تتطلب هذا المؤهل الأعلى وتكون تلك الوظيفة من ذات درجة وظيفية التى بلغها بالمؤهل المتوسط ومع استصحاب أقدميته بها.

السوابق القانونية للمبدأ المطالب به لصالح العاملين:

كان الوضع المعمول به قبل صدور القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة يعطى الحق للعامل فى نقله من الكادر المتوسط (كتابى أو فنى) الى الكادر العالى وذلك فى ظل القوانين السابقة بدءا من القانون رقم 210 لسنة 1951 ومرورا بالقوانين رقم 46 لسنة 1964 رقم 58 لسنة 1971 والتى تضمنت قواعد تسمح بنقل العاملين بدرجته وأقدميته والمرتب الذى وصل اليه من الكادر المتوسط الى الكادر العالى.

ظهور المشكلة فى ظل القانون رقم 47 لسنة 1978:

نظرا لأن القانون المذكور جاء بفلسفة جديدة مبينة على وضع نظام ترتيب الوظائف وتحديد نوعيتها فترتب على ذلك تعذر استمرار العمل بالقواعد التى كانت مطبقة قبل صدوره للأسباب الآتية:

1 - نظام ترتيب الوظائف يقوم على أساس المجموعات النوعية الوظيفية حيث تمثل كل مجموعة تخصصا وظيفيا معينا، ومن ثم فان كل مجموعة تعتبر وحدة مميزة فى مجال التعيين والترقية والنقل والندب وبالتالى فان العامل يوضع فى قالب وظيفى ثابت لا يستطيع مهما حصل على مؤهل أعلى النقل من هذه المجموعة الى مجموعة أخرى وعليه فان هذا النظام أدى الى حدوث جمود فى السلم الوظيفى للعامل لا يستطيع الخروج منه وبالتالى فان العامل يبدأ فى المجموعة النوعية من أدنى السلم الوظيفى ويتدرج فيها حتى نهاية وبذلك يتحدد مسار خبرته النوعية وفقا للوظيفة والمجموعة النوعية التى تم تعيينه بها ابتداء.

2 - ان نقل العامل الحاصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة من مجموعة نوعية لأخرى يتعارض مع الاشتراطات المطلوبة لشغل الوظيفة المنقول اليها وأهم هذه الاشتراطات جانب الخبرة العملية فى كثير من الأحيان تختلف مجالات الخبرة فى الوظائف السابقة التى شغلها العامل قبل النقل عن نوعية الخبرة المطلوبة للوظيفة المنقول اليها بمجموعة نوعية أخرى.

ونظرا لأن قواعد النقل السابقة على العمل بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تمثل:

"ميزة وظيفية" يستفيد منها العامل الحاصل على مؤهل عال أثناء الخدمة لذلك فان الأمر كان يقتضى وضع علاج لهذه المشكلة.

صدور القانون رقم 115 لسنة 1983 لحل هذه المشكلة:

قامت الدولة بتعديل القانون رقم 47 لسنة 1978 باضافة المادة "25 مكرر" بالقانون رقم 115 لسنة 1983 التى أجازت تعيين من يحصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة فى وظيفة خالية تتطلب مؤهله بالجهة التى يعمل بها متى توافرت فيه باقى الشروط المتطلبة للتعيين مع اعفائه من شرطى الاعلان والامتحان اللازميين لشغل هذه الوظائف، وكذلك الاحتفاظ له بمرتبه الذى وصل اليه وان تجاوز نهاية ربط الوظيفة التى يعين بها عليها ومنحه علاوة من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها.

ولا شك أن هذا التعديل كان خطوة على طريق حل المشكلة اذ تضمن عدة مزايا وهى:

1 - اعفاء العامل من شرط الاعلان والامتحان.

2 - الاحتفاظ بمرتبه الذى وصل اليه وان تجاوز نهاية ربط الوظيفة التى يعين عليها.

3 - منحة علاوة من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها.

الا أن العلاج قوبل بانتقادات من العاملين لأنه لا يؤدى الى استصحاب العامل لأقدميته ودرجته التى بلغها المتوسط.

ويرى الجهاز المركزى للتنظيم والادارة أنه سيترتب على نقل العامل من مجموعة نوعية لأخرى لمجرد حصوله على مؤهل أعلى أثناء الخدمة ومسطحبا أقدميته فى الوظيفة السابقة التى يشغلها بالمؤهل المتوسط سيؤثر على المراكز القانونية والحقوق المكتسبة لشاغلى الوظائف بالمجموعة النوعية المنقول اليها اذ يترتب على هذا النقل أن يسبق العامل الحاصل على مؤهل أعلى حديث زملائه الحاصلين على ذات المؤهل فى نفس التاريخ وكذلك من هم أقدم منه فى الحصول على المؤهل الأعلى لسنوات عديدة وهذا يؤدى الى الاخلال باعتبارات العدالة الوظيفية المطلوبة عند معاملة العاملين.

وعلى أثر ذلك أصدر الجهاز عدة كتب دورية وضعت قيود تعطل من تنفيذ القانون رقم 115 لسنة 1982 وأهمها الكتاب الدورى رقم 17 لسنة 1985 الذى كان يعقد عند الترقية للوظيفة الأعلى بمدة الخبرة الكلية والبيئية اللازمة لشغل هذه الوظيفة، هذا فضلا عما ترتب على تعليمات الجهاز من التمسك بأن يتم التعيين فى احدى - الوظائف التخصصية اعتبارا من الدرجة الثالثة وبالتالى فقد انحصرت الاستفادة من هذا القانون للعاملين الشاغلين للدرج الرابع أو المعينين حديثا فى الدرجة الثالثة أما من يشغلون الدرجة الثانية أو الأولى فليس أمامهم الا الموافقة على التعيين على بداية مربوط الدرجة الثالثة أو بقائهم فى درجتهم الحالية حتى يحافظوا على مستواهم الوظيفى ومرتباتهم التى تجاوزت بداية التعيين للمؤهل الأعلى دون الاستفادة من حصولهم على المؤهل الأعلى والذى كانوا يتوقعون بعد حصولهم عليه تحسين فى مراكزهم الوظيفية مع بقائهم فى درجاتهم الثانية أو الأولى خصوصا وأنهم بذلوا جهدا مكثفا فى التحصيل والتعليم حتى وصلوا الى الحصول على مؤهل أعلى.

رأى مجلس الدولة فى هذه المشكلة:

1 - صدرت فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بتاريخ 18/ 1/ 1989 والتى ألغت الفتوى السابقة بتاريخ 20/ 3/ 1985، والفتوى الأخيرة تنص على ما يلى:

عند الترقية الى الوظيفة الأعلى يعتمد بما تطلبته بطاقة وصف الوظيفة من وجوب قضاء المدة البينية فى الوظيفة السابقة اللازمة لشغل الوظيفة المراد الترقى اليها، وعلى أن يكون هذه المدة دائما هى التى قضيت بعد الحصول على المؤهل المطلوب لشغل الوظيفة والمعامل به العامل وفى ذات المجموعة النوعية التى يرقى من خلالها.

2 - على ضوء هذه الفتوى أصدر الجهاز المركزى للتنظيم والادارة الكتاب الدورى رقم 6 لسنة 1989 بشأن الالتزام بالمدة البينية عند الترقية للوظيفة الأعلى والذى ترتب على صدوره الغاء الكتاب الدورى رقم 117 لسنة 1985 الذى كان يعتد عند الترقية للوظيفة الأعلى بمدة الخبرة الكلية والبينية اللازمة لشغل هذه الوظيفة.

3 - واستقر رأى القضاء الادارى على مبدأ الغاء شرط قضاء الموظف مدة كلية 14 سنة بعد الحصول على المؤهل العالى للترقية للدرجة الأولى ويكتفى فقط بقضاء مدة بينية قدرها 6 سنوات فى الوظيفة الأولى مباشرة قبل الترقية للدرجة الأولى، وبالتالى إلغاء ما تضمنه الكتاب الدورى رقم 17 لسنة 1985 الذى تضمن هذا القيد.

وقد جاء فى حيثيات الحكم: "أنه لا يجوز للجهاز المركزى للتنظيم والادارة اضافة شرط قضاء مدة كلية الترقية للوظيفة الأعلى عن طريق كتاب دورى وذلك على خلاف الاشتراطات اللازمة لشغل الوظائف الواردة ببطاقة الوصف المستمدة من رئيس الجهاز تطبيقا لحكم المادة 8 من قانون العاملين بالدولة، وأضافت المحكمة أن القانون أعطى لرئيس الجهاز حق تحديد المدة الكلية التى يتعين قضاؤها للترقية للوظيفة الأعلى بعد الحصول على المؤهل الأعلى.

4 - هذا وقد تلاحظ عند تطبيق المادة الرابعة فقرة 3 من القانون رقم 11 لسنة 75 التى تنص على نقل العامل بفئته وأقدميته ومرتبه الى مجموعة الوظائف الغير تخصصيه وذلك فى الجهات التى لم يتم اعتماد هيكل توصيف الوظائف بها أنه قد استفاد من هذا النص العاملون فى الدرجات الثانية والأولى دون من أهم فى الدرجة الثالثة المكتبية الذين حالت الكتب الدورية الصادرة من الجهاز المركزى للتنظيم والادارة أرقام 17 لسنة 85، 6 لسنة 89، والتى قضت بضرورة قضاء مدة بينية بعد الحصول على المؤهل الأعلى وذلك عند الترقية للدرجة الأعلى الأمر الذى حال دون ترقية هؤلاء الموجودين أصلا فى الدرجة الثالثة بينما يكون اليها من استفاد من هذا الوضع شاغلى الدرجات الثانية والأولى المكتبية عند نقلهم طبقا لنص المادة المشار اليها من القانون 11 لسنة 75 لنقلهم الى الدرجات المماثلة لها فى الوظائف الادارية والغير تخصصية.

كما غيرت شريحة من العاملين الشاغلين للدرجة الثالثة بأنواعها بسبب تنفيذ الكتاب الدورى رقم 17 لسنة 85 والذى اشترط قضاء مدة كلية وبينية معينة من تاريخ الحصول على المؤهل الأعلى ودون امتدادا لمدد الخدمة التى أحيلت العامل من بداية شغله للدرجة الثالثة بينما استفاد من ذلك العامل فى الدرجة الرابعة أو من له مدة خدمة يسير بالدرجة الثالثة.

وقد ترتب على الغاء الكتاب الدورى رقم 17 لسنة 1975 بناء على فتوى الجمعية العمومية لمجلس الدولة استفادة بعض العاملين من هذه الفتوى وليس معهم وتطبيقا لروح العدالة والمساواة بين جميع العاملين وذلك روعى فى التعديل المقترح مبدأ الاحتفاظ للعاملين بمدد الخدمة التى قضيت من بداية شغل الدرجة الثالثة للحاصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة.

5 - وقد حسمت المحكمة الادارية العليا (دائرة توحيد المبادئ) قضية تسوية أوضاع العاملين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة ومدى ارتباطها بموعد وضع جدول ترتيب الوظائف واعتماده من رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة وما اذا كان قبل التسكين أو بعده بما قررته:

اعطاء الحق للعامل الذى يحصل على مؤهل عال يستمر حقه فى تسوية حالته سواء فى الفترة قبل وضع جدول ترتيب الوظائف أو بعد اعتماده من رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة وحتى اتمام تحويله واعتماده فى الموازنة العامة للدولة وبدء تسكين العاملين عليها.

الاقتراح بمشروع القانون المقدم لحل المشكلة:

على ضوء ما تقدم من آراء وأحكام وفتوى صادرة من أجهزة مجلس الدولة الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع - محكمة القضاء الادارى - (المحكمة الادارية العليا) - وعلى ضوء التطبيق العلمى لأحكام المادة 25 مكرر من القانون 115 لسنة 83 والكتب الدورية للجهاز المركزى للتنظيم الملغاة والقائمة لحل هذه المشكلة فان الاقتراح بمشروع القانون المرفق يقضى بما يلى:

يخفض من مدة الخدمة الكلية للعامل الذى حصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة عدد من سنوات الخدمة توازى مدة لا تزيد على أربعة سنوات.

ويلاحظ أن الهدف من هذا الاقتراح هو تحقيق ما يلى:

1 - أن المدة المقترحة لا تزيد على أربع سنوات وهى تقابل فترة الدراسة التى أمضاها زميل هذا العامل فى الدراسة قبل أن يتم تعيينه حيث أن العامل الذى حصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة قد التحق بالعمل بالمؤهل الأدنى واستمر فى العمل أثناء فترة الدراسة فيكون بذلك العامل الذى التحق بالعمل بالمؤهل الأدنى فى وضع أفضل من زميله الذى التحق بالدراسة دون أن يعمل ولذلك فإن العدالة تقتضى خفض مدة الدراسة من العامل الذى حصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة.

2 - روعى أن يكون التخفيض من المدة الكلية للخدمة وليس المدة البينية حتى لا يؤثر هذا التخفيض على الوضع الوظيفى للعامل الذى أمضى المدة البينية فى الوظيفة السابقة له اللازمة لشغل الوظيفة المراد الترقى اليها وهذا ما يتمشى مع فتاوى وأحكام مجلس الدولة.

3 - هذا التعديل لا يترتب عليه تخفيض هذه المدة من الخدمة اعتبارا من تاريخ حصول العامل على مؤهل أعلى ولكن يحتسب على مدة الخدمة الكلية منذ بداية تعيينه حتى لا يتأثر العامل بهذا التخفيض اذا ما توافرت فيه المدة البينية المطلوبة للترقية بعد حصوله على المؤهل الأعلى.

 

(ثانيا: الغاء نظام المجموعات النوعية)

 

لقد ثبت من التطبيق العملى عدم ملائمة نظام المجموعات النوعية لطبيعة العمل الوظيفى للأسباب الآتية:

1 - تعذر نقل العامل من وظيفة غير تخصيصية الى وظيفة تخصصية بعد تنظيم دورات تدريبية متخصصة عن طريق الجهاز المركزى للتنظيم والادارة حتى يتسنى للعامل أداء العمل فى المجالات التخصصية.

2 - ان هذه المجموعات تعد بمثابة قيد على الادارة فى تحريك العامل من وظيفة الى أخرى حيث تضع العامل فى قالب جامد يصب فيه منذ بدء تعيينه حتى نهاية خدمته مما يترتب عليه جمود العامل فى مجال عمل معين دون غيره.

3 - كانت هذه المجموعات عقبة أمام العاملين الحاصلين على مؤهل أعلى أثناء الخدمة وذلك نتيجة حصوله على مؤهل يؤهله لشغل وظيفة تخصصية ليست من نوعية المجموعة التى يعمل بها قبل الحصول على المؤهل الأعلى وبالتالى ترتب على ذلك تعطيل تنفيذ أحكام المادة 25 مكرر من القانون 115 لسنة 1983 ولم يستفد العامل من حصوله على مؤهل أعلى وبذلك تكون المدة التى أمضاها فى الدراسة والتعليم قد ضاعت وأصبحت هباء منثورا وعلى ضوء التعديل المقترح فى البند أولا يستوجب الأمر الغاء المجموعة النوعية.

 

(ثالثا: الغاء الدرجات الوظيفية)

 

لما كان الهدف من تعديل هذا القانون الانطلاق بالعمل الوظيفى الى آفاق رحبة دون قيود وخروجا على النظام التقليدى الذى مضى عليه القيد من السنوات ربط فيه العامل فى الجهاز الحكومى والهيئات بالدرجات الوظيفية الأمر الذى جعل العامل منذ بداية تعيينه يفكر فى الوعد المحدد لحصوله على الدرجة الأعلى ويظل يحصر تفكيره فى كيفية الوصول للترقية وما يصاحب ذلك من استخدام النفاق والتحلق للرؤساء الذين من حقهم اعداد التقارير السنوية التى تؤول العامل للترقية أو عدم الترقية خصوصا اذا لمس العامل الذى يؤدى عمله بكفاءة وأمانة وصدق ولا تتم ترقيته بل يصل زميله المنافق الأمر الذى يؤدى اصابته بالاحباط والانقلاب الى العكس فتسود فى نفسيته الشعور بالظلم ويترتب على اتجاهه نحو السلبية واللامبالاة والاستهتار، هذا بخلاف العاملين المحترفين التنقل بين الوزارات سعيا فى الحصول على الدرجات الخالية الأمر الذى يترتب عليه سبق زميله الخريج من نفس دفعته الذى ظل واستقر فى وظيفته الأصلية.

ولعل الظاهرة الملفتة للنظر هو انشغال معظم العاملين بالحكومة والهيئات العامة بموضوع الترقيات والدرجات خصوصا فى المواعيد التى تسبق اعداد حركة الترقيات أو بعد صدورها مما يترتب عليه ضياع الوقت فى هذه المناقشات دون القيام بأداء العمل المنوط بهم على الدرجة الأعلى فضلا عما ينجم عنه من انخفاض الروح المعنوية للعاملين وبالتالى ظهور خلافات شخصية بينهم وما يتبع ذلك من انتشار ظاهرة الحقد والكراهية وعدم التعاون بين بعضهم البعض وتعمد تأخير أو تعطيل العمل وتحويل المسئولية من عامل الى آخر مما يؤثر على كفاءة الأداء وبالتالى على خدمات الجماهير وتعطيلها.

وهناك مشكلة أزلية منتشرة فى أوساط العاملين بسبب وقف منح العلاوات الدورية بسبب وصول العامل الى نهاية مربوط الدرجة ويظل مرتبه مجمدا بسبب عدم وجود درجة خالية للترقى عليها حتى يصل البعض منهم الى سن الاحالة الى التقاعد. وهذا بدوره ينعكس على مستوى الأداء خصوصا وان هذه الظاهرة قائمة وسط كبار العاملين فى الجهاز الوظيفى ومعظمهم يكون فى حاجة الى هذه العلاوات خصوصا فى السنتين الأخيرتين لتزيد مرتباتهم وبالتالى رفع قيمة معاشاتهم.

لذلك رأينا فى الاقتراح المقدم الغاء نظام الدرجات على أن تكون الترقية من وظيفة الى وظيفة أعلى خصوصا وان هذا النظام يتمشى مع نظام ترتيب الوظائف الذى أصبح موجودا حاليا فى جميع مصالح الحكومة والهيئات العامة هذا وتدون العلاوة الدورية مرتبطة بالوظيفة وليست بالدرجة. ومن هنا يمكن فتح باب منح العلاوات الدورية للعاملين وحتى ولو تتوافر الوظيفة الأعلى للترقية اليها حيث يستمر منح العلاوات الدورية دون حدود أو قيود حتى خروجه على المعاش.

 

(رابعا - الغاء أو تعديل المواد المعطلة)

 

باستقرار مواد القانون 47 لسنة 1978 يتبين أن بعض مواده ظلت معطلة وستظل كذلك لثبوت عدم ملاءمتها لتطبيق فى المجال الحكومى أو ثبوت أن الأساليب الموضوعة أو صالحة للتطبيق لذلك رأينا الغاء أو تعديل هذه المواد بما يتمشى مع طبيعة مجتمعنا وظروف العاملين.

 

(خامسا - تحويل الاختصاصات الممنوحة للسيد رئيس الجمهورية

الى السيد رئيس الوزراء)

 

نظرا لما تلاحظ من خلاف الظروف التى تمر بها البلاد وانشغال رئيس الجمهورية فى مهام جسيمة تقتضى تفرغه الكامل لمواجهتها. ومن أجل تخفيف الأعباء عن سيادته لذلك رأينا تحويل هذه الاختصاصات الى السيد رئيس الوزراء خصوصا وان النصوص الواردة فى القانون التى تستوجب صدور قرارات من سيادته لا تستأهل تدخله فيها خصوصا وان الحاصل عملا هو أن سيادته يصدر تفويض فى هذه الموضوعات للسيد رئيس الوزراء.

لذلك رأينا تعديل هذه المواد على ضوء هذه المبررات.

 

مقدم الاقتراح

حسين وشاحى

عضو مجلس الشعب

 

 

المذكرة الايضاحية

 

من بين العاملين بالحكومة والقطاع العام، والعاملين بكادرات خاصة من اضطرته ظروفه الى الالتحاق بالوظيفة قبل استكمال مراحل دراسته التعليمية ومنهم من عاد أثناء الخدمة فاستأنف الدراسة من جديد وحصل على مؤهل أعلى من المؤهل الذى دخل به الخدمة ابتداء ومن بين المؤهلات التى حصل عليها هؤلاء العاملون ما قد يؤهلهم لممارسة أعمال جديدة مختلفة عن أعمالهم القائمين بها حاليا، ولذلك فهم يطالبون بتغيير أوضاعهم الوظيفية لتتفق مع التأهيل العلمى الجديد عن طريق النقل الى المجموعات النوعية الوظيفية التى تسمح شروط وظائفها باستيعاب أصحاب هذه المؤهلات.

وباستعراض قوانين العاملين المدنيين بالدولة نجد أنه فى ظل نظام الكادرات يقتصر التعيين فى الكادرين الفنى العالى، والادارى على حملة المؤهلات الجامعية العالية وتسمية ذلك بتسعير الشهادات، وظل هذا النظام معمولا به طوال العمل بأحكام القانون رقم 10 لسنة 1951 ومن بعده القانون رقم 46 لسنة 1964 ومن بعده القانون رقم 58 لسنة 1971، وصدور القانون رقم 352 لسنة 1974 فى شأن أحكام ترتيب وتوصيف الوظائف ونقل العاملين الى الوظائف الواردة بجداول التوظيف، ولقد صدر القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة التى نصت المادة الرابعة منه على اعتبار تاريخ 31/ 12/ 1976 كموعد للعمل بنظام ترتيب الوظائف فى الجهات التى لم يتم فيها تنفيذه، ثم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1094 فى 13/ 1/ 1976 بتحديد أول يناير موعدا لبدء نفاذ أحكام التوصيف والتقييم على العاملين المدنيين بالدولة.

وبصدور القانون رقم 47 لسنة 1978 بدأت مرحلة جديدة، وكان لزاما على الجهات أن تنتهى من ترتيب وظائفها عدولا عن المشروع نهائيا عن نظام تسعير الشهادات والنظر الى الوظيفة لا الى المؤهل والاعتداد بالخبرة المكتسبة نظريا وعمليا عند النظر فى شغل الوظائف وتحديد الأجر على أساس أعباء الوظيفة لا على أساس المؤهل.

وقد قضت المادة 25 مكررا المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 فى شأن التعديلات الواردة بالقانون رقم 47 لسنة 1978 على تسوية حالات الحاصلين على مؤهل أعلى أثناء الخدمة بشغل الوظائف الخالية بالوحدة فى درجة التعيين بالمجموعات النوعية غير الوظائف التخصصية مع منحهم أول مربوط درجة الوظيفة أو المرتب الذى كان يحصل عليه مضافا اليه علاوة من علاواتها مع الاعفاء من شرطى الاعلان واجراء المسابقة، الا أن هذا النص جاء قاصرا أو لم تعالج أحكامه حالات الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة خاصة الذين على درجات تالية لدرجة بداية التعيين، الأمر الذى أحجم عنه شاغلو درجات تالية ثانية وأولى وحتى الدرجة الثالثة نفسها حيث ان طالبى التسوية ستلحق بهم أضرار منها خفض قيمة العلاوة الدورية واهدار مدة خدمة وظيفية طويلة قضيت بالمؤهل الأدنى المتوسط ومنها اعادة التعيين بما يستجد من بقاء مدد زمنية مشروطة حدها الأدنى 8 سنوات ودون حد أقصى وما ينتح من وراء ذلك أن تكون درجة اعادة التعيين المؤهل الأعلى هى درجة انهاء الخدمة بذات درجة الوظيفة بالاضافة الى اغفال الخبرات المكتسبة عمليا وعلميا.

ونظرا للغبن الذى وقع على أصحاب المؤهل الأعلى وتعدد الطلبات وكثرة الشكاوى ومن الدراسة العلمية الموضوعية، بالمادتين تتقدم بهذا الاقتراح بمشروع قانون المرفق بتعديل نص المادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 فى ضوء الأحكام الواردة بالمادتين 18، 27 من ذات القانون بأن ينقل العامل الذى يحصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة بأقدميته ودرجته المالية التى يشغلها بالمجموعة النوعية المكتبية أو الفنية وبذات مرتبه الذى يحصل عليها وعلى أن يكون فى ترتيب تال للعاملين الشاغلين لوظائف أصلا بالمجموعات النوعية الأخرى غير التخصصية حفاظ على المراكز القانونية للعامل الأصلى وبث الحافز التشجيعى للعامل الحاصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة.

وبذلك يكون قد تحقق جانب الرعاية وانصاف شريحة من شرائح المجتمع. ومن هنا يكون قد تم استعراض جوانب هذه المشكلة وأسبابها والحلول المقترحة لازالة شكوى هؤلاء العاملين.

والله الموفق.

 

مقدم الاقتراح

الرفاعى محمد حمادة

عضو مجلس الشعب

 

 

المذكرة الايضاحية

 

تعاقبت قوانين العاملين المدنيين بالدولة وصدرت فى ظلها قوانين بتسوية حالات الحاصلين على مؤهلات دراسية أثناء الخدمة ومنها القانون رقم 35 لسنة 1967 وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 58 لسنة 1972 والقانون رقم 11 لسنة 1975

ثم صدر قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 المعمول به حاليا على أساس نظام الوظائف والمجموعات النوعية الوظيفية، وقضت المادة (11) منه على أن هذه المجموعات متميزة عن بعضها بحيث تعتبر كل مجموعة منها مستقلة عن الأخرى فى مجال التعيين والترقية والنقل والندب واعارة وأصدرت الجهات - تنفيذا لأحكام هذا القانون وعملا بنظام ترتيب وتوصيف الوظائف - بطاقة وصف لكل وظيفة، واستنادا الى ذلك فقد امتنعت الجهات عن تسوية حالات العاملين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة فى ظل العمل بهذا القانون.

ولما كانت مشكلة تسوية حالات العاملين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة فى ظل هذا القانون تتفاقم يوما بعد يوم زيادة أعداد الخريجين من هذه الفئة كل عام فقد ألح ذلك على المشرع بالنظر فى معالجة هذه المشكلة فعولجت جزئيا باصدار القانون رقم 115 لسنة 1983 والذى يجيز اعادة تعيين العامل الحاصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة الا أنه لم يستفد من ذلك الا العامل فى الدرجة الرابعة أو له مدة أقدمية بسيرة بالدرجة الثالثة، ومن يعاد تعيينه على هذا النحو فى درجة بداية التعيين من العاملين الذين بلغوا درجات أعلى من بداية درجة التعيين فيصابون بأبلغ الأضرار.

لذلك فان العلاج الكلى لهذه المشكلة والذى ينتهى بعلاجها حاليا ومستقبلا ويكون مكملا للقانون رقم 115 لسنة 1983 المشار اليه يأتى بالاقتراح بمشروع قانون المرفق والذى من شأنه أن يعالج هذه المشكلة علاجا جذريا ويحول بينها وبين التراكمات والآثار السلبية الحاضرة التى تنشأ عنها مستقبلاً وذلك تحفيزًا للعاملين على البحث والدراسة مما يعود على الأجهزة التى يعملون بحسن الأداء والكفاءة العالية خاصة فى ظل ما تقرره من قصر نظام الانتساب بالجامعات على العاملين بوحدات الجهاز الادارى للدولة والمؤسسات العلمية الحالية التى يسمح نظامها بإلحاق العاملين بهذه الوحدات للدراسة كالمعهد العالى للدراسات التعاونية والادارية، والمعهد العالى للكفاية الانتاجية بالزقازيق واننا اذا نساهم بهذا الاقتراح فى حل المشكلة نرجو للمجلس الموقر التوفيق للعمل على ما فيه خير الوطن والموطنين.

 

مقدم الاقتراح

فتحى فضل عبد الواحد

عضو مجلس الشعب

 

 

المذكرة الايضاحية

القانون 34 لسنة 1992

 

رعاية من المشرع للعاملين الذين حصلوا على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة وتكبدوا فى سبيل ذلك الكثير من المشاق من أجل تنمية قدراتهم العلمية التى تزيد من كفاءاتهم، وتأهيلهم لشغل الوظائف الجديدة بالمجموعات النوعية التى تتناسب ومؤهلاتهم، فقد رأينا التقدم بالاقتراح بمشروع قانون المرفق بالغاء نص المادة 25 مكررا من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 115 لسنة 1983 نظرا لما ترتب عليها من عدم انصاف هؤلاء العاملين، واهدار درجاتهم وأقدمياتهم التى اكتسبوها نتيجة لقوانين التسويات التى صدرت قبل العمل بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ومن ثم فقد أعد الاقتراح بمشروع قانون المرافق لمعالجة هذه الأوضاع الوظيفية بما يحقق العدالة بالنسبة لهؤلاء العاملين حيث قضى باحتفاظهم بدرجاتهم وأقدمياتهم ومرتباتهم عند النقل إلى مجموعاتهم النوعية الجديدة والتقيد بهذه الأقدميات عند الترقى الى الوظائف الأعلى، وذلك بقضائهم المدة المبينة التى احتسبت ضمنها هذه الأقدميات وفقا لما هو وارد ببطاقة وصف الوظيفة.. وفقا لمعايير ترتيب الوظائف الصادرة بقرار رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة.

هذا وقد راعينا عند معالجة هذه الأوضاع الوظيفية عدم تحميل موازنة الدولة أية أعباء مالية حيث لا يترتب على تنفيذ حكم الاقتراح بمشروع قانون المرفق فى حالة اقراره من المجلس الموقر تحمل الخزانة العامة بأية أعباء مالية، فضلا عما سيؤدى اليه تنفيذه من رفع درجة كفاية العمل بوحدات الجهاز الادارى للدولة نظرا للخبرات المتراكمة التى اكتسبها هؤلاء العاملون طوال مدة عملهم بالجهات التى يعملون بها ويؤدى الى الاستفادة بخبراتهم وجهودهم.

 

مقدم الاقتراح

ثريا عبد الحميد لبنة

عضو مجلس الشعب

 

 

مذكرة ايضاحية

لمشروع قانون باستمرار العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1974

بتفويض رئيس الجمهورية فى اصدار قرارات لها قوة القانون

فى مجال الانتاج الحربى

 

بتاريخ 19/ 6/ 1974 صدر القانون رقم 49 لسنة 1974 بتفويض رئيس الجمهورية فى اصدار قرارات لها قوة القانون فى مجال الانتاج الحربى، وقد نصت المادة الأولى من هذا القانون على أن: "يفوض رئيس الجمهورية لمدة سنتين من تاريخ العمل بهذا القانون فى اصدار قرارات لها قوة القانون بالتصديق على الاتفاقيات المتعلقة بمشروعات الانتاج الحربى اللازمة لاقامة صناعات حربية متطورة وقادرة على تغطية احتياجات القوات المسلحة، ولا تخضع هذه المشروعات لأحكام القوانين المنظمة لاستثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة، ويفوض رئيس الجمهورية خلال المدة فى اصدار قرارات لها قوة القانون بالأحكام الخاصة بهذه المشروعات".

وقد صدرت القوانين أرقام 61 لسنة 1976، 39 لسنة 1978، 129 لسنة 1980، 47 لسنة 1982، 21 لسنة 1984، 91 لسنة 1986، 147 لسنة 1988، 12 لسنة 1990 باستمرار العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1974 المشار اليه لمدد أخرى آخرها المدة التى تنتهى فى 26/ 6/ 1992

ونظرا لأن مبررات اصدار القانون رقم 49 لسنة 1974 المشار اليه لا زالت قائمة، بالاضافة الى أنه مع السياسة التى تتبعها الدولة فى تنويع مصادر الحصول على السلاح وتطوير النظم الخاصة بالتسليح تبعا لذلك، تعليق القدرة على التصنيع المحلى فى مجال التسليح، فان هناك العديد من المباحثات والدراسات المكثفة مع الدول الأجنبية لنقل التكنولوجيا الحديثة وتصنيع معدات التسليح المتطور محليا حتى يكون قادرا على تغطية احتياجات القوات المسلحة وسوف تسفر هذه المباحثات عن ابرام اتفاقيات فى هذا الشأن لها صفة السرية نظرا لحساسيتها وأهميتها القصوى بالنسبة للأمن القومى من ناحية وارتباطها بالعلاقات السياسية بين الدول من ناحية أخرى.

كما أن الظروف التى تمر بها المنطقة العربية والدور القيادى الذى يقع على عاتق جمهورية مصر العربية تجاهها، وما تشهده من احداث تؤثر على أمن المنطقة كلها بما فيها مصر يؤدى الى الحاجة لعقد اتفاقيات سريعة بهدف الحصول على الأسلحة والمعدات والمعونات العسكرية ومما لا شك فيه أن مثل هذه الاتفاقيات تتصف بجانب ضرورة التصديق عليها بالسرية المطلقة الأمر الذى يتطلب ضرورة تمتع السيد/ رئيس الجمهورية بالمرونة والسرعة اللازمتين فى اصدار قرارات لها قوة القانون فى شأن المسائل السابق ذكرها.

الأمر الذى يلزم معه اصدار قانون باستمرار العامل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1974 بتفويض رئيس الجمهورية فى اصدار قرارات لها قوة القانون فى مجال الانتاج الحربى لمدة ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء مدة التفويض المنصوص عليها فى القانون رقم 12 لسنة 1990 والذى ينتهى العمل به فى 26/ 6/ 1992

ويتشرف وزير الدولة للانتاج الحربى بأن يعرض مشروع القانون المرافق على السيد رئيس الجمهورية رجاء لتفضل فى حالة الموافقة بتوقيعه تمهيدا لاحالته الى مجلس الشعب.

تحريرا فى / / 1992

 

جمال الدين السيد ابراهيم

وزير الدولة للانتاج الحربى