جمهورية مصر العربية

 

قانون رقم 52 لسنة 1923 نشر بتاريخ 17 / 12 / 1923

بشأن ضم مدارس الحقوق الملكية والقضاء الشرعي والطب البيطري والزراعة العليا والزراعة المتوسطة إلى وزارة المعارف العمومية.

 

فؤاد الأول - ملك مصر

 

 

بعد الاطلاع على المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 20 ديسمبر سنة 1912 القاضي بضم مدرسة الحقوق الملكية إلى وزارة الحقانية؛

وعلى القانون رقم 34 لسنة 1923 القاضي بتعديل نظام مدرسة القضاء الشرعي؛

وعلى الأمر العالي الصادر في 31 ديسمبر سنة 1913 القاضي بضم مدارس الزراعة العليا والمتوسطة إلى وزارة الزراعة؛

وعلى الأمر العالي الصادر في 20 يناير سنة 1914 القاضي بضم مدرسة الطب البيطري إلى وزارة الزراعة؛

وبناء على ما رآه المجلس الأعلى للمعارف العمومية في جلسته المنعقدة في 30 أكتوبر سنة 1923؛

وبناء على ما عرضه علينا وزير المعارف العمومية وموافقة رأي مجلس الوزراء؛

رسمنا بما هو آت:

 

 

مادة 1

 

تضم إلى وزارة المعارف العمومية مدرسة الحقوق الملكية ومدرسة القضاء الشرعي التابعتان الآن لوزارة الحقانية ومدرسة الطب البيطري ومدرسة الزراعة العليا ومدرستا الزراعة المتوسطة بمشتهر وشبين الكوم التابعة الآن لوزارة الزراعة.

 

 

 

مادة 2

 

تضم ميزانيات المدارس المختلفة الأنفة الذكر من الآن إلى ميزانية وزارة المعارف ويكون لوزير المعارف من الآن جميع الاختصاصات المخولة لوزيري الحقانية والزراعة فيما يختص بتلك المدارس بموجب القوانين واللوائح المتبعة.

 

 

 

مادة 3

 

يلغى الأمر العالي الصادر في 31 ديسمبر سنة 1913 والمادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 30 ديسمبر سنة 1912 والمادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 20 يناير سنة 1914 فيما يتعلق بمدرسة الطب البيطري.

 

 

 

مادة 4

 

على وزراء المالية والحقانية والزراعة والمعارف العمومية تنفيذ هذا القانون، كل فيما يخصه، ويعمل به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

 

 

 

مذكرة

مذكرة مرفوعة إلى مجلس الوزراء

 

إن المدارس الأميرية العليا تابعة لوزارات متعددة. وليس من بين هذه الوزارات وزارة مختصة بأمور التربية والتعليم سوى وزارة المعارف العمومية.

 

وقد نشأ من هذا التعدد ضعف في الصلات التي يجب أن تربط تلك المدارس بعضها ببعض. إذ كل معهد خاضع لنظام خاص به يختلف عما سواه على حسب تعدد الوزارات مع أن الطلاب الذين يؤمون هذه المعاهد المختلفة قد نشئوا من قبل نشأة واحدة وعوملوا بنظام واحد فكان من الطبيعي أن يسلكوا في التعليم العالي المسلك الذي سلكوه في التعليم الثانوي.

 

وكما تأثر الطلاب في تلك المدارس بتعدد الوزارات كذلك تأثر أساتذتهم فلم يتسن أن يعاملوا معاملة واحدة في مختلف شؤونهم لتعدد السلطات المشرفة عليها.

 

وواضح أن المدارس العالية على اختلاف أنواعها مطالب يجب أن تتوافر في طلابها من حيث الكفاية والاستعداد. ومتى كانت هذه المدارس غير تابعة لوزارة المعارف العمومية استحال تحقيق هذا الغرض لأن غيرها من الوزارات لا شأن له في المدارس الثانوية التي تغذي المدارس العالية.

 

على أن المدارس العالية لا تخرج في جوهرها عن كونها معاهد علمية تحتاج في إدارتها إلى رجال خبروا أمور التربية ومرنوا على التعليم. لذلك ترى وزارة المعارف أن تضم إليها المدارس العالية التابعة لوزارتي الحقانية والزراعة.

 

ولهذا المشروع مزايا جمة أهمها:

 

(1) وضع سياسة معينة للتعليم ترمي إلى توسيع نطاقه وتنظيم سيره في المدارس وأحكام الصلة بين حلقاته؛

 

(2) توزيع الأموال التي تخصص للتعليم توزيعا عادلا ينظر فيه إلى حاجة المجموع لا إلى وحدات لا اتصال بينها؛

 

(3) توحيد إدارة التعليم العالي توطئه لإنشاء الجامعة الأميرية التي تعمل الحكومة على إيجادها قريبا.

 

ولا يخفى أن إدماج هذه المدارس العالية في وزارة المعارف العمومية سيكون مقرونا بالمحافظة على نظامها الإداري المستقل الذي يضمن حسن القيام عليها وترقية شئونها على أيدي رجال ذوي خبرة واختصاص في أنواع دراساتها المتعددة.

 

وترى وزارة المعارف من حسن إدارة التعليم أن الاتصال بين أساتذة تلك المدارس والوزارات ذات الشأن يظل مرعيا وأن تبقى لهم نفس الحقوق التي يتمتعون بها الآن من حيث الرقي والانتقال من وظائف التدريس إلى غيرها من المناصب الأخرى الفنية أو الإدارية اللائقة بهم.

 

بقي نوع أخر من المدارس الفنية تابعا لوزارة الزراعة وهو مدارس الزراعة المتوسطة والأولى ضمها كذلك إلى وزارة المعارف العمومية لأن هذا النوع من المدارس أشد احتياجا إلى عناية رجال التربية.

 

وقد وافق المجلس الأعلى للمعارف على هذا المشرع بجلسته المنعقدة في يوم 30 أكتوبر سنة 1923 وصرح بأنه يرى فيه تمهيدا لإنشاء جامعة أميرية تفتقر إليها البلاد في الوقت الحاضر أشد افتقارا وطلب من الوزارة أن تعمل على إنشاء الجامعة في القريب العاجل.

 

لهذه الأسباب ترى وزارة المعارف أن يضم إليها مدارس الحقوق الملكية والقضاء الشرعي والطب البيطري والزراعة العليا والزراعة المتوسطة. وتتشرف بعرض مشروع المرسوم الملحق بهذه المذكرة على مجلس الوزراء راجية رفعه بعد التصديق عليه إلى حضره صاحب الجلالة الملك؛

 

وزير المعارف العمومية

أحمد زكي أبو السعود