الدعوى 14 لسنة 20 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 14 لسنة 20 بتاريخ 06/11/1999
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6 نوفمبر سنة 1999 الموافق 28 رجب سنة 1420هـ .
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / حمدى محمد على وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح ·
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 14 لسنة 20 قضائية دستورية ·
المقامة من
السيد / ....................
ضد
1 - السيد / رئيس الجمهورية
2 - السيد / رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد / ....................
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من يناير سنة 1989، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبا الحكم بعدم دستورية المادة 84 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليه الثالث كان قد تقدم بالطلب رقم 257 لسنة 1996 إلى نقابة المحامين الفرعية بالإسكندرية لتقدير أتعابه عن إجرءات مشروع عقد البيع النهائى التى قام بها لصالح المدعى ، وبتاريخ 3/7/1997 أصدرت اللجنة المختصة بالنقابة قراراً بتقدير أتعابه بمبلغ مائتين وخمسة عشر ألف جنيه، وإذ لم يرتض المدعى هذا القرار فقد أقام الاستئناف رقم 2569 لسنة 53 قضائية أمام محكمة استئناف الإسكندرية ، وأثناء نظره دفع بعدم دستورية المادة 84 من قانون المحاماة ، وبعد تقدير محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، صرحت له إقامة دعواه الدستورية فأقام الدعوى الماثلة ·
وحيث إن المادة 84 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 تنص على أن للمحامى إذا وقع خلاف بينه وبين موكله بشأن تحديد أتعابه فى حالة عدم الاتفاق كتابة عليها أن يقدم إلى النقابة الفرعية التى يتبعها طلبا بما يحدده من أتعاب، ويعرض هذا الطلب على لجنة يشكلها مجلس النقابة الفرعية من ثلاثة من أعضائه ويخطر الموكل بالحضور أمامها لإبداء وجهة نظره ·
وعلى اللجنة أن تتولى الوساطة بين المحامى وموكله، فإذا لم يقبل الطرفان ما تعرضه عليهما، فصلت فى موضوع الطلب خلال ستين يوما على الأكثر بقرار مسبب، وإلا جاز لكل من الطرفين أن يلجأ مباشرة إلى المحكمة المختصة ·
وإذ قبل الطرفان ما تعرضه عليهما حُرر محضر بذلك يوقع عليه الطرفان مع ممثل النقابة الفرعية ، وتوضع عليه الصيغة التنفيذية بواسطة قاض الأمور الوقتية المختص وذلك بغير رسوم
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلستها المعقودة فى الخامس من يونية سنة 1999 فى القضية رقم 153 لسنة 19 دستورية ، والذى قضى بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة (84) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 وبسقوط كل من فقرتها الثالثة والمادة (85) من هذا القانون · وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 17/6/1999، وكان من المقرر أن قضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية إنما يحوز حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة - بسلطاتها المختلفة - باعتباره قولا فصلا لايقبل تأويلا ولا تعقيبا من أى جهة كانت ؛ إذ كان ذلك فإن الخصومة في الدعوي الراهنة تكون منتهية فلا رجعة إليها·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية