قانون رقم 155 لسنة 1998

بتنظيم مساهمة القطاع الخاص

فى رؤوس أموال بنوك القطاع العام

 

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:

 

(المادة الأولى)

 

يجوز للقطاع الخاص أن يتملك أسهما فى رؤوس أموال البنوك المملوكة بالكامل للدولة، وفى هذه الحالة لا تسرى على البنك أحكام المواد (18، 19، 21، 22، 23، 28) من القانون رقم 120 لسنة 1975 فى شأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى.

وتسرى على البنك أحكام المادة 21 مكرراً (1) من قانون البنوك والائتمان الصادر بالقانون رقم 163 لسنة 1957.

 

(المادة الثانية)

 

يعين بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد أخد رأى وزير الاقتصاد ومحافظ البنك المركزى المصرى من يمثل المال العام فى اجتماعات الجمعية للبنك، وذلك بالنسبة إلى ما تملكه الدولة فى رأس ماله.

 

(المادة الثالثة)

 

يشكل مجلس إدارة البنك الذى يساهم القطاع الخاص فى رأس ماله مع الدولة من عدد لا يقل عن خمسة ولا يجاوز خمسة عشر عضوا، تختار الجمعية العامة للبنك عددا منهم بنسبة ما يملكه القطاع الخاص فى رأس مال البنك، ويصدر بتعيين باقى الأعضاء قرار من رئيس مجلس الوزراء بعد أخذ رأى وزير الاقتصاد ومحافظ البنك المركزى المصرى.

ويختار مجلس الإدارة فى أول اجتماع من بين أعضائه رئيسا له وعضوا منتدبا، ويجوز الجمع بين الوظيفتين وفقا للأحكام والإجراءات التى يبينها نظام البنك.

 

(المادة الرابعة)

 

تسرى على البنوك التى يساهم القطاع الخاص فى رأس مالها، فيما لم يرد به نص فى هذا القانون، أحكام قانون البنوك والائتمان الصادر بالقانون رقم 163 لسنة 1957 والقانون رقم 120 لسنة 1975 فى شأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى وقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 وقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992

 

(المادة الخامسة)

 

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

صدر برئاسة الجمهورية فى 16 صفر سنة 1419 هـ

                (الموافق 11 يونية سنة 1998 م).

 

 

ملحق رقم 3

تقرير لجنة الشئون الاقتصادية

عن مشروع قانون بتنظيم مساهمة القطاع الخاص

فى رؤوس أموال بنوك القطاع العام

 

أحال المجلس بجلسته المعقودة فى 10 من مايو سنة 1998 إلى لجنة الشئون الاقتصادية مشروع قانون بتنظيم مساهمة القطاع الخاص فى رؤوس أموال بنوك القطاع العام، فعقدت اللجنة لنظره اجتماعين بتاريخ 17/ 5/ 1998 صباحا ومساء حضرهما الأستاذ الدكتور يوسف بطرس غالى وزير الاقتصاد والأستاذ اسماعيل حسن محافظ البنك المركزى المصرى كما حضرهما كل من السادة:

- محمود عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى ورئيس اتحاد المصارف العربية.

- المستشار أحمد أمين حسان، نائب رئيس مجلس الدولة.

- فتح الله زايد، عضو مجلس إدارة بنك القاهرة.

- طلعت غراب، عضو مجلس إدارة بنك الأسكندرية.

نظرت اللجنة مشروع القانون ومذكرته الايضاحية واستعادت نظر أحكام قانون البنوك والائتمان الصادر بالقانون رقم 163 لسنة 1957، والقانون رقم 120 لسنة 1975 فى شأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى، وقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، وقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، وفى ضوء ما دار فى اجتماعيها من مناقشات وما أدلت به الحكومة من ايضاحات تعرض تقريرها عنه مبوباً على النحو الآتى:

أولا: مقدمة.

ثانيا: عرض وتحليل لمواد مشروع القانون.

أولاً: مقدمة:

أنه مع السياسة التى بدأت الدولة فى انتهاجها منذ عام 1991 والتى تقوم على تحرير الجهاز المصرفى وتشجيع الاستثمار والأخذ بالنسب والمعايير الدولية فى مجال الرقابة عليها، فقد كان من المنطقى العمل على تقنين تحرير الجهاز المصرفى فيما يؤديه من عمليات وخدمات بنكية بهدف ايجاد الأداة التشريعية السليمة للبنوك لتسعير العمليات المصرفية التى تقوم بها، ومن ثم أدخلت مجموعة من التعديلات (1) على قانون البنوك والائتمان الصادر بالقانون رقم 163 لسنة 1957 حتى تأتى أحكامه متسقة مع ما يجرى على الساحة الاقتصادية.

هذا وقد واكب التطور الكبير فى القطاع المصرفى انطلاقة كبرى للاقتصاد المصرى فى مجال توسيع قاعدة الملكية وإسهام القطاع الخاص فى ملكية الأنشطة والمشروعات المملوكة للدولة. وكان للنجاح الذى تحقق فى ذلك المجال والذى شهدت به المنظمات الدولية المعنية الأثر فى اتخاذ الاجراءات الكفيلة بأن يتسع هذا المجال لمزيد من الآفاق التى تدعمه وتضيف إلى آثاره فى الاقتصاد ما يتعاظم معه النشاط فى أسواق المال وذلك عن طريق مشاركة القطاع الخاص فى رؤوس أموال بنوك القطاع العام المملوك رأسمالها بالكامل للدولة.

ومن المؤكد أن هذه الخطوة سوف تؤدى إلى آثار ايجابية على النشاط المصرفى عن طريق ضخ أموال جديدة فى رؤوس أموال بنوك القطاع العام وكسب خبرات متطورة وجديدة فى إدارته.

وازاء التطورات التى شهدها الاقتصاد المصرى فى السنوات الأخيرة ونجاح الخطوات التى سبق اتخاذها فى تحقيق الاستقرار الاقتصادى المنشود فقط استوجب الأمر تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لتيسير التعاملات للعمل على زيادة معدلات النمو والأداء، وحتى يتواكب النظام المصرفى مع منظومة فرضتها تغيرات وتطورات عالمية جديدة والدخول فى كيانات عملاقة معتمدة فى ذلك على آليات وتقنيات حديثة تمشيا مع ما استقرت عليه سياسة الدولة من تشجيع رأس المال الوطنى والعربى الأجنبى على ارتياد كافة مجالات الاستثمار فى مصر فى اطار الضوابط والشروط التى ينص عليها القانون.

ثانياً: عرض وتحليل لمواد مشروع القانون:

يتكون مشروع القانون المعروض من خمسة مواد على النحو الآتى:

المادة الأولى: تتضمن جواز قيام القطاع الخاص بالمشاركة فى أسهم رؤوس أموال البنوك المملوكة بالكامل للدولة تنفيذا لسياسة الدولة فى هذا الشأن وخضوعها حكم الفقرة الأولى من المادة (21) مكررا (1) من قانون البنوك والائتمان الصادر بالقانون رقم 163 لسنة 1957 والمعدل بالقانون رقم 97 لسنة 1996. والتى تجيز تملك غير المصريين لأكثر من نسبة 49% من رأس المال لأى بنك.

وقد تناولت ذات المادة عدم خضوع البنوك الى تعتبر من القطاع العام لأحكام المواد (18) و(19) و(21) و(22) و(23) و(28) من القانون رقم 120 لسنة 1975 فى شأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى وهى مواد تتناول تشكيل وسلطات مجلس إدارة البنك الذى يعتبر من بنوك القطاع العام على النحو الذى يجعل تلك البنوك التى يشارك فيها القطاع الخاص خاضعة فيما يتعلق بالأحكام التى تنظم مجالس إدارتها للقوانين التى تحكم شركات الأموال التى تعتبر من القطاع الخاص.

المادة الثانية: تقضى بأن يكون تعيين من يمثل المال العام فى اجتماعات الجمعية العامة للبنك بقرار من وزير الاقتصاد.

المادة الثالثة: تتضمن تشكيل مجلس إدارة البنك الذى يساهم القطاع الخاص فى رأسماله بحيث يمثل القطاع الخاص فى مجلس الإدارة بنسبة ما يملكه من رأس مال البنك ويصدر بتعيين ممثلى حصة الدولة فى رأسمال البنك قرار من رئيس مجلس الوزراء بعد أخذ رأى كل من وزير الاقتصاد ومحافظ البنك المركزى المصرى.

المادة الرابعة: تتناول سريان أحكام القوانين التى تحكم نشاط البنوك التى تعتبر من القطاع الخاص على تلك البنوك من القطاع العام التى ساهم القطاع الخاص فى رأسمالها بموجب أحكام هذا المشروع بقانون، وهى قوانين البنوك والائتمان رقم 163 لسنة 1957 والبنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى رقم 120 لسنة 1975 وشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة رقم 159 لسنة 1981 وسوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992.

المادة الخامسة: هى مادة النشر.

هذا وقد دارت مناقشة مستفيضة حول الفقرة الثانية من المادة الأولى من مشروع القانون المعروض التى تقضى بسريات حكم المادة 21 مكررا (1) من قانون البنوك والائتمان الصادر بالقانون رقم 163 لسنة 1957 والمعدل بالقانون رقم 97 لسنة 1996 على البنوك المملوكة بالكامل للدولة حيث تجيز الفقرة الثانية من هذه المادة زيادة مساهمة ما يملكه غير المصريين فى رؤوس أموال البنوك المشتركة والخاصة على 49% من رأس المال المصدر فكانت هناك بعض التحفظات حول ضمانات عدم سيطرة رأس المال الخاص بما يكفل توفير التمويل للمشروعات القومية الكبرى من خلال البنوك.

وقد اتضح للجنة أنه لا مجال للتخوف بشأن ترك نسبة مساهمة القطاع الخاص فى رأس مال البنك دون حد أقصى حيث أن رقابة البنك المركزى المصرى مستمرة، وأن لديه من الأدوات المباشرة وغير المباشرة ما يضمن عدم سيطرة رأس المال الخاص على الاقتصاد القومى عن طريق تطبيق قواعد الرقابة المصرفية السليمة طبقا للمعايير الدولية.

كما تبين للجنة من خلال المناقشات أن عدم تحديد نسبة مساهمة القطاع الخاص فى رأس مال البنك هو دلالة على الثقة فى الجهاز المصرفى وما يتبعه من مؤسسات مالية وعلى ما حققه الاقتصاد المصرى من نجاحات فى تطبيق سياسة الإصلاح الاقتصادى بمرحلتيها الأولى والثانية وهو ما شهدت به المنظمات الدولية. ويعد هذا المشروع بقانون فاتحة جديدة للاقتصاد المصرى على الساحة الدولية، ورسالة إلى العالم أنه لا خشية من الاستثمار الأجنبى فى مجال البنوك ولا تفرفة بين رأس المال الوطنى والأجنبى كما أنه يعد دليلاً على أهلية الاقتصاد الكاملة لجذب الاستثمارات الأجنبية واستيعابها وعلى استكمال وتطوير وتدعيم المؤسسات الرقابية والاشرافية على القطاع المصرفى.

والجدير بالذكر أن الموافقة على المشروع بقانون لا تعنى أن الحكومة ستبدأ فورًا بخصخصة بنوك القطاع العام دفعة واحدة. فعملية خصخصة هذه البنوك ستتم تدريجيا لأن طرح أسهم أى بنك للبيع لابد أن تسبقه خطوات هامة تبدأ بتقييم البنك ودراسة ظروف السوق واحتياجاته والأسلوب الأمثل لطرح أسهمه.

واللجنة توافق على مشروع القانون كما ورد من الحكومة، وترجو المجلس الموافقة عليه بالصيغة المرفقة.

 

رئيس اللجنة

عبد الله طايل

 

 

مذكرة إيضاحية

لمشروع قانون تنظيم مساهمة

القطاع الخاص فى رؤوس أموال البنوك

المملوك رأسمالها بالكامل للدولة

 

شهد الاقتصاد المصرى فى الآونة الأخيرة انجازا غير مسبوق فى أدواته وسياساته، انعكست آثاره ايجابيا على كل مؤشرات الاقتصاد. وكان من بين ذلك ومن أبرزه ما تم تحقيقه فى مجال توسيع قاعدة الملكية واسهام القطاع الخاص فى ملكية الأنشطة والمشروعات المملوكة للدولة.

ولقد كانت النجاح الذى تحقق فى ذلك المجال مثارا للاعجاب والتنويه من المنظمات الدولية المعنية، التى رصدت تقاريرها ذلك النجاح وشهدت به.

ومن هنا نشأت الرغبة فى أن يتسع هذا المجال لمزيد من الآفاق التى تدعمه وتضيف إلى آثاره فى الاقتصاد ما يتعاظم معه النشاط المرموق فى أسواق المال، وذلك عن طريق زيادة مشاركة القطاع الخاص فى رؤوس أموال بنوك المملوك رأسمالها بالكامل للدولة.

وتلبية لهذا المعنى جرت دراسات جادة فى هذا الخصوص أسفرت عن أن مثل تلك الخطوة فى هذه البنوك, ستؤدى إلى آثار ايجابية على النشاط المصرفى عن طريق ضخ أموال جديدة فى رؤوس أموال بنوك القطاع العام وكسب خبرات متطورة وجديدة فى ادارته.

وغنى عن البيان أن ما يمكن أن يتخذ من اجراءات فى ذلك الشأن، وما سيتبع فى تنفيذه، سيتم بحسابات دقيقة وفى ترقيات مناسبة، وبالحجم والمدى الذى يكفل نجاح التجربة ويبشر بامكان التوسع فيها مستقبلا.

وتحقيقا لما تقدم أعد مشروع القانون المرافق متناولا الأحكام المنظمة لمشاركة القطاع الخاص فى رؤوس أموال البنوك المملوك رأسمالها بالكامل للدولة.

 

وزير الاقتصاد

د/ يوسف بطرس غالى