قانون رقم 80 لسنة 1997

بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية

 

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه؛

 

(المادة الأولى)

 

يستبدل بنص المادة 532 من قانون الإجراءات الجنائية، النص الآتى:

"يوقف سريان المدة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونيا أو ماديا، ويعتبر وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعا يوقف سريان المدة".

 

(المادة الثانية)

 

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

صدر برئاسة الجمهورية فى 17 من المحرم سنة 1418 هـ

                (الموافق 24 من مايو سنة 1997 م).

 

ملحق رقم (2)

تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية

عن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام

قانون الاجراءات الجنائية

 

أحال المجلس بجلسته المعقودة فى 21 من ابريل سنة 1997، إلى اللجنة، مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الاجراءات الجنائية.

فعقدت اللجنة اجتماعا فى ذات التاريخ حضره السيد المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل نظرت اللجنة مشروع القانون ومذكرته الايضاحية، واستعادت نظر قانون الاجراءات الجنائية فتبين لها أن النظام القانونى المصرى يأخذ بقاعدة التقادم سواء فيما يتعلق بالدعوى الجنائية أو بالعقوبة التى يقضى بها بحكم جنائى، وهذه القاعدة قوامها، نسيان المجتمع للجريمة وأنه بعد انقضاء سنوات معينه، لا يعود ثمة فائدة أو نفع من اثارة أحداث مضت أو معاقبة شخص دفع ثمن ما ارتكبه من جرم هاربا أو مطاردًا.

وعلى ضوء ذلك جاءت أحكام المادتين 15، 528 من قانون الاجراءات الجنائية مبينه مدد التقادم سواء فيما يتعلق بالدعوى الجنائية أو بالعقوبة الجنائية وتباينت هذه المدد وفقا لتقسيمات الجرائم من جنايات وجنح ومخالفات فنصت المادة 528 من قانون الاجراءات الجنائية على سقوط العقوبة المحكوم بها فى جناية بمضى عشرين سنة ميلادية إلا عقوبة الاعدام فتسقط بمضى ثلاثين سنه وتسقط العقوبة المحكوم بها فى جنحة بمضى خمس سنوات، وتسقط العقوبة المحكوم بها فى مخالفة بمضى سنتين، كما نصت المادة 532 على هذا الحكم الذى جرى على أن "يوقف سريانه المدة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونيا أو ماديا" والمانع القانونى هو كل سبب يستند إلى قاعدة قانونية تخطر على السلطات العامه تنفيذ العقوبة كإرجاء تنفيذ العقوبة السالبه للحريه لجنون المحكوم عليه أو لمرض يهدد حياته بالخطر أو تأجيل تنفيذ العقوبة بسبب تنفيذ عقوبة أخرى سابقة على المتهم عند تعدد العقوبات.

أما المانع المادى فيراد به ظروف مادية تجعل من المستحيل على السلطات العامه أن تتخذ اجراءات تنفيذ العقوبة، مثال ذلك أن يؤسر المحكوم عليه فى حرب، وعلة اعتبار المانع القانونى أو المادى موقفا سريان التقادم، القاعدة المقررة من أنه "لا يسقط بالتقادم حق لا يمكن استعماله".

وقد أثار وجود المحكوم عليهم فى الخارج، بعد ارتكابهم لجرائمهم فى حق مواطنيهم وحق مجتمعهم خلافا فى الرأى الفقهى والقضائى وهو خلاف من طبيعة مزدوجة، حيث ثار البحث فيما إذا كان وجود المحكوم عليه فى الخارج يعد مانعا يحول دون مباشرة التنفيذ من عدمه، وهل هو مانع قانونى أو مادى، فهو يكاد يكون مانعا ماديا بحتا حين يكون المحكوم عليه فى دولة مقطوعه معها العلاقات الدبلوماسية، وهو مانع قانونى حين يكون هناك اتفاقيات أو معاهدات ولكن تفسير نصوصها لا يؤدى إلى التزام الدولة الموجود فيها المحكوم عليه بتسليمه لتنفيذ الحكم الصادر ضده.

لذلك وتوقيا لأى خلاف حول طبيعة المانع رؤى تعديل نص المادة 532 بإضافة الحكم باعتبار وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعا يوقف سريان المدة، واطلاق المانع على نحو يستوعب جميع الأوضاع القانونية والمادية.

وقد وافقت اللجنة على مشروع القانون لما فيه من حسم لمسألة ثار حولها خلاف وبات من الضرورى حسمها تشريعيا لما فيه مصلحة المجتمع.

واللجنة إذ تقدم تقريرها إلى المجلس الموقر، وترجو الموافقة عليه بالصيغه المرفقة.

 

رئيس اللجنة

مستشار محمد موسى

 

مذكرة ايضاحية

لمشروع قانون بتعديل

بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية

 

انبنى النظام القانونى على الأخذ بقاعدة التقادم سواء فيما يتعلق بالدعوى الجناية أو بالعقوبة التى يقضى بها بحكم جنائى، وتأسست هذه القاعدة على فلسفة قوامها نسيان المجتمع للجريمة، وأنه بعد انقضاء سنوات معينة لا يعود ثمة فائدة أو نفع من إثارة ماض ذرته الأيام، أو معاقبة شخص دفع ثمن ما ارتكبه هاربا أو مطاردا، وقد يكون خلال ذلك الزمن قد استقام حاله ولم يعد إلى ما سبق له ارتكابه... وهو ما أخذت به أغلب الشرائع تحقيقا لاعتبارات الاستقرار القانونى، وتمشيا مع قانون النسيان الذى هو سنة حياة الأفراد والشعوب.

- وعلى ضوء ذلك جاءت أحكام المادتين 15، 528 من قانون الإجراءات الجنائية مبينة لمدد التقادم سواء فيما يتعلق بالدعوى الجنائية أو بالعقوبة الجنائية، حيث تباينت هذه المدد بحسب تقسيمات الجرائم من جنايات إلى جنح ومخالفات، فنصت المادة 528 من قانون الإجراءات الجنائية على أن تسقط العقوبة المحكوم بها فى جناية بمضى عشرين سنة ميلادية إلا عقوبة الإعدام فتسقط بمضى ثلاثين سنة. وتسقط العقوبة المحكوم بها فى جنحة بمضى خمس سنوات، وتسقط العقوبة المحكوم بها فى مخالفة بمضى سنتين.

- على أنه إذا كان المناط فى حساب هذه المدد بالنسبة للعقوبة الجنائية هو ألا يكون هناك مانع يحول دون تنفيذ العقوبة، ومع ذلك لا يجرى تنفيذها، بحيث إذا قام هذا المانع توقف سريان مدة التقادم، لذلك فقد نصت المادة 532 على هذا الحكم الذى جرى على أن "يوقف سريان المدة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونيا أو ماديا"

- ويراد بالمانع القانونى كل سبب يستند إلى قاعدة قانونية تحظر على السلطات العامة تنفيذ العقوبة، مثال ذلك أن يرجأ تنفيذ العقوبة السالية للحرية لجنون المحكوم عليه أو لمرض يهدد حياته بالخطر، أو تأجيل تنفيذ العقوبة بسبب تنفيذ عقوبة أخرى سابقة على المتهم عند تعدد العقوبات، كما لو حكم على المتهم بالسجن والحبس، وبدأ فى تنفيذ السجن عليه.

- أما المانع المادى فيراد به ظروف مادية تجعل من المستحيل فى الواقع على السلطات العامة، أن تتخذ اجراءات تنفيذ العقوبة. مثال ذلك أن يؤشر المحكوم عليه فى حرب، أو يغمر الفيضان المنطقة التى يقيم فيها.

- وعلة اعتبار المانع القانونى أو المادى موقفا سريان التقادم القاعدة المقررة من أنه "لا يسقط بالتقادم حق لا يمكن استعماله".

- ولقد أثار وجود المحكوم عليهم فى الخارج - خاصة بعد كثرت حالاته - بعد ارتكابهم لجرائمهم فى حق مواطنيهم وحق مجتمعهم - خلافا فى الرأى الفقهى والقضائى وهو خلاف من طبيعة مزدوجة، حيث ثار البحث فيما إذا كان وجود المحكوم عليه فى الخارج يعد مانعا يحول دون مباشرة التنفيذ من عدمه، وإذ كان ذلك يعد مانعا يحول ومباشرة التنفيذ فهل هو مانع قانونى أو مادى.

- ولقد رأى المشروع الماثل أن يحسم هذا الخلاف تشريعيا آخذا بالرأى القائل بأن وجود المحكوم عليه فى الخارج يعد مانعا من سريان المدة، بتقدير أن جميع الأدوات القانونية الدولية المتوافرة حتى الآن لا تكفل لها إمكانية كاملة ودائمة لتنفيذ الأحكام الصادرة من محاكمها ضد محكوم عليهم يوجدون فى الخارج، سواء كانت هذه الأدوات معاهدات دولية متعددة الأطراف، أو اتفاقيات ثنائية أو تعاون على مستوى الشرطة الدولية.

- أما طبيعة هذا المانع فالأمر فيه يحتمل تباينا فى الرؤى وفقا لكل ظرف وكل حالة، فهو يكاد يكون مانعا ماديا بحتا حيث يكون المحكوم عليه فى دولة مقطوعة معها العلاقات الدبلوماسية، وهو مانع قانونى حين تكون هناك اتفاقيات أو معاهدات ولكن تفسير نصوصها لا يؤدى إلى التزام الدولة الموجود فيها المحكوم عليه بتسليمه لتنفيذ الحكم الصادر ضده، ذلك وتوقيا لأي خلاف حول طبيعة المانع رؤى تعديل نص المادة 532 بإضافة الحكم باعتبار وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعا يوقف سريان المدة، وإطلاق وصف المانع على نحو يستوعب جميع الأوضاع القانونية والمادية.

- وعلى ذلك فقد أعد مشروع القانون المرافق بتعديل نص المادة 532 من قانون الإجراءات الجنائية ليصبح على النحو التالى:

"يوقف سريان المدة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونيا أو ماديا، ويعتبر وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعا يوقف سريان المدة"

- ويتشرف وزير العدل بعرض مشروع القانون على رئيس الجمهورية للتفضل - فى حالة الموافقة - بتوقيعه وإحالته إلى مجلس الشعب.

 

مع عظيم احترامى،،،

 

وزير العدل

(المستشار/ فاروق سيف النصر)