قانون رقم ٦٠٢ لسنة ١٩٥٤
بالإذن بارتباط الجامع الأزهر
مع شركة التعمير والمساكن الشعبية لإنشاء مدينة سكنية للطلبة الغرباء
باسم الأمة
مجلس الوزراء
بعد الاطلاع على الإعلان الدستورى الصادر فى ١٠ من فبراير سنة ١٩٥٣؛
وعلى الإعلان الدستورى الصادر فى ١٨ من يونيه سنة ١٩٥٣؛
وبناء على ما عرضه وزير المالية والاقتصاد؛
أصدر القانون الآتى:
مادة ١ - يؤذن للجامع الأزهر فى أن يرتبط مع شركة التعمير والمساكن الشعبية على إنشاء مدينة سكنية لطلاب البعوث الإسلامية، على أن يلتزم الجامع الأزهر بسداد الأقساط السنوية اللازمة فى مدى عشرين سنة.
مادة ٢ - على رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية والاقتصاد تنفيذ هذا القانون كل منهما فيما يخصه،
صدر بديوان الرياسة فى ٢١ ربيع الأول سنة ١٣٧٤ (١٧ نوفمبر سنة ١٩٥٤)
المذكرة الإيضاحية
للقانون رقم ٦٠٢ لسنة ١٩٥٤
سبق أن وافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى ١٠ مارس سنة ١٩٥٤ على تخصيص بعض قطع من أراضى الحكومة بمنطقة العباسية لإقامة عمارات سكنية عليها لسكنى الطبقات محدودة الدخل على أن تسلم تلك الأراضى إلى شركة التعمير والمساكن العشبية بدون ثمن لاستخدامها فى الغرض المذكور بشرط أن ترد للحكومة مع المبانى المقامة عليها بعد مدة معينة تحدد فيما بعد بالاتفاق بين الحكومة والشركة - ومن هذه القطع قطعة أرض خصصت لإنشاء مدينة سكنية لطلبة البعوث الإسلامية - وقد تم الاتفاق بين الجامع الأزهر وشركة التعمير والمساكن الشعبية على أن تقوم الشركة بإنشاء هذه المدينة مع إدراج هذا المشروع ضمن برنامج الإنشاءات التى تنفذها الشركة هذا العام وعلى أن يكون السداد على أقساط سنوية تقدر على أساس استهلاك قيمة المبانى فى المدة التى يتفق عليها للسداد وفقا للإمكانيات المالية للجامعة الأزهرية.
ونظرا لأن الجامعة المذكورة ترغب فى أن تتسع المدينة السكنية لسكنى ٥٠٠٠ طالب فإن الأمر يتطلب إضافة قطعة أرض أخرى مجاورة تخص مصلحة الأملاك الأميرية كانت مخصصة لإقامة مستشفى للبوليس عليها ثم عدل عن ذلك. وتطلب الشركة استصدار القرار اللازم بتخصيصها لها لاستخدامها فى الغرض المذكور على النحو المبين فى قرار مجلس الوزراء الصادر فى ١٠ مارس سنة ١٩٥٤ سالف الذكر.
وتقدر الشركة التكاليف الابتدائية للمشروع بحوالى ٦٠٠.٠٠٠ ج ستقوم بتدبيرها مقابل الحصول على أقساط سنوية تقدر بنحو ٥٣.٠٠٠ ج لمدة عشرين سنة أى بنسبة ٨.٨٥٨% تؤول فى نهايتها المدينة بما عليها من مبان ومنشئات الى الجامع الأزهر على أن يشمل كل قسط الاستهلاك والمصاريف الإدارية وفائدة القروض ويستحق القسط الأول للشركة عند تسليم المدينة للجامعة الأزهرية خلال السنة المالية ١٩٥٥ / ١٩٥٦ ويترتب على تنفيذ هذا المشروع توفير نحو ١٢٠.٠٠٠ ج قيمة ما ينفق سنويا على الطلبة الغرباء من أبناء السودان والدول الإسلامية الأخرى من سكن وبدل سكن منها نحو ٢٤.٠٠٠ ج من ميزانية الأزهر و٩٦.٠٠٠ ج من ميزانية وكالة الوزارة لشئون السودان، فيكون صافى الوفر هو حوالى ٦٧.٠٠٠ ج.
وسيقوم الجامع الأزهر بتسديد كامل القسط السنوى من ميزانيته وذلك على اعتبار أن الحكومة تتولى تدبير أمر الفرق بين مصروفات الجامع الأزهر وايراداته من الميزانية العامة للدولة.
وترى وزارة المالية والاقتصاد أن هذا الموضوع يستدعى استصدار قانون نظرا لأن هناك ارتباطا على ميزانيات سنوات قادمة عن طريق سداد قسط سنوى لمدة عشرين عاما.
وقد بحثت اللجنة المالية هذا الموضوع ورأت الموافقة على ما يأتى:
(أولا) تسليم الشركة الأرض المشار اليها آنفا لاستخدامها فى مشروع انشاء مساكن لطلبة البعوث الإسلامية وذلك على النحو المبين فى قرار مجلس الوزراء الصادر فى ١٠ مارس سنة ١٩٥٤
(ثانيا) الترخيص للجامع الأزهر بالارتباط مع الشركة لتنفيذ مشروع إنشاء مساكن لطلاب البعوث الإسلامية وفقا للاشتراطات السابق ايضاحها واستصدار القانون اللازم لذلك.
وانى أتشرف برفع رأى اللجنة هذا إلى مجلس الوزراء للتفضل بإقراره.
وبرفقة هذه المذكرة مشروع القانون اللازم لهذا الغرض،
وزير المالية والاقتصاد
ورئيس اللجنة المالية