قانون رقم 101 لسنة 1992

بشأن انشاء الجامعات الخاصة

 

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:

 

(المادة الأولى)

 

يجوز انشاء جامعات خاصة تكون أغلبية الأموال المشاركة فى رأسمالها مملوكة للمصريين، ولا يكون غرضها الأساسى تحقيق الربح، ويصدر بانشاء الجامعات الخاصة وتحديد نظامها قرار من رئيس الجمهورية بناء على طلب جماعة المؤسسين وعرض وزير التعليم وموافقة مجلس الوزراء.

 

(المادة الثانية)

 

تهدف الجامعة الى الاسهام فى رفع مستوى التعليم والبحث العلمى، وتوفير التخصصات العلمية الحديثة لاعداد المتخصصين والفنيين والخبراء فى شتى المجالات بما يحقق الربط بين أهداف الجامعة واحتياجات المجتمع المتطورة وأداء الخدمات البحثية للغير، وعلى الجامعة أن توفر أحدث الأجهزة المتطورة.

 

(المادة الثالثة)

 

يكون للجامعة شخصية اعتبارية خاصة، ويمثلها رئيسها أمام الغير، وتتكون من أقسام أو كليات أو معاهد عليا متخصصة أو وحدات بحثية.

ويبين القرار الصادر بانشاء الجامعة الأحكام المنظمة لها، وبصفة خاصة:

( أ ) تكوين الجامعة.

(ب) تشكيل مجلس الجامعة وغيره من المجالس الجامعية واللجان المنبثقة عنها واختصاصاتها ونظم العمل بها.

(جـ) بيان الدرجات العلمية والشهادات والدبلومات التى تمنحها الجامعة والشروط العامة للحصول عليها.

(د) شروط قبول الطلاب الحاصلين على شهادات الثانوية العامة أو ما يعادلها، وكذا القواعد العامة للمنح المخفضة أو بالمجان للطلاب المصريين.

 

(المادة الرابعة)

 

تعتبر الدرجات العلمية والشهادات والدبلومات التى تمنحها الجامعة الخاصة معادلة للدرجات العلمية والشهادات والدبلومات التى تمنحها الجامعات المصرية، وفقا للقواعد والاجراءات المقررة لمعادلة الدرجات العلمية.

 

(المادة الخامسة)

 

تدير الجامعة أموالها بنفسها، وتحدد مصروفاتها الدراسية، وللجامعة الخاصة أن تقبل التبرعات والوصايا والهبات والمنح التى تحقق أغراضها، سواء من داخل جمهورية مصر العربية أو من خارجها، بما يتفق ومصالح البلاد، وتعفى مبالغ التبرعات والهبات من ضرائب الدخل، فى الحدود المقررة فى القانون رقم 157 لسنة 1981

 

(المادة السادسة)

 

يكون للجامعة مجلس أمناء يشكل على النحو الذى تبينه اللائحة الداخلية لها من بين المؤسسين وغيرهم على أن يكون من بين أعضائه رئيس الجامعة ونخبة من كبار العلماء والأساتذة المتخصصين والشخصيات العامة.

ويشكل مجلس الأمناء الأول بقرار من جماعة المؤسسين.

 

(المادة السابعة)

 

يختص مجلس الأمناء بتعيين رئيس الجامعة ونوابه وأمينها العام وأعضاء مجلس الجامعة، ويكون تعيين رئيس الجامعة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد بعد موافقة وزير التعليم، ويجب أن يكون رئيس الجامعة مصريا.

 

(المادة الثامنة)

 

يضع مجلس الأمناء، بعد أخذ رأى مجلس الجامعة، اللوائح الداخلية لادارة شئون الجامعة وتسيير أعمالها، وتتضمن القواعد الخاصة استخدام صافى الفائض الناتج عن نشاط الجامعة طبقا لميزانيتها السنوية.

 

(المادة التاسعة)

 

يختص مجلس الجامعة بصفة خاصة بما يأتى:

1 - تحديد شروط القبول بكل قسم أو كلية أو معهد عال متخصص أو وحدة بحثية.

2 - تحديد قواعد اختيار العمداء والوكلاء ومجالس الأقسام والكليات والمعاهد العليا المتخصصة والوحدات البحثية.. ويعين أعضاء هيئات التدريس بالجامعة من جمهورية مصر العربية أو من الخارج.

وتجب موافقة وزير التعليم على تعيين أو تجديد تعيين المرشحين من غير المصريين لشغل الوظائف القيادية ووظائف هيئة التدريس.

 

(المادة العاشرة)

 

يعين وزير التعليم مستشارا للجامعة يكون ممثلا له لمدة سنتين قابلة للتجديد بعد التشاور مع مجلس الأمناء ويكون عضوا بمجلس الجامعة.

 

(المادة الحادية عشرة)

 

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة وينفذ كقانون من قوانينها.

صدر برئاسة الجمهورية فى 21 المحرم سنة 1413 هـ

                (الموافق 22 يوليه سنة 1992 م).

 

 

مذكرة ايضاحية

لقرار رئيس جمهورية مصر العربية

بمشروع قانون

بشأن انشاء الجامعات الخاصة

القانون رقم 101 لسنة 1992

 

نظرا للارتقاء الفكرى المصرى وازدياد نسبة التعليم بعد الثورة فلقد نشأ العديد من الجامعات، ولكن فترة السبعينات والثمانينات شهدت ظاهرة ازدياد الطلب على نوعيات معينة من التخصصات العلمية بحيث انتشر سفر الطلاب الى الجامعات العربية والأجنبية للحصول على أماكن للتعليم فى هذه التخصصات. ولقد ناقش مجلس الشعب هذا الموضوع فى 17 ديسمبر سنة 1987، وعقدت ثلاث جلسات استماع يومى 6، 7 فبراير سنة 1979 ويوم 4 مارس سنة 1979 حضرها السيد وزير التعليم والبحث العلمى والثقافة ونخبة من رؤساء الجامعات ونوابهم وعمداء الكليات وأساتذة الجامعات ورجال الفكر فى مصر، واستمرت جلسات الاستماع مدة عشرة ساعات تم الاستماع فيها الى 35 متحدثا. ولقد اتجهت غالبية منهم الى تأييد فكرة انشاء الجامعة الأهلية، وانتهى الأمر الى الموافقة على فكرة انشاء الجامعة الأهلية من خلال اللجنة فى الفصل التشريعى الثانى فى دور الانعقاد العادى الثالث عام 1979

ولقد أكد انشاء الجامعة الخاصة ما صدر من توصيات من المجلس القومى للتعليم فى أكثر من مناسبة، وكذلك ما استقر عليه الرأى فى لجنة التعليم بالحزب الوطنى الديمقراطى.

وتعتبر الجامعة الخاصة نوعا من المشاركة الغير حكومية فى مسئولية اعداد الكوادر اللازمة لمقابلة الحاجة الجماهيرية الملحة للتخصصات الجديدة فى مجال التعليم العالى. كما أن قيام هذه الجامعة فى اطار التخطيط السليم يؤدى الى المشاركة الشعبية فى اعداد الكوادر اللازمة لخطط التنمية المستقبلية.

واذا كان الدستور ينص على مجانية التعليم فان النص قد قرر بوضوح أن هذه المجالات تقتصر على مؤسسات الدولة التعليمية. ويستفاد من هذا النص أمران:

الأمر الأول: أن المجانية مقصورة على مؤسسات الدولة التعليمية.

الأمر الثانى: ان المشروع الدستورى قد اقترض وجود مؤسسات تعليمية لا تتبع جهاز الدولة تبعية مباشرة، وان كانت تخضع للاشراف العلمى للدولة. وهذا هو الذى جرى عليه العمل ونظمته القوانين قبل دستور سنة 1971 وفى ظل هذا الدستور، إذ وجدت المدارس الخاصة الابتدائية والثانوية والمعاهد الفنية الخاصة فى اطار القانون المنظم للتعليم الخاص، كما وجدت المعاهد العليا الخاصة والتى ينظمها حاليا القانون رقم 52 لسنة 1970. وهكذا يبين بوضوح لا لبس فيه أن المجانية التى نص عليها الدستور مقصورة على الجامعات الحكومية باعتبارها من مؤسسات الدولة التعليمية، ولا تتعدى ذلك الى مجال الجامعات الخاصة باعتبارها ليست من مؤسسات الدولة التعليمية.

واذا كان الرأى الدستورى السليم ترتيبا على ذلك لا يرى أن الدستور قد منع أو حظر انشاء جامعات خاصة، فان انشاء مثل هذه الجامعات مع ذلك يجب أن يظل مرهونا بموافقة صريحة من الدولة، ويظل مرهونا أيضا باشراف الدولة على تلك الجامعات اشرافا لا يخل باستقلالها من ناحية ولا يخرجها عن اطار النظام العام فى الدولة وحاجات المجتمع من ناحية أخرى.

وأمام كل هذه الاعتبارات كان من الضرورى وضع قانون مستقل ينظم الجامعات الخاصة بعيدا عن نطاق تطبيق القوانين القائمة وخاصة القانون رقم 52 لسنة 1970 فى شأن تنظيم المعاهد العالية الخاصة، وقرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات.

ونتيجة لذلك رؤى أن يتضمن مشروع القانون المرافق النص فى مادته الأولى على:

يجوز انشاء جامعات خاصة تكون غالبية الأموال المشاركة فى تأسيسها مملوكة لمصريين، ويصدر بانشاء الجامعة الخاصة وتحديد نظامها قرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض وزير التعليم.

ونص فى مادته الثانية على:

تهدف الجامعة الى الاسهام فى رفع مستوى التعليم والبحث العلمى، وتوفير التخصصات العلمية الحديثة لتزويد البلاد بالمتخصصين والفنيين والخبراء فى شتى المجالات، وأداء الخدمات البحثية للغير.

وعلى الجامعة الخاصة أن توفر أحدث الأجهزة المتطورة التى تستوعب تكنولوجيا العصر، واعداد المكتبات المجهزة بالحاسبات الآلية المناسبة والتى تضم أحدث المراجع العلمية العربية والأجنبية، وتوثيق الروابط العلمية والأدبية والثقافية وتبادل البعثات والمنح مع الجامعات الأخرى والهيئات العلمية والبحثية العربية والأجنبية.

ونص فى مادته الثالثة على:

يكون للجامعة شخصية اعتبارية خاصة، ويمثلها رئيسها أمام الغير، وتتكون من أقسام أو كليات أو معاهد عليا متخصصة أو وحدات بحثية.

ويبين القرار الصادر بانشاء الجامعة الأحكام المنظمة لها وبصفة خاصة:

( أ ) تشكيل الجامعة.

(ب) تشكيل مجلس الجامعة وغيره من المجالس الجامعية واللجان المنبثقة عنها واختصاصاتها ونظم العمل بهما.

(جـ) بيان الدرجات العلمية والشهادات والدبلومات التى تمنحها الجامعة والشروط العامة للحصول عليها.

(د) شروط قبول الطلاب الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها وقيدهم.

(هـ) نسبة الطلاب المصريين الذين يقبلون بالجامعة على ألا تقل نسبة الدرجات الحاصلين عليها فى شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها على 65% من مجموع الدرجات وبما يحقق تكافؤ الفرص بينهم.

ونص فى مادته الرابعة على:

تعتبر الدرجات العلمية والشهادات والدبلومات التى تمنحها الجامعة الخاصة معادلة للدرجات العلمية والشهادات والدبلومات التى تمنحها الجامعات المصرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعات.

ونص فى مادته الخامسة على:

تدير الجامعة الخاصة أموالها بنفسها، وتحدد مصروفاتها الدراسية، ولا تخضع حساباتها لتفتيش أو مراجعة أية جهة حكومية.

وللجامعة الخاصة أن تقبل التبرعات والوصايا والهيئات والمنح التى تحقق أغراضها، سواء من داخل جمهورية مصر العربية أو من خارجها بما يتفق ومصالح البلاد.

ونص فى مادته السادسة على:

يكون للجامعة مجلس أمناء يشكل على النحو الذى تبينه اللائحة الداخلية لها من بين المؤسسين وغيرهم، على أن يكون من بين أعضائه رئيس الجامعة ونخبة من كبار العلماء والأساتذة المتخصصين والشخصيات العامة. "ويشكل المجلس الأول من جماعة المؤسسين".

ونص فى مادته السابعة على:

يختص مجلس الأمناء بتعيين رئيس الجامعة ونوابه وأمينها العام وأعضاء مجلس الجامعة، ويكون تعيين رئيس الجامعة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد بعد موافقة وزير التعليم، ويجب أن يكون رئيس الجامعة أو أحد نوابه من المصريين.

ونص فى مادته الثامنة على:

يضع مجلس الأمناء بعد أخذ رأى مجلس الجامعة اللوائح الداخلية لادارة شئون الجامعة وتسيير أعمالها، على تتضمن القواعد الخاصة باستخدام صافى الفائض الناتج عن نشاط الجامعة طبقا لميزانيتها السنوية.

ونص فى مادته التاسعة على:

يختص مجلس الجامعة بصفة خاصة بما يأتى:

1 - تحديد شروط القبول بكل قسم أو كلية أو معهد عال متخصص أو وحدة بحثية.

2 - تحديد قواعد اختيار العمداء والوكلاء ومجالس الأقسام والكليات والمعاهد العليا المتخصصة والوحدات البحثية، ويعين أعضاء هيئة التدريس بالجامعة من جمهورية مصر العربية أو من الخارج.

وتجب موافقة وزير التعليم على تعيين أو تجديد تعيين المرشحون من غير المصريين لشغل الوظائف القيادية ووظائف هيئة التدريس.

كما نص فى مادته العاشرة على:

يعين وزير التعليم مستشارا للجامعة لمدة سنتين قابلة للتجديد بعد موافقة مجلس الأمناء للاشراف على أوجه نشاطها ويكون عضوا بمجلس الجامعة.

والأمر معروض برجاء اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لاصداره.

 

وزير التعليم

دكتور/ حسين كامل بهاء الدين