قانون رقم 4 لسنة 1995
بالإذن لوزير المالية باصدار سندات على الخزانة
العامة باسم سندات الخزانة المصرية
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:
(المادة الأولى)
يؤذن لوزير المالية باصدار سندات اسمية بالجنيه المصرى بضمان الخزانة العامة تسمى (سندات الخزانة المصرية) فى حدود خمسة عشر مليار جنيه تطرح للاكتتاب العام، على أن يتخذ البنك المصرى إصدار تلك السندات.
ويكون إصدار تلك السندات على دفعات وفقا لما يتم الاتفاق عليه بين وزير المالية ومحافظ البنك المركزى المصرى، ويحدد وزير المالية بعد التشاور مع محافظ البنك المركزى المصرى، دورية صرف العائد بالنسبة لكل إصدار.
(المادة الثانية)
تصدر السندات المشار إليها فى المادة الأولى لمدة تتراوح بين 5 سنوات و15 سنة حسبما يحدده وزير المالية بالتنسيق مع محافظ البنك المركزى المصرى.
ويستحق على هذه السندات عائد ثابت أو متغير بمعدل يتم الاتفاق عليه بين وزير المالية ومحافظ البنك المركزى المصرى دون التقيد بالحدود المنصوص عليها فى أى قانون آخر.
(المادة الثالثة)
مع عدم الإخلال بحكم المادة 14 من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 تعفى عوائد السندات من كافة الضرائب والرسوم المفروضة حاليا أو التى تفرض مستقبلا فيما عدا ضريبة الأيلولة.
(المادة الرابعة)
يتم قيد السندات المشار إليها فى الجداول الرسمية ببورصات الأوراق المالية المصرية بعد مضى ثلاثة أشهر من تاريخ إقفال باب الاكتتاب لكل دفعة.
(المادة الخامسة)
يتم استهلاك السندات بالكامل فى تاريخ استحقاقها، ويجوز بقرار من وزير المالية استهلاكها كليا أو جزئيا بعد انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ إصدارها، وفى الحالة الأخيرة يتم الاستهلاك بطريق الاقتراع السرى فى جلسة علنية وذلك دون استحقاق أى عائد أو مقابل لتعجيل السداد.
وفى جميع الحالات يكون الاستهلاك بالقيمة الاسمية للسندات.
(المادة السادسة)
يضمن الخزانة العامة الوفاء بقيمة تلك السندات وعوائدها.
(المادة السابعة)
يتولى البنك المركزى المصرى عمليات الاكتتاب وخدمة السندات.
(المادة الثامنة)
يصدر وزير المالية القواعد اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون بالتشاور مع محافظ البنك المركزى المصرى.
(المادة التاسعة)
ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.
صدر برئاسة الجمهورية فى 4 رمضان سنة 1415 هـ.
الموافق 4 فبراير سنة 1995 م.
مذكرة إيضاحية
بشأن مشروع قانون باصدار سندات على الخزانة العامة
(القانون رقم 4 لسنة 1995)
فى إطار برنامج الإصلاح الاقتصادى، بدأ البنك المركزى المصرى نيابة عن الحكومة اعتباراً من يناير 1991 فى إصدار أذون على الخزانة العامة بآجال مختلفة (91 يوماً، 182 يوماً، 364 يوماً) تطرح أسبوعياً للاكتتاب العام من قبل البنوك العاملة فى مصر والمؤسسات والشركات والأفراد ويخضع سعر الفائدة على هذه الأذون لعوامل سوق النقد.
ونظراً لما تولد فى سوق النقد من فائض سيولة بالنقد المحلى، فقد اتسع نطاق إصدار الأذون على الخزانة العامة ليس فقط لمقابلة عجز الموازنة ولكن لتكون كذلك وسيلة لامتصاص فائض السيولة، حتى لا يؤدى استمرار هذا الفائض إلى آثار معاكسة فى سوق تنعكس على سعر الفائدة وسعر صرف الجنيه المصرى.
وإزاء متطلبات استخدام أدوات مالية جديدة تؤدى إلى امتصاص فائض السيولة وتنشيط سوق المال، وبمراعاة ما تتمتع به السندات الحكومية من مزايا لا تحققها أذون الخزانة العامة ومن أهمها:
1 - تنشيط وتدعيم سوق رأس المال من خلال إصدار هذه السندات.
2 - تغيير هيكل الدين العام المحلى بإحلال السندات المشار إليها محل جانب من أذون الخزانة العامة الحالية عند استحقاقها.
3 - تمكين البنك المركزى المصرى من إستخدام وسيلة هامة من وسائل الرقابة الكمية على الائتمان، من خلال عمليات السوق المفتوحة.
4 - مساعدة البنوك التجارية على إدارة سيولتها بدرجة أكفأ من خلال سندات حكومية.
5 - تحويل قدر من طلب المدخرين الذين اتجهوا سابقاً إلى الاكتتاب فى الأذون قصيرة الأجل إلى قنوات أخرى، أو إلى مشروعات استثمارية الأمر الذى يؤدى إلى تخفيض العبء النهائى على الموازنة العامة للدولة.
وعلى ضوء ما تقدم وما انتهى إليه البحث والتشاور فى المجموعة الوزارية الاقتصادية برئاسة السيد الأستاذ الدكتور رئيس مجلس الوزراء وبالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وعلى ما قرره مجلس الوزراء بجلسته بتاريخ 4/ 1/ 1995، فقد رؤى أهمية التقدم بمشروع قانون يرخص لوزير المالية فى إصدار سندات اسمية بالجنيه المصرى على الخزانة العامة فى حدود عشرة مليارات من الجنيهات تصدر على دفعات وفقاً لما يحدده وزير المالية بالاتفاق مع محافظ البنك المركزى المصرى، وتضمن من الخزانة العامة الوفاء بقيمة تلك السندات وعوائدها ويتولى البنك المركزى المصرى عمليات الاكتتاب وخدمة هذه السندات.
هذا وتصدر السندات المشار إليها لمدة تتراوح بين خمس سنوات وخمسة عشرة سنة ويستحق عنها عائد ثابت أو متغير بمعدل يتم الاتفاق عليه بين وزير المالية ومحافظ البنك المركزى المصرى.
كما يعفى عائد السندات المشار إليها من جميع أنواع الضرائب والرسوم المفروضة حالياً أو التى تفرض مستقبلا فيما عدا ضريبة الأيلولة وذلك دون الإخلال بحكم المادة (14) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992
وتقيد تلك السندات بالجدول ( أ ) ببورصات الأوراق المالية المصرية وفقاً لحكم المادة (16) من قانون سوق رأس المال المشار إليه وذلك بعد مضى ثلاث أشهر من تاريخ إقفال باب الاكتتاب لكل دفعة.
هذا ويتم استهلاك السندات المشار إليها بالكامل بقيمتها الاسمية فى تاريخ الإستحقاق، مع جواز استهلاكها كلياً أو جزئياً بعد انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ إصدارها وذلك بقرار من وزير المالية دون استحقاق أى عائد أو مقابل لتعجيل السداد.
وتتشرف وزارة المالية بعرض مشروع القانون المرافق، على السيد رئيس الجمهورية، برجاء التفضل فى حالة الموافقة، بإحالته إلى مجلس الشعب.
تحريرا فى 5/ 1/ 1995 وزير المالية
دكتور محمد أحمد الرزاز
تقرير لجنة الخطة والموازنة
عن مشروع قانون بالاذن لوزير المالية بإصدار سندات
على الخزانة العامة باسم سندات الخزانة المصرية
أحال المجلس بجلسته المعقودة فى 14/ 1/ 1995، إلى اللجنة، مشروع قانون بالإذن لوزير المالية بإصدار سندات على الخزانة العامة باسم سندات الخزانة المصرية وقد أحيل أيضاً هذا المشروع بقانون إلى مجلس الشورى بقرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 24 لسنة 1995، فعقدت اللجنة اجتماعين لنظره بتاريخ 16، 25/ 1/ 1995 حضرهما الأستاذ الدكتور محمد الرزاز وزير المالية، والأستاذ، إسماعيل حسن محافظ البنك المركزى.
نظرت اللجنة مشروع القانون المعروض ومذكرته الإيضاحية واستعادت أحكام الدستور والقانون رقم 53 لسنة 1973 بشأن، الموازنة العامة للدولة، والقانون رقم 120 لسنة 1975 فى شأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى، وقانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، وقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992.
وبعد أن اطلعت اللجنة على تقرير الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى (*) عن مشروع القانون وما انتهى إليه رأى مجلس الشورى فى شأنه، واستمعت إلى البيانين الذين ألقاهما السيدان، الأستاذ الدكتور وزير المالية، ومحافظ البنك المركزى أمام اللجنة، وإلى ما دار من مناقشات السادة الأعضاء، وبعد أن استعادت اللجنة نظر توصياتها فى هذا الشأن فى تقارير سابقة تعرض تقريرها فيما يلى:
بدأت الدولة منذ عام 1982 فى تعديل المسار الاقتصادى واتباع عدة أساليب للدفع بمعدلات النمو، فأعطت الأولوية الأولى إلى، تجديد وتدعيم البنية الأساسية من مرافق وخدمات الأمر الذى نتج عنه ارتفاع متزايد فى أعباء الاستثمارات العامة وكذلك تزايد فى أرقام الدين العام وتزايد فى عجز الموازنة، ورغم أن التمويل بالعجز أسلوب اقتصادى معترف به فى دول العالم منذ أزمة الثلاثينات كأداة من أدوات توجيه الاقتصاد القومى، إلا أن أسلوب التمويل يختلف من دولة لأخرى.
وقد اتبعت مصر فى الثمانينات أسلوب الإصدار النقدى لتغطية الجزء من عجز الموازنة التى لم تتمكن من مواجهته من مدخرات حقيقية أو تمويل خارجى حتى بلغت نسبة العجز للناتج المحلى الإجمالى عام 89/ 1990 حوالى 27%، وقد أدى ذلك إلى زيادة الضغوط، التضخمية.
لذلك بدأت الدولة عام 90/ 1991 فى اتخاذ إجراءات الإصلاح المالى والنقدى والتى استهدفت فى الأساس مواجهة عجز الموازنة بالتمويل من مدخرات حقيقية، فقد أجازت المادتان السابعة والثامنة من قانون ربط الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 90/ 1991 لوزير المالية إصدار صكوك وسندات على الخزانة العامة بحيث يكون، إصدار هذه السندات وفقاً للشروط والأوضاع التى يتفق عليها مع البنك المركزى لمواجهة ما يلى:
( أ ) تغطية عجز الخزانة العامة فى السنوات السابقة.
(ب) تمويل عجز الهيئات الاقتصادية المرحل فى السنوات السابقة بالقدر الذى يثبت أنه ينبغى على الخزانة العامة تمويله.
(ج) تغطية العجز النقدى فى حساب الحكومة بالبنك المركزى.
وفى يناير عام 1991 بدأت الدولة فى إصدار أذون خزانة لمدة 91 يوماً، ثم أضافت إليها بعد فترة أذون لمدة 182 يوماً، ثم لمدة عام وقد تم النص - عند استصدار قانون ربط الموازنة العامة للدولة لعام 91/ 1992 - على إصدار أذون الخزانة وتعدلت أغراض هذه الإصدارات لتصبح - اعتباراً من السنة المالية 91/ 1992 - على النحو التالى:
( أ ) تغطية عجز الخزانة العامة فى السنوات السابقة.
(ب) تمويل عجز الهيئات الاقتصادية المرحل فى السنوات السابقة بالقدر الذى يثبت أنه ينبغى على الخزانة العامة تمويله.
(ج) تغطية العجز النقدى فى حساب الحكومة بالبنك المركزى.
(د) لمواجهة متطلبات الاصلاح المالى والاقتصادى.
ويتم إجراء التعديلات اللازمة لتنفيذ ما تقدم.
وقد نتج عن ذلك توقف الخزانة العامة تماما عن الإصدار النقدى وتحققت الأهداف المرجوة من إصدار أذون الخزانة لعل أهمها:
1 - تكوين أرصدة للحكومة لدى البنك المركزى.
2 - القضاء على نسبة كبيرة من السيولة المحلية، وبالتالى القضاء على أحد روافد الضغوط التضخمية التى شابت الاقتصاد المصرى فى الثمانينات.
3 - استقرار أسواق الصرف بالنسبة للجنة المصرية أمام العملة الأجنبية.
ولم يكن من المستطاع فى بداية الإصلاح المالى والنقدى إصدار سندات متوسطة وطويلة الأجل لأنها كانت ستتحمل بفوائد مرتفعة ليستمر عبء سدادها لفترات طويلة مما يزيد من المصروفات العامة.
ولقد أوصت اللجنة منذ العام الأول لإصدار أذون الخزانة بضرورة التفكير فى إصدار سندات مختلفة الآجال لتحل محل أذون الخزانة وتكررت التوصية بذلك من الكثير من السادة أعضاء المجلس ومن اللجنة فى تقاريرها المختلفة عن الخطة والموازنة وعن الحساب الختامى.
وإذا استعرضنا تطور الدين المحلى فى السنوات الخمس التى انتهت فى 30/ 6/ 1994 فإننا سوف نجده قد سار على النحو التالى:
الدين العام المحلى
(القيمة بالمليار جنيه)
| الأرصدة فى نهاية | يونيه 90 | يونيه 91 | يونيه 92 | يونيه 93 | يونيه 94 |
| 1 - الحكومة والهيئات الاقتصادية | 44.4 | 58.6 | 61.2 | 59.7 | 59.5 |
| - الصكوك والسندات | 37.2 | 44.6 (*) | 52.6 (*) | 51.2 (*) | 48.2 (*) |
| - أذون على الخزانة | - | 4.0 | 17.1 | 30.5 | 35.2 |
| سندات الطاقة البديلة | 1.2 | 38 | 40 | 4.3 | 46 |
| - أرصدة الحسابات لدى الجهاز المصرفى (صافى) | 6.0 | 6.7 | (125) | (26.3) | (28.5) |
| 2 – بنك الاستثمار القومى | 30.6 | 37.6 | 43.4 | 51.9 | 62.1 |
| - أموال هيئة التأمين والمعاشات | 10.7 | 12.7 | 15.2 | 18.3 | 21.9 |
| - أموال هيئة التأمينات الاجتماعية | 13.3 | 15.6 | 18.3 | 21.7 | 25.8 |
| - حصيلة شهادات الاستثمار | 5.1 | 5.8 | 6.4 | 8.3 | 12.4 |
| - حصيلة سندات التنمية الدولارية | 0.7 | 2.5 | 2.3 | 2.3 | 0.3 |
| - ودائع صندوق توفير البريد | 0.8 | 1.0 | 1.1 | 1.3 | 1.7 |
| 3 - التزامات مستحقة بعملات أجنبية لمقيمين فى مصر | 0.5 | 1.6 | 0.7 | - | - |
| إجمالى الدين العام المحلى | 75.5 | 97.8 | 105.3 | 1116 | 21.6 |
(*) يتضمن مبلغ 6.9 مليار جنيه صادر لمعالجة العجز فى مركز العملات الأجنبية لدى البنوك التجارية فى نهاية كل من يونيه 91، يونيه 1992، ومبلغ 7.0 مليارات جنيه فى نهاية يونيه 1993، ومبلغ 7.1 مليار جنيه فى نهاية يونيه 1994
لكل هذه الاعتبارات أصبح من الطبيعى أن تحل السندات متوسطة وطويلة الأجل محل الأذون، وقد استجابت الحكومة أخيراً لتوصيات اللجنة المتكررة فى هذا الشأن فتقدمت بمشروع القانون المعروض لتحقيق عدة أهداف من أهمها:
1 - أن تحل هذه السندات محل جزء من الأذون كما سبق أن أوصت اللجنة والمجلس بذلك.
2 - أن يتمكن البنك المركزى من ممارسة إحدى أهم وظائفه وهى الرقابة على الائتمان عن طريق عمليات السوق المفتوحة.
3 - امتصاص فائض السيولة المصرفية.
4 - إعطاء دفعة لسوق رأس المال وتنشيطة وتدعيمه.
5 - إستخدامها فى مشروعات التنمية والبنية الأساسية.
وقد استعرضت اللجنة فى اجتماعها مشروع القانون المعروض والذى يتضمن تسع مواد تأذن المادة الأولى منه لوزير المالية بإصدار سندات إسمية وبالجنيه المصرى وفى حدود 10 مليارات جنيه يتم طرحها على دفعات. وقررت المادة الثانية أن تتراوح مدة السنوات بين 5 و15 سنة ويستحق عليها عائد ثابت أو متغير حسبما يتفق عليه بين وزير المالية ومحافظ البنك المركزى، وقضت المادة الثالثة بأن تعفى عوائد السنوات من كافة الضرائب والرسوم المفروضة حاليا أو التى ستفرض مستقبلا فيما عدا ضريبة الأيلولة مع عدم الإخلال بحكم المادة 14 (**) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 أما المادة الرابعة فتحدد تاريخ القيد للسندات المصدرة ببورصات الأوراق المالية المصرية بحيث يكون بعد مضى ثلاث أشهر من تاريخ إقفال باب الاكتتاب لكل دفعة، تجيز المادة الخامسة استهلاك كل أو جزء من السندات بعد انقضاء 3 سنوات من تاريخ إصدارها وذلك بقرار من وزير المالية وعلى أن يكون الاستهلاك بالاقتراع السرى فى جلسة علنية ودون استحقاق عائد لتعجيل السداد، وتقضى المادة السادسة بأن تضمن موارد الخزانة العامة الوفاء بقيمة تلك السندات وعوائدها وتحدد المادة السابعة بأن يتولى البنك المركزى عمليات الاكتتاب وخدمة السندات كما تحدد المادة الثامنة أن يصدر وزير المالية بالتشاور مع محافظ البنك المركزى القواعد اللازمة لتنفيذ أحكام مشروع القانون المعروض وتختص المادة التاسعة بالنشر فى الجريدة الرسمية وتاريخ العمل بالقانون.
وقد أثيرت أثناء الاجتماعات عدة مناقشات حول مشروع القانون نوردها على النحو التالى:
1 - رأى البعض عدم الحاجة إلى مشروع القانون المعروض ككل والاكتفاء بنصوص المادتين 7، 8 من قانون ربط الموازنة، إلا أن هذا الرأى تم الرد عليه بأن السندات المذكورة فى قانون الربط تصدر بقرار من وزير المالية ولا تفى بالغرض المطلوب من هذه السندات من حيث التداول فى بورصة الأوراق المالية ومنحها الإعفاءات الضريبية - تشجيعا للإقبال عليها - وتحديد الضمانات الخاصة بها وأسلوب استهلاكها وهو ما يتطلب أداة تشريعية مثلما حدث بالنسبة للسندات الدولارية التى وافق المجلس عليها عام 1977.
2 - أثير النقاش حول السندات التى يؤذن باصدارها والتى أوصى مجلس الشورى بزيادة حدود إصدارها من 10 إلى 15 مليار جنيه، وكان هناك تحفظا من احتمالات تأثير إصدار هذا الحجم من السندات على سمعة الخزانة العامة أو السياسة المالية، إلا أن السيد الدكتور وزير المالية والسيد محافظ البنك المركزى أكدا على أن إصدار هذه السندات لن يترتب عليه زيادة فى حجم الدين العام المحلى ولكنه إعاده لهيكلته بتحويل جانب كبير من الأذون التى تصدر لمدة ثلاثة أشهر، ستة أشهر، سنة إلى سندات متوسطة وطويلة الأجل لتصبح ركنا هاما من أركان التعامل فى بورصة الأوراق المالية لدعمها وإنعاشها.
3 - وقد انتهت مناقشات السادة الأعضاء إلى الموافقة على إجراء بعض التعديلات نوردها فيما يلى:
( أ ) إجراء تعديلين بالفقرة الأولى وهما:
زيادة حدود إصدار السندات من 10 إلى 15 مليار جنيه تحقيقاً للمزيد من المرونة.
إضافة عبارة "وتقيد فى الجداول الرسمية لبورصة الأوراق المالية" بعد عبارة "تطرح للاكتتاب العام" حتى تتمتع بالمزايا المنصوص عليها فى المادة 14 من القانون رقم 95 لسنة 1992.
(ب) إضافة عبارة جديدة فى نهاية المادة الثانية وهى "دون التقيد بالحدود المنصوص عليها فى أى قانون آخر" وذلك حتى لا يثار أى تعارض بينها وبين القوانين الأخرى.
(ج) إجراء تعديلين بالمادة الخامسة كالآتى:
استبدال عبارة "فى تاريخ استحقاقها" بعبارة "بقيمتها الإسمية فى تاريخ الاستحقاق".
تضاف عبارة "وفى جميع الحالات يكون الاستهلاك بالقيمة الاسمية للسندات "فى نهاية المادة، وذلك بهدف زيادة الاطمئنان والوضوح لدى المكتتبين.
(د) حذف كلمة موارد من نص المادة السادسة اكتفاء بباقى النص.
واللجنة إذ توافق على مشروع القانون المعروض؛ ترجو المجلس الموقر الموافقة عليه معدلا بالصيغة المرفقة.
رئيس اللجنة
توفيق عبده إسماعيل
(*) مرفق تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى على مشروع قانون بالإذن لوزير المالية بإصدار سندات على الخزانة العامة باسم سندات الخزانة المصرية.
(**) نص المادة 14 من القانون رقم 95 لسنة 1992: "مع عدم الإخلال بالإعفاءات الضريبية المقررة للسندات وصكوك التمويل الصادرة من الشركات المقيدة فى سوق الأوراق المالية فى تاريخ العمل بهذا القانون، تعفى السندات وصكوك التمويل والأوراق المالية الأخرى المماثلة - أيا كانت الجهة المصدرة لها - المقيدة فى الجداول المبينة بالبند ( أ ) من المادة 16 من هذا القانون من ضريبة الدمغة النسبية عند الإصدار ومن ضريبة الدمغة النسبية السنوية، كما يعفى عائد هذه الأوراق من الضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة ومن الضريبة العامة على الدخل.
وفى حالة بيع أى من هذه الأوراق بقيمة تزيد على ثمن الشراء، تخضع الزيادة لضريبة مقدارها 2% من قيمة الزيادة يدفعها البائع وتحصل هذه الضريبة طبقا للقواعد التى يصدر بها قرار من وزير المالية بالاتفاق مع وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية.
تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية
بشأن مشروع قانون بالإذن لوزير المالية بإصدار سندات
على الخزانة العامة باسم سندات الخزانة المصرية
أحال السيد رئيس الجمهورية إلى مجلس الشورى مشروع قانون بالإذن لوزير المالية بإصدار سندات الخزانة العامة باسم سندات الخزانة المصرية.
وبتاريخ 16/ 1/ 1995 أحال السيد الأستاذ الدكتور رئيس المجلس مشروع القانون إلى لجنة الشئون المالية والاقتصادية لدراسته وإعداد تقرير عنه يعرض على المجلس.
وقد اجتمعت اللجنة لهذا الغرض فى الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الثلاثاء 17/ 1/ 1995، وصباح يوم الخميس 19/ 1/ 1995 وقد حضر الاجتماع كل من الأستاذ الدكتور وزير المالية والأستاذ وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية والسادة ممثلى البنك المركزى.
وقد استمعت اللجنة إلى ما قدموه من إيضاحات حول أسباب تقدم الحكومة بمشروع القانون المعروض.
وبعد المناقشة تورد اللجنة تقريرها فيما يلى:
اعتمدت السياسات الحكومية لمدة طويلة وحتى نهاية عقد الثمانينات فى تمويل عجز الموازنة العامة للدولة، على نظام الإصدار الجديد، أو ما يعرف فى الأدب الاقتصادى بسياسة النقود الرخيصة، وقد كان الالتجاء إلى هذا النظام مع الإسراف فى الإصدار، من أهم الأسباب التى أدت إلى ما عانت منه البلاد لفترة طويلة من انفجار نقدى، كان من أهم أسباب موجة التضخم التى تركت آثارا سلبية على الاقتصاد القومى، وأخذت بطريقة عشوائية بالمراكز المالية للأفراد، كما ساهمت فى ما عانى منه سعر صرف الجنيه المصرى من تدهور خلال هذه الفترة.
لذلك كان من أهم ركائز برنامج الإصلاح الاقتصادى، الذى بدأت الحكومة فى تنفيذه منذ أواخر الثمانينات، ما يأتى:
1 - الكف تماما عن الاعتماد فى تمويل عجز الموازنة العامة للدولة على نظام الإصدار الجديد، كأحد الأدوات التى اعتمدت عليها الحكومة فى تحجيم السيولة النقدية والحد من معدل التضخم حتى يمكن السيطرة عليه وخفضه إلى معدلات معقولة.
2 - الاعتماد فى تمويل عجز الموازنة العامة للدولة على أذونات الخزانة التى بدأت الحكومة فى إصدارها فى يناير 1991، الأمر الذى يعنى اعتماد الحكومة فى تمويل هذا العجز على موارد حقيقية وقد تبين أن أذون الخزانة ليست الوسيلة المثلى لتمويل عجز الموازنة وهو ظاهرة طويلة الأجل، نظراً لأن أذون الخزانة تعتبر وسيلة تمويل قصيرة الأجل، يمكن الاعتماد عليها فى تمويل العجز النقدى الموسمى الذى يظهر خلال السنة التى تغطيها الموازنة العامة للدولة.
لذلك رأت الحكومة أخيراً أن تصدر سندات طويلة الأجل تعرف باسم، سندات الخزانة المصرية، لمدة تتراوح بين خمس سنوات و15 سنة حسبما يحدده وزير المالية بالتنسيق مع محافظ البنك المركزى المصرى، يستحق عليها عائد ثابت أو متغير، طبقاً لما يتم الاتفاق عليه بين وزير المالية ومحافظ البنك المركزى المصرى.
هذا، على أن تعفى عوائد هذه السندات من كافة الضرائب والرسوم المفروضة حاليا، أو التى تفرض مستقبلا فيما عدا ضريبة الأيلولة، هذا مع عدم الإخلال بنص المادة 14 من القانون رقم 95 لسنة 1992 الخاص بسوق رأس المال (***)
كما نص القانون على قيد هذه السندات فى بورصات الأوراق المالية المصرية بعد مضى ثلاثة أشهر من تاريخ إقفال باب الاكتتاب لكل دفعة من هذه السندات.
بالإضافة إلى ما سبق، فقد نص القانون على أن تضمن موارد الخزانة العامة الوفاء بقيمة تلك السندات وعوائدها.
وقد انتهت اللجنة من دراسة مشروع القانون سالف الذكر ومناقشته مناقشة مستفيضه مع الأستاذ الدكتور وزير المالية والأستاذ وزير الاقتصاد وممثلى البنك المركزى إلى ما يأتى:
1 - أن إصدار هذه السندات يعد خطوة هامة فى برنامج - الإصلاح الاقتصادى، ويصحح هيكل الدين العام، بإحلال هذه السندات محل جانب من أذون الخزانة العامة الحالية عند استحقاقها إذا لم يكن من المقبول الاعتماد على وسائل قصيرة الأجل فى تمويل العجز فى الموازنة العامة للدولة وهو ظاهرة طويلة الأجل، أو فى استخدام أذون الخزانة لضبط الائتمان وتحجيم السيولة المحلية لفترة طويلة نسبياً.
2 - أن هذه السندات تعتبر وعاء جديدا لجذب المدخرات، ويمكن أن تلعب دورا هاما فى هذا الصدد إذا تضمنت عائدا مجزيا، نظرا لما تتمتع به من صفة الاستقرار. وبهذا تعدد الأوعية الادخارية أمام المدخرين، حتى يختار كل منهم ما يناسبه منها وفى هذا تتميز السندات على أذون الخزانة التى لا يجوز تداولها فى سوق رأس المال.
3 - إن جواز تداول هذه السندات فى بورصات الأوراق المالية سوف يلعب دوراً هاماً فى تنشيط ودعم سوق رأس المال، وبالتالى فى تنشيط الاستثمار وعمليات التنمية.
4 - تمكن سندات الخزانة البنك المركزى المصرى من استخدام وسيلة هامة من وسائل الرقابة الكمية على الائتمان من خلال عمليات السوق المفتوحة، كما تمكن البنك المركزى من التدخل وقت اللزوم لاتخاذ الوسائل التى قد يرى أنها ضرورية لضبط التضخم والسيطرة عليه إذا ما دعت الضرورة إلى ذلك.
5 - تساعد سندات الخزانة البنوك التجارية فى إدارة سيولتها بدرجة أكثر كفاءة.
6 - تتوقع الجهات المعنية، أن يؤدى إصدار سندات الخزانة إلى تخفيف العبء النهائى على الموازنة العامة للدولة.
ومع ذلك توصى اللجنة بما يأتى:
(1) تعديل الفقرة الأولى من المادة الأولى من مشروع القانون سالف الذكر، بحيث تقرأ كما يلى:
"يؤذن لوزير المالية فى إصدار سندات إسمية بالجنيه المصرى بضمان الخزانة العامة تسمى (سندات الخزانة المصرية) فى حدود 15 مليار جنيه تطرح للاكتتاب العام على أن يتخذ البنك المركزى المصرى إجراءات إصدار تلك السندات".
والتعديل المقترح يعطى الجهات المسئولة، قدراً أكبر من المرونة فى سياستها المالية والنقد، ويأخذ فى الاعتبار ما يأتى:
1/ 1 حجم الدين المحلى.
1/ 2 حجم إصدارات أذون الخزانة، والرغبة فى إحلال سندات الخزانة المصرية محلها.
1/ 3 احتمالات ضرورة التدخل لمواجهة ما قد يحدث من تضخم.
(2) ترى اللجنة ضرورة أن يكون العائد على سندات الخزانة المصرية، عائداً مجزياً وحقيقياً وأن يؤخذ فى الاعتبار عند تحديده منافسة العملات الأجنبية، خاصة الدولار للجنيه المصرى، كوعاء للادخار، مع ملاحظة أن أغلب خبراء أسواق المال فى العالم يتوقعون ارتفاع سعر الفائدة على الدولار إلى نحو 5ر6% خلال عام 1995
(3) كما توصى اللجنة الحكومة بضرورة عدم تضمن مشروع القانون الخاص بإصدار سندات الخزانة المصرية، ما يعتبر تكراراً لنصوص وردت فى قرار السيد رئيس الجمهورية الخاص بإصدار النظام الأساسى للبنك المركزى المصرى خاصة المادة السابعة والتى تنص على ما يأتى:
ينوب البنك (****) عن الحكومة فى إدارة الدين العام وإصداره والقيام بخدمته واستهلاكه، ولا يترتب على هذه الإنابة أن يتحمل البنك بأى التزامات أو تؤول إليه أية حقوق، ويقدم البنك المشورة للحكومة قبل عقد القروض والتسهيلات المحلية والخارجية.
هذا، ولكل ما سبق ذكره من أسباب وفى نطاق ما قدمته اللجنة من اقتراحات، توصى اللجنة المجلس الموقر بالموافقة على مشروع القانون سالف الذكر.
والله ولى التوفيق،
19/ 1/ 1995
رئيس اللجنة
الدكتور احمد رشاد موسى
(***) تنص المادة 14 على ما يأتى:
مع عدم الاخلال بالإعفاءات الضريبية المقررة للسندات وصكوك التمويل الصادرة من الشركات المتغيرة فى سوق الأوراق المالية من تاريخ العمل بهذا القانون، تعفى السندات وصكوك التمويل والأوراق المالية الأخرى المماثلة، أيا كانت الجهة المصدرة لها المقيدة فى الجداول المبينة بالبند ( أ ) من المادة 16 من هذا القانون من ضريبة الدمغة النسبية عند الإصدار ومن ضريبة الدمغة النسبية، كما يعفى عائد هذه الأوراق من الضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة ومن الضريبة العامة على الدخل.
وفى حالة بيع أى من هذه الأوراق بقيمة تزيد على ثمن الشراء، تخضع الزيادة لضريبة مقدارها 2% من قيمة الزيادة يدفعها البائع وتحصل هذه الضريبة طبقا للقواعد التى يصدر بها قرار من وزير المالية بالاتفاق مع هذا.
(****) المقصود بالبنك البنك المركزى المصرى.