الدعوى 1 لسنة 20 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 1 لسنة 20 بتاريخ 06/03/1999

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6 مارس سنة 1999 الموافق 18 ذو القعدة سنة 1419ه.
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتورعبد المجيد فياض وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور العاصى .
وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 20 قضائية تنازع.
المقامة من
أولا : ورثة المرحوم / ........................... وهم :
1- ...........................
2- ...........................
3- ...........................
4- ...........................
5- ........................... 
ثانيا : ورثة المرحوم / ........................... وهم :
1- ...........................
2- ...........................
3- ...........................
4- ...........................
5- ...........................
6- ...........................
7- ...........................
ضد
1- السيد / رئيس الجمهورية بصفته
2- السيد /رئيس مجلس الوزراء بصفته
3- ورثة المرحوم ...........................وهم :
1- ...........................
2- ...........................
3- ...........................
4- ...........................
5- ...........................
6- ...........................
الإجراءات
بتاريخ الأول من يناير سنة 1998، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبين الحكم بوقف تنفيذ حكم محكمة استئناف المن صورة - مأمورية دمياط- فى الاستئناف رقم 356 لسنة 20 قضائية بإلغاء الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1537 لسنة 1985 مدنى محكمة دمياط الابتدائية ، وفسخ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 22/3/1985؛ والاعتداد بحكم محكمة دمياط الابتدائية فى الدعوى رقم 1796 لسنة 1986 مدنى بصحة ونفاذ عقد البيع المشار إليه المؤيد استنئافيا بتاريخ 21/1/1990 من محكمة استئناف المن صورة - مأمورية دمياط- فى الاستئناف رقم 268 لسنة 19 قضائية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا ضد المدعى عليهم الدعوى رقم 1716 لسنة 1986 مدنى محكمة دمياط الابتدائية بطلب صحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 22/3/1985، فقضى لهم بذلك وتأيد هذا الحكم استئنافيا بتاريخ 21/1/1990 فى الاستئناف رقم 268 لسنة 19 قضائية المن صورة وكان المدعى عليهم قد أقاموا الدعوى رقم 1537 لسنة 1985 مدنى محكمة دمياط الابتدائية مطالبين بفسخ العقد المشار إليه، فقضى برفض دعواهم فطعنوا على هذا الحكم بالاستئناف رقم 356 لسنة 20 قضائية أمام محكمة استئناف المن صورة فقضت بجلسة 26/2/1992 بإلغاء الحكم المستأنف وبفسخ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 22/3/1985 · وإزاء ما ارتآه المدعون من قيام تناقض بين هذين الحكمين النهائيين فقد أقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إنه بعرض طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف المن صورة فى الاستئناف رقم 356 لسنة 20 قضائية ، على السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا، قرر بتاريخ 8/2/1998 رفض هذا الطلب.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقا للبند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون أحد الحكمين صادرا من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر صادرا من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب تناقض الأحكام النهائية وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذى يقوم بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى . فإذا كان التناقض المدعى وجوده واقعا بين أحكام صادرة من محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة ، فإن محاكم هذه الجهة وحدها هى التى تكون لها ولاية الفصل فيه وفقا للقواعد المعمول بها فى نطاقها حيث تتولى المحكمة المختصة بتلك الجهة تقويم اعوجاجها تصويبا لما يكون قد شابها من خطأ فى تحصيل الوقائع أو تطبيق القانون أو هما معاً.
لما كان ذلك، وكان الحكمان المدعى تناقضهما صادرين من جهة قضائية واحدة هى جهة القضاء العادى ، وكان هذا التناقض- وبفرض قيامه- لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه باعتبار أنها ليست جهة طعن فى الأحكام الصادرة من الجهات القضائية الأخرى ، فإن شرط قبول دعوى التناقض طبقا لقانون هذه المحكمة - ووفقا لما جرى عليه قضاؤها- تكون متخلفة فى شأن الدعوى الماثلة ؛ مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .