الدعوى 13 لسنة 20 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 13 لسنة 20 بتاريخ 08/07/2000
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 8 يوليه سنة 2000 الموافق 6 من ربيع الآخر سنة 1421 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضويـة السادة المستشارين: مــاهــــر الــــبــحــيــرى ومــحــمــد عـلــى ســيـف الـــديــن وعــــدلـى محــمــود مـنصــور ومـحـمــد عبدالقادر عبدالله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 13 لسنة 20 قضائية دستورية.
المقامة من
الدكتور مهندس/ ................ بصفته رئيساً لمجلس إدارة شركة بنها للصناعات الالكترونية
ضـــد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب
4- السيد وزير المالية
5- السيد رئيس مأمورية ضرائب مبيعات بنها
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من يناير سنة 1998، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991, فيما خولته لرئيس الجمهورية من تعديل الجدولين رقمى (1) و(2) المرافقين للقانون, وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى, واحتياطيا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع– على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 389 لسنة 1997 أمام محكمة بنها الابتدائية ضد وزير المالية وآخر, طالبا الحكم- بصفه مستعجلة- بوقف تنفيذ قرار هيئة التحكيم العالى بالإسكندرية رقم 91 لسنة 1997, وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وعدم أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات فى مطالبته بالضريبة عن نشاطه فى أعمال المقاولات استنادا إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بتعديل الجدولين المرافقين لقانون الضريبة على المبيعات. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991, وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية, فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991, كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة- قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997- على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة, وتعديل سعرها على البعض الآخر, وكذا تعديل الجدولين رقمى (1) و(2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات, ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمنا النص فى المادة 11 منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذا للفقرتين المشار إليهما وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها, كما نص فى المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى؛ ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررا واقعياً قد لحق به, وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه, فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه, أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعى وبالتالى زال كل ما كان له أثر قانونى منذ صدوره, دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة. إذ أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت مصلحة المدعى فى الدعوى الدستورية الراهنة- وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى وفى حدود التصريح الصادر عن محكمة الموضوع برفعها- إنما تنحصر فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991, وإذ ألغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما أُلغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادا إليهما منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذا لأحكام هذا القانون؛ فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى؛ لتغدو مصلحة المدعى- بذلك- فى الطعن عليها منتفية، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة ·
أمين السر رئيس المحكمة