قانون رقم 160 لسنة 1997
بتعديل بعض أحكام قانون التعليم
الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:
(المادة الأولى)
يستبدل بنصوص الفقرة الأولى من المادة 7 والمواد 24 و28 و29 من قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981، النصوص الآتية:
مادة 7 (فقرة أولى) - يحدد بقرار من وزير التربية والتعليم بعد أخذ رأى المحافظين موعد بدء الدراسة ونهايتها.
مادة 24 - يجوز للطالب الراسب أن يعيد الدراسة مرة واحدة فى الصف.
ويجوز لمن فصل بسبب استنفاد مرات الرسوب التقدم من الخارج لامتحان الصف الذى بلغه وفق القواعد التى يصدر بها قرار من وزير التربية والتعليم، على أن يؤدى الطالب رسم امتحان، فإذا نجح أعيد قيده فى الصف الذى يليه، بعد أداء رسم إعادة القيد، ويصدر وزير التربية والتعليم قراراً بتحديد كل من الرسمين، بما لا يقل عن عشرة جنيهات ولا يجاوز عشرين جنيها.
مادة 28 - يسمح بالتقدم لامتحان شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة لكل من أتم بنجاح دراسة المناهج المقررة فى الصف الأول بالتعليم الثانوى العام وانتظم فى الدراسة بالصفين الثانى والثالث بمدرسة رسمية أو خاصة تشرف عليها الدولة.
ويجوز للطالب التقدم لهذا الامتحان من الخارج وفقا للضوابط التى يصدر بها قرار من وزير التربية والتعليم.
ويحدد وزير التربية والتعليم - بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعى - المواد التى يجرى الامتحان فيها ومناهجها وخططها، وتنظيم الامتحانات ومواعيدها وشروط وضوابط التقدم لها، والنهايات الصغرى والكبرى لدرجات المواد الدراسية.
ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة الرابعة من المادة 29 من هذا القانون، يؤدى كل من يتقدم للحصول على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة رسما يحدده وزير التربية والتعليم بما لا يجاوز ثلاثين جنيها.
مادة 29 - مع عدم الإخلال بحكم المادة 23 من هذا القانون يجرى الامتحان للحصول على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة على مرحلتين، الأولى فى نهاية السنة الثانية والأخرى فى نهاية السنة الثالثة، ويعقد فى نهاية الصف الثانى من التعليم الثانوى العام امتحان عام من دورين، وينقل الناجحون فى جميع المواد إلى الصف الثالث، ويسمح للراسب فى الدور الأول فى مادة أو مادتين بالتقدم لامتحان الدور الثانى فيما رسب فيه.
كما ينقل إلى الصف الثالث الراسب فى مادة واحدة، ويشترط قبل حصوله على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة أن يجتاز الامتحان فى هذه المادة بنجاح وفقا للقواعد التى يحددها وزير التربية والتعليم.
ويعقد فى نهاية الصف الثالث من التعليم الثانوى العام امتحان عام من دورين، ويمنح الناجحون فى جميع المواد شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة، ويسمح للراسب فى الدور الأول فى مادة أو مادتين، بالإضافة إلى المادة التى رسب فيها بالصف الثانى إن كان قد رسب فيها فى الدور الأول، بالتقدم لامتحان الدور الثانى فيما رسب فيه، ويشترط نجاحه فيما أدى فيه هذا الامتحان وإلا أعاد الامتحان فى المواد التى رسب فيها ويجوز التقدم لامتحان شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة ثلاث مرات، على أن تقتصر كل من المرتين الثانية والثالثة على الراسب، وأن يكون التقدم فى المرة الثالثة من الخارج، مع تحمل الطالب عند دخوله الامتحان فيها رسما مقداره مائة جنيه.
وفى جميع الأحوال لا يحصل الطالب فى امتحان الدور الثانى على أكثر من خمسين فى المائة من النهاية الكبرى لدرجة المادة.
(المادة الثانية)
يعمل بهذا القانون اعتبارا من العام الدراسى 97/ 1998، ويستثنى من ذلك الطلاب المقيدون بالصف الثالث بالتعليم الثانوى العام فى العام الدراسى المذكور، ويستمر العمل - بالنسبة لهم - بجميع القواعد المعمول بها عند صدور هذا القانون لحين انتهاء العام الدراسى المشار إليه دون سواه من الأعوام الدراسية اللاحقة.
(المادة الثالثة)
ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.
صدر برئاسة الجمهورية فى 11 شعبان سنة 1418 هـ
(الموافق 11 ديسمبر سنة 1997 م).
ملحق القانون رقم 160 لسنة 1997
ديسمبر 1997
تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمى
ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية
عن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام التعليم
الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981
والاقتراح بمشروع قانون المقدم من السيد العضو
عبد المنعم العليمى عن ذات الموضوع
أحال الأستاذ الدكتور رئيس المجلس فى 12 من أكتوبر سنة 1997، مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 إلى لجنة مشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمى ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لدراسته وتقديم تقرير عنه إلى المجلس الموقر، وأخطر سيادته المجلس بهذه الإحالة بجلسته المعقودة فى 13 من نوفمبر سنة 1997.
كما أحيل إلى اللجنة فى 22 من نوفمبر سنة 1997 اقتراح بمشرع قانون مقدم من السيد العضو عبد المنعم العليمى بتعديل بعض أحكام القانون رقم 139 لسنة 1981، وذلك أعمالا لنص المادة 164 من اللائحة الداخلية للمجلس.
فعقدت اللجنة عدة جلسات استماع فى 28، 29 من أكتوبر سنة 1997 و3 و4 و16 من نوفمبر سنة 1997 حضرها السادة: الدكتور محمد أمين المفتى عميد كلية التربية بجامعة عين شمس، والدكتور حسن حسين البيلاوى عميد كلية التربية ببنها والدكتور أحمد اللقانى الأستاذ بكلية التربية بجامعة عين شمس والدكتور فؤاد أبو حطب مدير المركز القومى للامتحانات والتقويم التربوى والدكتور شبل بدران وكيل كلية التربية بجامعة الأسكندرية، ثم عادت اللجنة فعقدت خمسة اجتماعات فى 23 وصباح ومساء 24 وصباح ومساء 25 من نوفمبر سنة 1997، حضر الاجتماع الرابع الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التربية والتعليم والأستاذة الدكتورة آمال عثمان وكيل مجلس الشعب، وحضر الاجتماعات الأربع الأولى الأستاذ محمد أحمد الهريدى وكيل أول وزارة التربية والتعليم.
وإعمالا لحكم المادة 166 من اللائحة الداخلية للمجلس فقد أعتبر مشروع القانون أساسا لدراسة اللجنة حيث أن الاقتراح بمشروع قانون المقدم من السيد العضو عبد المنعم العليمى، المحال إلى اللجنة متفق من حيث المبدأ مع مشروع القانون الوارد من الحكومة.
نظرت اللجنة مشروع القانون ومذكرته الايضاحية والاقتراح بمشروع القانون ومذكرته الايضاحية، وأستعادت نظر أحكام الدستور وأحكام قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 233 لسنة 1988، والقانون رقم 2 لسنة 1994، وفى ضوء ما دار فى اللجنة من مناقشات وما طرحه السادة الأعضاء من استفسارات وما أدلى به الأستاذ الدكتور وزير التربية والتعليم من ايضاحات، تبين لها أن الدولة فى اطار اهتمامها بقضية التعليم فى مصر باعتباره أحد الركائز الهامة للأمن القومى والمدخل للقرن القادم تعمل على تطوير منظومة العملية التربوية بمحاورها الرئيسية المتمثلة فى المعلم والمتعلم والمبنى المدرسى والمنهج والكتاب وما يتضمنه، والبعد عن الجانب النظرى وعملية التلقين والاهتمام بصورة أكبر بالجانب العملى وتكوين المهارات المختلفة لدى أبنائنا الطلبة والطالبات، والعمل على ترشيد وتأكيد اهتماماتهم بما يتفق وثورة المعلومات التى هى من علامات القرن الحادى والعشرين، وذلك بتدريبهم على ممارسة التعليم الذاتى والابتكار والبحث والاستقصاء وعدم الاعتماد على المعلم والكتاب المدرسى كمصادر أساسية ووحيده لما يجب أن يحصلوا عليه من معلومات، والبعد عن أسلوب الحفظ والتلقين والاهتمام بالبحث لتنمية قدرات العقل الإبداعية، والتدريب على التفكير التحليلى والقدرة على الاستنتاج والتعلم المستمر، وأنها فى سبيل تحقيق ذلك يجب أن تعمل، قدر الامكان، على خفض كثافة الفصول الدراسية وتزويد المعلم بالأساليب العلمية الحديثة التى تتيح له التفاعل مع الطلبة للوصول بالعملية التعليمية إلى الشكل والمضمون الذى يجعل من التعليم أمنا قوميا حقيقيا، وأن تعمل على تطوير نظم الامتحانات بما يساهم فى الكشف عن قدرات الطلاب الحقيقية فى البحث والابداع. ومن أجل تحقيق هذا الهدف القومى النبيل، وانطلاقا من الحرص على معالجة الآثار السلبية وإزالة كل ما ظهر من مشكلات عند تطبيق القانون رقم 2 لسنة 1994 المعدل لقانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 والذى كان يهدف فى المقام الأول عند إصداره إلى إزالة التوتر والضغط النفسى الذى كان يعانى منه طلبة الثانوية العامة والأسرة المصرية على حد سواء باعتبار أنها نهاية مرحلة دراسية ترتبط بمستقبل أبنائها، فقد تقدمت الحكومة بمشروع القانون المعروض بهدف معالجة سلبيات القانون رقم 2 لسنة 1994 - السابق الاشارة إليه - فى امتحان شهادة الثانوية العامة بمرحلتيها، وبالتالى إعادة الطمأنينة والهدوء للأسرة المصرية التى عانت مما قابله أبناؤها لدخول الجامعة هذا العام، برغم ظاهرة ارتفاع المجاميع والتى لا تدل على أن هناك ارتفاعا فى مستوى تمكن الطلاب التحصيلى لما درسوه للاستفادة منه، بل علامة على التفوق فى الحفظ فقط.
عند استعراض اللجنة لمواد مشروع القانون ومواد الاقتراح بمشروع القانون رأت الأخذ بالتعديل الوارد بالاقتراح بمشروع القانون للمادة السابعة من قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 والتى تطالب بأن يكون تحديد موعد بدء الدراسة ونهايتها والإجازات طبقا لما يحدده وزير التربية والتعليم وألا تترك هذه الأمور للمحليات وذلك بتحقيق مبدأ المساواة فى الفترة المقررة للدراسة وخاصة بالنسبة للشهادات العامة، وقد أضافت اللجنة إلى النص الوارد فى الاقتراح بمشروع القانون المقدم من السيد العضو عبارة (بعد أخذ رأى المحافظين) مع حذف عبارة (والإجازات التى تقتضيها ظروف محلية خاصة بالمحافظات)
ثم انتقلت اللجنة لاستعراض التعديل المعروض للفقرة الأولى من المادة 24 من القانون القائم فاتضح أنه أتاح للطالب فرصة الإعادة مرة فى كل صف من صفوف المرحلة الثانوية بدلا من فرصتين من المرحلة كلها، كما ورد فى قانون التعليم 139 لسنة 1981 حيث إجازت للطالب الراسب أن يعيد الدراسة مرة واحدة فى الصف.
ثم أنتقلت اللجنة إلى مناقشة المادة 28 حيث وضعت شرط التقدم لامتحان شهادة اتمام الدراسة الثانوية وهو اتمام دراسة المناهج المقررة للصفوف الثلاثة بالتعليم الثانوى العام وأعطت لوزير التربية والتعليم، بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعى، حق تحديد المواد التى يجرى الامتحان فيها ومناهجها ونظم الامتحانات ومواعيدها وشروط وضوابط التقدم لها وكذلك تحديد النهايات الصغرى والكبرى لدرجات هذه المواد، وعلى أن يسدد كل من يتقدم لامتحان هذه الشهادة رسما لا يجاوز ثلاثين جنيها.
ثم استعرضت اللجنة المادة 29 من المشروع المعروض والتى تحدد أسلوب الامتحان فى المرحلتين الأولى والثانية من شهادة اتمام الدراسة الثانوية العامة بحيث أتاحت للطالب فى المرحلة الأولى (الصف الثانى الثانوى) أن يتقدم لامتحان دور ثان فى مادة أو مادتين رسب فيهما والسماح له بالانتقال للمرحلة الثانية (الصف الثالث الثانوى) إذا رسب فى مادة واحدة من المادتين يؤدى الامتحان فيها مع مواد (المرحلة الثانية) ولا يحصل على شهادة اتمام الدراسة الثانوية العامة إلا بعد اجتياز هذه المادة مع مواد بدء سريان التطبيق، فقد رأت اللجنة استبدال عبارة قبل نفاذ هذا القانون بعبارة عند صدور هذا القانون الواردة فى هذه المادة.
1 - ضرورة تطوير أسلوب التعليم بجميع مراحله بما يؤهل الطالب للتفكير والابتكار وتنمية قدراته والبعد عن الحفظ والتلقين، وأن يتيح هذا التطوير الفرصة لتقييم الطالب وألا يعتبر الامتحان هو الوسيلة الوحيدة للتقييم.
2 - العمل على استقرار السياسة التعليمية حتى يمكن تقييمها التقييم الملائم.
3 - العمل على أن تكون المناهج الدراسية فى اطار وطنى وبأهداف واضحة لتنمى الانتماء لدى أبنائنا.
4 - العمل على أن يكون التعليم فى خدمة سوق العمل واحتياجاته.
5 - العمل على تحقيق الجودة فى العملية التعليمية وتوفير الامكانيات لتحقيق ذلك من خفض كثافة الصف الثالث حيث يكون له الحق فى هذه المرحلة بدخول دور ثان فى مادتين أيضا، ويشترط النجاح فى جميع المواد بما فيها المادة الراسب فيها من المرحلة الأولى وإلا أعاد الدراسة فى جميع مواد الصف الثالث فقط، ولا يحصل الطالب فى المواد التى يعيدها لرسوبه فيها إلا على 50% من النهاية الكبرى لدرجة المادة.
كما أتاحت هذه المادة للراسب الاعادة مرتين على أن تكون المرة الأخيرة من الخارج ويتحمل الطالب فى هذه الحالة رسما مقداره مائة جنيه.
وقد أدخلت اللجنة على نص هذه المادة فقرة أولى فى صدر المادة تؤكد على أن امتحان شهادة اتمام الدراسة الثانوية العامة على مرحلتين: المرحلة الأولى فى نهاية السنة الثانية الثانوى والمرحلة الثانية فى نهاية السنة الثالثة ثانوى والامتحان فى كل من المرحلتين امتحان عام.
وبالنسبة للمادة الثانية من مشروع القانون والتى تتناول
واللجنة وهى فى صدد مناقشتها لهذا المشروع بقانون والذى يمس العملية التعليمية فى مرحلة التعليم قبل الجامعى توصى بما يلى:
وتوفير المعلم المدرب، ومنهج متطور يساعد على الابداع، ومدرسة متكاملة جاذبة لكل أطراف العملية التعليمية.
6 - العمل على أن يكون احتساب درجات التفوق الرياضى أو الفنى مرتبط بالكليات التى تتفق دراستها وهذه النوعية من التفوق.
7 - ضرورة وضع ضوابط لاحتساب درجات المستوى الرفيع.
8 - استمرار العمل بالقرار الوزارى الخاص بتغيير المسار خاصة أنه يتيح لكثير من الطلبة فرصا تعليمية قد تكون أكثر ملائمة لقدراتهم.
واللجنة توافق على مشروع القانون، وترجو المجلس الموقر الموافقة عليه معدلا بالصيغة المرفقة.
رئيس اللجنة المشتركة
أحمد فؤاد عبد العزيز
مذكرة ايضاحية
لمشروع قانون
بتعديل بعض أحكام قانون التعليم
الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981
صدر القانون رقم 2 لسنة 1994 بتعديل بعض أحكام قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 قاضيا بأن يجرى الامتحان للحصول على شهادة اتمام الدراسة الثانوية العامة على مرحلتين، الأولى فى نهاية السنة الثانية والأخرى فى نهاية السنة الثالثة، وقد أعطى للطالب الحق فى أن يتقدم لاعادة الامتحان فى المواد التى يرغب فى تحسين درجاتها لأى عدد من الامتحانات.
ولما كان اجراء الامتحان على مرحلتين قد أدى إلى ارهاق الطلبة واصابة أسرهم بالتوتر والقلق. كما وأن العمل بنظام التحسين قد رتب اخلالاً بتكافؤ الفرص إذ نتج عنه حصول الطالب المتأخر الذى سمحت ظروفه بالاستفادة من هذا النظام على درجات أعلى من زميله المتقدم الذى لم تسعفه الظروف وكان يسبقه فى ترتيب الناجحين، الأمر الذى لا يعبر عن المعيار الحقيقى للتمييز بين القدرات. هذا إلى ما أسفر عنه هذا النظام من تضخم المجاميع بشكل يتنافر مع العقل والمنطق بحيث زادت على 100%.
ومن جهة أخرى، فقد أظهر التطبيق عدم التلاؤم بين النتائج التى أسفرت عنها هذه الأحكام المستحدثة فى عام 1994 وبين طاقة الاستيعاب فى مختلف الجامعات. وبرزت ظاهرة حصول كثير من الطلاب على مجموع يجاوز 95% مع حرمانهم من دخول الكليات التى تناسب ميولهم ورغباتهم، وهو أمر غير مسبوق انعكست آثاره على نفوس الطلاب والأسر.
من أجل ذلك أعد مشروع القانون المرافق الذى يتلافى ما ذكر، ويراعى تحقيق تكافؤ الفرص مع الحفاظ - فى الوقت ذاته - على الحقوق المكتسبة، وهو يقضى بتعديل بعض أحكام قانون التعليم المشار اليه على النحو الآتى:
يجوز للطالب الراسب - وحده - أن يعيد الدراسة مرة واحدة فى الصف.
يعقد فى نهاية الصف الثانى من التعليم الثانوى العام امتحان من دورين. وينقل الناجحون فى جميع المواد إلى الصف الثالث، ويسمح للطالب الراسب فى الدور الأول فى مادتين على الأكثر بالتقدم لامتحان الدور الثانى، وينقل الناجحون فيه إلى الصف الثالث.
ينقل أيضا إلى هذا الصف الراسبون فى امتحان الدور الثانى فى مادة واحدة، ويشترط قبل حصولهم على شهادة اتمام الدراسة الثانوية العامة أن يجتازوا الامتحان فى هذه المادة بنجاح.
يعقد فى نهاية الصف الثالث من التعليم الثانوى العام امتحان عام من دورين، ويمنح الناجحون فى جميع المواد شهادة اتمام الدراسة الثانوية العامة، ويسمح للطالب الراسب فى الدور الأول فى مادتين على الأكثر بالتقدم لامتحان الدور الثانى، ويشترط نجاحه فيما أدى فيه هذا الامتحان والا اعتبر راسبا فى جميع المواد وأعاد الدراسة فى الصف الثالث.
يجوز التقدم لامتحان شهادة اتمام الدراسة الثانوية العامة ثلاث مرات فقط، على أن تقتصر كل من المرتين الثانية والثالثة على الراسب، وأن يكون التقدم فى المرة الثالثة من الخارج.
فى جميع الأحوال لا يحصل الطالب فى امتحان الدور الثانى على أكثر من 50% من النهاية الكبرى لدرجة المادة.
ويستمر العمل بالقواعد المعمول بها عند صدور هذا القانون بالنسبة للطلاب المقيدين بالصف الثالث بالتعليم الثانوى العام فى العام الدراسى 97/ 1998 لحين انتهائه.
وفيما عدا ما ذكر، يعمل بهذا القانون اعتبارا من العام الدراسى المشار إليه.
ومشروع القانون معروض، رجاء التفضل - فى حالة الموافقة - بتوقيعه تمهيدا لاحالته إلى مجلس الشعب.
مع عظيم احترامى،
وزير التربية والتعليم
الدكتور/ حسين كامل بهاء الدين
المذكرة الايضاحية
للاقتراح بمشروع قانون بتعديل قانون التعليم
الصادر بالقانون
139 لسنة 1981 م
قطاع التعليم يمثل ركنا أساسيا فى تنمية المجتمع ويجب الاهتمام بجوهر ومضمون القيم التى يبثها التعليم لتشكيل وعى الأفراد وطرق تفكيرهم والتى ينعكس فى النهاية على سلوكهم وممارستهم العامة والخاصة.
واستراتيجية اصلاح التعليم يجب أن تأتى من خلال خطة مستقبلية متكاملة تعمل على التنمية الشاملة ولا يأتى ذلك إلا من خلال اصلاح حالة المعلم وتدريبه على مناهج العصر الحديث وتوفير سبل الاقامة له بجوار عمله وبصفة خاصة بالمدن البعيدة أو المحافظات النائية، والاهتمام بتحديث الأجهزة والأبنية وطرق استخدام الوسائل التكنولوجية المعاصرة والمراجعة المستمرة لمناهج التعليم بحيث تأتى مع التطوير الذى يتطلب اعادة النظر فى التشريع القائم من آن لآخر.
وباستعراض التشريع الخاص بقطاع التعليم فقد صدرت عدة قوانين لتنظيم العملية التعليمية منها القانون رقم 68 لسنة 1968 م فى شأن التعليم العام، 16 لسنة 1969 م فى شأن التعليم الخاص، 75 لسنة 1970 م فى شأن التعليم الفنى ثم صدر القانون 139 لسنة 1981 م فجمع مراحل العملية التعليمية متضمنا ستة أبواب.. الأول منه عن الأهداف والأحكام العامة والثانى عن مرحلة التعليم الأساسى والثالث عن مرحلة التعليم الثانوى العام والرابع عن مرحلة التعليم الفنى والخامس عن دور المعلمين والمعلمات والسادس عن التعليم الخاص بمصروفات، ثم صدر القانون رقم 233 لسنة 1998 م فعدل المواد 4، 14، 15، 18، 24، 29، 36، 42، 45 وأخيرا صدر القانون رقم 2 لسنة 1994 م فعدل المواد 26، 28، 29 من الباب الثالث للقانون المشار إليه والتى تسمى النظام الجديد بشهادة اتمام الدراسة الثانوية العامة الحديثة، وقد صدر القانون الأخير بهدف إزالة التوتر عن الطلاب والأسر المصرية والمساعدة على زيادة التركيز لدى الطلاب ومنح فرص توسيع دائرة الاختيار فى المواد الدراسية التخصصية والاقلال من اقبال الأسر المصرية على الدروس الخصوصية وتوزيع المواد الدراسية على السنوات الدراسية بالمرحلة الأولى والثانية منها تضمنت مواد التعديل الثلاثة سالفة الذكر أن تكون مقررات الدراسة فى التعليم الثانوى العام من مواد اجبارية ومواد اختيارية يصدر بتحديدها قرار من وزير التعليم واجراء امتحان الحصول على شهادة اتمام الدراسة فى الثانوية العامة على مرحلتين فى نهاية السنة الثانية والسنة الثالثة. أى أن الطالب بعد اجتيازه امتحان الصف الأول الثانوى يدخل فى دراسة مواد وامتحان الثانوية العامة فيؤدى امتحان المرحلة الأولى فى مايو ولتحسين مجموعة يدخل اختيارى دور أغسطس ثم يؤدى المرحلة الثانية بنفس توقيت مايو وأغسطس وعلى الطالب أن يجتاز المرحلتين معا لكى يحصل على شهادة الثانوية العامة ليلحق بالجامعة، فاذا رسب فى الامتحان الثانى الخاص بالمرحلة الثانية والتى تعنى رسوبه فى الثانوية العامة عليه أن يؤدى الامتحان فى المواد التى رسب فيها بالصف الثالث بالاضافة إلى الامتحان فى المواد الخاصة بالمرحلة الأولى سواء اجتازها بنجاح أو رسب فيها. أى أنه يعيد الثانوية العامة بمرحلتيها الأولى والثانية (السنة الثانية بكاملها والمواد التى رسب بها بالسنة الثالثة).
ومن تطبيق هذا القانون على مدى العاملين السابقين أكتشفت مشاكل كثيرة تعرض إليها الطلاب والأسر المصرية أهمها:
1 - عدم توافر فصول دراسية بالمدارس وبكثافة مناسبة تتناسب وتدريس المواد التى اختارها الطالب والتى تصل إلى 6 مواد تخصصيه بجانب المواد الاجبارية.
2 - دخول الطلاب لأداء أربعة امتحانات فى مايو وأغسطس للمرحلة الأولى (السنة الثانية) وفى نفس المواعيد للمرحلة الثانية (السنة الثالثة) أدى زيادة أعباء على الطلاب من الناحية الذهنيه والنفسية ودخول الطلاب فى سباق تحسين المجموع وصل إلى أن حصل إكثر من 1100 طالب ناجح على مجاميع تفوق الـ 95% فضلا عن حصول عدد غير قليل منهم على أكثر من 100% فى وقت يبين أن الارتفاع بالمجموع لا يؤثر بطبيعة الحال على أعداد الطلاب المطلوب قبولها بالجامعات الحكومية حيث أن الأعداد محدودة ويتم قبولها من أعلى المجاميع.
3 - عدم وجود تخطيط يتوقع عدد الطلاب الطالبين الامتحان لدور أغسطس فى المرحلتين الأولى والثانية لتحسين مجموعهم مما ترتب عليه عدم ملاءمة أعداد المدرسين المراقبين لأعداد الطلاب الحاضرين وأعداد وطبع أسئلة وتجهيز أوراق اجابة وفقد أموال هائلة.
4 - زيادة الأعباء على المدرسين والجهاز الادارى فى وضع أسئلة الثانوية العامة الجديدة وما يعقبه من الاستعداد للامتحانات وعمليات التصحيح بجانب الامتحانات التى تتم بمراحل التعليم الأخرى سواء كان بالتعليم الأساسى بمرحلتيه أو التعليم الفنى وغيرها من مراحل التعليم.
5 - الضغوط النفسية والعصبية على المدرسين والطلبة أدت إلى زيادة حدة الدروس الخصوصية وارهاق أولياء الأمور ماديا نتيجة لارتفاع قيمتها المالية بالاضافة إلى التأثير على انتظام الطلاب بالمدارس للتفرغ للدروس الخصوصية والاضرار بالأنشطة الفنية والرياضية، ونتج عنه عدم وجود عدالة اجتماعية بين الطالب القادر ماديا وتفوقه على الطالب الغير قادر وضياع فرصته بالقبول بالجامعات.
6 - رغم تحديد موعد بدء العام الدراسى فى 21/ 9/ 1996 م لم ينته مكتب تنسيق الجامعات بتسكين الطلاب بالكليات حيث لم تعلن سوى نتيجة المرحلة الأولى بتاريخ 17/ 9/ 1996 م
7 - كثرة مراحل الامتحانات ورد كثرة الأخطاء في عمليات التصحيح ورصد الدرجات واهدار حقوق بعض الطلاب وسداد مبلغ 100 جنيه عن كل مادة للمراجعة الشكلية لا تعطى عدالة اجتماعية بين طالب قادر على سداد المبلغ بعدد المواد المطلوب مراجعتها وطالب آخر غير قادر على سداد هذا المبلغ ولجوء بعض أولياء الأمور لاقامة الدعاوى القضائية ضد وزارة التعليم فى ظاهرة لم تحدث من قبل ونضرب مثلا واحد عن خطأ ظاهر فى نتيجة امتحان دبلوم المدارس الثانوية الفنية التجارية قطاع طنطا دور أول المسار لعام 1996 م ورد بها أن الطالبة/ أمل عبد الحميد على الفقى رقم جلوسها 261285 مجموع 562 بمدرسة طنطا التجارية بنين فوزها بالمركز الثالث، فى حين أنه ورد بصفحة 13 بيان الطلاب الحاصلين على أعلى درجة بمادة اللغة الانجليزية أن محمد عبد الحميد على الفقى صاحب رقم الجلوس 261285 (ذات رقم جلوس أمل) ترتيبه الثالث وهذا الخطأ وارد فى العشرة الأوائل ولم تتم مراجعة النتيجة.
8 - امتحان دور مايو وأغسطس من كل عام سواء كان فى المرحلة الأولى لامتحان الثانوية العامة أو المرحلة الثانية منها بالاضافة إلى امتحانات المراحل الآخرى وما يترتب عليه من استعدادات مديريات التعليم والطلاب لأداء هذه الامتحانات والانتهاء من أعمال التصحيح ورصد الدرجات واعلان النتائج شغلت العاملين بالتعليم بكافة مستوياتهم الوظيفية، كما شغلت أولياء الأمور فى متابعة أولادهم الطلاب أثر بالسلب على السياحة الداخلية من هبوط فى نسبة الاشغالات للمصاريف والفنادق ومعاناة شركات السياحة من قلة الاقبال على رحلاتها الداخلية والخارجية وتأثير على اقتصاديات دور السينما والمسرح وركود فى البيع لجميع أنواع السلع وهياج شكاوى أصحاب الفنادق والمحلات العامة ومن أجل ذلك تقدمت باقتراح مشروع قانون بتعديل القانون 139 لسنة 1981 م الصادر بقانون التعليم وتضمن الاقتراح مادتين الأولى عن تعديل المواد 7، 26، 28، 29 على النحو التالى:
(المادة 7) عدل نصها بأن يحدد بقرار من وزير التعليم موعد بدء الدراسة ونهايتها والأجازات التى تقتضيها ظروف محلية خاصة بالمحافظات بدلا من النص القائم الذى كان يعطى المحافظين تحديد الموعد وذلك لتوحيد مواعيد بدء الدراسة والمحافظة على المدة المقررة لمراحل التعليم المختلفة.
(المادة 26) عدل نصها إلى أن تكون الدراسة فى الصفين الأولى والثانى فى التعليم الثانوى العام عامة لجميع الطلاب وتخصصيه اختيارية فى الصف الثالث طبقا للأقسام والشعب التى يصدر بها قرار من وزير التعليم والابقاء على النص المتعلق من الناحية التربوية من أن تكون الدراسة لهذه المرحلة من مواد اجبارية ومواد اختيارية التى يصدر بتحديدها قرار من وزير التعليم.
(المادة 28) عدلت إلى النص السابق قبل العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1994 م بأن يعقد فى نهاية الصف الثالث من التعليم الثانوى العام امتحان عام من دور واحد يمنح الناجحون فيه شهادة اتمام الدراسة الثانوية العامة بدلا من عدد الامتحانات على مستوى السنة الثانية والسنة الثالثة بالنص القائم.
(المادة 29) عدلت بحيث يحق للطالب الراسب أن يتقدم لاعادة الامتحان الخاص بشهادة اتمام الدراسة الثانوية العامة لأى عدد من الامتحانات وفيما عدا الامتحان الأولى يتحمل الطالب عند دخوله الامتحان رسما مقداره مائة جنيه عن كل امتحان يؤديه، وأضيف لها فقرة جديدة يحق من خلالها لمن رسب فى أى من هذه الامتحانات تغيير مساره لمرحلة التعليم الفنى وفقا للقواعد والشروط التى يصدر بها قرار من وزير التعليم.
والمادة الثانية عن نشر القانون فى الجريدة الرسمية والعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره،
عبد المنعم العليمى
(عضو مجلس الشعب)