الدعوى 14 لسنة 15 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 14 لسنة 15 بتاريخ 01/01/1994

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت أول يناير 1994 الموافق 19 رجب سنة 1414هـ.

برئاسة السيد المستشار /الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولي الدين جلال وفاروق عبدالرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعدلى محمود منصور أعضاء

وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما المفوض

وحضور السيد /رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 14 لسنة 15 قضائية دستورية

المقامة من

- .........................

ضد

1- السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء

2- السيد الدكتور رئيس مجلس الشعب

3- السيد المستشار وزير العدل

4 - السيد المستشار المحامي العام لنيابات الدقهلية

5- السيد / ......................

6- السيدة / ......................

 

الاجراءات

بتاريخ 11 إبريل سنة 1993 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوي قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية برمته والمواد 44 ، 77 ، 108 ، 109 ، 110، 111، 113 ، 125 ، 126 ، 127 ، 128 ، 129 منه .

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصليا الحكم بعدم قبول الدعوي ، واحتياطيا برفضها

وبعد تحضير الدعوي أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها

ونظرت الدعوي على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .

حيث إن الوقائع -علي مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة اتهمت المدعي بأنه في يوم 11 ديسمبر سنة 1991 بدائرة قسم أول المنصورة أهان بالقول موظفاً عموميا بأن وجه إليه الألفاظ المبينه بالمحضر وأحالته إلى المحاكمة الجنائية فى القضية رقم12247 لسنة 1991 جنح قسم أول المنصورة . وبجلسة 7 مارس سنة 1992 قضت محكمة جنح قسم أول المنصورة بتغريمه خمسين جنيها ، وبأن يؤدى إلى المدعي بالحق المدني مبلغا مقداره واحد وخمسون جنيها تعويضا مؤقتاً . طعن المدعى فى هذا الحكم بطريق الاستئناف ، وبجلسة 18 مارس سنة 1993 دفع المدعى بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1992 بشأن السلطة القضائية ، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 22 ابريل سنة 1993 لإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام دعواه الماثلة .

وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة ، وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية ، مناطها - وعلى ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى الطلبات المرتبطة بها المطروحة أمام محكمة الموضوع ، بما مؤداه أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يعتبر متصلا بالحق في الدعاوى ومرتبطا بالخصم الذى أثار المسألة الدستورية وليس بهذه المسألة فى ذاتها منظوراً إليها بصفة مجردة ، وبذلك يكون شرط المصلحة الشخصية المباشرة مبلوراً فكرة الخصومة في الدعوى الدستورية ، محدداً نطاق المسألة الدستورية التى تدعي هذه المحكمة للفصل فيها ، ومن فصلا دوما عن مطابقة النص التشريعي المطعون عليه لأحكام الدستور أو مخالفته لضوابطه ، ومستلزماً أبداً ان يكون الحكم الصادر في المسألة الدستورية موطئاً للفصل فى مسألة كلية أو فرعية تدور حولها الخصومة في الدعوي الموضوعية ، فإذا لم يكن له بها من صلة كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة . لما كان ذلك وكان الاتهام المسند إلى المدعي هو عن واقعة إهانته بالقول موظفاً عاماً والمعاقب عليها بالمادة 303 / 2 من قانون العقوبات ، فإنه لا يكون للمدعى أية مصلحة شخصية مباشرة في الطعن بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية أو المواد التى ينعى المدعي عليها مخالفتها أحكام الدستور بقالة انطوائها على هيمنة السلطة التنفيذية علي السلطة القضائية واخلالها باستقلالها ، إذ لا صلة للنصوص المطعون عليها بالتهمة المنسوبة اليه في القضية رقم12247 لسنة 91 جنح قسم أول المنصورة ذلك أن الفصل في هذه التهمة لا يرتبط ببيان حكم الدستور فى شأن هذه النصوص ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوي.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعي المصرفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.