الدعوى 10 لسنة 16 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 10 لسنة 16 بتاريخ 27/05/1995
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 27 مايو سنة 1995 الموافق 27 ذو الحجة 1415 هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 10 لسنة 16 قضائية تنازع.
المقامة من
- السيد/ وزير المالية بصفته
ضد
1- السيد/ .........................
2- السيد/ محضر أول محكمة عابدين
الإجراءات
بتاريخ 18/6/1994 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف القضية رقم 2770 لسنة 1992 تنفيذ القاهرة من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة ، بعد أن قضت المحكمة المذكورة بجلسة 19/3/1994 فى مادة تنفيذ وقتية بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الإشكال فى تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف رقم 11413 لسنة 107 قضائية وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا لنظره·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها·
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
حيث إن الوقائع -على ما يبين من أوراق الدعوى - تتحصل فى أن السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لجهاز تصفية الحراسات كان قد أقام فى 1/7/1992 إشكال التنفيذ موضوع الدعوى الماثلة ، طالبا وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بتأييد حكم محكمة جنوب القاهرة فى الدعوى رقم 8748 لسنة 1989 بإلزامه ورئيس جهاز تصفية الحراسات بتسليم ............ (المستشكل ضده)، السيارة رقم 969 ملاكى سوهاج وشطب التسجيلات التى وردت عليها، وذلك إلى حين الفصل فى دعوى التنازع رقم 4 لسنة 14 قضائية المقامة أمام المحكمة الدستورية العليا للفصل فى التناقض المقول بقيامه بين الحكم المستشكل فيه والقاضى بتسليم السيارة ، والحكم النهائى الصادر من محكمة القيم فى الدعوى رقم 21 لسنة 11 قضائية المؤيد بحكم المحكمة العليا للقيم بمصادرتها، وبجلسة 19/3/1994 قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الإشكال وإحالته بحالته إلى المحكمة الدستورية العليا فورد إليها ملف الدعوى على النحو السالف بيانه·
وحيث إن البين من المادتين 34، 35 من قانون المحكمة الدستورية العليا أن الأصل المقرر قانونا هو أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بإيداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها فى يوم تقديمها فى السجل المعد لذلك · ويجب أن تكون هذه الطلبات والصحف -فوق هذا- موقعا عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو من هيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل، وأن يرفق بالطلب فى أحوال تنازع الاختصاص القضائى صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع التنازع فى شأنهما، وإلا كان الطلب غير مقبول. مما مفاده أن المشرع قد إرتأى - بالنظر إلى خصائص الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا - أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها مع مراعاة الشروط والأوضاع الأخرى التى يتطلبها القانون فى شأنها - وليس ثمة إستثناء يرد على هذا الأصل عدا ما جاء بالمادة 29 (البند أ) من قانون هذه المحكمة التى تخول كل محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائى أن تحيل من تلقاء نفسها وفى خصوص إحدى الدعاوى المطروحة عليها الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازما للفصل فى النزاع المعروض عليها، لما كان ذلك، وكانت الإجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات التى تختص بالفصل فيها -وعلى ما تقدم- تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام المحكمة الدستورية العليا وفقا لقانونها، وكانت الدعوى الماثلة لا يشملها الاستثناء الذى نص عليه البند ( أ ) من المادة 29 سالفة البيان لعدم تعلقها بنص فى قانون أو لائحة تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستوريته وكان لازما للفصل فى النزاع المطروح عليها، وكان الأصل -الذى يتعين مراعاته فيما يقام أمام المحكمة الدستورية العليا من خصومات للفصل فى أحوال تنازع الاختصاص القضائى - هو إيداع صحائفها قلم كتابها طبقا لما سلف بيانه، فإن الدعوى الماثلة - وقد أحيلت مباشرة من محكمة الموضوع إثر قضائها بعدم اختصاصها ولائيا بنظرها - لا تكون قد اتصلت بهذه المحكمة اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة أمامها، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها·
وحيث إنه لا يخل بما تقدم التمسك بنص المادة 110 من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة التى تقضى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المطروحة عليها أن تحيلها بحالتها إلى المحكمة ذات الاختصاص بالفصل فيها، على أن تلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها، ذلك أن قانون المحكمة الدستورية العليا -وعلى ما جرى به قضاؤها- قانون خاص حصر الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولايتها، وأرسى القواعد التى تحكمها، وبين الإجراءات الواجب اتباعها عند رفعها، فلا يجوز بالتالى اللجوء إلى القواعد العامة التى تضمنها قانون المرافعات إلا فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون المحكمة الدستورية العليا وبشرط ألا يتعارض إعمالها وطبيعة اختصاصها والأوضاع المقررة أمامها، وذلك على ما تقضى به المادة 28 من قانونها·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .