الدعوى 101 لسنة 18 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - محالة علنية رقم 101 لسنة 18 بتاريخ 05/08/2000
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 5 أغسطس سنة 2000 الموافق 5 جمادى الأولى سنة 1421هـ.
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: حمدى محمد على ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى .
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 101 لسنة 18 قضائية دستورية
بعد أن أحالت محكمة الجرائم المالية والضرائب بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية الجنحة رقم 10 لسنة 1996
المقامة من
النيابة العامة
ضد
السيد / ........................
الإجراءات
بتاريخ الخامس والعشرين من سبتمبر سنة 1996، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الجنحة رقم 10 لسنة 1996، بعد أن قضت محكمة الجرائم المالية والضرائب بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991- وذلك فيما خولته لرئيس الجمهورية من تعديل الجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين للقانون، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992بتعديل الجدولين المشار إليهما ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى عليه بأنه تهرب من أداء الضريبة العامة على المبيعات المستحقة عن نشاطه فى النقل بالسيارات، وقدمته للمحاكمة فى الجنحة رقم 10 لسنة 1996 أمام محكمة الجرائم المالية والضرائب بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية ، وطلبت عقابه بمواد الاتهام المنصوص عليها فى قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وبجلسة 31/7/1996 قضت تلك المحكمة بوقف الدعوى وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 المشار إليهما، وذلك لما تراءى لها من مخالفتهما للمادة 119 من الدستور التى تحظر فرض الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاءها إلا بقانون.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة - قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 - على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة ، وتعديل سعرها على البعض الآخر، وكذا تعديل الجدولين رقمى (1) و(2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمنا النص فى المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذا للفقرتين المشار إليهما وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، كما نص فى المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى . ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررا واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد أُلغى بأثر رجعى وبالتالى زال كل ماكان له من أثر قانونى منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ·ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ماتقدم، وكانت المصلحة فى الدعوى الدستورية الراهنة - بقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى وفى حدود حكم الإحالة الصادر عن محكمة الموضوع - إنما تنحصر فى الطعن على الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ ألغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما أُلغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادا إليهما منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذا لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى ، لتغدو المصلحة - بذلك - فى الطعن عليها منتفية ، مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية ·