الدعوى 117 لسنة 6 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 117 لسنة 6 بتاريخ 14/08/1994
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم الاحد 14 أغسطس سنة 1994 الموافق 6 ربيع الاول سنة 1415هـ
برئاسة السيد المستشار الدكتور/عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور أعضاء
وحضور السيد المستشار الدكتور / عادل عمر شريف المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 117 لسنة 6 قضائية دستورية
المقامة من
1- السيد / .........................
2- السيد / .........................
3- السيد / .........................
4- ورثة المرحوم / ......................... وهم :
- ......................... (شقيقه)
- ............. الشهيرة ب ( .... ) ......................... ( ابنته )
- .........................الشهيرة ب (.....) ......................... ( ابنته )
ضد
1- السيد / رئيس الجمهورية
2- السيد / رئيس الوزراء
3- السيد / وزير المالية
4- السيد / رئيس جهاز تصفية الحراسة
5- السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى
الإجراءات
بتاريخ 10 من نوفمبر 1984 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية المادة الخامسه من القانون رقم 49 لسنة 1971 بتصفية الحراسه على اموال وممتلكات الاشخاص الخاضعين لاحكام القانون رقم 150 سنة 1964 وكذلك الحكم بعدم دستورية صدر المادة الثالثة من مواد قانون تسويه الاوضاع الناشئه عن فرض الحراسة الصادر بالقانون رقم 69 لسنة 1974 فضلاً عن البند (ج ) منها ، مع اهدار حكم المادة الثالثة من القانون رقم 141 سنة 1981 بتصفية الاوضاع الناشئه عن فرض الحراسة ، وذلك فيما تقرره النصوص المطعون عليها 0 من قصر التعويض للأجانب غير المقيمين على مبلغ ثلاثين ألف جنيه وكذلك حرمانهم من الافادة من أحكام القانون رقم 69 لسنة 1974 المشار اليه باسترداد أموالهم عينا 0
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها 0
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة
وحيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعين - وهم تونسيو الجنسية - سبق أن فرضت عليهم الحراسة بمقتضى الأمر رقم 140 سنة 1961 ، وتقرر تعويضهم عن أموالهم طبقا لأحكام القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 بتصفية الحراسة على أموال وممتلكات الأشخاص الخاضعين لأحكام القرار بقانون رقم 150 سنة 1964 ، تأسيسا على أنهم غادروا البلاد ولم يعودوا إليها خلال المدة المحددة بالقانون رقم 69 لسنة 1974 باصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة 0 وإذ أقام المدعون الدعوى رقم 647 سنة 35 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بطلب الحكم بالغاء الأمر رقم 140 سنة 1961 فيما تضمنه من فرض الحراسة عليهم ، و كذلك الغاء كافة القرارات والأعمال والتصرفات المترتبة على فرضها ، وكانت الدعوى المذكورة قد إحيلت إلى محكمة القيم ، وقيدت بجدولها برقم 404 سنة 2 قضائية قيم حيث عدل المدعون طلباتهم فيها إلى طلب الحكم باسترداد العقارات المملوكة لهم والتى تصرفت الحراسة فى بعضها بالبيع الى شركات التأمين ، وكان المدعون قد دفعوا - أثناء نظر دعواهم الموضوعية - بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 سنة 1981 ، وإذ صرحت لهم محكمة الموضوع - بعد تقديرها لجدية الدفع - برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقاموا الدعوى الماثلة 0
وحيث إن المدعين - فى الدعوى الماثلة - وان كانوا قد طعنوا أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية أحكام القرار بقانون رقم 141 سنة 1981 المشار إليه بتمامها ، إلا انهم قصروا طعنهم أمام المحكمة الدستورية العليا على الفقرة الثانيه من الماده الثالثة من ذلك القرار بقانون التى جرى نصها وبالنسبه إلى الأشخاص الذين غادروا البلاد مغادرة نهائية ولم يعودوا إلى الإقامة فيها خلال المدة المنصوص عليها فى القانون رقم 69 لسنة 1974 المشار إليه ، فيعوضون عن تدابير الحراسة طبقا لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1971 وفى الحدود المنصوص عليها فيه وكانت هذه الفقرة بنصها المتقدم هى التى جرى تطبيقها على المدعين، فان نطاق الدعوى الماثلة ينحصر فيها 0
وحيث إن المدعين ينعون علي النص التشريعى السالف بيانه أنه التزم حدً أقصى للتعويض عن تدابير الحراسة للأشخاص المشار اليهم وذلك بالمخالفة للمادتين 34 ، 37 من الدستور ، وللحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 5 لسنة 1 قضائية دستورية ، وان حرمانهم - دون غيرهم من الخاضعين لتدابير الحراسة - من الرد العينى لأموالهم وممتلكاتهم ، يخل كذلك - ودون مسوغ - بمبدأ المساواه أمام القانون المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور 0
وحيث ان المحكمة الدستورية العليا سبق أن قضت فى الدعوى رقم 98 لسنة 4 قضائية دستورية بجلسة 5 مارس سنة 1994 بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 سنة 1981 المشار إليه ، فيما نصت عليه من ان الاشخاص الذين غادروا البلاد مغادرة نهائية ولم يعودوا إلى الإقامة فيها خلال المدة المنصوص عليها فى القانون رقم 69 لسنة 1974 المشار إليه ، ان ما يعوضون عن تدابير الحراسة طبقا لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1971 وفى الحدود المنصوص عليها فيه ، وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 31 مارس سنة 1994 ، وكانت الخصومة فى الدعوى الماثلة تتعلق بذات النص التشريعى الذى قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته فى الدعوي رقم 98 لسنة 4 قضائية دستورية المشار اليها ، وكان من المقرر أن قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى - وفى حدود ما فصلت فيه فصلاً قاطعا - إنما يحوز حجية مطلقة في مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بكامل سلطاتها ، وعلى امتداد تنظيماتها المختلفة ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعى لنقضه من خلال إعادة طرحه على هذه المحكمة لمراجعته ، إذ كان ذلك ، فان الخصومة فى الدعوى الراهنه تكون منتهية بعد أن حسمتها هذه المحكمة بحكمها المشار اليه 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .