قانون رقم 38 لسنة 1994

بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى

 

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:

مادة 1 - لكل شخص طبيعى أو معنوى أن يحتفظ بكل ما يؤول اليه أو يملكه أو يحوزه من نقد أجنبى، وله الحق فى القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبى بما فى ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخليا، على أن تتم هذه العمليات عن طريق المصارف المعتمدة للتعامل فى النقد الأجنبى والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل طبقا لأحكام هذا القانون فى جمهورية مصر العربية.

مادة 2 - تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى اطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون.

وللمصارف المعتمدة القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبى بما فى ذلك قبول الودائع والتعامل والتحويل للداخل والخارج والتشغيل والتغطية فيما تحوزه من أرصدة بالنقد الأجنبى.

ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة، ويحدد قرار الوزير الصادر فى هذا الشأن قواعد واجراءات هذا التعامل، وله فى حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والاجراءات المشار اليها ايقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة، كما يكون له الغاؤه فى حالة تكرار المخالفة، وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى.

مادة 3 - يكون اجراء التحويلات والمعاملات ذات الطابع الرأسمالى والمتعلقة بتصرف الأجانب المقيمين بالخارج فى الأصول الرأسمالية من العقارات على مختلف أنواعها المملوكة لهم بالبلاد وفقا للشروط والأوضاع التى يحددها الوزير المختص، على أن يتم هذا التحويل خلال خمس سنوات من تاريخ التصرف فى هذه العقارات.

مادة 4 - يكون ادخال أو اخراج النقد المصرى وفقا للشروط والأوضاع التى يصدر بها قرار من الوزير المختص.

مادة 5 - تتم تسوية ناتج عمليات النقد الأجنبى التى يديرها البنك المركزى المصرى - نيابة عن الحكومة - فى حسابات بالبنك المركزى المصرى ويحدد وزير المالية بالتنسيق مع محافظ البنك المركزى المصرى ما يتم قيده فيها اضافة وخصما.

مادة 6 - على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل فى النقد الأجنبى أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزى المصرى بيانا عما تباشره من عمليات النقد الأجنبى وفقا للنظم والقواعد التى يضعها البنك المركزى المصرى.

ويقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة تنفيذ عمليات النقد الأجنبى وذلك وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص.

مادة 7 - يكون للعاملين بالوزارة المختصة الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له.

ويكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة (6) من هذا القانون.

مادة 8 - كل من خالف أو شرع فى مخالفة الشروط والأوضاع التى يصدر بها قرار من الوزير المختص طبقا لحكم المادة (4) من هذا القانون يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألفى جنيه أو باحدى هاتين العقوبتين، وكل من خالف أحكام باقى مواد هذا القانون أو القرارات المنفذة له يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألفى جنيه.

وفى حالة العود تضاعف العقوبة.

وفى جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها، فان لم تضبط حكم بغرامة اضافية تعادل قيمتها.

مادة 9 - لا يجوز رفع الدعوى الجنائية بالنسبة الى الجرائم التى ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له أو اتخاذ اجراء فيها الا بناء على طلب الوزير المختص أو من ينيبه.

وللوزير المختص أو من ينيبه فى حالة عدم طلب رفع الدعوى أو نزوله عنها الى ما قبل صدور حكم بات فيها أن يتخذ أحد الاجراءات الآتية:

( أ ) أن يصدر قرارا بالتصالح على المخالف عن المبالغ والأشياء موضوع الجريمة الى خزانة الدولة.

(ب) أن يصدر قرارا بعرض التصالح على المخالف مقابل أيلولة المبالغ أو الأشياء المضبوطة الى خزانة الدولة وأداء تعويض يعادل قيمتها بحسب الأحوال، فاذا لم يعارض المخالف فى هذا القرار بطلب يقدمه الى الوزير المختص أو من ينيبه خلال ثلاثين يوما من تاريخ اعلانه به أو نشره اعتبر ذلك بمثابة موافقة منه على التصالح الذى تضمنه ذلك القرار ويكون القرار الصادر فى هذا الشأن بمثابة سند تنفيذى، ويترتب على المعارضة الغاء هذا القرار.

ويتم تقدير قيمة الأشياء موضوع الجريمة وتنظيم طريقة الاعلان أو النشر طبقا للقواعد والاجراءات التى يصدر بها قرار من الوزير المختص، ويجوز للوزير المختص أو من ينيبه طلب رفع الدعوى الجنائية أو استمرار السير فيها بحسب الأحوال وذلك فى حالة رفض التصالح طبقا للبند ( أ ) أو فى حالة المعارضة فى قرار عرض التصالح طبقا للبند (ب).

(جـ) أن يصدر قرارا بالتصرف فى المبالغ أو الأشياء موضوع الجريمة سواء بردها الى أصحابها أو بيعها لحسابهم وفقا للشروط والاجراءات التى تصدر بقرار من الوزير المختص.

مادة 10 - مع عدم الاخلال بحكم المادة (36) من قانون العقوبات يحكم بعقوبة عن كل جريمة اذا ارتكب شخص واحد جرائم متعددة قبل الحكم عليه فى جريمة منها.

مادة 11 - يكون المسئول عن الجريمة فى حالة وقوعها من شخص اعتبارى أو احدى الجهات الحكومية أو وحدات القطاع العام أو وحدات قطاع الأعمال العام هو مرتكب الجريمة من العاملين لدى الشخص أو الجهة أو الوحدة مع مسئوليته التضامنية معه فى العقوبات المالية التى يحكم بها.

مادة 12 - للوزير المختص حق توزيع بعض المبالغ المصادرة والغرامات الاضافية على كل من أرشد أو عاون فى ضبط الجريمة أو اكتشافها أو فى استيفاء الاجراءات المتصلة بها، وذلك طبقا للقواعد التى يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية.

مادة 13 - لا تخل أحكام هذا القانون بالأحكام المنصوص عليها فى قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989

مادة 14 - يلغى القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.

مادة 15 - يصدر الوزير المختص اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشره.

مادة 16 - يقصد بالوزير المختص فى تطبيق أحكام هذا القانون الوزير الذى يتبعه قطاع النقد الأجنبى.

مادة 17 - ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

صدر برئاسة الجمهورية فى 8 ذى الحجة سنة 1414 هـ (الموافق 19 مايو سنة 1994 م).

 

تقرير اللجنة المشتركة

من لجنة الشئون الاقتصادية

ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية

عن مشروع قانون بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى

(القانون رقم 38 لسنة 1994)

 

أحال المجلس بجلسته المعقودة فى 21 من فبراير سنة 1994 الى لجنة مشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية مشروع قانون بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى، فعقدت اللجنة المشتركة لنظره أربعة اجتماعات بتواريخ 30/ 3، 31/ 3/ 1994، 10/ 4/ 1994، حضرها كل من السيدين: دكتور رفيق أحمد سويلم وكيل أول وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، شكرى توفيق خبير شئون النقد بالبنك المركزى المصرى، مندوبين عن الحكومة.

نظرت اللجنة مشروع القانون ومذكرته الايضاحية، واستعادت نظر كل من القانون رقم 137 لسنة 1974 ببعض الأحكام الخاصة بالاستيراد والتصدير والنقد، القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى ولائحته التنفيذية والمعدل بالقانون رقم 67 لسنة 1980 والقانون رقم 230 لسنة 1989 باصدار قانون الاستثمار.

وفى ضوء ما دار فى اجتماعاتها من مناقشات وما أدلت به الحكومة من ايضاحات، تعرض تقريرها مبوبا على النحو التالى:

أولا - مقدمة:

ثانيا - أهم ما استحدثه مشروع القانون.

ثالثا - تقديم وعرض المواد مشروع القانون.

رابعا - التعديلات التى أدخلتها اللجنة على مواد مشروع القانون.

أولا - المقدمة:

صدر القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى بعد انتهاج الدولة لسياسة الانفتاح الاقتصادى، حيث أصبح من الضرورى تحرير المعاملات النقدية من القيود التى تغل يدها، وخلق نظرة جديدة الى النظام النقدى بما يحقق المرونة الكافية ويوفر الأمن والسلامة للاقتصاد القومى وبما يهيئ السبل للوصول بالجنيه المصرى الى مركز ملائم بين العملات الأخرى.

لذلك كان صدور القانون - السالف ذكره - متضمنا مراجعة شاملة للمبادئ والأسس التى يقوم عليها التعامل بالنقد الأجنبى بقصد تطويرها لتتواءم مع سياسة الانفتاح الاقتصادى وما نتج عنها من أوضاع تتعلق بالنشاط الاقتصادى.

وقد اقتضى التطبيق العملى لسياسة الانفتاح الاقتصادى ضرورة توافر مرونة أكثر من الصلاحيات المنوطة بجهات الرقابة على النقد لتواجه مواقف تتميز بقدر كبير من الاختلاف والتعدد، الأمر الذى استلزم تنقيح بعض أحكام القانون سالف الذكر مما يحفظ عليه طابعه الأساسى باعتباره من أهم أدوات الملاءمة بين سياسة الانفتاح الاقتصادى من ناحية وحماية الثروة القومية من ناحية أخرى.

- وفى اطار برنامج الاصلاح الاقتصادى تم تعديل القواعد المنفذة للقانون رقم 97 لسنة 1976 من أجل تحقيق مزيد من تحرير معاملات النقد الأجنبى، حيث تم انشاء السوق الحرة للنقد الأجنبى فى ذلك الوقت والتى فى ظلها تم اعطاء المصارف المعتمدة الحق فى تحديد أسعار شراء وبيع النقد الأجنبى على ضوء ظروف العرض والطلب، والترخيص لجهات غير مصرفية بالتعامل فى النقد الأجنبى واطلاق حرية الشراء من موارد السوق الحرة دون قيود وتحويل ما يتم شراؤه للخارج أيضا دون قيود وكذا السماح باخراج النقد الأجنبى وأى أدوات دفع أخرى بالنقد الأجنبى صحبة المغادرين للبلاد.

ومن هنا اتضح ضرورة اجراء تعديل جذرى فى قانون النقد باصدار قانون جديد يتمشى مع ما طرأ من تطورات فى سوق الصرف الأجنبى.

ثانيا - أهم ما استحدثه مشروع القانون المعروض:

1 - لا تتضمن أحكام مشروع القانون الجديد الالتزام باسترداد حصيلة التصدير السلعى والسياحة وما يؤول للجهات الحكومية والهيئات العامة ووحدات شركات القطاع العام من الحصائل غير المتطورة مع الترخيص بالقيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبى بما فى ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخليا على أن تتم هذه العمليات عن طريق المصارف المعتمدة أو الجهات الأخرى التى يصرح لها بالتعامل.

2 - الغاء اثبات ورود الواردات التى يتم تحويل قيمتها من موارد الجهاز المصرفى حيث لم يعد هناك حاجة لمن يريد تحويل مبالغ بالنقد الأجنبى للخارج أن يلجأ الى الاحتفاظ بحصيلة التصدير السلعى أو السياحة فى الخارج دون استردادها أو فتح اعتمادات مستندية لاستيراد بضائع لا يتم ورودها الى البلاد نظرا لأنه أصبح من المتاح لكافة الجهات التحويل من موارد السوق الحرة تجربة كاملة وسوف يترتب على ذلك التخلص من القيود والاجراءات التى لا تتفق مع واقع سوق الصرف بمصر.

3 - تضمن مشروع القانون المعروض أن يكون اجراء التحويلات والمعاملات ذات الطابع الرأسمالى المتعلقة بتصرف الأجانب المقيمين بالخارج وفقا للقواعد التى ستضمنها اللائحة التنفيذية لهذا القانون والتى ستحدد ماهية المعاملات الرأسمالية وكيفية التصرف فى حصائلها عند التصرف فيها محليا.

4 - يتضمن مشروع القانون المعروض قصر عقوبة الحبس على الخروج أو الدخول من البلاد بأوراق نقد مصرى تزيد عن النصاب الذى سيتقرر فى هذا الشأن وذلك دون المخالفات الأخرى التى ترتكب لأحكام هذا القانون والتى يقضى فيها بالحكم بالمصادرة أو الغرامة فقط.

ثالثا - تقديم وعرض لمواد مشروع القانون:

يتكون مشروع القانون من ست عشرة مادة تتضمن أحكاما من أهمها:

- تقضى المادة (1) من مشروع القانون بعدم الالتزام باسترداد حصائل التصدير السلعى وحصيلة السياحة وما يؤول للجهات الحكومية والهيئات العامة ووحدات وشركات القطاع العام بالنقد الأجنبى مع الترخيص بالقيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبى بما فى ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخليا على أن تتم هذه العمليات عن طريق المصارف المعتمدة للتعامل فى النقد الأجنبى بالجهات الأخرى يرخص لها بالتعامل طبقا لأحكام مشروع القانون المعروض.

- تضمنت المادة (2) فى صدرها نصا يقضى بأن تنظم اللائحة التنفيذية لهذا المشروع بقانون القواعد والأسس المتعلقة بسوق الصرف الأجنبى وسياسات سعر الصرف وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى اطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا المشروع بقانون.

- تتناول المادة (3) كيفية اجراء التحويلات والمعاملات ذات الطابع الرأسمالى والمتعلقة بتصرف الأجانب المقيمين بالخارج فى الأصول الرأسمالية المملوكة لهم فى البلاد.

- تقضى المادة (4) بأن يكون ادخال أو اخراج النقد المصرى وفقا للشروط والأوضاع التى يصدر بها قرار من الوزير المختص.

- تضمنت المادة (5) كيفية تسوية ناتج عمليات النقد الأجنبى التى يديرها البنك المركزى نيابة عن الحكومة.

- تختص المادة (6) بالاجراء الذى تقوم به المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المصرح لها فى التعامل بالنقد الأجنبى.

- بالنسبة للمادة (7) فهى تحدد العاملين الذين لهم صفة مأمورى الضبط القضائى.

- تتناول المادة (8) العقوبات فى حالة مخالفة أحكام المادة (4) من هذا المشروع بقانون.

- كما تتناول المواد من (المادة 9 وحتى المادة 16) أحكاما من أهمها:

- عدم اخلال أحكام هذا المشروع بقانون للأحكام المنصوص عليها فى قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989

- الغاء القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى، وكل حكم مخالف لأحكام هذا المشروع بقانون.

- يصدر الوزير المختص اللائحة التنفيذية للقانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشره.

رابعا - التعديلات التى أدخلتها اللجنة على مواد مشروع القانون:

مادة 2:

- استبدلت اللجنة كلمة "تضع" بكلمة "تنظم" الواردة فى بداية الفقرة الأولى من هذه المادة.

- أضافت اللجنة كلمة "بتنظيم" بعد كلمة "المتعلقة والواردة فى السطر الأول من ذات المادة وذلك أحكاما للصياغة.

- كما حذفت اللجنة عبارة "وسياسة سعر الصرف" الواردة فى السطر الثانى من الفقرة الأولى من هذه المادة وذلك حتى لا تغير هذه العبارة الخلط لدى الرأى العام حول الاتجاهات الحقيقية لمشروع القانون بالاضافة الى تأكيد عدم تدخل الحكومة فى الأمور المتعلقة بالتعامل فى سوق الصرف الأجنبى.

مادة 3:

أضافت اللجنة عبارة "من العقارات على مختلف أنواعها" بعد كلمة "الرأسمالية" الواردة فى السطر الثانى وذلك لأن الأصول الرأسمالية تشمل أشياء متعددة مثل السيارات والماكينات والآلات... الخ.

وحيث أن فلسفة مشروع القانون تتضمن التأكيد على حرية التعامل والتناول لهذه الأصول، لذا رأت اللجنة اجراء هذه الاضافة بحيث يقتصر القيد على التحويلات الخاصة بالعقارات فقط.

- كما أضافت اللجنة عبارة "على ألا تتجاوز الفترة التى يتم خلالها هذا التحويل خمس سنوات من تاريخ التصرف "فى نهاية هذه المادة وذلك حتى لا يستغرق التحويل فترة زمنية طويلة تشجيعا للأجانب على جلب أموالهم لاستثمارها داخل البلاد.

مادة 6:

- استبدلت اللجنة عبارة "للوزير المختص" الواردة فى السطر الثانى بعبارة "لوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية" وذلك لمواجهة احتمالات انتقال تبعية الجهة المنوط بها التعامل فى النقد الأجنبى الى جهة أخرى.

- عدلت اللجنة الفقرة الأولى بحيث تصبح على النحو التالى:

"كل من يخالف أو شرع فى مخالفة أحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه".

مادة 8:

وقد تم تعديل هذه الفقرة لتقتصر العقوبة فقط حيث أن عقوبة الحبس عقوبة مقيدة للحرية وهذا لا يتمشى مع جوهر وفلسفة مشروع القانون المعروض والتى تتناول المعاملات المالية فقط، كما تم رفع قيمة الغرامة الى خمسة آلاف جنيه وذلك حتى تتناسب قيمتها مع حجم الجرم وكيفية الأموال موضوع المخالفة.

- عدلت اللجنة الفقرة الثانية من ذات المادة بحيث على النحو التالى:

"ولا يجوز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة".

- حذفت اللجنة عبارة "عدا اجراءات الاستدلالات" الواردة فى نهاية السطر الثانى من الفقرة الرابعة من هذه المادة، وذلك لأن هذه اجراءات ليست من اجراءات التحقيق وأنه يمكن لأية جهة الحق فى القيام باجراءات الاستدلالات.

- أعادت اللجنة صياغة بداية الفقرة الخامسة من هذه المادة لتصبح على النحو التالى:

"وللوزير المختص أو من ينيبه فى حالة عدم طلب رفع الدعوى أو تنازله عنها الى ما قبل صدور حكم بات فيها أن يتخذ أحد الاجراءات الآتية":

وذلك احكاما للصياغة واتساقا للمعنى.

واللجنة المشتركة توافق على مشروع القانون وترجو المجلس الموقر الموافقة عليه بالصيغة المرفقة.

 

رئيس اللجنة المشتركة

دكتور مصطفى السعيد

 

مذكرة ايضاحية

بشأن مشروع قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى

 

فى 14 أغسطس 1976 وعلى ضوء تغير المعالم والظروف الاقتصادية وانتهاج الدولة لسياسة الانفتاح الاقتصادى، صدر القانون رقم 97 لسنة 1976 واتسمت أحكامه بقدر أكبر من الموازنة مقارنة بالأوضاع السابقة.

وفى اطار القانون رقم 97 لسنة 1976 تم السماح بحيازة النقد الأجنبى عن غير عمليات التصدير السلعى والسياحة كل ما يؤول الى الجهاز الحكومى والهيئات العامة ووحدات وشركات القطاع العام من نقد أجنبى حيث نصت مواد القانون (مادة 1، 2) على ضرورة استرداد الحصائل المتعلقة بالتصدير السلعى والسياحة وكذا كل ما يؤول للجهاز الحكومى والهيئات العامة ووحدات وشركات القطاع العام، الا أن هذا القانون أجاز تجنيب كل أو جزء من الحصائل الواجبة الاسترداد بموافقة الوزير المختص (مادة 3) (وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية)، كما خول القانون للوزير المختص سلطة وضع شروط اخراج النقد الأجنبى صحبة المغادرين للبلاد مع مراعاة عدم وضع قيود على اخراج النقد الأجنبى الثابت ادخاله للبلاد (الفقرة الأخيرة من المادة 1). كما نص القانون رقم 97 لسنة 1976 على ضرورة اثبات الاستيراد منعا من تحويل مبالغ الى الخارج لأغراض الاستيراد ويتم الاحتفاظ بها خارج البلاد بالمخالفة للغرض من التحويل (مادة 4، 5)، كما أخضع القانون وتصدير واستيراد المعادن الثمينة والتحف والأعمال الفنية والأشياء ذات القيمة المالية للنظم والأوضاع التى يصدر بها قرار من الوزير المختص باعتبار أن تصدير هذه الأشياء يعتبر بديلا لاخراج النقد الأجنبى من البلاد.

وفى اطار برنامج الاصلاح الاقتصادى تم تعديل القواعد المنفذة لقانون 97 لسنة 1976 والتى استهدفت المزيد من تحرير معاملات النقد الأجنبى حيث أنشئت السوق الحرة للنقد الأجنبى التى فى ظلها تم اعطاء المصارف المعتمدة الحق فى تحديد أسعار شراء وبيع النقد الأجنبى على ضوء ظروف العرض والطلب، كما تم الترخيص لجهات غير مصرفية للتعامل فى النقد الأجنبى واطلاق حرية الشراء دون أى حدود ودون تقديم مستندات من موارد السوق الحرة للنقد الأجنبى وتحويل ما يتم شراؤه للخارج دون أية قيود أو حدود، وكذا السماح باخراج النقد الأجنبى وأى أدوات دفع أخرى بالنقد الأجنبى صحبة المغادرين للبلاد.

كما استمر العمل بوجوب استرداد حصائل التصدير السلعى والسياحة والحصائل غير المنظورة التى تتحقق للجهاز الحكومى والهيئات العامة وشركات القطاع العام والعمل بالأحكام المتعلقة بتجنيب حصائل النقد الأجنبى الواجبة الاسترداد.

ونظرا لما أسفر عنه التطبيق العملى فى اطار برنامج الاصلاح الاقتصادى المتكامل من تحقيق درجة عالية من الاستقرار فى أسعار صرف الجنيه المصرى مقابل الدولار الأمريكى وزيادة تدفق موارد النقد الأجنبى على البلاد وتحقيق فائض كبير فى ميزان المدفوعات وزيادة كبيرة فى احتياطيات النقد الأجنبى لدى البنك المركزى المصرى، استقر رأى خبراء الاقتصاد على ضرورة اجراء تعديل جذرى فى قانون النقد بحيث يتماشى ما طرأ من تطورات فى البيئة الاقتصادية بمصر والتخلص من القيود والاجراءات التى أصبحت لا تتفق مع واقع سوق الصرف فى مصر خاصة بعد اطلاق حرية تحويل النقد الأجنبى من خلال السوق الحرة للنقد الأجنبى والتى أصبحت هى السوق الوحيدة للتعامل فى النقد الأجنبى بعد توحيد سعر صرف الجنيه المصرى فى مصر، وكذا السماح باخراج النقد الأجنبى صحبة المغادرين من البلاد دون أية قيود أو مستندات.

وقد ترتب على المتغيرات المشار اليها أنه لم يعد هناك حاجة لمن يريد تحويل مبالغ بالنقد الأجنبى للخارج أن يلجأ الى الاحتفاظ بحصائل التصدير أو السياحة فى الخارج دون استردادها وفتح اعتمادات للاستيراد من الخارج دون احضار البضائع المحول قيمتها الى الخارج، كما أنه بصدور القانون رقم 203 لسنة 1991 اصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام والذى قضى بأن هذه الوحدات أصبحت تعامل معاملة وحدات القطاع الخاص، فلم يعد هناك حاجة لاصدار موازنة بالنقد الأجنبى للقطاع العام وقد توقف ذلك فعلا منذ عام 91/ 92، وبالنسبة للجهاز الحكومى والهيئات العامة، فقد استقر الرأى على عدم الحاجة لوضع تنظيم خاص لمعاملاته بالنقد الأجنبى حيث أنه يخضع بطبيعته للقواعد والنظم التى تحددها وزارة المالية، كما أنه يخضع لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات.

فى ضوء ما سبق، تضمن مشروع قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى الجديد الأحكام الهامة التالية:

1 - تم صياغة هذه المادة بحيث لا تتضمن الالتزام باسترداد حصائل التصدير السلعى وحصيلة السياحة وما يؤول للجهات الحكومية والهيئات العامة ووحدات وشركات القطاع العام بالنقد الأجنبى مع الترخيص بالقيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبى بما فى ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخليا على أن تتم هذه العمليات عن طريق المصارف المعتمدة للتعامل فى النقد الأجنبى والجهات الأخرى التى يرخص لها بالتعامل طبقا لأحكام القانون.

2 - تضمنت المادة (2) فى صدرها نصا يقضى بأن تنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بسوق الصرف الأجنبى وسياسة سعر الصرف وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى اطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون، وذلك بما يتماشى وما تضمنه القرار الجمهورى رقم 40 لسنة 1988 المحدد لاختصاصات وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية.

3 - نصت المادة (3) من هذا القانون بأن يكون اجراء التحويلات والمعاملات ذات الطابع الرأسمالى والمتعلقة بتصرف الأجانب المقيمين بالخارج فى الأصول الرأسمالية المملوكة لهم بالبلاد وفقا للشروط والأوضاع التى يضعها الوزير المختص، وقد حددت هذه المادة أن المخاطب بأحكامها هم الأجانب المقيمين خارج البلاد.

4 - قضيت المادة (4) بأن يكون ادخال أو اخراج النقد المصرى وفقا للشروط والأوضاع التى يصدر بها قرار من الوزير المختص.

5 - تضمنت المادة (5) كيفية تسوية ناتج عمليات النقد الأجنبى التى يديرها البنك المركزى نيابة عن الحكومة وبأن يتم ذلك من خلال حسابات يحددها وزير المالية بالتنسيق مع محافظ البنك المركزى المصرى.

6 - قضت المادة (6) بأن تقوم المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المصرح لها فى التعامل بالنقد الأجنبى بأن تقدم لوزارة الاقتصاد والبنك المركزى بيانا عما تباشره من عمليات النقد الأجنبى وفقا للقواعد التى يضعها البنك المركزى المصرى.

كما تضمنت قيام البنك المركزى بموافقة تنفيذ عمليات النقد الأجنبى.

7 - بالنسبة للمادة رقم (8) والخاصة بالعقوبات، فقد روعى قصر عقوبة الحبس على مخالفة أحكام المادة الرابعة من القانون وأن يكون بالنسبة لباقى المخالفات قاصرا على المصادرة والغرامة أو أى من الجزاءات التى يصدر بها قرار من الوزير المختص.

8 - تقضى المادة (12) بأن لا تخل أحكام هذا القانون بالأحكام المنصوص عليها فى قانون الاستثمار رقم 230 لسنة 1989 لايجاد التنسيق بين هذا القانون وقانون الاستثمار فيما قرره من استشارات من أحكام قانون النقد، على أنه سيراعى بالنسبة للمخالفات التى ترتكبها أحد المشروعات الخاضعة لأحكام قانون الاستثمار المشار اليه عدم طلب رفع الدعوى العمومية الا بعد الرجوع الى الهيئة العامة للاستثمار فى اطار حكم المادة (21) من قانون الاستثمار.

لذلك فقد رؤى اعداد مشروع القانون المرفق بشأن تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى.

13/ 12/ 1993 م.

 

وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية

محمود محمد محمود