الدعوى 1 لسنة 17 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 1 لسنة 17 بتاريخ 20/05/1995

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 20 مايو سنة 1995 الموافق 20 ذو الحجة سنة 1415 هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدي أنور صابر أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 17 قضائية تنازع

المقامة من

- شركة النقل والهندسة

ضد

1 - السيد المهندس / .........................

2 - السيد المستشار / رئيس محكمة الإسكندرية الابتدائية بصفته

3 - السيد المستشار / رئيس المحكمة التأديبية بمجلس الدولة بالإسكندرية بصفته

الإجراءات

بتاريخ أول يناير سنة 1995 أقامت الشركة المدعية هذه الدعوي بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة ، طالبة تعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع القائم بينها وبين المدعي عليه الأول.

وبعد تحضير الدعوي، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى علي الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع - علي مايبين من صحيفة الدعوي وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المدعية - إحدي شركات قطاع الأعمال العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 - كانت قد أصدرت قراراً بنقل المدعي عليه الأول - بذات درجة وظيفته - من قطاع المصانع إلي إدارة المشتريات بها، ولم يصادف هذا النقل قبولا منه بمقولة صدوره تعسفا فامتنع عن تنفيذه، وأقام الدعوى رقم 1188 لسنة 1994 عمال كلي الإسكندرية أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية طالبا الحكم ببطلانه وتعويضه، كما قام في الوقت ذاته بالطعن عليه أمام المحكمة التأديبية بالإسكندرية بمجلس الدولة بوصفه منطويا علي جزاء تأديبي مقنع طالبا إلغاءه. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن هناك تنازعا إيجابيا علي الاختصاص في شأن موضوع واحد بين كل من محكمة الإسكندرية الابتدائية والمحكمة التأديبية بالإسكندرية بمجلس الدولة ، فقد أقامت الدعوى الماثلة طالبة تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى .

وحيث إن مناط قبول دعوي تنازع الإختصاص وفقا للبند ثانيا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوي عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولاتتخلي إحداهما عن نظرها أو تتخلي كلتاهما عنها، وشرط انطابقه بالنسبة إلي التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلي المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ماحدا بالمشرع إلي النص في الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة المشار إليه علي أنه يترتب علي تقديم الطلب وقف الدعاوي القائمة المتعلقة به حتي الفصل فيه ، ومن ثم يتحدد وضع دعوي تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتي القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص من تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلي هذه المحكمة .

وحيث إن الشركة المدعية لم ترفق بطلب تعيين جهة القضاء المختصة وفقا لحكم المادتين 31، 34 من قانون المحكمة المشار إليه ما يدل علي أن كلا من جهتي القضاء قد قضت باختصاصها في المنازعة المطروحة أمامها أو مضت في نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتي يمكن القول بتمسك كل منهما باختصاصها، ولا يغني عن ذلك ما قدمته الشركة المدعية من مستندات تفيد إقامة النزاع الموضوعي أمام كل من محكمة الإسكندرية الابتدائية والمحكمة التأديبية بمجلس الدولة بالإسكندرية أو أن الدعوي متداولة بالجلسات أمام المحكمتين، إذ لا يبين من تلك المستندات تمسك كل من جهتي القضاء باختصاصها، بما يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي.