الدعوى 103 لسنة 19 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - محالة علنية رقم 103 لسنة 19 بتاريخ 05/08/2000
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 5 أغسطس سنة 2000 الموافق 5 جمادى الأولى سنة 1421هـ.
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: حمدى محمد على ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى .
وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 103 لسنة 19 قضائية دستورية
بعد أن أحالت محكمة استئناف الإسكندرية ملف الاستئناف رقم 566 لسنة 52 قضائية .
المقام من
الشركة المتحدة للإنشاء والتعمير
ضد
1- السيد وزير المالية
2- السيد مدير عام مصلحة الضرائب على المبيعات
3- السيد رئيس مأمورية ضرائب مبيعات رمل أول
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من مايو سنة 1997، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 566 لسنة 52 قضائية استئناف الإسكندرية ، بعد أن قضت المحكمة بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991- وذلك فيما خولته لرئيس الجمهورية من تعديل سعر الضريبة على بعض السلع وتعديل الجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين للقانون، وكذا قرارى رئيس الجمهورية رقمى 77 لسنة 1992 و 95 لسنة 1993.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن الشركة المستأنفة كانت قد أقامت الدعوى رقم 1550 لسنة 1993 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد وزير المالية وآخرين، طالبة الحكم بعدم خضوع نشاط الشركة فى أعمال المقاولات للضريبة العامة على المبيعات، وإذ صدر الحكم برفض دعواها، فقد طعنت فيه أمام محكمة استئناف اسكندرية بالاستئناف رقم 566 لسنة 52 قضائية ، وبجلسة 23/4/1997 قضت تلك المحكمة بوقف الدعوى وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وكذا قرارى رئيس الجمهورية رقمى 77 لسنة 1992 و 95 لسنة 1993.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة - قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997- على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة ، وتعديل سعرها على البعض الآخر، وكذا تعديل الجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات ، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمنا النص فى المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذا للفقرتين المشار إليهما وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، كما نص فى المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى .
ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررا واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد أُلغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به وبالتالى زال كل ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة · ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المصلحة فى الدعوى الدستورية الراهنة - بقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى وفى حدود حكم الإحالة الصادر عن محكمة الموضوع- إنما تنحصر فى الطعن على الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ ألغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما أُلغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادا إليهما منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذا لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى ، لتغدو المصلحة - بذلك- فى الطعن عليها منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .