جمهورية مصر العربية

 

قانون رقم 39 لسنة 1920 نشر بتاريخ 25 / 10 / 1920

بشأن الأحكام التأديبية في الجامع الأزهر وفي المعاهد الدينية العلمية الإسلامية.

 

فؤاد الأول ـ سلطان مصر

 

 

بعد الاطلاع على القانون نمرة 10 لسنة 1911 الخاص بالجامع الأزهر والمعاهد الدينية العلمية الإسلامية؛

 

ونظرا لأن اشتغال طلبة العلم والمدرسين والموظفين بما يصرفهم عن التعليم والتعلم وتأدية واجباتهم مما يؤدي إلى عدم قيام المعاهد بما هو مطلوب منها للعالم الإسلامي؛

 

ونظرا لأن كثيرا ممن لا يشعرون بالواجب عليهم قد اندسوا بين طلبة المعاهد واتخذوا احترام هذه الأمكنة الدينية وعدم إباحة التعرض لها ذريعة لإلقاء بذور المشاغبات وبث الآراء الفاسدة في الأذهان مما قد ينجم عنه إخلال بالأمن العام؛

 

وبما أن مجلس الأزهر الأعلى اقترح الأحكام الآتية تتميما وتفصيلا لما جاء في القانون رقم 10 لسنة 1911؛

 

فبناء على ما عرضه علينا رئيس مجلس الوزراء، وموافقة رأي مجلس الوزراء؛

 

رسمنا بما هو آت:

 

 

مادة 1

 

كل مدرس أو موظف في الجامع الأزهر أو في أحد المعاهد الدينية العلمية الإسلامية يشتغل داخل الجامع الأزهر أو غيره من المعاهد أو المساجد أو خارجها بإلقاء خطب أو محاضرات أو تحرير منشورات أو مقالات أو يقوم بتوزيع منشورات أو مطبوعات مما يكون من شأنه أن يفسد من أخلاق الطلبة أو يلههم عن طلب العلم أو يخل بالنظام العام أو بحرمة المساجد، يحال على مجلس تأديب ويعاقب بإحدى العقوبات الآتية:

 

(1) الإنذار؛

 

(2) قطع المرتب لمدة لا تزيد عن خمسة عشر يوما؛

 

(3) الإيقاف بلا مرتب لمدة لا تزيد عن ثلاثة شهور؛

 

(4) نقص المرتب؛

 

(5) التنزيل من درجة إلى التي دونها؛

 

(6) الرفت.

 

 

 

مادة 2

 

كل طالب علم منتسب للجامع الأزهر أو لأحد المعاهد الدينية العلمية الإسلامية يشتغل بشيء من الأمور المذكورة في المادة الأولى من هذا القانون داخل الجامع الأزهر أو غيره من المعاهد أو المساجد أو خارجها أو يكون له أي علاقة سياسية بأحد الأحزاب أو الجمعيات السياسية يحال على مجلس تأديب ويعاقب بإحدى العقوبات الآتية:

 

(1) الإنذار؛

 

(2) الحرمان من الامتحانات سنة؛

 

(3) الطرد من الجامع الأزهر أو المعهد مدة لا تزيد عن سنتين؛

 

(4) محو الاسم نهائيا.

 

 

 

مادة 3

 

كل عالم منتسب للأزهر أو أحد المعاهد الدينية العلمية الإسلامية ولكنه غير داخل في سلك المدرسين أو الموظفين وقع منه داخل الأزهر أو المعهد أو خارجهما أمر من الأمور المنصوص عليها في المادتين السابقتين يعاقب بقطع الانتساب أو الحرمان من التوظف في الوظائف الدينية ووظائف التدريس في المعاهد أو المساجد.

 

 

 

مادة 4

 

كل مدرس أو موظف أو طالب علم بالجامع الأزهر أو أحد المعاهد الدينية العلمية الإسلامية أو عالم غير موظف ولا مدرس ولكنه منتسب للأزهر أو لأحد المعاهد الدينية العلمية الإسلامية يثبت عليه أي اشتراك في عمل من الأعمال الواردة في المادتين الأولى والثانية يعاقب بإحدى العقوبات المذكورة في المواد الأولى والثانية والثالثة.

 

 

 

مادة 5

 

كل من يلقي من غير الطلبة والمدرسين والموظفين خطبا أو محاضرات سياسية أو يقوم بتوزيع منشورات أو مطبوعات سياسية أو يعرضها للبيع بالجامع الأزهر أو بأحد المعاهد الدينية العلمية الإسلامية أو المساجد فعلى مستخدمي الأماكن المذكورة إخراجه. فإذا امتنع وتعذر إخراجه كان لهم أن يستعينوا برجال الحفظ في إخراجه بالقوة.

 

وهذا مع عدم الإخلال بتطبيق أحكام قانون العقوبات عند الاقتضاء.

 

 

 

مادة 6

 

يؤلف مجلس تأديب المدرسين والموظفين والعلماء الذين ليسوا بمدرسين ولا بموظفين ولكنهم منتسبون للمعاهد الدينية العلمية الإسلامية وطلبة العلم في الجامع الأزهر أو غيره من المعاهد من أعضاء مجلس أو لجنة إدارته وتكون الإحالة على مجلس التأديب من اختصاص شيخ الجامع الأزهر أو شيخ المعهد الذي ينتمي إليه المتهم.

 

ولشيخ الجامع الأزهر بصفته رئيسا لمجلس الأزهر الأعلى أن يأمر بإحالة أي مدرس أو موظف أو عالم بغير موظف ولا مدرس منتسب للمعاهد الدينية العلمية الإسلامية أو طالب علم من المعاهد الأخرى على مجلس التأديب مباشرة إذا تبين له ما يقتضي ذلك.

 

ولشيخ الجامع الأزهر أو شيخ المعهد قبل أن يحيل المتهم على مجلس التأديب أن يندب من موظفي المعاهد من يقوم بتحقيق التهمة وأخذ أقوال المتهم والشهود وجمع الأدلة.

 

 

 

مادة 7

 

يعلن رئيس مجلس التأديب إلى من أقيمت عليه الدعوى موضوع التهمة الموجهة إليه ويكلفه قبل انعقاد الجلسة بخمسة أيام على الأقل بالحضور أمام المجلس ليدافع عن نفسه شفويا ويجوز للمجلس أن يرخص له بالدفاع كتابة.

 

 

 

مادة 8

 

لشيخ الجامع الأزهر بصفته رئيسا لمجلس الأزهر الأعلى الحق في إيقاف من تقام عليه دعوى تأديبية عن تأدية وظيفته حتى يحكم في الدعوى.

 

 

 

مادة 9

 

يجوز للمدرسين والموظفين دون غيرهم أن يستأنفوا الأحكام الصادرة عليهم من مجالس التأديب فيما عدا عقوبتي الإنذار وقطع المرتب مدة لا تزيد عن الخمسة عشر يوما.

 

ولشيخ الجامع الأزهر بصفته رئيسا لمجلس الأزهر الأعلى أن يستأنف الأحكام الصادرة من مجلس التأديب.

 

 

 

مادة 10

 

يجوز لمجلس التأديب ابتدائيا كان أو استئنافيا أن يأمر بإجراء أي تحقيق يقتضيه الحال سواء أكان ذلك بنفسه أم بواسطة من يندبه من أعضائه لهذا الغرض.

 

 

 

مادة 11

 

تستأنف الأحكام الصادرة من مجالس التأديب أمام مجلس الأزهر الأعلى ويتبع في شأنها القواعد والمواعيد المعينة في الفصل الثاني من الباب السادس من القانون رقم 10 لسنة 1911.

 

 

 

مادة 12

 

تكون مداولات مجالس التأديب صحيحة متى حضر من الأعضاء سوى الرئيس العدد الذي يمكن معه انعقاد مجلس الأزهر الأعلى أو مجالس الإدارة أو لجان الإدارة طبقا لنصوص القانون رقم 10 لسنة 1911 والقوانين المعدلة له.

 

 

 

مادة 13

 

يفصل مجلس الأزهر الأعلى فيما يستحقه المحكوم عليه من المعاش أو المكافأة وله أن يحرمه منها كلها أو بعضها.

 

 

 

مادة 14

 

المحاكمة التأديبية لا تمنع من المحاكمة الجنائية متى كان هناك وجه لذلك.

 

 

 

مادة 15

 

على رئيس مجلس الوزراء ووزراء الداخلية والحقانية والأوقاف تنفيذ هذا القانون كل منهم فيما يخصه ويسري العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.