الدعوى 14 لسنة 14 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 14 لسنة 14 بتاريخ 01/01/1994
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت أول يناير 1994 الموافق 19 رجب سنة 1414هـ ·
برئاسة السيد المستشار/الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضورالسادة المستشارين : الدكتور محمد ابراهيم ابو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين اعضاء
وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 14 لسنة 14 قضائية دستورية
المقامة من
شركة مصر للتأمين
ضد
1- السيد/ رئيس الجمهورية
2- السيد/ رئيس مجلس الشعب
3- السيد/ رئيس الوزراء
4 - ورثة المرحوم/ .................... وهم :
السيدة / .................... عن نفسها وبصفتها
وصية على القاصرين .... و....................
السيدة / ....................
الآنسة / ....................
السيدة / ....................
الإجراءات
بتاريخ 7 مايو 1992 أودع المدعى صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية نص المادة 55/2 من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها ·
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة · وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة ·
حيث أن الوقائع -على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المرحوم الأستاذ .................... كان يستأجر من الشركة الطاعنة شقة بغرض استعمالها سكناً ، ثم طلب تغيير الغرض المقصود من استعمالها بتحويلها إلى مكتب للمحاماة ، ولما توفى الى رحمه الله ، حررت الشركة عقد ايجارجديد لورثته بناء على طلبهم ، إلا أن هؤلاء تنازلوا لطبيبة - المدعى عليها الاخيرة - عن تلك العين - واذ أعلنت الشركة بصحيفة الدعوى رقم 50219 لسنة 1991 التى اقامتها المدعى عليها الأخيرة أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية والم تضمنة طلبها الحكم بصحة ونفاذ التنازل المشار إليه الصادر إليها من هؤلاء الورثة استناداً منها إلى الفقرة الثانية من المادة 55 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 1983 التى تنص على انه استثناءاً من حكم المادة 20 من القانون رقم 631 لسنة 1981 يجوز للمحامى أو لورثته التنازل عن حق إيجار مكتب المحاماة لمزاولة مهنه حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة ، فقد دفعت الشركة المدعية بعدم دستورية هذه الفقرة · واذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت لها برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقامت الدعوى الماثلة ·
وحيث أن المادة 92 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 84 لسنة 1979 تنص على أن تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى (أ) ················(ب) اذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى ، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن آثار الدفع ميعاداً لايجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن . ومؤدى هذا النص - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها ، وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها ، فدل بذلك على أنه إعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا اذا رفعت خلال الاجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر ، وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الاشكال الجوهرية التى تغيابها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده وإلا كانت الدعوى غير مقبولة ·
وحيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الشركة المدعية كانت قد دفعت بجلسة 5 مارس 1992 بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 55 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 1983 ، وكانت محكمة الموضوع قد صرحت لها برفع الدعوى الدستورية وذلك بتأجيلها الدعوى لجلسة 3 مايو 1992 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية ، وكانت الشركة قد اقامت الدعوى الماثلة بصحيفتها التى أودعت قلم الكتاب بتاريخ 7 مايو 2 199 متجاوزة بذلك الميعاد المحدد لرفعها بما لازمه الحكم بعدم قبول الدعوى ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماه