الدعوى 13 لسنة 16 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 13 لسنة 16 بتاريخ 18/03/1995
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 18 مارس 1995 الموافق 17 شوال 1415 هـ ·
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: محمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور أعضاء
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 13 لسنة 16 قضائية تنازع ·
المقامة من
السيد / ...................
ضد
السيد / ...................
السيد / ...................
السيدة / ...................
السيدة / ...................
السيدة / ...................
الإجراءات
بتاريخ 10 أكتوبر 1994 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً أولا صدور الأمر بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعنين رقمى 2350، 2105 لسنة 58 قضائية مدنى حتى الفصل فى الموضوع · ثانيا الحكم بإلغاء الحكم الصادر من محكمة النقض المشار إليه ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
حيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد اشترى من السيدة / ............ العقار رقم 19 الكائن بشارع الأسواق بندر المنصورة ، غير أنه قد فوجى ء بطلاق البائعة إثر خلافها مع زوجها الذى أراد الكيد لها، فباع هذا العقار إلى اثنين من أولاده من زوجة أخرى [المدعى عليهما الأول والثانى ] وذلك بموجب عقود ابتدائية ادعى فيها كسبه ملكية ذلك العقار بالتقادم · وردت البائعة عليه بالدعوى رقم 3820 لسنة 1975 مدنى محكمة المنصورة الابتدائية طالبة الحكم فيها بتثبيت ملكيتها للعقار المذكور. غير أن قضاء محكمة الموضوع خلص إلى رفضها. وتأيد حكمها استئنافيا، مما حملها على الطعن فيه بالنقض وقيد طعنها برقم 717 لسنة 53 قضائية مدنى · وقد قضت محكمة النقض بعدم قبول هذا الطعن. ثم أقام المدعى الدعوى رقم 105 لسنة 1980 مدنى محكمة المنصورة الابتدائية بطلب الحكم بتثبت ملكيته للعقار محل التداعى ، غير أن محكمة الموضوع قضت بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فى موضوعها بالدعوى رقم 3820 لسنة 1975، فطعن فى حكمها استئنافياً برقم 945 لسنة 39 قضائية ، حيث قضى بإلغاء الحكم المستأنف وتثبيت ملكيته لذلك العقار· وإذ لم يرفض المدعى عليهما الأول والثانى هذا الحكم، فقد أقاما فى شأنه طعنين بالنقض قيد أولهما برقم 2350 لسنة 58 قضائية ، وثانيهما برقم 2105 لسنة 58 قضائية ، وقد ضمتهما محكمة النقض معاً ليصدر فيهما حكم واحد · وبتاريخ 21/6/1994 أصدرت محكمة النقض حكمها فى موضوع الاستئناف رقم 945 لسنة 39 قضائية بتأييد الحكم المستأنف، مما حدا بالمدعى إلى إقامة الدعوى الماثلة طالباً فى صحيفتها أولا وقف تنفيذ الحكم المشار إليه الصادر من محكمة النقض · وثانيا إلغاؤه واعتباره كأن لم يكن ·
وحيث إنه بالنسبة إلى طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر فى الطعنين بالنقض رقمى 2350، 2105 لسنة 58 قضائية ، فقد أصدر السيد الأستاذ المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا قراره برفض الطلب ·
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، والآخر من جهه أخرى منها، وأن يكون قد حسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً · بما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام، وتنعقد للمحكمة الدستورية العليا ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى . فلا تمتد ولايتها إلى التناقض بين الأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا - وعلى ما جرى به قضاؤها - لا تعتبر جهة طعن فى هذه الأحكام، ولاتبسط ولايتها عليها لتقويم إعوجاج يكون قد شابها من خلال مراقبة مطابقة أو مخالفة قضائها للقانون، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى ، لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى ، وأحقها بالتالى بالتنفيذ ·
وحيث إنه لما كان ماتقدم، وكانت الأحكام المدعى وقوع تناقض بينها، صادرة جميعها من جهه قضاء واحدة -هى جهة القضاء العادى - فإن مناط قبول الدعوى الماثلة يكون منتفياً ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى