الدعوى 139 لسنة 18 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 139 لسنة 18 بتاريخ 01/04/2000
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت ا ابريل سنة 2000 الموافق 26 ذو الحجة سنة 1420هـ.
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى .
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 139 لسنة 18 قضائية دستورية
المقامة من
السيد / .....................
ضد
1 - السيد / رئيس الجمهورية
2 - السيد / رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد / وزير المالية
الإجراءات
بتاريخ الحادى عشر من ديسمبر سنة 1996، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبا الحكم بعدم دستورية الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 وذلك فيما خولته لرئيس الجمهورية من إعفاء بعض السلع من الضريبة ، وتعديل سعر الضريبة ، وتعديل الجدولين رقمى (1) و( 2) المرافقين للقانون
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ها الحكم بعدم قبول الدعوى
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 266 لسنة 1996مدنى أمام محكمة المنيا الابتدائية ضد وزير المالية وآخر، طالبا الحكم بعدم أحقية مأمورية ضرائب مبيعات المنيا فى مطالبته بضرائب مبيعات عن نشاطه فى أعمال المقاولات • وإذ صدر الحكم لصالحه، فقد طعن فيه وزير المالية وآخر بالاستئناف برقم 173 لسنة 32 قضائية بنى سويف مأمورية المنيا • وأثناء نظره دفع المدعى بعدم دستورية الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وطلب أجلا لاتخاذ إجراءات رفع الدعوى الدستورية ، فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 18/1/1997 لتقديم المستندات فبادر بإقامة الدعوى الدستورية قبل أن تقدر محكمة الموضوع جدية الدفع وتصرح له برفعها
وحيث إنه من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن ولايتها فى مجال الفصل فى المسائل الدستورية التى تطرح عليها، مناطها اتصالها بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها فى المادة 29 من قانونها وذلك إما بإحالة هذه المسائل إليها من محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيها، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص قانونى يبديه خصم أثناء نظر نزاع موضوعى وتقدر المحكمة جديته، لترخص بعدئذ لهذا الخصم - وخلال أجل لايجاوز ثلاثة أشهر - برفع دعواه الدستورية فى شأن المسائل التى تناولها هذا الدفع
وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما تعلق منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التى تغيابها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، وفى الموعد الذى حدده •
وحيث إن ما ينعاه أحد الخصوم فى نزاع موضوعى - من مخالفة نص قانونى لقاعدة فى الدستور - يفترض أمرين، أولهما : أن يكون هذا النص لازما للفصل فى ذلك النزاع، فإذا لم يكن متعلقا بالحقوق المدعى بها ومنتجا فى مجال الفصل فيها، فقد منعاه مغزاه، ثانيهما : أن تكون المطاعن الدستورية المدعى بها فى شأن هذا النص لها ما يظاهرها، وهو مايعنى جديتها من وجهة نظر مبدئية
وحيث إنه ولئن كان الفصل فى اتصال النص المطعون فيه بالنزاع الموضوعى من مسائل القانون التى لا ترخص فيها، إلا أن تقدير محكمة الموضوع جدية المطاعن الموجهة إليه، هو مما يدخل فى نطاق سلطتها التقديرية التى تباشر من خلالها نوعا من التقييم المبدئى لمضمون هذه المطاعن وسلامة أسسها، فإذا لم تقل محكمة الموضوع كلمتها فى شأن جديتها، دل ذلك على نفيها تلك الجدية التى يعد تسليمها بها شرطا أوليا لاتصال الدعوى الدستورية بالمحكمة الدستورية العليا.
فإذا قام الدليل على أن محكمة الموضوع لم تفصل فى جدية الدفع بعدم الدستورية المثار أمامها ولم تصرح لمن أبداه بإقامة دعواه الدستورية - مثلما هو الحال فى الدعوى الراهنة - فإن هذه الدعوى لا تكون قد اتصلت بالمحكمة وفقا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، وبالتالى يكون الحكم بعدم قبولها متعيناً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.