الدعوى 10 لسنة 15 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 10 لسنة 15 بتاريخ 04/06/1994

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

الجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 4 يونية 1994 الموافق 24 ذو الحجة 1414 ه.

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف و الدكتور عبد المجيد فياض أعضاء

وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم المفوض

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

:

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 10 لسنة 15 قضائية تنازع.

المقامة من

السيد / ...........................

 

ضد

- السيد / محافظ البحيرة .

- السيد / رئيس الوحدة المحلية لمدينة دمنهور.

الإجراءات

بتاريخ 18 ديسمبر 1993 أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالبا الحكم بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر دعواه الموضوعية التي أقامها بطلب تسوية حالته وأحقيته في الدرجة المالية والراتب الشهرى والعلاوات وفقا لأحكام قوانين العاملين المدنيين بالدولة والإصلاح الوظيفى .

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها

ونظرت الدعوى علي الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع -على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد التحق فى 5 فبراير سنة 1968 بالعمل بسوق الجملة للخضر والفواكه بدمنهور فى وظيفة مراقب بمقتضى عقد عمل بينه ومجلس مدينة دمنهور المشرف على إدارة السوق ، وتضمن العقد سريان أحكام قانون عقد العمل الفردى فى العلاقه بين الطرفين ، وقد أقام المدعي أمام المحكمة الإدارية بالإسكندرية الدعوى رقم 425 لسنة 25 قضائية طالبا الحكم بأحقيته فى ان يوضع على درجة دائمة بالميزانية وتسوية حالته وفقا لأحكام القانونين 10 ، 11 لسنة 1975 ، فقضت هذه المحكمة -بجلسة 16 فبراير سنة 1982 - بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى - فأقام وآخر الدعوى رقم 2965 لسنة 1982 مدنى كلي عمال دمنهور بطلب الحكم بأحقية كل منهما فى تسوية حالته فى الدرجة المالية والراتب والعلاوات المقرره وفقا لأحكام قوانين العاملين المدنيين بالدولة والإصلاح الوظيفى ، فقضت محكمة دمنهور الابتدائية - بجلسة 24 ديسمبر سنة 1983 - بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية بالاسكندرية ، حيث قيدت برقم 256 لسنة 31 قضائية وصدر الحكم فيها بجلسة 26 نوفمبر سنة 1985 بقبولها شكلا ورفضها موضوعا. وإذ طعن المدعى فى هذا الحكم بالطعن رقم 28 لسنة 18 قضائية ، وكانت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية قد قضت بجلسة 7 مايو سنة 1991 بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، فقد أقام المدعى دعواه الماثلة على سند - من أن الأسباب التى بنت عليها محاكم مجلس الدولة قضاءها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى الموضوعية لا تقوم على أساس من الواقع أو القانون.

وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص وفقا للبند ثانيا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلي إحداهما عن نظرها أو تتخلي كلتاهما عنها ، وشرط انطباقه في حالة التنازع الإيجابى ان تكون الخصومة -عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا- قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين فإذا كان الأمر متعلقا بتنازع سلبى علي الاختصاص تعين أن تكون الجهتان المتنارعتان قد تخليتا عن نظرها، وهو ما يبرر -فى أى من هاتين الحالتين- اللجوء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بالفصل فيها.

وحيث إنه متي كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق انه بعد أن قضت المحكمة الإدارية بالاسكندرية بعدم اختصاصها بالفصل فى موضوع الدعوى رقم 425 لسنة 25 قضائية ، أقام المدعى -عن الموضوع ذاته- دعواه الثانيه رقم 2965 لسنة 1982 أمام محكمة دمنهور الابتدائية إلتى انتهت كذلك إلى الحكم بعدم اختصاصها بنظرها وبإحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية ، حيث قضى فيها بقبولها شكلا ورفضها موضوعا، وهو ما أبدته محكمة القضاء الإدارى التى طعن أمامها فيه. متى كان ذلك تعين التسليم بأنه عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا لتعيين الجهة القضائية المختصه بالفصل فى النزاع الموضوعى ، لم يكن ثمة موضوع مرددا بين جهتين قضائيتين أو هيئتين ذواتى اختصاص قضائى ، بعد أن فصلت محكمة القضاء الإدارى فى الطعن المقدم إليها بقبوله شكلا ورفضه موضوعا، ومن ثم يكون مناط قبول دعوى التنازع علي الاختصاص منتفيا.

وحيث إنه لا ينال مما تقدم، تلك المطاعن التي وجهها المدعى إلي الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى ، ذلك أنه أيا كان وجه الرأى فيها، فإن السبيل إلى تقويمها لايكون بعرض الأمر فى شأنها علي المحكمة الدستورية العليا التى لا تعتبر جهة طعن فى الأحكام الصادرة عن جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلي مراقبة سلامة تطبيقها للقانون، وإنما يقتصر بحثها -فى مجال فض التنازع المدعى به علي الاختصاص- على أعمال القواعد التى تقوم بتوزيع الاختصاص الولائى بين مختلف الجهات القضائية والهيئات ذات الاختصاص القضائى -والتى ضبطها المشرع بتفويض من المادة 167 من الدستور- لتحدد المحكمة الدستورية العليا علي ضوئها أيها أحق بإسناد ولاية الفصل فى الخصومة إليها وأحراها بمواجهة موضوعها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .