قانون رقم 5 لسنة 1996

فى شأن قواعد التصرف بالمجان فى الأراضى الصحراوية

المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو تأجيرها بإيجار اسمى

لإقامة مشروعات استثمارية عليها أو للتوسع فيها

 

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:

 

(المادة الأولى)

 

يجوز التصرف بالمجان فى الأراضى الصحراوية المملوكة للدولة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، أو تأجيرها بإيجار اسمى لإقامة مشروعات استثمارية عليها أو للتوسع فيها.

ويصدر بتحديد المناطق التى تقع فيها الأراضى الصحراوية المشار إليها، وبالقواعد والإجراءات المنظمة للتصرف بالمجان أو التأجير، قرار من رئيس الجمهورية.

ويتم تخصيص الأرض اللازمة للمشروع بمراعاة حجمه وطبيعة نشاطه وقيمة الأموال المستثمره فيه.

 

(المادة الثانية)

 

لا تنتقل ملكية الأرض إلى المتصرف إليه قبل إتمام تنفيذ المشروع وبدء الإنتاج الفعلى.

وتودع المحررات المتضمنة للتصرفات فى مكتب الشهر العقارى المختص، ويترتب على هذا الإيداع الآثار المترتبة على شهر التصرفات العقارية وتسلم صور تلك المحررات إلى ذوى الشأن معفاة من جميع الرسوم بما فى ذلك رسوم الشهر والتوثيق ورسوم الدمغة.

 

(المادة الثالثة)

 

لا يجوز أن تزيد مدة الإيجار على أربعين عاماً، تجدد ما دام المشروع قائما.

 

(المادة الرابعة)

 

إذا لم يتم تنفيذ المشروع وبدء الإنتاج الفعلى خلال المدة التى تحدد فى قرار التخصيص يتعين على الجهة الإدارية مالكة الأرض استردادها، ويجوز لها بيعها أو تأجيرها لصاحب المشروع وفقا للأسعار السائدة فى المنطقة فى تاريخ الاسترداد.

 

(المادة الخامسة)

 

دون إخلال بحكم المادة السابقة يحظر استخدام الأرض فى غير الغرض المخصصة من أجله، ما لم يكن بموافقة الجهة المختصة، كما يحظر التصرف فيها أو فى أى جزء منها، أو تقرير أى حق عينى عليها، أو تمكين الغير منها قبل نقل ملكيتها إلى المتصرف إليه، ويقع باطلا كل إجراء أو تصرف يخالف ذلك ولا يجوز شهره، ولكل ذى شأن التمسك بالبطلان أو طلب الحكم به، وعلى المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها.

 

(المادة السادسة)

 

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

صدر برئاسة الجمهورية فى 10 رمضان سنة 1416 هـ

                (الموافق 30 يناير سنة 1996 م).

ملحق

القانون رقم 5 لسنة 1996

تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الزراعة والرى ومكتب لجنة الشئون

الدستورية والتشريعية عن مشروع قانون فى شأن قواعد التصرف

بالمجان فى الأراضى الصحراوية المملوكة للدولة أو الأشخاص

الاعتبارية العامة أو تأجيرها بإيجار اسمى لإقامة مشروعات

استثمارية عليها أو للتوسع فيها

 

أحال الأستاذ الدكتور رئيس المجلس فى 25 يناير سنة 1996 إلى لجنة مشتركة من لجنة الزراعة والرى ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية مشروع قانون فى شأن قواعد التصرف بالمجان فى الأراضى الصحراوية المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو تأجيرها بإيجار اسمى لإقامة مشروعات استثمارية عليها أو للتوسع فيها، فعقدت اللجنة المشتركة اجتماعا لنظره فى 27/ 1/ 1996 حضره مندوبا عن الحكومة السادة:

د. سعد نصار، مستشار وزارة الزراعة.

م. كامل يوسف عبد الحليم، وكيل أول وزارة المجتمعات العمرانية.

أ. عبد الباسط شلبى، وكيل وزارة الإدارة المحلية.

أ. مصطفى بكر، وكيل وزارة الشئون القانونية بوزارة المجتمعات العمرانية الجديدة.

م. محمد محمود أمين، رئيس الإدارة المركزية بهيئة التصنيع.

نظرت اللجنة مشروع القانون ومذكرته الإيضاحية واستعادت نظر القانون رقم 21 لسنة 1958 فى شأن تنظيم الصناعة وتشجيعها، والقانون رقم 29 لسنة 1958 فى شأن قواعد التصرف بالمجان فى العقارات المملوكة للدولة والنزول عن أموالها المنقولة، وقانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979، والقانون رقم 59 لسنة 1979 بشأن المجتمعات العمرانية الجديدة، والقانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية، وقانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989، والقانون رقم 7 لسنة 1991 فى شأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة، وفى ضوء ما دار فى اجتماعها من مناقشات وما أوضحه ممثلو الحكومة تورد تقريرها عنه فيما يلى:

تبنت الدولة منذ أوائل الثمانينيات استراتيجية التنمية الشاملة والتى ترمى إلى توسيع قاعدة الاعتماد على استثمارات القطاع الخاص سواء أكانت محلية أم أجنبية، وقد تم صياغة ذلك فى ثلاث خطط خمسية على أساس الأولويات التى تخدم تحقيق الأهداف، وكان التركيز فى البداية على تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادى وإعادة بناء البنية الأساسية لتهيئة المناخ الملائم لجذب المستثمرين بإتاحة المرافق والخدمات اللازمة لقيام المشروعات الاستثمارية، وقد كان لنجاح الدولة فى إنجاز ما رسمته استراتيجيتها أثر كبير فى جذب القطاع الخاص للمشاركة فى إنشاء العديد من المشروعات الإنتاجية المتطورة المنتشرة فى صحرائنا.

ولما كان التوسع فى إقامة المشروعات الإنتاجية التى يشارك فيها المستثمرون المصريون أو الأجانب هو من أهم الأهداف التى تم التجهيز لها فى السنوات الماضية باعتباره المدخل الصحيح للآتى:

أولا - تعمير الأراضى الصحراوية بخلق مجتمعات عمرانية جديدة بها.

ثانيا - إتاحة المزيد من فرص العمل الجديدة بمشاركة القطاع الخاص حيث إن فرصة العمل الواحدة التى توفرها الحكومة لا تقل تكلفتها عن 50 ألف جنيه.

ثالثا - الاستفادة بالتكنولوجيا المتطورة التى يجلبها المستثمرون.

رابعا - تحقيق إضافة إلى الاقتصاد القومى من خلال المنتجات التى تقوم تلك المشروعات على إنتاجها.

خامسا - زيادة حصة مصر من التجارة العالمية بزيادة معدلات التصدير لتصل فى السنوات القليلة القادمة إلى ثلاثة أضعاف ما هى عليه الآن.

ولا شك أن محصلة كل ذلك ستنعكس مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين فى الدولة، ومن هذا المنطلق أعدت الحكومة مشروع القانون المعروض لتنظيم قواعد التصرف بالمجان فى الأراضى الصحراوية المملوكة للدولة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أو تأجيرها بإيجار اسمى لإقامة مشروعات استثمارية عليها أو للتوسع فى المشروعات القائمة، حيث قضت المادة الأولى بجواز التصرف فى الأراضى الصحراوية أو تأجيرها بإيجار أسمى سواء لغرض إقامة مشروعات استثمارية جديدة أو التوسع فى المشروعات القائمة بالفعل.

كما قضت فى الفقرة الثانية منها بأن يصدر رئيس الجمهورية قراراً بتحديد المناطق التى تقع فيها الأراضى الصحراوية اللازمة للأغراض السابقة.

كما أورد المشروع الأحكام الخاصة بضبط وتنظيم التخصيص حيث قضى فى المادة الثانية بأن تكون الأرض الممنوحة متناسبة وحجم وطبيعة نشاط وقيمة الأموال المستثمرة فيها بما يحقق صالح مصر.

كما أورد فى المادة الثالثة حكماً يمنع نقل ملكية الأرض إلى المتصرف إليه قبل إتمام التنفيذ وبدء الإنتاج.

ورأت اللجنة تعديل نص هذه الفقرة ليصبح كالتالى "لا تنتقل ملكية الأرض إلى المتصرف إليه قبل إتمام تنفيذ المشروع" وبدء الإنتاج الفعلى والاستمرار فيه لمدة لا تقل عن عشر سنوات يتحقق بها هدف المشروع وذلك لمنع التحايل على تملك الأرض المصرية بغير تحقيق الهدف الأسمى وهو زيادة الإنتاج".

ونص المشروع فى الفقرة الثانية من ذات المادة على أن تودع المحررات المتضمنة للتصرفات فى مكتب الشهر العقارى المختص ويترتب على الإيداع الآثار المترتبة على شهر التصرفات العقارية وتسلم الصور لذوى الشأن معفاة من جميع الرسوم.

وقد رأت اللجنة تعديل صياغة الفقرة ليصبح كالآتى:

"وإيداع المحررات المتضمنة للتصرف مكتب الشهر العقارى المختص ويعتبر ذلك سنداً للملكية إذ يترتب على هذا الإيداع الآثار المترتبة على شهر التصرفات العقارية وتسلم صور تلك المحررات إلى ذوى الشأن معفاة من جميع الرسوم بما فى ذلك رسوم الشهر والتوثيق ورسوم الدمغة".

وذلك ليترتب الأثر الفورى للإيداع بأن هذا الفعل ناقل للملكية دون حاجة إلى إجراء آخر.

وحدد فى المادة الرابعة مدة الإيجار فى حالة تأجير الأرض بمدة لا تزيد على أربعين عاماً يتم تجديدها طالما أن المشروع قائم.

ورأت اللجنة تعديل نص هذه المادة ليصبح كالتالى:

"لا يجوز أن تزيد مدة الإيجار على أربعين عاماً، ويجوز أن تجدد لمدة أو مدة أخرى مناسبة ما دام المشروع قائما".

والمبرر لهذا التعديل من وجهة نظر اللجنة أن تقدم الجهة المختصة رغبتها فى تجديد مدة العقد وبالكيفية التى تراها من عدمه.

وفى المادة الخامسة قضى بسحب الأرض بواسطة الجهة الإدارية المالكة إذا لم يتم تنفيذ المشروع وبدء الإنتاج خلال المدة التى يحددها قرار التخصيص. كما أجاز للجهة الإدارية المالكة أن تعيد بيعها أو تأجيرها لصاحب المشروع ولكن بالأسعار السائدة.

وقد رأت اللجنة تعديل نص هذه المادة ليصبح كالتالى "إذا لم يتم تنفيذ المشروع وبدء الإنتاج خلال المدة التى تحدد فى قرار التخصيص يتعين على الجهة الإدارية مالكة الأرض استردادها بالطريق الإدارى". وحذف الجزء الأخير من المادة ابتداءً من. "ويجوز لها بيعها أو تأجيرها لصاحب المشروع وفقاً للأسعار السائدة فى المنطقة فى تاريخ الاسترداد وذلك لأن اللجنة رأت عدم البيع أو التأجير فى حالة عدم الجدية.

وحظر فى المادة السادسة استخدام الأرض فى غير الأغراض التى خصصت من أجلها وكذلك حظر التصرف فيها وفى أى جزء منها أو تقرير أى حق عينى عليها أو تمكين الغير منها قبل نقل ملكيتها إلى المتصرف إليه.

وقد أثير أثناء المناقشة من السادة أعضاء مجلس الشعب عن محافظتى سيناء أن هذا القانون لا يؤثر على الأراضى التى تملكوها فى ظل القوانين السابقة.

وترى اللجنة أن أساليب جذب الاستثمارات فى السنوات الماضية أصبحت تمثل الأولوية فى استراتيجيات معظم دول العالم، وقد أنتهجت مصر فى السنوات الماضية ذلك النهج حيث كرست الجهود لإزالة جميع المعوقات التى تواجه المستثمرين بدءا من الإجراءات الإدارية اللازمة لإقامة المشروع وتبسيط إجراءات التعامل ومنح حوافز الإعفاءات الضريبية وتوفير الأراضى للمشروعات، وهو إتجاه يجب أن تتضافر جميع الجهود لتوفير ضمانات نجاحه.

واللجنة توافق على مشروع القانون وترجو المجلس الموقر الموافقة عليه بالصيغة المرفقة.

 

 

مذكرة إيضاحية

لقرار رئيس جمهورية مصر العربية

بمشروع قانون

فى شأن قواعد التصرف بالمجان

فى الأراضى الصحراوية المملوكة للدولة أو الأشخاص

الاعتبارية العامة وتأجيرها بإيجار اسمى

لإقامة مشروعات استثمارية عليها أو للتوسع فيها

 

- تهدف الدولة إلى توفير الظروف المواتية لتشجيع المزيد من الاستثمار، والتوسع فى إقامة المشروعات التى شارك بها القطاع الخاص - المحلى والأجنبى - لدفع عجلة التنمية فى ظل مناخ ملائم يحقق فرص تزايد دور هذا القطاع فى المرحلة القادمة التى تحتاج إلى ترويج الاستثمار المنتج فى جميع المجالات، خاصة تلك التى تثمر فى تنمية الاقتصاد القومى وتوفر فرص عمل جديدة وتؤدى إلى الارتفاع بمعدل النمو وزيادة حصة مصر من التجارة العالمية فى خصوص التصدير، إذا المأمول مضاعفة الناتج القومى حتى تصل الصادرات إلى ثلاثة أمثال ما هى عليه الآن ويرتقى مستوى معيشة المواطن نتيجة لدعم القدرة الذاتية للاقتصاد القومى.

- وتحقيقاً لذلك كله، فقد أعد مشروع القانون المرافق لتنظيم قواعد التصرف بالمجان فى الأراضى الصحراوية المملوكة للدولة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أو تأجيرها بإيجار اسمى لإقامة مشروعات استثمارية عليها أو للتوسع فيها.

- وقد نصت المادة الأولى من المشروع فى فقرتها الأولى على جواز التصرف بالمجان فى الأراضى الصحراوية المذكورة أو تأجيرها بإيجار اسمى، سواء لغرض إقامة مشروعات استثمارية جديدة عليها أو للتوسع فى المشروعات القائمة بالفعل.

- كما نصت فى فقرتها الثانية على أن يصدر قرار من رئيس الجمهورية بتحديد المناطق التى تقع فيها الأراضى الصحراوية آنفة الذكر، وبالقواعد والإجراءات المنظمة للتصرف أو التأجير.

- ونصت المادة الثانية على أن يتم تخصيص الأرض بمراعاة حجم المشروع وطبيعة نشاطه وقيمة الأموال المستثمرة فيه.

- ونصت الفقرة الأولى من المادة الثالثة على أن ملكية الأرض لا تنتقل إلى المتصرف إليه قبل إتمام تنفيذ المشروع وبدء الإنتاج.

- كما نصت الفقرة الثانية منها على أن تودع المحررات المتضمنة للتصرفات فى مكتب الشهر العقارى المختص، ورتبت على هذا الإيداع الآثار المترتبة على شهر التصرفات العقارية وأوجبت تسليم صور تلك المحررات إلى ذوى الشأن، كل ذلك مع إعفائهم من جميع الرسوم شاملة رسوم الشهر والتوثيق ورسوم الدمغة.

- وحددت المادة الرابعة أقصى مدة للإيجار بأربعين عاماً، وتجدد تلقائياً ما دام المشروع قائماً.

- وعرضت المادة الخامسة لحالة التقاعس عن تنفيذ المشروع وبدء الإنتاج خلال المدة المحددة فى قرار التخصيص فأوجبت على الجهة الإدارية مالكة الأرض استردادها فى هذه الحالة، وأجازت لها بيعها أو تأجيرها لصاحب المشروع وفقاً للأسعار السائدة فى المنطقة فى تاريخ الاسترداد.

- وأخيراً حظرت المادة السادسة استخدام الأرض فى غير الغرض الذى خصصت من أجله، كما حظرت التصرف فيها أو فى أى جزء منها أو تقرير حقوق عينية عليها أو تمكين الغير منها قبل تنفيذ المشروع وبدء الإنتاج، ونصت على بطلان أى إجراء أو تصرف بالمخالفة لهذه الأحكام بطلاناً متعلقاً بالنظام العام.

مع عظيم احترامى...