الدعوى 1 لسنة 15 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 1 لسنة 15 بتاريخ 05/11/1994
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 نوفمبر سنة 1994 الموافق غرة جمادى الآخرة سنة 1415 هـ
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : الدكتور/ محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض أعضاء
وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما المفوض
وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 15 قضائية تنازع.
المقامة من
الأستاذ .........................
ضد
- السيد/ وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى للجنة العامة المشرفة على الانتخابات
- السيد وزير الداخلية بصفته الرئيس الأعلى للجان الفرعية والرئيسية المشرفة على الانتخابات
- السيد/ مدير أمن القاهرة بصفته الرئيس الأعلى لأمن القاهرة
الإجراءات
بتاريخ 20 يناير سنة 1993 أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالبا تعيين جهة القضاء المختصة بنظر دعواه الموضوعية بالطعن على قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1342 لسنة 45 قضائية طالبا من محكمة القضاء الإدارى الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة الانتخابات لعضوية مجلس الشعب عن دائرة قسم شرطة السيدة زينب ، فيما تضمنه من فوز منافسه ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار ، فقضت محكمة القضاء الإدارى بجلسة 5 ديسمبر سنة 1990 بعدم اختصاصها ولائيا بنظر تلك الدعوى ، فأقام المدعى الدعوى رقم 81974 لسنة 1990 مدنى كلى أمام محكمة جنوب القاهرة طالبا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية المشار إليه وفى الموضوع بعدم الاعتداد به، وبجلسة 28 مارس سنة 1991 قضت محكمة جنوب القاهرة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، فطعن المدعى بالاستئناف رقم 6383 لسنة 108 قضائية الذى قضى - بجلسة 13 مايو سنة 1992 - بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف ، فأقام دعواه الماثلة.
وحيث إن الدستور نص فى الفقرة الأولى من المادة 174 منه على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها مباشرة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وكذلك ولاية تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين بالقانون . ثم أردفها بفقرتها الثانية التى خولت إلى المشرع. مهمة تعيين اختصاصاتها الأخرى ، وكذلك القواعد الإجرائية التى تتبع أمامها، وكان المشرع - فى حدود هذا التفويض - قد أقر قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، وناط بها دون غيرها الفصل فى تنازع الاختصاص من خلال تعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، وذلك إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها ولم تتخل إحداهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنها، وكان المشرع ضمانا لإنباء المحكمة الدستورية العليا - بما لا تجهيل فيه - بأبعاد التنازع وحقيقة محتواها وقوفا على ما هيتها على ضوء الحكمين المتنازعين، قد حتم فى المادة 34 من قانونها أن يرفق بطلب التنازع صورة رسمية من كل من هذين الحكمين، وإلا كان الطلب غير مقبول، وكان من المقرر وفقا لقضاء المحكمة الدستورية العليا أن هاتين الصورتين لابد أن تشتملا بمقوماتهما على عناصر الحكمين محل التنازع على الاختصاص، وأن يقدما معا عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا باعتبار أن ذلك يعد إجراءً جوهريا تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل التى حددها قانون المحكمة الدستورية العليا وفقا لأحكامه.
متى كان ذلك، وكان المدعى لم يرفق بطلب التنازع أيا من الصورتين الرسميتين اللازمتين للفصل فيه، فإن الحكم بعدم قبول دعواه يكون لازما.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .